خامنئي يهاجم ترمب وينتقد موقف أوروبا من دور إيران

هدد بتفتيت الاتفاق النووي إذا مزقته الإدارة الأميركية

المرشد الإيراني علي خامنئي يرد على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يرد على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
TT

خامنئي يهاجم ترمب وينتقد موقف أوروبا من دور إيران

المرشد الإيراني علي خامنئي يرد على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)
المرشد الإيراني علي خامنئي يرد على خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول الاتفاق النووي أمس (إ.ب.أ)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن بلاده ستلتزم بالاتفاق النووي ما دامت مجموعة «5+1» الدولية تطبق بنوده، وهدد بتمزيق الاتفاق إذا تخلت عنه واشنطن، كما طالب الأوروبيين بالابتعاد عما تقوله أميركا حول البرنامج الصاروخي، وأبدى ترحيبه بالموقف الأوروبي، إلا أنه عدّه غير كافٍ، وذلك في أول تعليق له بعد 5 أيام من رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب التصديق على الاتفاق النووي.
وقال خامنئي إن «الرد على ترهات وأكاذيب الرئيس الأميركي مضيعة للوقت» ومع ذلك، توقف خامنئي طويلا خلال كلمة له أمام حشد من طلاب الجامعات الإيرانية، للرد على خطاب ترمب، قائلا: «ما لم يمزق الطرف الآخر الاتفاق النووي، فنحن لن نمزقه، ولكن إذا مزق الاتفاق، فإننا سنفتته».
وخلال الأيام الأخيرة، تحدثت أوساط سياسية إيرانية عن إمكانية اتفاق نووي من دون أميركا، وأطلقت وسائل إعلام مقربة من الحكومة عليه اتفاق «خمسة ناقص واحد»، بدلا من الاسم الذي يعرف به الاتفاق بين إيران والمجموعة حاليا وهو «خمسة زائد واحد»، وهو سيناريو من أصل 3 تناقلتها وسائل الإعلام الإيرانية حول خروج أميركا من الاتفاق النووي.
ورغم أن خامنئي أبدى ارتياحه لموقف دول الاتحاد الأوروبي بعد رفض ترمب التصديق على الاتفاق النووي، فإنه قال: «غير كاف أن يقولوا لترمب لا تمزق الاتفاق».
وبعد رفض ترمب التصديق على الاتفاق النووي، فإن أمام الكونغرس 60 يوماً لاتخاذ القرار حول إعادة العقوبات على إيران.
وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الأحد الماضي، إن واشنطن تحاول البقاء في الاتفاق النووي والعمل على إصلاح عيوبه مع الحلفاء، لكن ترمب عاد للحديث مرة أخرى حول الاتفاق مع طهران، الاثنين، قائلا: «سنرى كيف ستكون المرحلة الثانية من الاتفاق، يمكن أن تؤدي إلى تحسينه أو تكون سيئة. يمكن أن تؤدي إلى إلغاء الاتفاق؛ وهو أمر مرجح جدا».
ولم تمر ساعات على خطاب ترمب حتى أعلنت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على كيانات تابعة لـ«الحرس الثوري». وكانت هذه المرة الأولى التي تعلن فيها «الخزانة» الأميركية عقوبات على «الحرس الثوري» وفق الأمر التنفيذي «13224» لمواجهة الإرهاب العالمي. وغداة فرض العقوبات، أكدت «الخزانة» أنها بصدد فرض عقوبات جديدة على قوات «الحرس الثوري».
قبل عام تحديدا، عدّ المرشد الإيراني علي خامنئي فرض أي عقوبات جديدة ضد بلاده بمثابة خروج من الاتفاق النووي. وقال قائد «الحرس الثوري» الإيراني الأسبوع الماضي إن تنفيذ العقوبات الجديدة، يعادل خروج أميركا من الاتفاق النووي، مؤكدا أن قواته ستضع قوات الجيش الأميركي في خندق واحد مع «داعش» إذا ما صُنفت على قائمة المنظمات الإرهابية.
وترى إدارة ترمب أن البرنامج النووي لا يحد من خطر إنتاج إيران أسلحة نووية، وأنها قادرة على إنتاجها عقب انتهاء فترة الاتفاق.
ووجه خامنئي 3 مطالب أساسية إلى الدول الأوروبية؛ أولاً: الوقوف بوجه الخطوات العملية للإدارة الأميركية. ثانياً: تجنب التطرق إلى القضايا الدفاعية. ثالثاً: ألا تكرر ما تقوله أميركا حول حضور إيران في المنطقة. وأضاف: «هم (الأوروبيون) يسألون: لماذا تمتلك إيران صواريخ؟ لماذا تملكون أنتم صواريخ؟ لماذا توجد لديكم أسلحة نووية؟ نعتقد أنه من غير المقبول أن يمارس الأوروبيون التنمر على غرار أميركا» بحسب ما أوردت «رويترز».
