النفط يتمسك بمكاسبه مع ارتفاع المخاطر في كركوك وإيران

غولدمان ساكس يتوقع احتمالية تهديد الإمدادات العالمية في الأجل الطويل

TT

النفط يتمسك بمكاسبه مع ارتفاع المخاطر في كركوك وإيران

على وقع عدد من المشكلات الجيوسياسية، تماسكت أسعار النفط أمس الثلاثاء، لتحتفظ بمكاسب حققتها، وذلك في الوقت الذي قال فيه بنك «غولدمان ساكس» إن من المحتمل أن يتعرض إنتاج النفط من إقليم كردستان العراق للخطر بفعل المواجهة مع العراق، إلا أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تظل تهديدا أكبر وأطول زمنيا للإمدادات العالمية.
ومنذ مساء الاثنين، صعدت أسعار النفط نحو 1 في المائة، واحتفظت الأسعار بتماسكها أمس في الوقت الذي يهدد فيه الصراع بين القوات العراقية والكردية الإمدادات من شمال العراق، في حين يتزايد التوتر السياسي بين الولايات المتحدة وإيران. وبعد تداول النفط في نطاق محدود نسبيا لعدة أشهر، دعمت خلالها تخفيضات في الإنتاج تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أسعار الخام في حين كبح زيادة الإنتاج الأميركي الأسواق، تحركت الأسعار مرتفعة بشكل كبير هذا الشهر.
وبحلول الساعة 0730 بتوقيت غرينتش أمس، صعد خام القياس العالمي مزيج برنت خمسة سنتات إلى 57.87 دولار للبرميل، مرتفعا بواقع الثلث تقريبا عن مستوياته في منتصف العام. ولم يسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تغيرا يذكر ليستقر عند 51.78 دولار للبرميل. ومع سيطرة القوات العراقية على مدينة كركوك النفطية الاثنين، ذكرت تقارير غير مؤكدة أن القوات الكردية أوقفت إنتاج نحو 350 ألف برميل يوميا من النفط من حقول رئيسية. وقال محللون إن تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وخصوصا في كردستان العراق، قدم دعما لسوق النفط.
ومن جانبه، قال وزير النفط العراقي جبار اللعيبي في بيان أمس، إن العراق يخطط للتعاقد مع شركة نفطية أجنبية لزيادة الطاقة الإنتاجية لحقول كركوك الشمالية من النفط، لنحو المثلين، لتتجاوز مليون برميل يوميا.
وقال اللعيبي، معلقا على العملية العسكرية، إن جميع الحقول في المحافظة عادت إلى سيطرة الحكومة. محذرا السلطات الكردية من إغلاق خط أنابيب تصدير نفط كركوك، قائلا إنهم سيتحملون المسؤولية القانونية تجاه ذلك.
وفي غضون ذلك، نقلت وكالة «تاس» للأنباء عن وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك أمس، أن شركات النفط الروسية قد تواصل العمل في العراق رغم استمرار التوتر هناك، قائلا: «حتى اليوم، تواصل شركاتنا العمل هناك... ونعتقد أنها ربما تستمر في تنفيذ مشروعاتها هناك». وفي تقديره للمخاطر، قال بنك «غولدمان ساكس» أمس، إن من المحتمل أن يتعرض إنتاج النفط من إقليم كردستان العراق للخطر بفعل المواجهة مع العراق، إلا أن التوترات بين الولايات المتحدة وإيران تظل تهديدا أكبر وأطول زمنيا للإمدادات العالمية.
وقال البنك في مذكرة: «في حالة إيران، لا يوجد على الأرجح تأثيرات فورية على تدفقات النفط، وتظل هناك ضبابية شديدة تكتنف احتمال إعادة فرض عقوبات أميركية ثانوية... إذا حدث هذا، فإننا نتوقع أن تتعرض عدة مئات الآلاف من البراميل من صادرات النفط الإيراني إلى الخطر فورا». ويوم الجمعة الماضية لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الاحتمالات مفتوحة فيما يخص الاتفاق النووي مع إيران. لكن غولدمان ساكس قال إنه في غياب دعم من دول أخرى، يبدو من المستبعد أن يتراجع الإنتاج مليون برميل يوميا إلى المستويات المسجلة قبل رفع العقوبات الغربية عن البلاد.
وقال البنك: «في حالة كردستان، فإن إنتاج حقل كركوك النفطي البالغ 500 ألف برميل يوميا يتعرض للتهديد مع تقارير أولية تشير إلى توقف إنتاج 350 ألف برميل يوميا، على الرغم من أن هذا يظل أمرا غير واضح»، لكنه أضاف أن انخفاض تكاليف الإنتاج وارتفاع العائد لكل برميل قد يحفزان الجانبين على الإبقاء على تدفق النفط. وقال: «لكن، هذا لا يستبعد حدوث اضطراب مستمر للإنتاج، فيما نشير إلى أن العراق عرضة لمخاطر نزولية أقل (بالنظر إلى صادراته الجنوبية) بالمقارنة مع حكومة إقليم كردستان إذا تعطلت التدفقات إلى جيهان (في تركيا) وارتفعت أسعار النفط العالمية». وبخصوص الأثر المحتمل لتزايد التوترات الجيوسياسية على الأسعار، قال البنك إن توقف إنتاج 500 ألف برميل يوميا لمدة ثلاثة أشهر أو 250 ألف برميل يوميا لمدة ستة أشهر، يمكن أن يدفع أسعار خام القياس العالمي مزيج برنت للصعود بواقع 2.50 دولار للبرميل.
وقال البنك: «لذا فإن رد الفعل المحدود للسوق حتى الآن ينسجم مع الضبابية الشديدة التي تكتنف التعطل المحتمل للإنتاج، مع ترجيح حدوث تحركات أكبر فقط في حالة تعطل فعلي في الإنتاج، من وجهة نظرنا». وأشار البنك إلى أن رد فعل الأسعار على ذلك التعطل المحتمل قد يتسبب في تعزيز وضع تزيد فيه أسعار خام برنت للتسليم الفوري عن أسعار التسليم الآجل، وقد يسرع ذلك عودة فائض المعروض العالمي إلى الوضع الطبيعي. وأضاف أن تزايد المخاطر الجيوسياسية بجانب تحسن الطلب والالتزام بالاتفاق الذي تقوده أوبك لخفض الإنتاج، يمثل تهديدا لتوقعاتها بأن يبلغ سعر البرميل 58 دولارا في عام 2018.



