وفد صندوق النقد في القاهرة اليوم لبحث الشريحة الثالثة للقرض

إشادة أميركية بالإصلاحات الاقتصادية المصرية

عدد من الشركات الأميركية أعلنت عن خططها للتوسع في استثماراتها في مصر عقب الإصلاحات الاقتصادية (غيتي)
عدد من الشركات الأميركية أعلنت عن خططها للتوسع في استثماراتها في مصر عقب الإصلاحات الاقتصادية (غيتي)
TT

وفد صندوق النقد في القاهرة اليوم لبحث الشريحة الثالثة للقرض

عدد من الشركات الأميركية أعلنت عن خططها للتوسع في استثماراتها في مصر عقب الإصلاحات الاقتصادية (غيتي)
عدد من الشركات الأميركية أعلنت عن خططها للتوسع في استثماراتها في مصر عقب الإصلاحات الاقتصادية (غيتي)

يبدأ وفد من صندوق النقد الدولي زيارته الرسمية إلى القاهرة، اليوم الثلاثاء، في إطار جولة من المفاوضات لمراجعة الصندوق السنوية للتقدم الذي أحرزه برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري حتى الآن، وذلك تمهيداً لرفع توصية لصرف الشريحة الثالثة من قرض الصندوق لمصر، والبالغ إجمالي قيمته 12 مليار دولار.
وبحسب مصادر مصرية، فإن زيارة وفد الصندوق تبدأ اليوم، وتستمر حتى 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وستتضمن لقاءات بين أعضاء الوفد وعدد من المسؤولين المصريين عن تطبيق جزئيات الإصلاح الاقتصادي، وذلك حتى يتمكن الوفد من تقديم توصياته إلى إدارة الصندوق من أجل اعتماد شريحة القرض.
وكان مسؤولون مصريون وآخرون بالصندوق أشاروا في وقت سابق إلى أن القاهرة حققت جانباً كبيراً من الإصلاحات، حيث قال وزير المالية المصري عمرو الجارحي إن مصر «نجحت في إنجاز أكثر من 80 في المائة من القرارات الصعبة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي».
ويتوقع أغلب المراقبين أن مصر في طريقها للحصول على الشريحة الثالثة من القرض، التي تبلغ 2 مليار دولار، قبل نهاية العام الحالي، خصوصاً أن مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أشادت بما تحقق في ملف الإصلاحات، وذلك خلال لقاءات جمعتها بمسؤولين مصريين على هامش اجتماعات الخريف المشتركة بين الصندوق والبنك الدولي مطلع الشهر الحالي.
وفي غضون ذلك، استعرضت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، أمس، إنجازات برنامج الإصلاح الاقتصادي مع وفد أميركي برئاسة ريتشارد ألبرايت، نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، وبحضور توماس غولدبرغر القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة لدى القاهرة، وريبيكا لاتوراكا نائبة مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.
وأشاد رئيس الوفد الأميركي بالتجربة المصرية في برنامج الإصلاح الاقتصادية، وتحسين مناخ الأعمال والاستثمارات، منوهاً بأنه يدفع عدداً كبيراً من الشركات والمستثمرين الأميركيين للتوسع في أنشطتهم بالسوق المصرية، في إطار ما تتضمنه من فرص استثمارية في مختلف المجالات.
وأكد ألبرايت أن الهدف من الزيارة تأكيد دعم الولايات المتحدة لمصر لتحقيق النمو الاقتصادي المرجو، مشيراً إلى الجوانب الإيجابية للعلاقات المصرية الأميركية، كالتعاون الثنائي القائم في المجالات المختلفة، وآخره توقيع 8 اتفاقيات بين مصر والوكالة الأميركية للتنمية الدولية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
ورحبت نصر بإعلان عدد من الشركات الأميركية، خلال الفترة الأخيرة، عن خططهم للتوسع في استثماراتهم بمصر عقب الإصلاحات الاقتصادية، ومنها شركات «مارس» و«أباتشي» و«أوبر». كما تطرق اللقاء إلى استعراض استثمارات صندوق الأعمال المصري الأميركي، الذي يستهدف دعم ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر.
من جهة أخرى، بحثت نصر مع وفد من بورصة لندن سبل تعزيز التعاون بين الحكومة وبورصة لندن في تطوير سوق رأس المال، فضلاً عن سبل دعم الشركات المصرية لزيادة رأس المال وتوسيع الاستثمارات في مصر.
ضم الوفد كلاً من طوم أنتبرو، رئيس تطوير الأسواق الدولية، وجوكول ماني، رئيس الأسواق الأولية في الشرق الأوسط وأفريقيا، وآدم شويور مدير العلاقات الحكومية الدولية، وقد تم اللقاء بحضور السفير جون كاسن سفير المملكة المتحدة لدى القاهرة، والدكتور أسامة طعيمة مستشار أول الوزيرة، بحسب بيان للوزارة.
وأكدت نصر أن الحكومة تعمل على تحقيق الشمول المالي، وزيادة الدعم لريادة الأعمال وللمشروعات الصغيرة والمتوسطة، مشيرة إلى أنه في مصر صدرت منذ شهور قليلة تعديلات القرار المنظم للبورصة بما سمح بتعزيز ضوابط ومعايير الحوكمة بها.
وذكرت الوزيرة أن مجلس الوزراء وافق على مشروع تعديلات قانون سوق المال، التي تشمل إدخال أدوات جديدة للبورصة، فيما أكد أنتبرو تطلع بورصة لندن لتوسيع التعاون مع البورصة المصرية.
وبحث الاجتماع تعزيز أطر التعاون بين الجانبين بهدف جذب مزيد من تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر والمستثمرين البريطانيين إلى مصر، وزيادة قدرة الشركات المصرية على الاستفادة من أدوات ونظم التمويل المتنوعة.



محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
TT

محادثات إصلاح «منظمة التجارة العالمية» تواجه عقبة أميركية - هندية

جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)
جانب من اجتماعات منظمة التجارة العالمية في العاصمة الكاميرونية ياوندي (رويترز)

قال دبلوماسيان لوكالة «رويترز»، يوم الجمعة، إن خلافات كبيرة لا تزال قائمة بين معظم الدول، والولايات المتحدة والهند، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء التجارة؛ لمناقشة الإصلاحات في منظمة التجارة العالمية. ويجتمع الوزراء لمدة 4 أيام في ياوندي، عاصمة الكاميرون، فيما تواجه المنظمة اختباراً حاسماً لمستقبلها، وسط عام من الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية، والاضطرابات واسعة النطاق التي لحقت بالشحن وأسعار الطاقة وسلاسل التوريد؛ بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

وقال دبلوماسي رفيع المستوى لـ«رويترز»: «هناك التزام حقيقي بين الوزراء بالتوصُّل إلى اتفاق بشأن الإصلاحات، لكن ثمة عقبة كبيرة تعيق التقدم: الهند والولايات المتحدة». وقال دبلوماسي آخر من دولة أفريقية إن الهند لم تُبدِ حتى الآن أي مؤشرات على تغيير موقفها. ومع ذلك، قد يكون من الممكن إبداء بعض المرونة. وأضاف: «لدينا أمل كبير في أروقة المفاوضات».

وامتنع الدبلوماسيون عن ذكر أسمائهم نظراً لحساسية المفاوضات الجارية. وبينما تُقرُّ الولايات المتحدة والهند بضرورة إصلاح النظام التجاري العالمي، فقد رفضتا مقترحات وضع خطة عمل جوهرية بشأن الإصلاحات. وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «للأسف، لا أرى مجالاً كبيراً للمناورة بين مواقف الولايات المتحدة والهند فيما يتعلق بالإصلاح».

كما عارضت الهند اتفاقية دعم الاستثمار في الدول النامية، فضلاً عن اقتراح الولايات المتحدة بتمديد تعليق الرسوم الجمركية على عمليات النقل الإلكتروني، مثل التنزيلات الرقمية، بشكل دائم، والذي ينتهي هذا الشهر. وقال كريس ساوثوورث، الأمين العام لغرفة التجارة الدولية البريطانية: «مواقف الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة معقولة، لكن هناك طرفاً واحداً نحتاج إلى تنازله لتحقيق التقدم، ألا وهو الهند». وأضاف: «أعتقد أن الإحباط بين الأعضاء سيبدأ بالظهور هنا في ياوندي إذا لم نشهد أي تقدم».

