مسؤول كردي: أوامر انسحاب بيشمركة الاتحاد الوطني من كركوك صدرت من سليماني

صورة عملاقة للرئيس الراحل جلال طالباني بجانب طريق يسلكها جنود عراقيون خلال تقدمهم نحو وسط مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)... وفي الإطار شرطيون عراقيون يدوسون العلم الكردي في قاعدة سابقة للقوات الكردية في كركوك (إ.ب.أ)
صورة عملاقة للرئيس الراحل جلال طالباني بجانب طريق يسلكها جنود عراقيون خلال تقدمهم نحو وسط مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)... وفي الإطار شرطيون عراقيون يدوسون العلم الكردي في قاعدة سابقة للقوات الكردية في كركوك (إ.ب.أ)
TT

مسؤول كردي: أوامر انسحاب بيشمركة الاتحاد الوطني من كركوك صدرت من سليماني

صورة عملاقة للرئيس الراحل جلال طالباني بجانب طريق يسلكها جنود عراقيون خلال تقدمهم نحو وسط مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)... وفي الإطار شرطيون عراقيون يدوسون العلم الكردي في قاعدة سابقة للقوات الكردية في كركوك (إ.ب.أ)
صورة عملاقة للرئيس الراحل جلال طالباني بجانب طريق يسلكها جنود عراقيون خلال تقدمهم نحو وسط مدينة كركوك أمس (أ.ف.ب)... وفي الإطار شرطيون عراقيون يدوسون العلم الكردي في قاعدة سابقة للقوات الكردية في كركوك (إ.ب.أ)

كشف مصدر كردي مطلع، أمس، أن قوات بيشمركة الاتحاد الوطني الكردستاني المعروفة بـ«قوات وحدات 70» انسحبت فجر أمس من مواقعها في كركوك، بموجب اتفاق عقده عدد من قادة «الاتحاد الوطني» مع قائد «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وميليشيات الحشد الشعبي والقوات الأمنية العراقية، لتسليم المدينة للحشد الشعبي الذي شن أمس هجوماً واسعاً بقيادة ضباط من «الحرس الثوري» على المدينة باستخدام أسلحة أميركية متطورة.
وقال النائب الكردي في مجلس النواب العراقي، شاخوان عبد الله لـ«الشرق الأوسط»: «الانسحاب الذي نفذته قوات الاتحاد الوطني الكردستاني من كركوك أمس جاء بعد الاجتماع الذي عقده قائد (فيلق القدس) قاسم سليماني الليلة قبل الماضية في كركوك مع بافل طالباني (النجل الأكبر للرئيس العراقي السابق جلال طالباني) ولاهور شيخ جنكي (نجل شقيق الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني) مسؤول قوات مكافحة الإرهاب التابعة للاتحاد الوطني وضباط من الحرس الثوري والعديد من قادة الحشد الشعبي والقوات العراقية، ووقعوا اتفاقية تنص على فتح الطريق أمام الحشد الشعبي لدخول كركوك دون أن تلحق بهم أي خسائر، وبالنتيجة طعنوا قوات البيشمركة عندما أصدروا الأوامر لبيشمركة الاتحاد الوطني بإخلاء مواقعها لـ(الحشد) والقوات العراقية التي دخلت المدينة بسهولة»، لافتاً إلى أن اجتماع سليماني مع لاهور وبافل هو الثاني الذي يعقد في كركوك، حيث عقد الجانبان اجتماعاً آخر في ناحية الرشاد التابعة لقضاء الحويجة جنوب شرقي كركوك خلال اليومين الماضيين أيضاً.
ووجهت أمس القيادة العامة لقوات البيشمركة بياناً إلى الرأي العام أوضحت فيه الأحداث التي جرت في كركوك، وأسباب انسحاب البيشمركة، وجاء في البيان «بدأت قوات الحشد الشعبي التابعة للحرس الثوري الإيراني بقيادة إقبال بور، وبالتعاون مع القوات العراقية، في وقت مبكر من صباح أمس، هجوماً واسعاً على كركوك والمناطق المحيطة بها، وهذا الهجوم يعتبر بشكل صريح إعلان الحرب على شعب كردستان». واعتبرت القيادة العامة للبيشمركة الهجوم العراقي انتقاماً من شعب كردستان الذي طالب بالحرية، وانتقاماً من أهالي كركوك، كاشفاً عن تعاون بعض مسؤولي «الاتحاد الوطني» في المؤامرة، وأكد البيان «هؤلاء المسؤولون (مسؤولو الاتحاد الوطني) أخلوا بعض المواقع الحساسة للحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني من دون مواجهة، وتركوا كوسرت رسول (نائب الأمين العام للاتحاد الوطني) لوحده».
في غضون ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أمس أن العديد من ضباط الحرس الثوري الإيراني قادوا هجوم الحشد الشعبي على البيشمركة ومحافظة كركوك. وبيَّن قائد قوات حزب الحرية الكردستاني، حسين يزدان بنا لـ«الشرق الأوسط»: «أمام مرأى العالم والولايات المتحدة الأميركية والتحالف الدولي، يهاجم الحرس الثوري الإيراني (الذي أُدرج في قائمة الإرهاب الدولية) قوات البيشمركة بأسلحة أميركية ويحتلون تلك المناطق التي حررتها البيشمركة من (داعش)، لذا ما زال هناك وقت لتدخل واشنطن وإنقاذ هذه المنطقة من إيران»، موضحاً أن قائد «فيلق القدس» الإيراني موجود في كركوك، وهو الذي يشرف على سير المعارك التي يشارك فيها المئات من الضباط والجنود الإيرانيين، مضيفاً أن «جنود الحرس الثوري الإيراني يشرفون على الصواريخ وقذائف الهاون التي يقصف فيها الحشد الشعبي مواقع البيشمركة».
بدورها نفت وزارة البيشمركة إصدارها أي أمر لقوات البيشمركة بالانسحاب من هذه المناطق في كركوك، وقال المتحدث باسم وزارة البيشمركة العميد هلكورد حكمت لـ«الشرق الأوسط»: «خطة وزارة البيشمركة وأوامرها للبيشمركة هي الدفاع عن أرض كركوك ومقدسات كردستان بشكل عام». وأشار حكمت إلى وجود القوات الإيرانية برفقة مسلحي الحشد الشعبي، وأضاف: «الصور والمقاطع المصورة التي ينشرها عناصر ومسؤولو الحشد الشعبي والقوات العراقية تُبين وجود الإيرانيين معهم»، لافتاً إلى أن وزير البيشمركة كريم سنجاري اجتمع أمس مع قوات التحالف الدولي في أربيل، وهناك اتصالات مستمرة بين الإقليم وأصدقائه الدوليين لبحث هذه الأحداث، مضيفاً أن أحداث كركوك تنبئ ببدء مرحلة سياسية وعسكرية أخرى في المنطقة.



الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».