السلطة الفلسطينية تطلق مشروعاً لتعزيز حقوق الإنسان

TT

السلطة الفلسطينية تطلق مشروعاً لتعزيز حقوق الإنسان

أطلقت وزارة الخارجية والمغتربين في السلطة الفلسطينية أمس، بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، مشروعاً يهدف إلى تعزيز تمتع الفلسطينيين بكل الحقوق المنصوص عليها في اتفاقيات حقوق الإنسان السبع، التي انضمت إليها دولة فلسطين عام 2014، بهدف تعزيز القدرات الوطنية الفلسطينية تجاه حماية وتعزيز حقوق الإنسان في فلسطين.
وسيقوم المشروع بتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومجموعة من مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحقوق الإنسان على تعزيز قدرتها على تحقيق سيادة القانون والديمقراطية، من خلال الحوار البناء والتوعية، كما سيعمل على رفع الوعي لدى أفراد الشعب الفلسطيني حول حقوقهم الأساسية وكيفية المطالبة بها.
وضم حفل الافتتاح، الذي عقد في مقرّ وزارة الخارجية والمغتربين في رام الله، ممثلين عن الحكومة الفلسطينية، والاتحاد الأوروبي، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، فضلاً عن ممثلين عن السلك الدبلوماسي ومنظمات الأمم المتحدة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتمت خلاله مناقشة التحديات الرئيسية المرتبطة بحقوق الإنسان المتعلقة بتنفيذ معاهدات حقوق الإنسان في فلسطين.
واعتبر وزير الخارجية الدكتور رياض المالكي، خلال كلمته الافتتاحية، أن هذه المبادرة هي تعبير عن «مرحلة جديدة من تنفيذ دولة فلسطين لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان»، مؤكداً أن القيم العالمية لحقوق الإنسان والديمقراطية كانت دائماً في صميم كفاح الشعب الفلسطيني من أجل حقوقه غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق الشعب الفلسطيني بتقرير المصير. وأضاف: «من أجل تحقيق أهدافنا المشتركة المتمثلة في تعزيز احترام حقوق الإنسان ومواجهة أي انتهاكات لحقوق الإنسان ومحاربة سياسة الإفلات من العقاب، تحتاج دولة فلسطين إلى دعم سياسي وفني».
من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي رالف طراف، إنه «لا يمكن أن تكون هناك تنمية مستدامة في الوقت الذي لا يتم فيه احترام حقوق الإنسان احتراماً تاماً»، موضحاً أن تعزيز احترام حقوق الإنسان هدف رئيسي للسياسة الخارجية والأمنية المشتركة للاتحاد الأوروبي، حيث يقف الاتحاد الأوروبي في طليعة الجهود الرامية إلى تعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى متعدد الأطراف، وكذلك في علاقاته مع شركائه بما في ذلك فلسطين.
وأثنى طراف على السلطة الفلسطينية لتوقيعها اتفاقيات دولية مهمة حول حقوق الإنسان، وقال إن تنفيذ هذه الالتزامات والتأكد من أن الفلسطينيين قادرون على التمتع بحقوق الإنسان التي تتضمنها هذه المعاهدات سيحتاج جهوداً كبيرة من طرف السلطة الفلسطينية لمعالجة أوجه القصور، وبناء قدراتها المؤسسية نحو تعزيز وحماية حقوق الإنسان بشكل أفضل في فلسطين.
وسيُسهم هذا المشروع، الذي يموله الاتحاد الأوروبي، وينفّذه مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، في دعم هذه الجهود.
من جانبه، أكد د. عمار الدويك، مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أن انضمام فلسطين إلى 7 معاهدات رئيسية لحقوق الإنسان يمثل مؤشراً مهماً نحو حماية وأعمال حقوق الإنسان لجميع الفلسطينيين دون تمييز، مضيفاً أن «دورنا كمؤسسة حقوق إنسان وطنية هي إسداء المشورة للحكومة ورصد تنفيذ هذه المعاهدات».
وحث د. الدويك الحكومة على الانضمام إلى البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، والبروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام، ونشر معاهدات حقوق الإنسان المصادق عليها في الجريدة الرسمية بهدف دمجها رسمياً في التشريعات الوطنية.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.