• موقف الهند

ومن جانبه، شكَّك وزير التجارة والصناعة الهندي، بيوش غويال، في جهود الولايات المتحدة لتمديد تجميد التجارة الإلكترونية، قائلاً إن الأمر يستدعي «إعادة نظر دقيقة». وتشعر الهند بالقلق إزاء خسارة عائدات الرسوم الجمركية. وصرَّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، يوم الخميس، بأنَّ واشنطن «غير مهتمة» بتمديد الحظر مؤقتاً، بل بتمديده دائماً.

كما انتقد غويال تحركات الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا وغيرها من الدول التي تسمح لمجموعة من الأعضاء باتخاذ قراراتها الخاصة من خلال اتفاقات متعددة الأطراف، قائلاً إن أي نتيجة يجب أن يُتَّفق عليها بالإجماع. ألقى ذلك بظلاله على إمكانية إدراج اتفاقية تيسير الاستثمار من أجل التنمية، التي تهدف إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية والأقل نمواً، ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية في ياوندي.

وقد رفعت تركيا معارضتها لها يوم الخميس. وأوضح أجاي سريفاستافا، مؤسِّس مبادرة أبحاث التجارة العالمية، وهو مركز أبحاث مقره دلهي ومفاوض هندي سابق، لوكالة «رويترز»، أن موقف غويال يُظهر سعي الهند لحماية البنية الأساسية لمنظمة التجارة العالمية. وتابع: «يُهدد هذان الأمران معاً بتحويل منظمة التجارة العالمية من هيئة قائمة على القواعد إلى هيئة تحركها القوة والتحالفات الانتقائية».

وتشهد منظمة التجارة العالمية جموداً في إحدى أهم أولويات نيودلهي، وهي إيجاد حلٍّ دائم بشأن حيازة المخزونات العامة، بما يسمح للدول النامية بتقديم الدعم لمزارعي الأرز والقمح من خلال آلية دعم الأسعار. ويخشى كبار مصدري المنتجات الزراعية، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا، أن يسمح ذلك لدول مثل الهند بتكوين مخزونات ضخمة من المواد الغذائية والتخلص من الفائض، مما قد يُشوه التجارة والأسواق. وقالت راندا سينغوبتا، الباحثة الرئيسية في مركز الأبحاث «شبكة العالم الثالث»، إن برنامج دعم المزارعين يُعدُّ وسيلةً مهمةً لدعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات الفقيرة في الهند.


الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
TT

الهند تفقد المستثمرين الأجانب بسبب صدمة أسعار النفط

وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)
وسطاء يتداولون على مكاتبهم داخل شركة وساطة في مومباي (رويترز)

ينسحب المستثمرون الأجانب من الأسهم والسندات الهندية بوتيرة قياسية، إذ أدى الارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية إلى تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وتشويه آفاق النمو في الهند، ما دفع الروبية للتراجع.

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً هندية بصافي 12.14 مليار دولار منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط)، مسجلين بذلك أكبر تدفق شهري للخارج على الإطلاق. كما بلغ صافي مبيعات السندات من قبل مستثمري المحافظ الأجانب بموجب المسار المتاح بالكامل (FAR) 152 مليار روبية (1.61 مليار دولار)، وهو أعلى مستوى منذ إطلاق هذه الفئة قبل ست سنوات، وفق «رويترز».

وقد أسهمت هذه التدفقات الخارجة، إلى جانب عزوف المستثمرين عن المخاطرة، في هبوط الروبية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، حيث انخفضت قيمتها يوم الجمعة بنسبة 0.9 في المائة لتصل إلى 94.7875، متراجعة نحو 4.2 في المائة منذ بدء الحرب، ما فاقم خسائر المستثمرين الأجانب وسرّع من خروجهم من الأصول الهندية.

