فيدرر يهزم نادال ويحصد لقب بطولة شنغهاي للأساتذة

شارابوفا تتوَّج بلقب دورة تيانجين وتحرز أول ألقابها منذ 15 شهراً

فيدرر يحتفل بكأس بطولة شنغهاي (أ.ف.ب)  -  شارابوفا بعد فوزها في نهائي دورة تيانجين (أ.ف.ب)
فيدرر يحتفل بكأس بطولة شنغهاي (أ.ف.ب) - شارابوفا بعد فوزها في نهائي دورة تيانجين (أ.ف.ب)
TT

فيدرر يهزم نادال ويحصد لقب بطولة شنغهاي للأساتذة

فيدرر يحتفل بكأس بطولة شنغهاي (أ.ف.ب)  -  شارابوفا بعد فوزها في نهائي دورة تيانجين (أ.ف.ب)
فيدرر يحتفل بكأس بطولة شنغهاي (أ.ف.ب) - شارابوفا بعد فوزها في نهائي دورة تيانجين (أ.ف.ب)

أكد السويسري روجيه فيدرر تفوقه على الإسباني المصنف أول عالمياً رافائيل نادال هذا الموسم، بفوزه عليه للمرة الرابعة في 4 لقاءات خلال 2017، آخرها كان أمس في نهائي دورة شنغهاي الصينية للتنس، إحدى دورات الماسترز للألف نقطة.
وفاز المخضرم فيدرر على نادال في نهائي الدورة الصينية بسهولة 6 - 4 و6 - 3. في ساعة و12 دقيقة، ليحرز لقبه السادس هذا الموسم، والـ94 في مسيرته الاحترافية، معادلاً بذلك رقم اللاعب الأميركي إيفان لندل.
وهيمن المخضرم فيدرر، 36 عاماً، و«الماتادور» الإسباني، 31 عاماً، على ألقاب بطولات التنس الكبرى هذا العام. إلا أن نادال لا يزال يتفوق في مجموع المواجهات المباشرة (23 فوزاً مقابل 15 خسارة).
وسبق للاعبَين أن التقيا في مباراتين نهائيتين هذا الموسم: بطولة أستراليا المفتوحة ودورة ميامي الأميركية للماسترز، إضافة إلى دورة أنديان ويلز الأميركية، وهي أيضا إحدى دورات الماسترز.
وقال فيدرر متوجهاً إلى نادال بعد التتويج: «لم نعتقد أننا سنحظى بالسنة التي حظينا بها. بالتأكيد أنا لم أعتقد ذلك»، في إشارة إلى معاناة اللاعبين مع الإصابة في الأشهر الأخيرة من موسم 2016، وغيابهما لفترة عن ملاعب التنس.
وأضاف: «شنغهاي... العودة إلى شنغهاي واللعب في مواجهة صديقي العزيز ومنافسي رافائيل كانت لحظة رائعة بالنسبة إليّ».
وأضاف اللاعب السويسري: «من الرائع تقاسم ملعب شنغهاي معك (نادال) على أمل المزيد من اللقاءات فيما تبقى من بطولات هذا العام. لقد سعدت باللعب أمامك مرة أخرى».
ودخل نادال الباحث عن لقبه السابع هذا الموسم والأول في شنغهاي (حل وصيفاً في 2009)، المباراة وهو يحظى بأفضلية نسبية، نظراً إلى أدائه في الفترة الماضية، وتحقيقه سلسلة من 16 انتصاراً متتالياً شملت فوزه بلقبين توالياً: بطولة الولايات المتحدة ودورة بكين.
إلا أن فيدرر المتوج بلقبه السادس هذا الموسم، والذي تقاسم مع الإسباني ألقاب البطولات الأربع الكبرى في 2017، أثبت من الشوط الأول أنه سيكون خصماً لا يرحم، وكسر إرسال منافسه الأول من الشوط الأول للمجموعة الأولى، قبل أن يعزز تقدمه 2 - صفر.
ولم يحتج السويسري في هذه المجموعة إلى أكثر من هذا الكسر للإرسال، إذ حافظ على تقدمه حتى النهاية (6 - 4)، معتمداً بشكل كبير على نسبة نجاح عالية على الإرسال الأول، وضربات متلاحقة على عرض الملعب واجه نادال أحياناً صعوبة في التعامل معها.
