«الأبحاث والتسويق» تستحوذ على «حصة مسيطرة» من «أرقام»

لمواكبة ما تشهده السعودية من حراك استثماري ذي أفق عالمي

الأمير بدر بن فرحان وإلى يمينه الدكتور غسان الشبل فيما يبدو طارق عسيري والدكتور رشيد العوين وإسلام زوين («الشرق الأوسط»)
الأمير بدر بن فرحان وإلى يمينه الدكتور غسان الشبل فيما يبدو طارق عسيري والدكتور رشيد العوين وإسلام زوين («الشرق الأوسط»)
TT

«الأبحاث والتسويق» تستحوذ على «حصة مسيطرة» من «أرقام»

الأمير بدر بن فرحان وإلى يمينه الدكتور غسان الشبل فيما يبدو طارق عسيري والدكتور رشيد العوين وإسلام زوين («الشرق الأوسط»)
الأمير بدر بن فرحان وإلى يمينه الدكتور غسان الشبل فيما يبدو طارق عسيري والدكتور رشيد العوين وإسلام زوين («الشرق الأوسط»)

في خطوة تستهدف تعظيم أوعية المحتوى المتخصص، وتطوير مبادرات النشر الرقمي، استحوذت المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، إحدى أكبر المجموعات الإعلامية في الشرق الأوسط، على حصة مسيطرة من شركة «أرقام» الاستثمارية والتجارية، التي تقوم على نشر المعلومات الاقتصادية والمالية على الإنترنت، والتي تقف وراء بوابة أرقام المالية التي تتصدر المواقع الاقتصادية في المنطقة.
ويأتي هذا الاستحواذ على 51 في المائة من أرقام مقابل 37.5 مليون ريال (10 ملايين دولار) في سياق ما تنشط فيه المجموعة من توسع في صناعة المحتوى الإعلامي المتخصص الذي يتابع الحراك المالي والاستثماري في أسواق المملكة العربية السعودية ودول الخليج، في وقت تعيش فيه المملكة العربية السعودية حراكاً اقتصادياً واستثمارياً تنموياً لم تشهده من قبل، في إطار برنامج «التحول الوطني 2020» و«رؤية المملكة 2030»، وهو الحراك الذي جعل منها واحدة من أكبر دول الجذب الاستثماري في المنطقة والعالم.
وفي أعقاب التوقيع على صفقة الاستحواذ، قال الأمير بدر بن عبد الله بن محمد بن فرحان، رئيس مجلس إدارة المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، إن استحواذ المجموعة على حصة مسيطرة من «أرقام»، يُعدّ استشرافاً لمستقبل صناعة المحتوى الرقمي في المملكة العربية السعودية، ونهوضاً للتحديات التي تواجه صناعة الإعلام، وبناء المنصات المتكاملة في صناعة المحتوى المتخصص، من ذلك المحتوى الاقتصادي.
وأوضح الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، أن «موقع أرقام ومنصاته الرقمية التابعة له حقق نجاحات مشهودة في اتجاهات شتى، ربما كان من أهمها أنها واحدة من أبرز التجارب الرقمية العربية في صناعة المحتوى المتخصص في قطاعات المال والأعمال وحركة الأسواق في السعودية ودول الخليج العربية».
وأضاف: «سيعزز هذا الاستحواذ؛ لا من موجبات التكامل مع منصات المجموعة الورقية والرقمية فحسب، بل سيسهم أيضاً في تعظيم أسباب التطوير والعلو بنجاحات أرقام إلى فضاءات أعلى وأوسع تضاهي ما انتهت إليه الأوعية المعلوماتية العالمية في المجالات عينها».
وذكرت مصادر في المجموعة، أن هذا الاستحواذ على «أرقام» تقف وراءه جملة من العوامل الاستراتيجية، يأتي في مقدمتها ذلك التناغم الكبير بين منصات المحتوى المتخصصة في المجموعة وأرقام، وذلك التكامل الذي سيولِّده هذا الاستحواذ في بيئة تعين على النهوض بأرقام إلى آفاق عالية، والبناء على نجاحات فريقها التي تحققت منذ تأسيس أرقام إلى اليوم.
إلى ذلك، أشار الدكتور غسان بن عبد الرحمن الشبل، العضو المنتدب للمجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، ورئيسها التنفيذي، إلى أن الاستحواذ على واحد من أهم المواقع الاقتصادية الإلكترونية في المملكة العربية السعودية والعالم العربي، يأتي متابعة لاستراتيجية المجموعة في التوسع ببناء قنواتها المعلوماتية المتخصصة في عالم المال والأعمال واقتصاديات الأسواق ومنصاتها الإعلامية المختلفة، ومواكبة لما تشهده السعودية من حراك استثماري ذي أفق عالمي غير مسبوق في الإطار المستقبلي الواسع لرؤية 2030، وبرنامج التحول الوطني 2020.
كما أن الاستحواذ على حصة مسيطرة من «أرقام»، يأتي إسهاماً في تعزيز المهاد المعرفي لعصر تتأكد فيه أهمية المعلومة من حيث كونها سلعة استراتيجية تستهدف جمهوراً متطلباً يبني رؤاه الاستثمارية على إحاطة معرفية وافية لحركة السوق الاستثمارية في أحد أكبر الاقتصادات العالمية.
ويأتي هذا الاستحواذ بعد شهر تقريباً من توقيع المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق وشركة «بلومبيرغ إل بي» اتفاقية لإطلاق مشاريع «Bloomberg العربية» التي تشمل إطلاق «قناة بلومبيرغ العربية» و«إذاعة بلومبيرغ العربية»، وإطلاق بوابة بلومبيرغ المحورية، وإصدار مجلة «بلومبيرغ بيزنس ويك» باللغة العربية، إضافة إلى مؤتمرات بلومبيرغ العربية.
ويذكر أن المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق، وهي شركة مساهمة عامة، تُعد واحدة من أكبر الاستثمارات في مجالات الإعلام وصناعة النشر وما يتصل بها في منطقة الشرق الأوسط، وتأسست المجموعة في سنة 1987 على منهج في التكامل الاستثماري الأفقي والعمودي في صناعة الإعلام والنشر. ولقد أعانها ذلك على الاضطلاع بدور مهم ورئيس في المشهد الإعلامي محلياً وإقليمياً وعالمياً.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.