«حرس» إيران يتمسك بتطوير الباليستي ويرفض تفتيش قواعده

المتحدث باسم الأركان المسلحة: برامجنا لا تتأثر بالمناسبات السياسية والدبلوماسية - رئيس البرلمان يهدد بإعادة النظر في التزامات طهران النووية

قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة يؤكد رفض قواته التنازل عن تطوير البرنامج الباليستي في قم أمس (تسنيم)
قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة يؤكد رفض قواته التنازل عن تطوير البرنامج الباليستي في قم أمس (تسنيم)
TT

«حرس» إيران يتمسك بتطوير الباليستي ويرفض تفتيش قواعده

قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة يؤكد رفض قواته التنازل عن تطوير البرنامج الباليستي في قم أمس (تسنيم)
قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني أمير علي حاجي زادة يؤكد رفض قواته التنازل عن تطوير البرنامج الباليستي في قم أمس (تسنيم)

رفض قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري الإيراني وقف تطوير البرنامج الباليستي فيما لوح رئيس البرلمان علي لاريجاني بإنهاء بلاده التزاماتها النووية إذا ما خرجت أميركا من الاتفاق النووي فيما رفض مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي فكرة مفاوضات ثانية حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي أول تعليق من الحرس الثوري بعد رفض ترمب التصديق على البرنامج النووي وإعلان استراتيجيته لمواجهة أنشطة طهران الإقليمية قال حاجي زادة «لن نتوقف عن إنتاج الصواريخ حتى إذا أحاطوا البلاد من جميع الجهات».
وجاءت تصريحات القيادي الإيراني غداة تصريحات وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون لقناة «سي إن إن» حول عمل واشنطن مع حلفائها لمواجهة التهديدات الإيرانية إلى جانب حفظ الاتفاق النووي.
وقال حاجي زادة إن «العداء الأميركي قضية استراتيجية ولا تتغير، إن التكتيكات تتغير لكن العدو غير قابل للتغير» ورأى القيادي الإيراني أن واشنطن «لا تحاول الانسحاب من الاتفاق النووي، بل إن استراتيجية أميركا الحفاظ على شكل الاتفاق النووي وإفراغه من مضمونه».
وأكد قائد القوات الجوفضائية المسؤولة عن تطوير البرنامج الصاروخي أن «الحرس بوصفه مدافعا عن الشعب الإيراني لن يخدع من قبل الأعداء وسيعزز من قدراته يوما بعد يوم«، قائلا «لن نتوقف عن إنتاج الصواريخ حتى إذا أحاطوا البلاد من جميع الجهات».
في نفس الاتجاه، قال المتحدث باسم الأركان المسلحة مسعود جزايري إن بلاده لديها «أحدث التكنولوجيا الصاروخية» مشددا على أنه «خبر جيد للأصدقاء». واعتبر تصريحات ترمب «فارغة من المنطق العسكري وفارغة من أي مشاعر» مضيفا: «إنها تجعله في موقف الرئيس العاجز في مواجهة قوة باسم إيران». وقال إن واشنطن غاضبة من هزيمة كبيرة لاستراتيجيتها لإقامة شرق أوسط كبير على يد إيران مضيفا أنهم لا يمكنهم فعل شيء. وردا على العقوبات الجديدة ضد الحرس الثوري قال إن «العقيدة الدفاعية الإيرانية بناء نظام قوي من الداخل لا يتأثر بالعوامل الخارجية». ورفض ربط الملف النووي بالقضية الصاروخية مشيرا إلى أن قواته حصلت على تكنولوجيا صاروخية حديثة مشددا على أنها لا تواجه نقصا في هذا الخصوص وقال: «عندما نتحدث عن الصواريخ فإننا نتحدث عنها بكل المقاييس ولا نقسمها إلى قصير المدى ومتوسط المدى وبعيد المدى» مؤكدا «نرفض أي قيود في هذا الخصوص».
وقال جزايري إن «قدرتنا العسكرية والدفاعية لم تتأثر بالمفاوضات والعلاقات الدبلوماسية». موضحا أن «بلدانا في العالم وثقت بأميركا وسلمت إمكانياتها الدفاعية ببساطة ومن دون ضمانات للطرف المقابل وتضررت لاحقا».
وحول دعوات الدول الغربية لإجراء مفاوضات حول البرنامج الصاروخي الإيراني قال جزايري «لا ترددوا أنها خط أحمر لإيران والقوات المسلحة». وتابع أن بلاده «واثقة من قدرتها وأن الأميركيين يتحدثون كثيرا لكننا نرد بالوقت المناسب».
وشدد جزايري على أن الملف الصاروخي الإيراني غير قابل للتفاوض رغم وجود التهديدات الغربية وقال: «باعتقادي أن الضغوط ليست إلا أكاذيب سياسية حتى تتنازل لهم إيران لكننا لا نتنازل إطلاقا في هذا الصدد».
كذلك رفض جزايري فكرة تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية لافتا إلى أن «المسؤولين العسكريين أكدوا في عدة مناسبات رفضهم تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية. قلنا بصراحة سابقا إنها خط أحمر» وفق ما نقلت عنه وكالة «تسنيم».
في نفس السياق، تطرق جزايري إلى ما يتداول حول أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ووصف دور قواته في عدد من دول المنطقة «استشاري» و«قانوني» و«مستمر طالما تلك الحكومات تطلب الدعم من طهران» راهنا قرار إعادة القوات الإيرانية بما يحدث في المستقبل.
وردا على سؤال حول موقف الحرس الثوري إذا ما صنف على قائمة المنظمات الإرهابية اتهم جزايري القوات الأميركية بـ«خوض حروب بالوكالة في المنطقة» وشدد في تصريحاته على أن قواته ستتعامل مع القوات الأميركية في المنطقة على أنها قوات «إرهابية».
في سياق متصل، نقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني قوله أمس إن لدى طهران خطة محددة في حال انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وأضاف أن واشنطن ستندم على مثل هذا القرار موضحا أن بلاده ستعيد النظر في الاتفاق النووي لو بقي يكلفها دون عائد.
وصرح لاريجاني «سنعيد النظر في الاتفاق النووي لو بقي يكلفنا دون أن يكون لنا منه عائد، بسبب سلوك (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب المعادي» بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
وأضاف لاريجاني خلال لقائه الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة حظر التجارب النووية، في مدينة سان بطرسبرغ الروسية، أمس الاثنين، إن «إيران - باعتبارها عضوة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية - التزمت ببعض التعهدات في إطار الاتفاق النووي، مما كلفها تكاليف باهظة حتى الآن، وإذا ما بقي الاتفاق يكلفنا دون أن يكون له عائد لنا، سنعيد النظر فيه».
وقال لاريجاني إن «الوكالة الدولية للطاقة الذرية صدقت وفاء إيران بالتزاماتها في إطار الاتفاق النووي لثماني مرات، فيما يزعم ترمب أن طهران لم تلتزم به ويجب أن يتخذ الكونغرس القرار النهائي بهذا الشأن»، بحسب وكالة (إرنا).
ويزور لاريجاني سان بطرسبرغ على رأس وفد برلماني رفيع المستوى، للمشاركة في الاجتماع الـ137 لاتحاد البرلمانات الدولي، بحسب وكالة الأنباء الإيرانية.
من جهته، طالب مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي مجموعة 5+1 بإلزام أميركا في حال لم تنفذ التزاماتها في الاتفاق النووي ونقلت وكالة «تسنيم» قوله: إن طهران «ترفض فكرة إعادة التفاوض حول الاتفاق النووي أو مفاوضات ثانية». ووجه ولايتي اتهاما مبطنا إلى الاتحاد الأوروبي وقال إنها «تتقاسم الأدوار بينها. بعض منها يتحدث ضد الاتفاق النووي والبعض الآخر يشترط الاتفاق بحضورنا في المنطقة وآخرون يتحدثون عن إنتاج الصواريخ».



روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
TT

روسيا تنفي تزويد إيران بمعلومات استخباراتية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

رفضت الحكومة الروسية المزاعم التي تتردد بأنها تزود إيران بمعلومات استخباراتية تستخدم في استهداف المنشآت العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، خلال مقابلة مع التلفزيون الفرنسي، نشرت على الموقع الإلكتروني للوزارة مساء الخميس: «لقد زودنا إيران بأنواع معينة من المعدات العسكرية ولكننا لا نقبل الاتهام أننا نساعد إيران ببيانات استخباراتية».

وقال لافروف إن مواقع القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة معروفة على نطاق واسع ويمكن الوصول إليها بشكل عام مما يجعل تقاسم المعلومات الاستخباراتية أمراً غير ضروري.

وأضاف: «ليست هذه الإحداثيات سراً ينقل»، مضيفاً أنه «ليس متفاجئاً» من هجمات إيران.


مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

مفوض للأمم المتحدة يدعو أميركا لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، الولايات المتحدة، إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه». وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».


واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس نشر 10 آلاف جندي إضافي في الشرق الأوسط

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة إرسال ما لا يقل عن عشرة آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط في الأيام المقبلة، حسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية، الجمعة، معتبرةً أن ذلك قد يؤشر إلى عملية برية في إطار الحرب مع إيران.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قولهم إن الهدف من ذلك هو توفير مزيد من الخيارات العسكرية للرئيس دونالد ترمب في الحرب التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وأضافت أن هذه القوة التي يرجح أن تضم وحدات مشاة وآليات مدرعة، ستنضم إلى نحو خمسة آلاف من عناصر مشاة البحرية (المارينز) وآلاف المظليين من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جواً، الذين نُشروا سابقاً في المنطقة.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث وقائد القيادة المشتركة الجنرال دان كين خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون (أ.ف.ب)

ولفتت إلى أنه «لا يُعرف على وجه الدقة أين ستتمركز هذه القوات في الشرق الأوسط، لكن من المرجح أن تكون ضمن مدى الضربات ضد إيران وجزيرة خرج، وهي مركز حيوي لتصدير النفط قبالة السواحل الإيرانية».

من جهته، اعتبر موقع «أكسيوس» الإخباري أن البحث في نشر هذه القوات «مؤشر جديد على أن عملية برية أميركية في إيران يجري الإعداد لها بجدية».

ونقل الموقع عن مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية توقعه أن يتخذ القرار بشأن نشر الجنود، الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أن هؤلاء العناصر سيكونون من وحدات قتالية مختلفة عن تلك التي سبق أن أُرسلت إلى المنطقة.

Your Premium trial has ended