روحاني يؤكد استمرار برنامج التسلح الإيراني

حذر من الخلافات الداخلية... ورئيس القضاء يتهم الأوروبيين بتقاسم الأدوار مع واشنطن

روحاني يلقي خطاباً في الذكرى الأربعين لوفاة نجل الخميني في وسط طهران أمس (رويترز)
روحاني يلقي خطاباً في الذكرى الأربعين لوفاة نجل الخميني في وسط طهران أمس (رويترز)
TT

روحاني يؤكد استمرار برنامج التسلح الإيراني

روحاني يلقي خطاباً في الذكرى الأربعين لوفاة نجل الخميني في وسط طهران أمس (رويترز)
روحاني يلقي خطاباً في الذكرى الأربعين لوفاة نجل الخميني في وسط طهران أمس (رويترز)

غداة مطالبة وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون القوات الإيرانية بمغادرة العراق، تفاخر الرئيس الإيراني حسن روحاني بدور طهران في الشرق الأوسط، معتبرا القلق الدولي حول البرنامج الصاروخي «هربا إلى الأمام من الأعداء»، في حين اتهم رئيس القضاء صادق لاريجاني الأوروبيين بتقاسم الأدوار مع الأميركيين للضغط على بلاده.
وبينما حاول روحاني التقليل من أهمية المخاوف الدولية تجاه البرنامج الصاروخي، وحاول مجددا رفض التهم الموجه إلى حكومته باتخاذ مواقف ضعيفة تجاه البرنامج الصاروخي والتسلح الإيراني، قال مخاطبا الدول الأوروبية: إن الصواريخ الإيرانية «رادعة»، مشددا بالقول: «لا يمكن لأحد الحديث عن القدرات العسكرية».
وواجهت حكومة روحاني بعد تنفيذ الاتفاق النووي في يناير (كانون الثاني) 2016 تهما بالسعي وراء اتفاقيات أخرى على المستويين الداخلي والخارجي. وبعد أدائه القسم الدستورية بعد إعادة اختياره لفترة وزارية ثانية، قال وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إن تنشيط السياسة الخارجية مع دول الجوار أولية وزارته، وهو ما فُسّر داخليا بتطلع إدارة روحاني إلى إقامة اتفاق إقليمي.
وبعد إعلان ترمب كانت الدول الأوروبية الثلاث المشاركة في الاتفاق النووي، أكدت الأسبوع الماضي في بيانات مشتركة أنها تتطلع إلى مواجهة الصواريخ الإيرانية، لكن ذلك الموقف الأوروبي واجهته معارضة مشددة من المرشد الإيراني علي خامنئي وقادة الحرس الثوري.
وعلق روحاني في مراسم الذكرى الأربعين لوفاة مصطفى الخميني، نجل الخميني، أمس، على جولة تيلرسون في الشرق الأوسط، وتفاخر بدور بلاده في الشرق الأوسط، مشددا على أنها «أكبر من أي وقت مضى». وأشار إلى نفوذها الإقليمين، وبخاصة في أربع دول هي العراق وسوريا ولبنان واليمن. وتساءل «أين انتصر الاستكبار؟ لماذا أصبح في هذه الحالة ويجول دول المنطقة ويذهب هنا وهناك؟ اليوم عظمة إيران أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «أين من الممكن اتخاذ قرار حاسم في العراق وسوريا ولبنان وشمال أفريقيا والخليج دون أخذ الموقف الإيراني في الاعتبار؟».
وطالب تيلرسون، أول من أمس، بانسحاب «كل المقاتلين الأجانب من العراق»، خصوصا «الميليشيات الإيرانية (...) بما أن المعركة ضد تنظيم داعش شارفت على نهايتها».
وقبل كلام روحاني بساعات، رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف خلال مؤتمر صحافي في جنوب أفريقيا على تصريحات تيلرسون ووصفها بـ«المخجلة». وقال: «لولا (مدافعي الحرم) لكان (داعش) في بغداد ودمشق وأربيل».
وتعهد روحاني بـ«الدفاع المؤثر عند الضرورة»، مضيفا أنه «لا يمكن لأحد أن يتحدث عن القوة العسكرية القائمة وفق الدستور والعقيدة الدفاعية الإيرانية».