وفي هذا الصدد، قال خامنئي مخاطبا الدول الأوروبية، إذا «طرحتم التساؤل نفسه (الذي يطرحه الأميركيون) حول الوجود الإيراني في المنطقة، فإننا نقول لكم: تقبلوا ذلك»، مضيفا أن إيران مصممة على مواصلة برنامج الصواريخ الباليستية المثير للخلاف رغم الضغط الأوروبي والأميركي لتعليقه.
وفي إشارة إلى دور إيران في المنطقة، عدّ خامنئي أن موقف أميركا من الاتفاق النووي رد على ما وصفه بـ«إحباط مخططات واشنطن في سوريا والعراق ولبنان على يد الإيرانيين»، وقال: «استطعنا أن نتصدى للهيمنة الأميركية، ورغم خصومة أميركا، فإننا استطعنا أن نتقدم في زمن العقوبات». وأضاف: «لكن الجميع على ثقة بأن أميركا ستتلقى صفعة أخرى وستهزم أمام الشعب الإيراني».
وطالب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الاثنين الماضي، الكونغرس بالعمل على حفظ الاتفاق النووي مع طهران. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي إنها ستتوجه إلى واشنطن لفتح حوار صريح مع الإدارة الأميركية لحفظ الاتفاق. وكانت فيديريكا موغيريني قالت في مؤتمر صحافي بعد خطاب ترمب الجمعة الماضي، إنه «لا سلطة لترمب على الاتفاق النووي». وأدت الخطوة إلى خلاف بين واشنطن والأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، والاتحاد الأوروبي، التي قالت إنه ليس بوسع واشنطن اتخاذ إجراء أحادي بإلغاء الاتفاق متعدد الأطراف الذي صدقت عليه الأمم المتحدة.
وكان دور إيران الإقليمي من المحاور الأساسية للاستراتيجية التي أعلنها ترمب، ودعا فيها إلى تشديد العقوبات على إيران لكبح «أنشطتها المزعزعة» للاستقرار في الشرق الأوسط.
ورغم معارضتها موقف ترمب من الاتفاق النووي، فإن الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) شددت، عقب مشاورات عالية المستوى هذا الأسبوع، على ضرورة مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار والتفاوض معها حول برنامج الصواريخ.
وقبل خامنئي كان الرئيس الإيراني حسن روحاني رد الجمعة الماضي بعد لحظات من خطاب ترمب، وقال إن تصريحاته «أثبتت أن الاتفاق النووي أقوى مما اعتقده الرئيس الأميركي خلال الانتخابات الرئاسية»، مشددا على التزام إيران بالاتفاق النووي ما دام يخدم مصالحها الوطنية.
والقرار رقم «2231» الصادر عن مجلس الأمن في يوليو (تموز) 2015 لتأييد الاتفاق النووي، يدعو إيران إلى تجنب العمل على برنامج صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية أو يمكن تطويرها لاحقا لحمل أسلحة نووية. وكان قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» قال ردا على ترمب هذا الأسبوع، إن بلاده تواصل تطوير الصواريخ على مختلف المقاييس.
فی سیاق متصل، عد سكرتير مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني معارضة الدول الأوروبية موقف ترمب من الاتفاق النووي «خطوة إيجابية»، لكنه في الوقت نفسه طالب بخطوات عملية في المجالات السياسية والاقتصادية. وأضاف شمخاني في مقابلة مع قناة «يورونيوز» أن «رسالة إيران واضحة: حفظ الاتفاق النووي غير ممكن تحت أي ظرف في ظل فرض العقوبات»، متهما الإدارة الأميركية بـ«تعبئة جميع طاقاتها حتى لا تنزل الاتفاق النووي إلى مستوى قشرة».
وحول ما إذا كانت إيران مستعدة للدخول في مفاوضات إقليمية مع أميركا، قال شمخاني إن أميركا «أظهرت أنها غير قابلة للوثوق بها في أي مفاوضات»، مضيفا أنها «تتابع أهداف ومصالح مختلفة في المنطقة تعارض مصالحنا ومصالح المنطقة». وأضاف: «من المؤكد أننا لا نسمح بأن يستخدم أي بلد الاتفاق النووي أداة ضغط في القضايا الأخرى. من المؤكد أننا لن نرتكب هذا الخطأ».



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.