«معلومات، وتشكيك، وشماتة»... هكذا انعكست اتجاهات وميول أصحاب الحسابات المختلفة على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، طوال الأيام الثلاثة الماضية، عبر تدوينات وتغريدات تناولت الهجوم «الإرهابي» الذي استهدف قوة أمنية في صحراء الواحات (الجمعة الماضي) وأسفر عن مقتل 16 شرطياً من الضباط والجنود، بحسب وزارة الداخلية.
حصيلة الضحايا نفسها كانت محلاً للجدل، وفي ظل تأخر إصدار بيان رسمي يوضح ملابسات الحادث، كانت الـ«سوشيال ميديا» مصدراً للمعلومات بالنسبة للبعض، ونقلت بعض الحسابات أرقاماً تجاوزت أضعاف الرقم الرسمي، فضلاً عن تداول تسجيلات منسوبة لبعض الناجين تروي تفاصيل ما جرى.
ودفعت حمى التغريدات، النائب البرلماني، مصطفى بكرى إلى نشر معلومة عبر حسابه على «تويتر»، تفيد بأن «هناك معلومات تفيد باختطاف بعض الضباط والجنود، وأنهم في حوزة الإرهابيين». غير أن الردود من مغردين آخرين على ما نشره الرجل، بدا بعضها عنيفاً؛ على ما جاء في رد الصحافية ياسمين محفوظ، التي بادرته بالسؤال: «ونشر معلومة زي دي (مثل هذه) لصالح مين يا أستاذ مصطفى؟! (...) لو عندي عمري ما أفكر أنشرها ولا أكتبها حرصاً على بلدي ومؤسساتها»، ولم يعد أمام بكري سوى أن يعتذر ويتبرأ مما كتب، وهكذا تصرف.
لكن فصول التشويق، وربما التشكيك، لم تنته عند ذاك الحد، فجاء بيان وزارة الداخلية الرسمي، ليعترف بعد 48 ساعة من الاشتباكات، بأن العمليات تتواصل لمعرفة مصير «ضابط مفقود»، لتميل كفة التغريدات مرة أخرى لصالح «معلومات بكري»، ويتشتت المتابعون.
وإذا كانت المعلومات المغلوطة ثم الصحيحة فيما بعد، تضمنت اعتذاراً ثم تأكيداً فيما بعد، فإن «تسجيلاً صوتياً» تم تداوله على نطاق واسع عبر حسابات مختلفة أفاد بتفاصيل دقيقة عن ساعات المواجهة وأعداد الضحايا، وكان الأمر مغرياً إلى درجة أن تنتقل «المادة الصوتية» من صفحات الـ«شوسيال ميديا» إلى ترددات الفضائيات، وجاء في الصدارة مقدم البرامج أحمد موسى الذي نشر التسجيل على الهواء.
ودفع نشر موسى (المعروف بمصادره النافذة بوزارة الداخلية) التسجيل، كثيرين إلى التعامل مع ما تضمنه من معلومات بوصفها مؤكدة، أو أنها أقرب إلى الرواية الرسمية، وعادت التعليقات إلى سيرتها الأولى في صفحات مواقع التواصل، وكتب المدون محمد أبو الغيط: «أحمد موسى أذاع تسجيل (...) يتناقض مع الرواية الرسمية، و(الداخلية) في البيان الرسمي قالت: (استشهاد) 16 من القوات؛ 11 (ضابط)، ورقيب، و(4 مجندين)، بينما تسجيل أحمد موسى يقول بوضوح تام إن الأحداث بدأت بتفجير مدرعة كان فيها (8 مجندين) اتقتلوا جميعاً... 8 وليس 4 في مدرعة واحدة».
ولم يُفلت مؤيدون لجماعة «الإخوان» الفرصة، فضجت تغريداتهم بشماتة ظهرت في استخدام أوصاف «فجة وعدوانية» لضحايا الهجوم، على ما جاء عبر حساب مقدمة البرامج في الفضائيات المحسوبة على الجماعة؛ آيات العرابي.
9:59 دقيقه
مواقع التواصل الاجتماعي تثير ارتباكاً بعد حادث الواحات يُسلط الضوء
https://aawsat.com/home/article/1060691/%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%A7%D8%B5%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%B9%D9%8A-%D8%AA%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA-%D9%8A%D9%8F%D8%B3%D9%84%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%88%D8%A1
مواقع التواصل الاجتماعي تثير ارتباكاً بعد حادث الواحات يُسلط الضوء
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
- القاهرة: محمد نبيل حلمي
مواقع التواصل الاجتماعي تثير ارتباكاً بعد حادث الواحات يُسلط الضوء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











