الهلال في مهمة تأكيد العبور لنهائي «أبطال آسيا»

يلتقي بيرسبوليس الإيراني اليوم في إياب «نصف النهائي»... والبديل الجاهز يعوض غيابات الأزرق

جانب من مواجهة فريقي الهلال السعودي وبيرسبوليس الإيراني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا (تصوير: بدر الحمد)
جانب من مواجهة فريقي الهلال السعودي وبيرسبوليس الإيراني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا (تصوير: بدر الحمد)
TT

الهلال في مهمة تأكيد العبور لنهائي «أبطال آسيا»

جانب من مواجهة فريقي الهلال السعودي وبيرسبوليس الإيراني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا (تصوير: بدر الحمد)
جانب من مواجهة فريقي الهلال السعودي وبيرسبوليس الإيراني في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا (تصوير: بدر الحمد)

يقف فريق الهلال السعودي على أعتاب بلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال آسيا عندما يحل مساء اليوم الثلاثاء، ضيفاً على نظيره فريق بيرسبوليس الإيراني في إياب دور نصف النهائي، وذلك بعدما نجح الفريق السعودي في تسجيل نتيجة قوية في شباك خصمه الإيراني برباعية في مواجهة الذهاب التي جمعت الفريقين في العاصمة الإماراتية أبوظبي، ليضع الأزرق قدمه الأولى في المباراة النهائية الآسيوية.
ويلتقي أوراوا ريد دايموندز الياباني مع ضيفه شنغهاي سيبغ الصيني على ملعب سايتاما 2002 في سايتاما، غداً الأربعاء، في المباراة الثانية، ضمن إياب الدور نصف النهائي (تعادلا 1 - 1 ذهاباً).
ويسعى الهلال، بطل الأندية الآسيوية 1992 و2000 إلى لقب أول تحت مسمى دوري الأبطال، واللعب لأول مرة في بطولة العالم للأندية.
ويعول الهلال على صلابة خط دفاعه، حيث استقبلت شباكه هدفين فقط في 5 مباريات، بالإضافة إلى قوة خط هجومه بقيادة خربين صاحب 7 أهداف في المركز الثاني على لائحة الهدافين، وهو ما يصعب مهمة الفريق الإيراني الذي يحتاج إلى الفوز بخماسية نظيفة لقطع الطريق أمام الفريق السعودي لبلوغ الدور النهائي.
يذكر أن الهلال هو الفريق الوحيد الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن في المسابقة، وسجل 7 أهداف في آخر مباراتين، بعدما كان تغلب على العين الإماراتي 3 - صفر في إياب الدور ربع النهائي.
وتقابل النادي السعودي وبيرسبوليس مرتين في النسخة الحالية في دور المجموعات في سلطنة عمان، وكان التعادل سيد الموقف (1 - 1 ذهاباً وصفر - صفر إياباً).
وحقق الهلال فوزه الرابع على بيرسبوليس الملقب بـ«الجيش الأحمر» مقابل أربع هزائم وخمسة تعادلات.
ويتطلع الهلال إلى استعادة ذكريات نسخة 2014، التي بلغ فيها الفريق الأزرق المباراة النهائية للبطولة، ولكنه حتماً لا يريد استعادة كافة ذكريات تلك النسخة التي خسر فيها أمام الفريق المغمور «آسيوياً» سيدني ويسترن الأسترالي الذي اكتفى بهدف يتيم في مواجهة الذهاب، ونجح في تحقيق اللقب من قلب العاصمة الرياض.
ويعيش الفريق الهلالي واحدة من أجمل فتراته الفنية التي يزهو بها تحت قيادة مدربه الأرجنتيني رامون دياز الذي أثار الكثير من الجدل في آخر مباريات الفريق الرسمية أمام القادسية، التي كسبها فريقه بهدفين لهدف، لكن دياز أغضبته صيحات الاستهجان الجماهيرية ضد المهاجم الأوروغوياني ماتياس، وقاطع المؤتمر الصحافي، بل لمح إلى إمكانية رحيله عن الفريق.
موجة الغضب التي أربك فيها دياز، المشهد الهلالي، تعامل معها رئيس النادي الأمير نواف بن سعد بكل هدوء، موضحاً أن المدرب كان في لحظة غضب، معاتباً الجماهير بسبب غيابها عن المدرجات أولاً، ثم صيحات الاستهجان التي لن تجلب أي فائدة للفريق ولا للاعبه المهاجم الأوروغوياني ماتياس.
ويدخل الهلال مباراته الأكثر أهمية هذه الأيام أمام نظيره الفريق الإيراني، بعدما حقق نتيجة تساهم في إراحته في مواجهة هذا اليوم، حيث يملك العديد من الخيارات التي تقوده إلى العبور إما بفوزه بأي نتيجة، أو تعادله بأي نتيجة، أيضاً علاوة على خسارته بثلاثة أهداف نظيفة كون جميعها ستقوده للمباراة النهائية.
ويعتمد الهلال بصورة كبيرة على لاعب خط الوسط البرازيلي كارلوس إدواردو أحد أبرز لاعبي الفريق الأزرق، الذي يساهم بصورة كبيرة في تسجيل الأهداف وصناعتها، إضافة إلى المهاجم السوري عمر خربين نجم مواجهة الذهاب وصاحب الأهداف الثلاثة التي سكنت شباك بيرسبوليس الإيراني.
ويفتقد الفريق الأزرق لخدمات لاعب خط وسطه عبد الله عطيف بعد حصوله على بطاقة حمراء في مباراة الذهاب، التي كادت أن تحرج فريقه بعدما ودع المباراة مطلع الشوط الثاني حينها كان فريقه يتقدم بهدفين فقط، قبل أن ينجح الفريق الهلال في مواصلة إحكام سيطرته على المباراة وتعزيز تقدمه بأربعة أهداف.
وأتم الهلال استعداده لمواجهة بيرسبوليس الإيراني بإقامة معسكر إعدادي قصير في العاصمة الإماراتية أبوظبي، خلال فترة توقف دوري المحترفين السعودي، التي جاءت بالتزامن مع أيام الفيفا التي خاض فيها المنتخب السعودي مباراتين وديتين أمام جامايكا وغانا.
ورغم النقص الكبير الذي بدا عليه فريق الهلال في الأيام الماضية، بسبب غياب لاعبيه الدوليين، إلا أن مشاركتهم في المباريات الودية للأخضر ساهمت في إبقائهم بأجواء المباريات الرسمية، حيث شارك الحارس عبد الله المعيوف وأسامة هوساوي ومحمد البريك وياسر الشهراني وسلمان الفرج وسالم الدوسري وعبد الملك الخيبري بصورة مستمرة في المواجهتين، إضافة إلى مشاركات متفرقة لكل من عبد الله الزوري وعبد الله عطيف.
ويتوقع أن يواصل الأرجنتيني دياز ظهور فريقه الهلال بذات القائمة الأخيرة التي شارك بها في مواجهة الذهاب، مع إحلال لاعب بديل لعبد الله عطيف الذي سيغيب بداعي الإيقاف، حيث يتوقع أن يحضر الخيبري إلى جوار الأوروغوياني نيكولاس ميليسي في وسط الميدان.
وما زالت الضبابية تحوم حول جاهزية لاعب خط الوسط نواف العابد الذي طال ابتعاده هذا الموسم عن عدد كبير من مباريات الفريق الهامة هذا الموسم بداعي إصابات متفرقة ومختلفة، إلا أن المؤكد أن اللاعب الأبرز للفريق سيواصل غيابه عن مواجهة هذا المساء لعدم جاهزيته بصورة كبيرة.
ورغم الغيابات المتتالية في صفوف فريق الهلال، إلا أن جاهزية البديل وتعدد الخيارات للمدرب دياز ساهمت في تقليل أهمية الغيابات التي تحضر في الفريق، حيث يبرز حالياً سالم الدوسري الذي كان أحد أبرز لاعبي الفريق في مواجهة الذهاب، وكان قريباً من قيادة فريقه لتسجيل نتيجة تاريخية في شباك بيرسبوليس الإيراني.
ورغم النتيجة الكبيرة التي سجلها الهلال في شباك نظيره الإيراني، التي بدأت تقربه بصورة كبيرة من التأهل رسمياً إلى المباراة النهائية للبطولة القارية، إلا أن الأرجنتيني دياز سيتعامل بجدية في المواجهة التي سيحتضنها مجمع السلطان قابوس بالعاصمة العمانية مسقط.
من جانبه يحاول فريق بيرسبوليس الإيراني قلب الموازنة، وتحقيق المهمة الأصعب، بخطف بطاقة التأهل نحو المباراة النهائية من أمام ضيفه فريق الهلال، رغم إدراكه لصعوبة المهمة وحاجته الكبيرة لتسجيل خمسة أهداف مع المحافظة على شباكه من أي هدف هلالي.
ويدخل الفريق الإيراني هذه المباراة منتعشاً بعودة عدد من لاعبيه الغائبين عن مباراة الذهاب لأسباب متباينة بين الإصابات والإيقافات، إضافة إلى انتعاشه بفوزه الأخير في الدوري المحلي من أمام استقلال خوزستان بثلاثية أعادته للتقدم إلى المركز الثاني، وتقليص الفارق مع متصدر الدوري الإيراني.