كما برر روحاني تطوير برنامج التسلح الإيراني، متهما الدول الأوروبية بتقديم الأسلحة الهجومية إلى النظام العراقي السابق، بينما حرمت بلاده من الحصول على أسلحة دفاعية في حرب الخليج الأولى.
من جانب آخر، اعتبر روحاني تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول العلاقات التجارية بين إيران وأوروبا «تظهر أن الشعب الإيراني يسير بالاتجاه الصحيح».
وقال ترمب في حوار مع «فوكس نيوز» الأحد، إن لا اعتراض لديه على أن تستمر فرنسا وألمانيا في مبادلاتهما التجارية مع إيران رغم رفضه الإقرار بالتزام طهران بالاتفاق النووي.
وأوضح ترمب «قلت لهم استمروا في كسب المال. لا تقلقوا. واصلوا جني الأموال»، مضيفا: «إنهما أصدقائي. أنا على وفاق معهما سواء كان إيمانويل أو أنجيلا». وتابع: «حين تشتري إيران أشياء من ألمانيا وفرنسا بقيمة مليارات الدولارات وحتى من عندنا، فهم سيشترون طائرات بوينغ. لا أدري مصير هذا العقد، حين يشترون أشياء تتعقد الأمور بعض الشيء»، قبل أن يؤكد «قلت لهم استمروا في جني الأموال. لا تقلقوا، نحن لا نحتاجك إليكم بهذا الشأن».
من جهة أخرى، حذر روحاني المسؤولين الإيرانيين من تفاقم الخلافات بين الحكومة والبرلمان والقضاء والقوات المسلحة ومؤسسة المرشد، مطالبا إياهم بتعزيز «ثقة الشارع» وقال: «لا تعتقدوا أن الإضرار بجزء من السلطة يؤدي إلى تعزيز جانب آخر. لا، كل السلطة تنهار. لو لم نضع أيدينا ونقف جنبا إلى جنب سينهار الرصيد الاجتماعي. يجب ألا نسمح بتضرره. لو هناك مشكلة صغيرة يجب ألا تكبر».
وتزامن خطاب روحاني مع موقف أبرز خصومه خلال الأشهر الأخيرة، رئيس القضاء صادق لاريجاني، الذي يعد أبرز خصوم روحاني في الآونة الأخيرة.
وقال لاريجاني خلال اجتماع لكبار المسؤولين في القضاء: إن مواقف المسؤولين الأميركيين عدا الملف النووي والاتفاق تتمحور حول محورين: «القدرات الصاروخية وحضور إيران الإقليمي».
ورد لاريجاني على المسؤولين الأميركيين بأن «البرنامج الصاروخي دفاعي، ومن المؤكد لن يكون هناك اتفاق ثانٍ أو ثالث، ولن تكون هناك أي مفاوضات».
وفي موقف مشابه لروحاني قال لاريجاني، إن بلاده تواصل تعزيز «قدراتها الرادعة». ونفى أن يكون حضور إيران الإقليمي «بقوة السلاح»، مضيفا أن حضورها في العراق وسوريا بـ«طلب من الحكومتين العراقية والسورية».
واتهم لاريجاني الدول الأوروبية بتقاسم الأدوار مع أميركا، في إشارة إلى مواقف أوروبية، ملوّحا بأنها ستواجه ردا إيرانيا مماثلا للرد الإيراني على أميركا.
داخليا، قال لاريجاني إن «القضاء الإيراني يتعرض لهجمات خلال الأشهر الأخيرة». ورد لاريجاني مرة ثانية على انتقادات وردت على لسان روحاني بداية هذا الشهر، وذلك عقب اعتقال شقيق نائبه إسحاق جهانغيري بتهمة الفساد.
وكان لاريجاني وصف روحاني بـ«العاطل الذي يلطم على الاتفاق النووي» بعدما وصف روحاني الجهات التي تقف وراء الاعتقالات بالعاطلة. وقال لاريجاني إن «القضاء يتهم بالتعامل السياسي عند استدعائه المتهمين». وأضاف: «إذا كان من المقرر أن نتهم بالتسييس يجب علينا إغلاق القضاء».
وكان نائب الرئيس إسحاق جهانغيري وصف اعتقال شقيقه بـ«السياسي». وخلال اليومين السابقين قال حميد بقائي، مساعد الرئيس الإيراني السابق محمد أحمدي نجاد، في تصريح للصحافيين على هامش جلسات محاكمته، إن مقاضاته «سياسية».



مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
TT

مقتل عنصرين في حزب كردي إيراني معارض شمال العراق

مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)
مسلح تابع لحزب الحرية الكردستاني داخل منزل عائلي دُمّر بسبب الغارات في مخيم بأربيل (د.ب.أ)

قُتل عنصران في حزب مسلح إيراني كردي معارض يتمركز في شمال العراق في هجوم بالطيران المسيّر على أحد مقارّه، حسبما أفاد الجمعة مسؤول من منظمة خبات.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن القيادي في المنظمة الكردية الإيرانية ماردين زاهدي: «أتهم إيران والميليشيات التابعة لها» بتنفيذ الهجوم، في إشارة إلى الفصائل العراقية المسلّحة الموالية لإيران.

وأضاف زاهدي: «في الساعة 16:40 (13:40 ت غ)، هوجم أحد مقرّاتنا بطائرة مسيّرة» في منطقة جبلية خاضعة لسيطرة قوات الأمن الكردية في بعشيقة في محافظة نينوى المحاذية لإقليم كردستان العراق المتمتّع بحكم ذاتي.

وأدّى الهجوم إلى «مقتل اثنين من عناصر البيشمركة وإصابة أربعة آخرين بجروح أحدهم إصابته بالغة».

وشاركت منظمة خبات (تعني النضال) في محاربة تنظيم «داعش» بعد سيطرته على مساحات واسعة من العراق في 2014 حتى إعلان السلطات دحره في نهاية عام 2017.

تصاعد الدخان عقب انفجار قرب مطار أربيل الدولي (أ.ف.ب)

من جهته، أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني أن «قاعدة مدنية تابعة له» استُهدفت ثلاث مرات دون أن يؤدي ذلك إلى إصابات، في جنجيكان قرب أربيل عاصمة الإقليم.

منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران صباح 28 فبراير (شباط)، امتدت تداعياتها إلى إقليم كردستان العراق، مع شنّ طهران هجمات بالمسيّرات والصواريخ على مواقع تابعة للمعارضة الكردية الإيرانية المتمركزة منذ سنوات في مخيمات وقواعد بشمال العراق.

وهاجمت طهران هذه الفصائل بشكل متكرر في الأعوام الأخيرة وهي تصنفها «إرهابية» وتتهمها بالضلوع في هجمات في الداخل الإيراني وبأنها تعمل خدمة لمصالح إسرائيل ودول غربية مناهضة للجمهورية الإسلامية.

وفي 22 فبراير (شباط) الماضي، أعلنت 5 من هذه الفصائل، ومنها الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني (PDKI)، تشكيل تحالف سياسي بهدف الإطاحة بالحكم في طهران وضمان حق الأكراد في تقرير مصيرهم.


ماكرون يتمسّك بـ«موقف دفاعي» بعد استهداف قوة فرنسية قرب أربيل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يتمسّك بـ«موقف دفاعي» بعد استهداف قوة فرنسية قرب أربيل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدّث في مؤتمر صحافي بالإليزيه يوم 13 مارس (أ.ف.ب)

منذ أن اندلعت حرب إيران صبيحة 28 فبراير (شباط) الماضي، حرصت فرنسا، بلسان رئيسها، على التأكيد أنها «لا تشارك» في هذه الحرب، كما أنه «لم يتم إعلامها أو استشارتها».