وتستورد الهند نحو 85-90 في المائة من احتياجاتها من النفط الخام، ما يجعلها معرضة بشكل خاص لتقلبات أسعار الطاقة، وهو ما انعكس في توقعات بتقلبات أكبر للروبية والأسهم الهندية.

وقد رفع الاقتصاديون توقعات التضخم، وخفضوا تقديرات النمو، وأدرجوا مساراً أكثر حدة لانخفاض قيمة الروبية في توقعاتهم الأساسية.

وقال كريشنا بهيمافارابو، الخبير الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادي في شركة «ستيت ستريت» لإدارة الاستثمارات: «أدى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط إلى إعادة مخاطر الطاقة إلى صدارة الاهتمامات الاقتصادية في الهند، حيث باتت أسعار النفط والروبية والحساب الجاري مترابطة بشكل وثيق في تفكير المستثمرين».

كما ارتفعت تكاليف التحوط ضد انخفاض قيمة الروبية منذ اندلاع الحرب، وهو ما أدى، إلى جانب توقعات تزايد التقلبات، إلى تراجع جاذبية السندات والأسهم الهندية للمستثمرين الأجانب.


نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
TT

نيوزيلندا أقرّت استراتيجية طوارئ رباعية للوقود دون الحاجة إلى قيود فورية

شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)
شاحنات وقود متوقفة على مدرج مطار أوكلاند في نيوزيلندا (رويترز)

أعلنت نيوزيلندا، الجمعة، عن استراتيجية من أربع مراحل لإدارة المخاطر المتزايدة التي تهدد إمدادات البترول والديزل ووقود الطائرات، مؤكدةً في الوقت نفسه عدم وجود حاجة حالية إلى فرض أي قيود، حيث تظل الحكومة في وضع جيد للتعامل مع أي صدمات محتملة في قطاع الطاقة.

وأوضحت وزيرة المالية، نيكولا ويليس، أن البلاد في المرحلة الأولى من الخطة، والتي تُركز على متابعة التطورات العالمية وتشجيع التخفيضات الطوعية في استهلاك الوقود. وقالت ويليس في إحاطة إعلامية: «لا يوجد سبب فوري للقلق... الشركات واثقة من قدرتها على تلبية طلبات الوقود حتى نهاية مايو (أيار)»، وفق «رويترز».

مع ذلك، حذَّرت من أهمية استعداد البلاد لأي اضطرابات محتملة، خاصة في حال تعذر مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز لفترة طويلة، أو انخفاض إنتاج المصافي.

تُعدّ نيوزيلندا عُرضة بشكل كبير لاضطرابات الإمدادات العالمية؛ إذ تستورد غالبية احتياجاتها من الوقود المكرر. وحتى يوم الأحد، بلغ مخزون البلاد من البترول 49 يوماً، والديزل 46 يوماً، ووقود الطائرات 53 يوماً، بما في ذلك الشحنات قيد الطريق.

وستتولى لجنة إشراف وزارية تحديد أي انتقال بين مراحل الخطة بناءً على ستة معايير، منها مستويات مخزون الوقود والقيود المحتملة على صادرات المصافي المزوّدة لنيوزيلندا.

وفي المراحل اللاحقة، قد تشمل التدابير الأكثر صرامة إعطاء الأولوية للوقود لخدمات الطوارئ والشحن وسلاسل الإمداد الغذائي والقطاعات الحيوية الأخرى، بالإضافة إلى تشجيع أصحاب العمل على النظر في ترتيبات العمل من المنزل. وقالت ويليس: «لكن هناك حداً فاصلاً. لا نريد أن يُضطر الأطفال إلى التعلم من المنزل كما حدث خلال جائحة (كوفيد - 19)».

كما أعلنت الحكومة هذا الأسبوع أنها ستسمح مؤقتاً باستيراد الوقود المطابق للمعايير الأسترالية لمدة تصل إلى 12 شهراً، في خطوة تهدف إلى تخفيف مخاطر الإمداد الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.