مقالات ذات صلة

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

رياضة عالمية السياسات المتعلقة بالهجرة في عهد الرئيس  (رويترز) الأميركي دونالد ترمب قد تثير الخوف

جماعات حقوقية تحث «فيفا» على ضمان شمولية وسلامة كأس العالم 2026

حثت جماعات حقوقية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على ضمان التزام كأس العالم 2026 بالشمولية والسلامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية لاعبو أستون فيلا يحتفلون بهدف الفوز على ليل (إ.ب.أ)

«يوروبا ليغ»: أستون فيلا وبورتو يقتربان من دور الثمانية

اقترب فريقا أستون فيلا الإنجليزي وبورتو البرتغالي من التأهل لدور الثمانية ببطولة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ).

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية من المواجهة التي جمعت العين والوصل في الدوري الإماراتي (موقع نادي العين)

العين يقفز إلى صدارة الدوري الإماراتي بثنائية في الوصل

قفز فريق العين إلى صدارة الدوري الإماراتي للمحترفين، بعد تغلبه 2 - صفر على ضيفه الوصل الخميس، ضمن منافسات الجولة التاسعة عشرة من المسابقة.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عربية مانشيني (نادي السد)

السد القطري: مانشيني لم يتمكن من العودة لقطر بسبب حرب إيران

أعلن السد، حامل لقب الدوري القطري للمحترفين لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن مدربه روبرتو مانشيني لم يتمكن من العودة إلى البلاد في ظل حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية كلاوديو تابيا يصافح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)

رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم يَمثل أمام المحكمة في قضية تهرب ضريبي

مثل كلاوديو تابيا، رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، اليوم الخميس، أمام إحدى المحاكم بالعاصمة بوينس آيرس، على خلفية قضية تهرب ضريبي مرفوعة ضد «الاتحاد».

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.