كذلك، فإن إيمانويل ماكرون دأب على التأكيد على أن الدور الذي تقوم به بلاده «دفاعي محض»؛ إن كان في الدفاع عن مواطنيها أو عن مصالحها أو عن شركائها بقبرص أو في الخليج. وتمسَّك ماكرون بهذا الموقف، حتى بعد مقتل مساعد ضابط، أرنو فريون، بمسيّرة ضربت، ليلة الخميس إلى الجمعة، قاعدة كان يوجد فيها جنود فرنسيون منخرطون في تدريب قوات كردية في إطار «عملية شمال» الفرنسية، التي أُطلقت في عام 2014؛ لمحاربة تنظيم «داعش» في سوريا والعراق.

ملابسات الحادث

وفي تأكيد على أن باريس حريصة على موقفها وسعيها للبقاء بعيدةً عن المشارَكة في الحرب الدائرة، استفاد ماكرون من المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده مع رئيس أوكرانيا، ظهر الجمعة، في قصر الإليزيه ليؤكد 3 أمور. الأول، أن «موقف فرنسا دفاعي محض، ونحن لسنا منخرطين في حرب ضد أي جهة. وبالتالي لا شيء يمكن أن يُبرّر استهدافنا».

الضابط الفرنسي أرنو فريون الذي قُتل في هجوم مسيَّرة مساء 12 مارس (أ.ف.ب)

والأمر الثاني أن باريس «ستواصل التحلي بضبط النفس والهدوء والعزم، وأن تبقى شريكاً موثوقاً بالنسبة لحلفائنا، وأن تحمي مواطنينا وتدافع عن مصالحنا وأمننا». أما الأمر الثالث، فإنه يرفض الخوض في موضوع الرد، أو في أي نوع من السيناريوهات، أو الدخول في «سياسة افتراضية».

وقبل أي شيء آخر، يريد الرئيس الفرنسي أن يعرف تفاصيل ما حصل وتحديد الجهة المسؤولة عن إطلاق المسيّرة التي تسببت في مقتل الفرنسي، وإصابة 6 من رفاقه. لذا، فقد طلب من القوات المسلحة القيام بـ«إجراء تحليل شامل للوقائع وظروفها، ونأمل أن نحصل خلال الساعات المقبلة على كامل المعلومات». من هنا الاتصال الذي كان مقرراً بين ماكرون، ورئيس الوزراء العراقي، ومع السلطات الكردية.

الانتشار الفرنسي في المنطقة

تعود آخر خريطة للوجود العسكري الفرنسي في المنطقة إلى عام 2023، حيث كان نحو 600 جندي موزعين بين العراق والإمارات وقطر والكويت وفي البحر. وتدعم هذه القوات جواً 10 طائرات «رافال»، إضافة إلى طائرات رادار ومراقبة، وطائرة تزويد بالوقود.

صورة من منصة «إكس» للضابط الفرنسي أرنو فريون الذي قُتل في هجوم مسيّرة مساء 12 مارس 2026

وخلال 12 عاماً، نفَّذ الفرنسيون 13500 طلعة جوية و1570 ضربة في مختلف أنحاء المنطقة. ففي العراق، تتمركز القوات الفرنسية في بغداد وأربيل، لكن العدد الدقيق للجنود في البلاد غير مُعلن. كما أن عمليات عسكرية أخرى تجري أيضاً في المنطقة. فمنذ عام 2023، يقوم نحو 100 جندي فرنسي بتدريب ما تُعرف بـ«كتائب الصحراء»، وهي وحدات عراقية مدرَّبة خصيصاً للعمل في المناطق الصحراوية. لكن العملية الدولية ضد «داعش» تقترب من نهايتها، إذ ضعف التنظيم الإرهابي بشكل كبير. فلم تعد لـ«داعش» أي سيطرة إقليمية في العراق منذ عام 2017، ولا في سوريا منذ عام 2019.

ومنذ عام 2022، لم تعد قوات التحالف الدولي تُنفِّذ عمليات عسكرية، بل دخلت مرحلة تقديم المشورة لنظيراتها العراقية. ونتيجة لذلك، يتناقص عدد الجنود المشاركين تدريجياً.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستعدّ لاستقبال نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالإليزيه يوم 13 مارس (رويترز)

وتريد باريس أن تفصل بين ما يجري في الحرب الدائرة في الخليج وامتداداتها إلى العراق ولبنان وقبرص، وبين حضورها العسكري في المنطقة، حيث لا تريد أن تبقى في مقعد المشاهد. والحال أن إيران والمجموعات الميليشياوية ترى العكس تماماً. وسبق لإيران أن عدّت أن التشكيلات العسكرية الأوروبية، ومنها الفرنسية الموجودة في المنطقة، تُعدّ «أهدافاً مشروعة» تمكن مهاجمتها.

