الانتخابات المحلية الفنزويلية تعمق الأزمة بين المعارضة ومادورو

أحد عناصر الأمن الفنزويلية يتحدث للناخبين أثناء الانتخابات المحلية التي جرت منذ أيام (رويترز)
أحد عناصر الأمن الفنزويلية يتحدث للناخبين أثناء الانتخابات المحلية التي جرت منذ أيام (رويترز)
TT

الانتخابات المحلية الفنزويلية تعمق الأزمة بين المعارضة ومادورو

أحد عناصر الأمن الفنزويلية يتحدث للناخبين أثناء الانتخابات المحلية التي جرت منذ أيام (رويترز)
أحد عناصر الأمن الفنزويلية يتحدث للناخبين أثناء الانتخابات المحلية التي جرت منذ أيام (رويترز)

جاءت الانتخابات المحلية الفنزويلية الأخيرة لتعمق الأزمة بين إدارة الرئيس نيكولاس مادورو من جهة والمعارضة المتمثلة في طاولة الوحدة الديمقراطية من جهة أخرى. فوز التيار المقرب من الرئيس مادورو بنحو 17 ولاية من إجمالي 23 في البلاد جعل المعارضة ترفض نتائج الانتخابات وتتهم بعمليات تزوير لها.
مادورو من جهته كان أعلن تحقيق فوز ساحق في انتخابات محلية استقطبت اهتماما كبيرا دوليا ومحليا، من جهته أعلن خيراردو بليد مدير حملة ائتلاف المعارضة عدم اعترافه بالنتيجة وأشار إلى حجم خطورة الخطوة على البلاد.
وشكلت النتائج ضربة قاسية للمعارضة التي كانت تعتبر الانتخابات بمثابة استفتاء حول مادورو، بعد أشهر من المظاهرات الدامية لم تمكن المعارضة من إسقاطه.
ويرى محللون أن هناك عوامل كثيرة ساعدت التيار الشافيزي (نسبة للرئيس هوغو شافيز) والرئيس مادورو لتحقيق فوز ساحق في الانتخابات وهي عزوف المعارضة عن المشاركة بكثافة في الانتخابات المحلية مما أسهم في فقدان نحو 3 ملايين صوت في هذه الدورة.
وقال بليد مدير حملة ائتلاف المعارضة في مؤتمر صحافي أن هناك شكوكاً كبيرة حيال نتائج الانتخابات. وتتهم دول كبرى مادورو بتقويض الديمقراطية في فنزويلا بسيطرته على مؤسسات الدولة بعد انهيار الاقتصاد جراء تدهور أسعار النفط، المورد الرئيسي للبلاد. وكانت استطلاعات الرأي ترجح فوز المعارضة بما بين 11 و18 ولاية على الرغم من ادعاءات بلجوء الحكومة إلى الحيلة والخداع بتعديل مواقع مئات مراكز الاقتراع بعيداً عن مناطق تأييد المعارضة. وبلغت نسبة المشاركة في الانتخابات 61 في المائة، وبقيت عدة مراكز اقتراع مفتوحة بعد انتهاء وقت التصويت من أجل السماح لمن تشكلوا في طوابير أمام مراكز الاقتراع وشهدت المعارضة الفنزويلية تشديد مادورو قبضته على الحكم، بعد أربعة أشهر من المظاهرات المطالبة بتنحيه أدت إلى مقتل عشرات الأشخاص بين أبريل (نيسان) ويوليو (تموز)، بعد تشكيل إدارة مادورو جمعية تأسيسية من حلفائه تتنازع السلطات التشريعية مع المعارضة التي تسيطر على البرلمان.
وتعتبر الانتخابات بمثابة اختبار لمادورو وللمعارضة على حد سواء، وتأتي بعد مظاهرات دامية استمرت أشهرا من دون أن تؤدي إلى إسقاطه المعارضة، أيضا اتهمت حكومة الرئيس مادورو لاستقدام خبراء من دولة نيكاراغوا لتزوير الانتخابات وقال التحالف المعارض إن هؤلاء المستشارين «متخصصون في إجراء تعديلات مفاجئة على مراكز الاقتراع، وهي تقنية تعتمدها حكومة نيكاراغوا لإرباك ناخبي المعارضة».
على جانب آخر قال صندوق النقد الدولي إن فنزويلا لا تزال تعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية وسياسية وما من حل يلوح في الأفق. وبحلول نهاية العام، سيكون اقتصاد فنزويلا تراجع بنسبة 35 في المائة مقارنة مع 2014، وحذر الصندوق من أن البلاد تسير نحو تضخم مفرط ترتفع معه الأسعار يوميا ولفترة طويلة من دون حسيب أو رقيب. وصرح روبرت رينهاك نائب مدير إدارة نصف الكرة الغربي في الصندوق أن اللاجئين القادمين من فنزويلا جانب مؤسف للأزمة التي تعتبر في غاية الخطورة. وتابع رينهاك أن اللاجئين يشكلون ضغوطا على الخدمات الاجتماعية في الدول المجاورة. وأضاف أن الحكومة الكولومبية تتدبر الأمر قدر المستطاع لكنه تحد. وإذا ما قدم نصف مليون فنزويلي إلى كولومبيا فسيتعين على الحكومة التعاطي مع الأمر وهو يسبب مشاكل كثيرة.
وأشار مادورو إلى أن التصويت سيكون عمليا اعترافا بالجمعية التأسيسية، وسيجبر أشرس معارضيه على التسليم بشرعيتها.
وأوضح مادورو أن حكام الولايات سيتعين عليهم أداء اليمين الدستورية و«الخضوع» للجمعية التأسيسية التي ترفض المعارضة الاعتراف بها.
ويقول محللون إن الانتخابات يمكن أن تعطي دفعا لمادورو حتى في حال تكبد حزبه الاشتراكي فيها خسارة كبيرة.



فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.


غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.