وزارة الأمن الداخلي الأميركي تحذر من تخطيط «داعش» لهجمات مماثلة لـ11 سبتمبر

وزارة الأمن الداخلي الأميركي تحذر من تخطيط «داعش» لهجمات مماثلة لـ11 سبتمبر

واشنطن: التهديدات حالياً هي الأعلى
الجمعة - 30 محرم 1439 هـ - 20 أكتوبر 2017 مـ رقم العدد [14206]
إيلين ديوك وزيرة الأمن الداخلي الأميركي (أ.ب)
واشنطن: هبة القدسي
حذرت إيلين ديوك، وزيرة الأمن الداخلي الأميركي، من مستويات مرتفعة للغاية من التهديدات من مجموعات إرهابية بشن هجمات على الولايات المتحدة، على غرار هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأوضحت أن المعلومات الاستخباراتية تشير إلى أن تنظيم داعش ومجموعات إرهابية أخرى تدبر مؤامرات ومخططات لتنفيذ انفجار كبير، مثلما حدث في 11 سبتمبر.

وقالت ديوك، مساء أول من أمس، في السفارة الأميركية في لندن، إن المنظمات الإرهابية، سواء «داعش» أو غيرها، تريد أن يكون إنجازاً كبيراً، ويريدون إسقاط طائرة، والمعلومات الاستخباراتية واضحة في ذلك، وأضافت: «هدفهم النهائي هو خلق الإرهاب، وما يقومون به من هجمات بالسيارات ضد المارة أو الهجمات بالسكاكين يحقق لهم الهدف، لكنهم لا يتخلون عن مؤامرة طيران كبري».

وتابعت ديوك: «في هذه الأثناء، يريدون الإبقاء على تدفق الموارد المالية، والإبقاء على الرؤية واضحة، ويحتاجون إبقاء الأعضاء متورطين، حتى أنهم يقومون بتنفيذ مؤامرات صغيرة وهجمات صغيرة، مثل الهجوم بالسيارات وبالسكاكين، وقد قاموا بعشرات الهجمات بالسيارات في أوروبا، حيث لقي العشرات مصرعهم في جسر وستمنستر إلى جسر لندن إلى برشلونة».

وحذرت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي من قدرة الإرهابيين على التكيف، وقالت: «هم أقوياء، ولديهم قدرة على التكيف، والتهديدات الإرهابية حالياً هي الأعلى منذ ما قبل هجمات سبتمبر، ويجب أن تكون لدينا كل الوسائل الممكنة لمكافحتهم».

وحول كيفية استعداد الولايات المتحدة لمواجهة هذه المخططات، قالت وزيرة الأمن الداخلي: «لقد قمنا ببعض الإجراءات القوية التي لا يمكننا الحديث عنها، ونقوم بهجمات ضدهم وضد ملاذاتهم ومنازلهم الآمنة، وقد رأينا للتو هزيمة (داعش) في الرقة، واستعادة المدينة، وعلينا الاستمرار في ملاحقتهم ومنعهم من اتخاذ أي خطوات للاستعداد والتخطيط». وأشارت ديوك أن الدول التي لديها حرية حركة في الأشخاص والبضائع يجب أن تحسن من نظام أمن الحدود، وقالت: «بسبب حرية حركة البضائع والأشخاص، علينا أن نرفع مستويات أمن الحدود في جميع أنحاء العالم؛ لا يمكننا أن ننظر فقط على حدودنا، ونعتقد أن مستوى التهديد الإرهابي ضد الولايات المتحدة مرتفع للغاية»، وأضافت: «بريطانيا تواجه تحديات لأنها أقرب الدول إلى الولايات المتحدة، ولذا فإن هناك سهولة للحركة من الملاذات الإرهابية الآمنة».

وأكدت ديوك على أهمية تشديد الإجراءات الأمنية في جميع أنحاء العالم، وأشارت إلى أن أجهزة الكومبيوتر المحمولة تشكل تهديداً كبيراً لصناعة الطيران، ودعت قادة التكنولوجيا إلى المساعدة في مكافحة دعاية «داعش» المنتشرة على الإنترنت، موضحة أن أعداد الإرهابيين المحليين الذين تأثروا بأفكار «داعش» قد تزايد داخل الولايات المتحدة.

وتهدف كل من الولايات المتحدة وبريطانيا إلى حث شركات وسائل الإعلام الاجتماعية على بذل المزيد من الجهود لمواجهة المواد المتطرفة والدعاية الإرهابية على الإنترنت، في اجتماعات وزراء داخلية مجموعة السبع، هذا الأسبوع.

وقد اجتمعت وزيرة الأمن الداخلي الأميركي مع نظيرها البريطاني، الثلاثاء، لمناقشة كيفية دفع شركات التكنولوجيا العملاقة إلى التعاون في منع الدعاية المتطرفة على الإنترنت، والتعاون في كشف الاتصالات بين الإرهابيين، ومعالجة الأمور المتعلقة بالإرهاب.

وقد جاءت تصريحات وزيرة الأمن الداخلي الأميركي بعد يوم واحد من تحذيرات من أندرو باركر، مدير الاستخبارات البريطانية، بأن بريطانيا تواجه أسوء تهديد إرهابي لها، مضيفاً أن الإرهابيين يستغلون الإمكانات التكنولوجية في التخطيط لمؤامراتهم، والتهرب من كشف تلك المخططات.
أميركا أخبار أميركا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة