بلجيكا: عودة 20 من النساء والأطفال من مناطق الصراعات عقب هزيمة «داعش»

وزير الداخلية: بينهم أطفال ولدوا هناك وتأثروا بأفكار آبائهم من المقاتلين

TT

بلجيكا: عودة 20 من النساء والأطفال من مناطق الصراعات عقب هزيمة «داعش»

قالت الحكومة البلجيكية، إن 20 شخصا من بينهم أطفال دون السادسة من عمرهم، عادوا من مناطق الصراعات في سوريا والعراق، ويخضعون لمراقبة السلطات المعنية. ويتعلق الأمر بست من النساء و14 طفلا. وقال وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون في رده على استجواب في البرلمان حول هذا الصدد إن السلطات المختصة تُخضع هؤلاء للمراقبة، وتقدم للقصّر المساعدات النفسية والاجتماعية اللازمة. وأوضح وزير الداخلية أن بعضهم يبلغ من العمر أقل من ست سنوات، أي أنهم ولدوا في أرض المعركة، فـ«هؤلاء لا يشكلون أي خطر حقيقي على المجتمع ولكن يتعين احتواؤهم والتعاطي معهم بطرق خاصة»، حسب كلامه. وتفيد المعلومات الأمنية بأن الأطفال الذين عاشوا في ظل تنظيم الدولة (داعش)، قد خضعوا لعمليات تدريب عسكرية حقيقية وتربية آيديولوجية متشددة. وحول عدد المقاتلين البلجيكيين المتواجدين في سوريا والعراق، فيقدر عددهم بحسب جان جامبون، بـ177 شخصاً، منهم نحو 30 تحت سن الثامنة عشرة، وقد نجح بعضهم في اجتياز الحدود التركية، بينما لا يزال مصير الآخرين مجهولاً.
وتتشكك السلطات الأمنية في بلجيكا بأن بعض المقاتلين من مواطنيها المتواجدين في صفوف داعش قد يتوجهون إلى جيب صغير ما زال التنظيم يسيطر عليه جنوب مدينة دير الزور (شرق سوريا).
وأضاف الوزير أن السلطات البلجيكية المختصة تتعاون مع نظيرتها في تركيا لتحديد أعداد والتأكد من هويات المقاتلين البلجيكيين المتواجدين على أراضيها من أجل التعامل مع احتمال عودتهم.
إلى ذلك تتحضر السلطات الأمنية في مختلف الدول الأوروبية «لاستقبال» أعداد من مواطنيها الذين قاتلوا في صفوف داعش وباقي الجماعات المتشددة في سوريا والعراق، فـ«بعضهم قد عاد بالفعل إلى أراضي الدول الأوروبية»، حسب كلام المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الأمنية جوليان كينغ. وتتخوف الدول الأوروبية أن يقوم هؤلاء بتنفيذ أعمال إرهابية على الأراضي الأوروبية انتقاماً لتراجع داعش واندحاره ميدانياً. وسبق أن قال وزير الخارجية البلجيكي ديديه رايندرس، إن الحكومة البلجيكية تعمل حاليا على حصر الأعداد الحقيقية للرعايا البلجيكيين من عائلات مقاتلي داعش الذين يتواجدون حاليا في أحد المعسكرات المخصصة لهم بالقرب من الموصل العراقية وأضاف الوزير في تصريحات للإعلام المحلي «بعد إجراء الحصر والتأكد من هويتهم وقتها فقط يمكن النظر في إمكانية عودة هؤلاء واستقبالهم في بلجيكا». ويضم المعسكر حاليا 1400 شخص بينهم أعداد من الأطفال من جنسيات مختلفة ومن بينهم عدد من الأوروبيين ولكن غير معروف حتى الآن عدد الأشخاص الذين يحملون الجنسية البلجيكية، «ومن هذا المنطلق ستعمل الخارجية البلجيكية أولا على حصر أعداد هؤلاء والتأكد من هويتهم كمرحلة أولى، ثم نحدد بعدها مدى إمكانية التعامل مع مسألة إعادتهم مرة أخرى إلى بلجيكا». وكذلك قال السفير العراقي في بروكسل لمحطة التلفزة البلجيكية «أر تي بي إف» إن العراق يعمل حاليا مع الحكومات الأوروبية لتحديد الخطوة القادمة بالنسبة لمصير المقاتلين الأوروبيين، بعد هزائم داعش في العراق، وأعربت بعض الحكومات الأوروبية عن رأيها وأنها تفضل عدم إعادة هؤلاء الأشخاص إليها وقالت فرنسا على سبيل المثال نحن لا نريد عودة الأطفال أبناء المقاتلين وذلك لأسباب إنسانية أما بالنسبة للنساء فاتبعوا معهن ما ينص عليه النظام القضائي والقانوني في العراق. كما سبق أن صرح مسؤول أمني عراقي هو العقيد أحمد الطايع لوسائل إعلام غربية، بأن الدواعش المعتقلين يخضعون لحراسة أمنية مشددة في السجون العراقية وفي انتظار ردود من حكومات الدول التي جاءوا منها، حول كيفية التعامل مع هذا الأمر وتحديد مواقفهم. وأما بالنسبة لبلجيكا والكلام لا يزال على لسان السفير العراقي في بروكسل فهناك عمل مشترك بين العراق والأجهزة المعنية في بلجيكا مثل أمن الدولة وإدارة شؤون الهجرة والأجانب ووزارة الخارجية «ولكن لم نطلب من بلجيكا أن تستعيد مقاتليها في صفوف داعش ولكن نعمل بشكل مشترك لتحديد هوية هؤلاء الأشخاص وتحديد مسار قانوني لمحاكمتهم».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).