«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
TT

«المركزي الإندونيسي» يثبت الفائدة لدعم الروبية وسط تداعيات الحرب

مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)
مبنى البنك المركزي الإندونيسي في جاكرتا (رويترز)

أبقى البنك المركزي الإندونيسي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، في خطوة تهدف إلى دعم استقرار الروبية في ظل تداعيات الحرب على إيران، وذلك بما يتماشى مع التوقعات، بعد أن سجلت العملة مستويات قياسية متدنية عدة مرات خلال الشهر الحالي.

وثبّت بنك إندونيسيا سعر إعادة الشراء العكسي القياسي لأجل 7 أيام عند 4.75 في المائة، وهو المستوى الذي استقر عنده منذ سبتمبر (أيلول). وكان جميع الاقتصاديين الذين شملهم استطلاع «رويترز» قد توقعوا بالإجماع الإبقاء على السياسة النقدية دون تغيير.

كما أبقى البنك على سعر فائدة تسهيلات الإيداع لليلة واحدة عند 3.75 في المائة، وسعر تسهيلات الإقراض عند 5.50 في المائة دون تغيير.

وتعرّضت الروبية الإندونيسية لضغوط حادة؛ إذ سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً ضعيفاً بلغ 17 ألفاً و193 روبية للدولار، متأثرة بتدفقات رؤوس الأموال الخارجة، نتيجة مخاوف تتعلق باستدامة المالية العامة في إندونيسيا، واستقلالية البنك المركزي، وقضايا الشفافية في أسواق رأس المال، إلى جانب تزايد النفور من المخاطرة بفعل الحرب الإيرانية.

وقال محافظ بنك إندونيسيا، بيري وارجيو، في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إن قرار تثبيت الفائدة يأتي ضمن جهود دعم استقرار الروبية، مضيفاً أن البنك مستعد لتعديل أدواته السياسة بما يعزز دعم العملة مع الحفاظ على التضخم ضمن النطاق المستهدف.

وفي الأسبوع الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي لعام 2026، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب. كما خفّض توقعاته لنمو إندونيسيا بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 5 في المائة.

وأكد مسؤولون إندونيسيون أن أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا يتمتع بقدر أكبر من المرونة مقارنة باقتصادات أخرى، مشيرين إلى الإبقاء على أسعار الوقود المدعومة للحد من التضخم، بالإضافة إلى إمكانية استفادة البلاد من ارتفاع عائدات التصدير نتيجة صعود أسعار السلع الأساسية.