ولا تُخفي فرنسا الدور الذي تقوم به قواتها في مساعدة الإمارات والكويت وقطر، التي أبرمت معها اتفاقات دفاعية، في حماية أجوائها وإسقاط المسيّرات والصواريخ التي تطلقها إيران باتجاهها.

تحالف بحري

يُضاف إلى ما سبق أن الرئيس ماكرون هو مَن اقترح مشروع «تحالف دولي» لحماية مضيق هرمز، وتوفير الحماية للسفن والناقلات الراغبة في اجتيازه. وتريد باريس الاستفادة مما تُسمى «مهمة أسبيدس» الأوروبية التي أُطلقت في عام 2024؛ لضمان حرية الإبحار ما بين قناة السويس ومضيق باب المندب، لتكون نواة «التحالف» المشار إليه. وقالت مصادر فرنسية إن الهند قبلت الانضمام إلى «التحالف»، وهي تُعوّل على انضمام آخرين من غير البلدان الأوروبية إليه.

وفي أي حال، فإن استهداف القوة الفرنسية ووقوع أول قتيل فرنسي على أرض العراق سيثيران حُكماً جدلاً واسعاً في البلاد بين مؤيد لسياسة ماكرون، القائد الأعلى للقوات المسلحة بصفته رئيساً للجمهورية، والمعارضين والمتخوفين من انخراط في حرب لم تردها باريس.


وعيد بالتصعيد في الأسبوع الثالث من الحرب

 الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)
TT

وعيد بالتصعيد في الأسبوع الثالث من الحرب

 الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد من موقع ضربة إسرائيلية في طهران بينما يحيي إيرانيون «يوم القدس» أمس (أ.ف.ب)

دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل، من جهة، وإيران من جهة أخرى، أسبوعها الثالث مع وعيد بمزيد من التصعيد. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة ستوجه «ضربات أقوى» خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن واشنطن «تدمر النظام الإيراني عسكرياً واقتصادياً وبكل الوسائل»، معتبراً أن القوات الأميركية والإسرائيلية ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية.

وأضاف ترمب أن البحرية الإيرانية «انتهت عملياً» وأن الصواريخ والطائرات المسيّرة «يجري تدميرها تباعاً»، فيما نقل مسؤولون من دول مجموعة السبع أن الرئيس الأميركي أبلغ حلفاءه بأن إيران «على وشك الاستسلام».

وفي البنتاغون، قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، إن الحملة المشتركة تجاوزت 15 ألف هدف خلال أسبوعين. وأضاف أن إطلاق الصواريخ الإيرانية تراجع بنسبة 90 في المائة، فيما انخفضت هجمات المسيّرات بنسبة 95 في المائة.

كما قال هيغسيث إن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي «مصاب على الأرجح وربما مشوّه»، مشككاً في قدرته على إدارة الدولة أو الظهور علناً.

بدوره، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إن العمليات تستهدف أيضاً قدرات إيران على زرع الألغام في مضيق هرمز، مؤكداً أن يوم الجمعة قد يكون «أثقل أيام العمليات النارية» منذ بدء الحرب.

وتعرضت إيران لغارات كثيفة، وقال الجيش الإسرائيلي إن سلاح الجو استهدف مواقع في طهران وشيراز والأحواز، ضمن نحو 7600 ضربة نفذتها إسرائيل منذ بدء الحرب، مضيفاً أن أكثر من 90 طائرة مقاتلة تابعة لسلاح الجو نفذت ضربات جوية في طهران مستخدمة نحو 200 قذيفة.

في المقابل، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران أطلقت 20 صاروخاً باليستياً ثقيلاً باتجاه أهداف في إسرائيل، واصفاً الهجوم بأنه «أثقل وابل عملياتي» منذ بدء الحرب.