تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي ونظرة سلبية للمستقبل

خطة لتوفير 3 ملايين وظيفة... والتعليم والصحة يتصدران الميزانية الجديدة

تركيا تحقق نموا يتجاوز الـ5% بحلول عام 2019 والحكومة تخطط لتوظيف 3 ملايين شخص في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)
تركيا تحقق نموا يتجاوز الـ5% بحلول عام 2019 والحكومة تخطط لتوظيف 3 ملايين شخص في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)
TT

تراجع مؤشر الثقة في الاقتصاد التركي ونظرة سلبية للمستقبل

تركيا تحقق نموا يتجاوز الـ5% بحلول عام 2019 والحكومة تخطط لتوظيف 3 ملايين شخص في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)
تركيا تحقق نموا يتجاوز الـ5% بحلول عام 2019 والحكومة تخطط لتوظيف 3 ملايين شخص في الفترة المقبلة (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر ثقة المستهلك في الاقتصاد التركي بنسبة 2 في المائة على أساس شهري خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مقارنة مع الشهر الماضي. وذكر بيان لهيئة الإحصاء التركية أمس أن المؤشر انخفض ليصل إلى 67.3 نقطة، مقارنة مع 68.7 في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وبحسب البيان، فإنه من بين جميع المؤشرات الفرعية للمؤشر الرئيسي، سجل مؤشر احتمال الادخار أفضل أداء، ما يدل على توقع الناس لكسب ما يكفي من المال للادخار.
كما ارتفع مؤشر توقعات البطالة بنسبة 0.6 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 70.9 في أكتوبر الجاري، مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.
وأظهرت التوقعات حول الوضع الاقتصادي العام في تركيا أكبر انخفاض، حيث تراجعت بنسبة 4.5 في المائة إلى 90.4 نقطة في أكتوبر، مقارنة مع مستوى 94.7 نقطة في سبتمبر. وقالت هيئة الإحصاء التركية إن هذا الانخفاض يظهر أن عدد المستهلكين الذين يتوقعون أن يكون الوضع الاقتصادي العام أفضل خلال الـ12 شهرا القادمة قد انخفض مقارنة بالشهر السابق.
وشهد مؤشر توقعات الوضع المالي للحالة المعيشية للأسر انخفاضا بنسبة 2.9 في المائة خلال شهر أكتوبر على أساس سنوي وبلغ 87 نقطة.
في سياق موازٍ، ذكر وزير المالية التركي ناجي أغبال أن بلاده حققت نموا اقتصاديا تجاوز 6 في المائة بين أعوام 2010 و2017. وأضاف في ملتقى لحزب العدالة والتنمية الحاكم، أن الحكومة تخصص 90 في المائة من إجمالي ميزانية الدولة للتعليم والصحة والبنية التحتية والدفاع والأمن.
وتابع: «سنخصص قسما كبيرا من ميزانية 2018 للتعليم، بما يعادل 130 مليار ليرة تركية (نحو 35 مليار دولار)». وأشار إلى أن الصحة ستأتي في المرتبة الثانية في ميزانية العام المقبل.
وأكد أغبال أن الاقتصاد التركي يحافظ على متانته، وأن البلاد تمتلك نظاما مصرفيا وماليا قويا، معربا عن ثقته بأن تركيا ستحقق نموا بنسبة تتجاوز الـ5 في المائة بحلول العام 2019. وأضاف أن الحكومة تخطط لتوظيف 3 ملايين و200 ألف شخص في الفترة المقبلة.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن الحكومة تعتزم توظيف 30 ألف خبير في مجال الأمن الإلكتروني. ودعا الشباب إلى العمل على تنمية خبراتهم وقدراتهم في مجال البرمجة وتكنولوجيا المعلومات، مشيرا إلى أهمية البرامج الإلكترونية المحلية وضرورة دعمها، لافتاً إلى أن الحكومة التركية تعمل ما بوسعها من أجل نمو الشباب ضمن أوساط أكثر صحية.
وأشار يلدريم إلى أن الحكومة شرعت في إنشاء بنية تحتية قوية للبيانات، وتنظيم برامج خاصة بالتعاون مع الجامعات وهيئة التعليم العالي، من أجل تأمين الموارد البشرية الخبيرة والقادرة على التعامل مع الهجمات الإلكترونية.
وقال رئيس هيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التركية عمر فاتح سايان، إن تركيا لديها حاليا 1285 خبيرا مسجلا في مجال الأمن الإلكتروني، مضيفا أن تنمية هذا القطاع وزيادة عدد خبراء الأمن الإلكتروني الأتراك هما أولوية بالنسبة لهيئة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وأشار إلى أن الهيئة تتابع أمن وسلامة تركيا من الفضاء السيبراني لحظة بلحظة، وأن الهيئة قطعت شوطاً مهما في مجال التشفير وأمن المعلومات، إضافة إلى التوعية فيما يتعلق بالأمن السيبراني.
في سياق آخر، قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، إن بلاده تنظر بإيجابية بمقترح تركيا بإلغاء تأشيرات الدخول للسائقين بين البلدين.
وقال في مقابلة مع وكالة أنباء «الأناضول» التركية: «نرحب ونثمن مقترح العمل بنظام الدخول من دون تأشيرة للمواطنين الأتراك، المقترح قدم إلى وزارة الخارجية الروسية، بشأن إعفاء سائقي المركبات الثقيلة من التأشيرة. أعتقد أن العملية سيتم البت فيها بسرعة».



لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
TT

لغز الـ15 دقيقة... هل تسربت «مفاجأة ترمب» لمتداولي النفط قبل إعلانها؟

مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)
مصفاة أولميكا التابعة لشركة النفط الحكومية «بيميكس» في دوس بوكاس بالمكسيك (رويترز)

قبل نحو 15 دقيقة فقط من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنشر تدوينته «المفاجئة» على منصة «تروث سوشيال» حول وجود محادثات «مثمرة» مع طهران، شهدت أسواق النفط العالمية نشاطاً غير عادي أثار ريبة المراقبين، وفق ما كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وكشفت حسابات «فاينانشال تايمز» بناءً على بيانات «بلومبرغ» أن متداولين وضعوا رهانات ضخمة بقيمة تصل إلى نصف مليار دولار، مستبقين لحظة انهيار الأسعار التي أعقبت التغريدة.

تفاصيل الرهانات المليونية

تشير البيانات إلى أن نحو 6200 عقد آجل لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط جرى تداولها في غضون دقيقة واحدة فقط، وتحديداً بين الساعة 6:49 و6:50 صباحاً بتوقيت نيويورك، يوم الاثنين. هذه العقود، التي بلغت قيمتها الاسمية 580 مليون دولار، تم بيعها بشكل عدواني قبل ربع ساعة من إعلان ترمب، الذي أدى فور صدوره إلى موجة بيع واسعة النطاق في أسواق الطاقة، مما تسبب في انخفاض حاد للأسعار واشتعال التقلبات في أصول أخرى.

عدوى التفاؤل والشكوك

لم يقتصر الأمر على النفط؛ فبمجرد تنفيذ صفقات الخام المشبوهة، قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» للأسهم الأميركية، حيث تراجعت رهانات المستثمرين على استمرار النزاع لفترة طويلة.

ويرى خبراء السوق أن هذه التحركات المتزامنة والناجحة بشكل «مثالي» تذكر بالرهانات المربحة التي ظهرت مؤخراً على منصات التوقعات مثل «بوليماركت» (Polymarket) قبيل الهجمات الأميركية على إيران وفنزويلا، مما يعزز فرضية وجود جهات تملك معلومات مسبقة.

رد البيت الأبيض

في مواجهة هذه الاتهامات الضمنية، صرّح المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، بأن تركيز الإدارة ينصب فقط على مصلحة الشعب الأميركي، مؤكداً أن البيت الأبيض لا يتسامح مع استغلال المسؤولين للمعلومات الداخلية لتحقيق مكاسب غير مشروعة، واصفاً التقارير التي تلمح لذلك بـ«غير المسؤولة».

ومع ذلك، عبّر مديرو صناديق تحوط عن «إحباطهم» من تكرار هذه الصفقات الاستباقية، حيث وصف أحد المتداولين ذوي الخبرة ما حدث بأنه «غير طبيعي» تماماً، خاصة في يوم يفتقر للبيانات الاقتصادية الهامة أو تصريحات مسؤولي الفيدرالي.

رد طهران وتقلبات السوق

على الجانب الآخر، سارع رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إلى نفي وجود أي مفاوضات مع واشنطن عبر منصة «إكس»، واصفاً الأنباء بأنها «أخبار زائفة» تهدف للتلاعب بالأسواق المالية والهروب من المأزق الحالي. هذا النفي أدى فوراً إلى تراجع الأسهم العالمية وعودة القوة الشرائية لأسواق الطاقة، مما كشف عن مدى حساسية الأسواق للتصريحات السياسية، سواء كانت حقيقية أو تكتيكية.


المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.