وأبقى بنك إندونيسيا على توقعاته لنمو الاقتصاد ضمن نطاق يتراوح بين 4.9 في المائة و5.7 في المائة لعام 2026، مؤكداً أن التضخم سيظل ضمن النطاق المستهدف بين 1.5 في المائة و3.5 في المائة حتى عام 2027. وكان البنك قد خفّض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 150 نقطة أساس بين سبتمبر 2024 وسبتمبر 2025.


استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

استثمار ملياريّ لـ«إس كيه هاينكس» لتعزيز ريادتها في رقائق الذكاء الاصطناعي

يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
يظهر شعار شركة «إس كيه هاينكس» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أعلنت شركة «إس كيه هاينكس»، يوم الأربعاء، أنها تخطط لاستثمار 19 تريليون وون (12.85 مليار دولار) في إنشاء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة، بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ البناء هذا الشهر.

وقالت الشركة -وهي من أبرز موردي «إنفيديا»، وأحد أكبر مصنّعي رقائق الذاكرة في العالم- إنها تواصل توسيع طاقتها الإنتاجية لمواكبة الطلب القوي على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وأضافت، في بيان، أن المصنع الجديد سيُخصّص لعمليات التغليف المتقدم، وهي عملية أساسية في تصنيع منتجات ذاكرة الذكاء الاصطناعي، مثل رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي (إتش بي إم).

وكانت «إس كيه هاينكس» قد أعلنت في وقت سابق من هذا العام تسريع خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية، بما في ذلك تقديم موعد افتتاح مصنع جديد للرقائق في كوريا الجنوبية، في إطار سعيها لمواكبة الطلب المتصاعد.


طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة أسهم البطاريات تقود بورصة سيول لمستوى قياسي جديد

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشة بيانات مالية ببنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

أنهت الأسهم الكورية الجنوبية جلسة الأربعاء على ارتفاع قياسي جديد، مع تفوق مكاسب شركات تصنيع البطاريات على ضغوط جني الأرباح التي طالت أسهم شركات أشباه الموصلات.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 29.46 نقطة؛ أي بنسبة 0.46 في المائة، عند مستوى 6417.93 نقطة، بعد أن لامس، خلال الجلسة، مستوى قياسياً جديداً عند 6423.29 نقطة، وفق «رويترز».

قال لي كيونغ مين، المحلل بشركة «دايشين» للأوراق المالية: «على الرغم من حالة العزوف عن المخاطرة الناتجة عن عوامل خارجية، تلقى السوق دعماً من نتائج الأرباح وزخم الطلبات».

وارتفع سهم «إس دي آي سامسونغ»، المتخصصة في صناعة البطاريات، بنسبة 2.17 في المائة، كما صعد سهم منافِستها «إل جي إنرجي سوليوشن» بنسبة 1.36 في المائة، مواصلاً موجة الصعود، هذا الأسبوع، بدعم من صفقة توريدٍ أبرمتها «إس دي آي سامسونغ» مع «مرسيدس-بنز». كما ارتفع سهم «إل جي كيم» بنسبة 0.64 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 0.68 في المائة، بينما أغلق سهم «إس كيه هاينكس» على انخفاض طفيف بنسبة 0.08 في المائة، بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً، في وقت سابق من الجلسة.

وأعلنت «إس كيه هاينكس» خططاً لاستثمار 19 تريليون وون (12.87 مليار دولار) في بناء مصنع جديد بكوريا الجنوبية متخصص في تقنيات التغليف المتقدمة؛ بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على ذاكرة الذكاء الاصطناعي. ومن المقرر أن تعلن الشركة نتائجها الفصلية، خلال هذا الأسبوع.

ومِن أصل 906 أسهم متداولة، ارتفعت أسعار 398 سهماً، بينما تراجعت أسعار 466 سهماً.

وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 674.9 مليار وون.

وسجل سعر صرف الوون الكوري 1476.0 وون للدولار في سوق التسوية المحلية، مرتفعاً بنسبة 0.25 في المائة، مقارنة بالإغلاق السابق عند 1479.7.

وفي أسواق الدَّين، تراجعت العقود الآجلة لسندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات، لشهر يونيو (حزيران)، بمقدار 0.09 نقطة لتصل إلى 104.28.

كما ارتفع عائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 3.365 في المائة، في حين صعد عائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار 2.6 نقطة أساس ليبلغ 3.698 في المائة.