الانتخابات المحلية في فنزويلا تختبر قوة مادورو وشعبية المعارضة

18 مليون ناخب اختاروا حكام 23 ولاية

TT

الانتخابات المحلية في فنزويلا تختبر قوة مادورو وشعبية المعارضة

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام ملايين الفنزويليين، أمس، للاقتراع في انتخابات محلية تشكل اختباراً للسلطة والمعارضة التي من المرجح أن تفوز فيها، رغم اتهامها الحكومة بالسعي للحد من مشاركة الناخبين وتضليلهم.
وتعد الانتخابات اختباراً للرئيس نيكولاس مادورو وللمعارضة على حد سواء، وتأتي بعد مظاهرات دامية استمرت أشهراً دون أن تؤدي إلى إسقاطه، وأدّت إلى مقتل 125 شخصاً.
ويحق لـ18 مليون ناخب مسجل، المشاركة في هذه الانتخابات، واختيار حكام ولايات البلاد الثلاث والعشرين لأربع سنوات مقبلة. وبدأ التصويت بوتيرة بطيئة السادسة صباحاً (العاشرة ت غ)، حين فتحت مراكز الاقتراع، البالغ عددها أكثر من 13,500 مركز، أبوابها في أرجاء البلاد، حسبما أفاد صحافيون في وكالة الصحافة الفرنسية.
ودعا تحالف المعارضة «طاولة الوحدة الديمقراطية»، أول من أمس (السبت)، مادورو إلى طرد «مستشارين من نيكاراغوا» على الفور، مؤكداً أنه تم استقدامهم إلى فنزويلا لتزوير الانتخابات. وقال التحالف المعارض إن هؤلاء المستشارين «متخصصون في إجراء تعديلات مفاجئة على مراكز الاقتراع، وهي تقنية تعتمدها حكومة نيكاراغوا لإرباك ناخبي المعارضة».
واعترضت «طاولة الوحدة الديمقراطية» على التعديلات التي أُدخلت في اللحظات الأخيرة على موقع 274 مركز اقتراع في 16 ولاية من مناطق صوتت بقوة لصالحهم في الانتخابات التشريعية عام 2015.
من جانبها، قالت مجموعة الأبحاث «أورآسيا» في تحليل أجرته: «إذا كان التصويت حراً ونزيهاً، ستفوز (طاولة الوحدة الديمقراطية) بما بين 18 و21 ولاية». وتأتي الانتخابات في أعقاب تحذير من صندوق النقد الدولي بـ«عدم وجود حل في الأفق» للانهيار الاقتصادي ومعاناة السكان في فنزويلا.
وقال الصندوق في تقرير حول اقتصادات دول أميركا اللاتينية، إن فنزويلا «لا تزال تعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية وسياسية في غياب أي حل يلوح في الأفق». وبحلول نهاية العام، سيكون اقتصاد فنزويلا قد تراجع بنسبة 35 في المائة مقارنةً مع 2014، وحذر الصندوق من أن البلاد تسير نحو تضخم مفرط ترتفع معه الأسعار يومياً، ولفترة طويلة من دون حسيب أو رقيب.
كما أضاف التقرير أن النقص في السلع والأزمة السياسية يؤثران بشكل كبير على السكان.
وأشار إلى أن «الخطر الأساسي على المنطقة مرتبط بالأزمة السياسية، ونزوح السكان إلى دول مجاورة». وتابع أن «عدد السكان القادمين إلى البلدات الحدودية في البرازيل وكولومبيا سجل تزايداً مطرداً، مع اشتداد الأزمة في فنزويلا».
وتتهم دول كبرى مادورو بتقويض الديمقراطية في فنزويلا بسيطرته على مؤسسات الدولة، بعد انهيار الاقتصاد جراء تدهور أسعار النفط، المورد الرئيسي للبلاد. وانتخابات، أمس، كانت الأولى التي تشارك فيها المعارضة منذ الانتخابات التشريعية التي منحتهم الغالبية في البرلمان. وتجد «طاولة الوحدة الديمقراطية» نفسها مضطرة إلى تحفيز قواعدها التي تعاني من الخيبة والإحباط.
فقد شهدت المعارضة تشديد مادورو قبضته على الحكم، بعد 4 أشهر من المظاهرات المطالبة بتنحيه أدّت إلى مقتل 125 شخصاً، عبر تشكيله جمعية تأسيسية من حلفائه تتنازع السلطات التشريعية مع المعارضة التي تسيطر على البرلمان.
ويرى مادورو هذه الانتخابات المحلية مناسبة لدحض الاتهامات الداخلية والخارجية لنظامه، بممارسة الديكتاتورية بعد تشكيل الجمعية التأسيسية. وأشار مادورو هذا الأسبوع إلى أن التصويت سيكون عملياً اعترافاً بالجمعية التأسيسية، وسيجبر أشرس معارضيه على التسليم بشرعيتها.
وأوضح مادورو أن حكام الولايات سيتعين عليهم أداء اليمين الدستورية و«الخضوع» للجمعية التأسيسية، التي ترفض المعارضة الاعتراف بها. ويقول محللون إن الانتخابات يمكن أن تعطي دفعاً لمادورو، حتى في حال تكبد حزبه الاشتراكي فيها خسارة كبيرة.
ورأت مجموعة أورآسيا أنه «رغم أن الحكومة ستجد على الأرجح سبيلاً للتقليل من أهمية النتائج، فإنها ستعترف بها سعياً منها إلى إعادة إحياء المحادثات المتوقفة مع المعارضة وتجنب عقوبات إضافية».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).