ولم يختلف الحال كثيراً في المجموعة الثانية بالنسبة إلى فيدرر، حامل الرقم القياسي في عدد ألقاب البطولات الكبرى (19 له مقابل 16 لنادال)، إذ تابع تقديم أداء ثابت في المجموعة الثانية، وحسمها بكسر إرسال منافسه في الشوط التاسع ليفوز 6 - 3.
وبدا نادال متوتراً بعض الشيء خلال بعض الضربات، بينما حافظ فيدرر على الهدوء الذي عادة ما يتميز به، طوال مراحل النهائي.
وساد اعتقاد أن فيدرر سيكون في وضع بدني أصعب في النهائي، لا سيما بعد مباراته القوية في نصف النهائي أول من أمس (السبت)، ضد الأرجنتيني خوان مارتن دل بوترو، والتي تأخر فيها بمجموعة (أول مجموعة يخسرها في شنغهاي)، قبل أن يفوز في مجموعتين.
إلا أن فيدرر بدا غير متأثر باللقاء، وتحكم بشكل أكبر بضرباته وإرسالاته لا سيما الساحقة منها، والتي كانت شديدة الفاعلية في المجموعة الأولى. أما في المجموعة الثانية، فبدا أن نادال قادر على التعويض، إلى أن تمكن فيدرر من كسر إرساله مرة أولى في الشوط الخامس ليتقدم 3-2، قبل أن يكسره مجدداً في الشوط التاسع.
وفي الشوط الأخير، تقدم السويسري بنتيجة 40 - صفر على إرسال الإسباني، الذي تمكن من إنقاذ أول فرصة للكسر، قبل أن يحقق فيدرر المطلوب على النقطة الثانية ويحسم المباراة.
وقال نادال الذي استعاد في 2017 صدارة التصنيف العالمي للاعبين المحترفين للمرة الأولى منذ عام 2014: «أود توجيه التهنئة إلى روجر وفريقه على هذا الأداء العظيم خلال العام الحالي. أعتقد أنك قدمت مباراة كبيرة، أهنئك كثيراً على ذلك».
وأضاف: «هذا العام ربما كان عامي الأنجح طوال مسيرتي هنا في الصين. لقد أمضيت أسبوعين عظيمين وأشعر بسعادة غامرة لنجاحي في تحقيق نتائج طيبة... وهذا أمر في غاية الأهمية بالنسبة إليّ».
وتابع: «ربما كان في إمكاني أن أقوم ببعض الأمور بشكل مختلف، بالطبع لم تكن أفضل مباراة لي هذا الأسبوع... لكن عندما يلعب منافسك بشكل أفضل منك يكون الأمر صعباً».
وسيفتح فوز فيدرر باب المنافسة بشكل أكبر على أيّ من اللاعبين سينهي الموسم في صدارة التصنيف العالمي. وحسب التصنيف الجديد الذي سيصدر اليوم سيتقلص الفارق بين اللاعبين إلى 1960 نقطة، مع تبقي 3 آلاف نقطة حتى نهاية الموسم موزعة كالآتي: دورة بازل السويسرية (500 نقطة)، وباريس (ألف نقطة)، وبطولة الماسترز لأفضل 8 لاعبين (1500 نقطة).
على جانب آخر أحرزت الروسية ماريا شارابوفا المصنفة أولى عالمياً سابقاً، أول لقب لها في بطولات التنس منذ عودتها إلى الملاعب بعد إيقاف 15 شهراً لتناولها مادة منشطة محظورة، بفوزها بلقب دورة تيانجين الصينية، أمس.
وتفوقت الروسية المتوجة بخمسة ألقاب في البطولات الكبرى، في المباراة النهائية على البيلاروسية أرينا سابالنكا بنتيجة 7 - 5 و7 - 6 (10 - 8)، لتحرز أول ألقابها منذ عودتها في أبريل (نيسان).
وهو أيضا اللقب الأول لشارابوفا، 30 عاماً منذ عام 2015، عندما أحرزت لقبين فقط في بريزبن الأسترالية وروما الإيطالية.


مقالات ذات صلة

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

رياضة عالمية يانيك سينر (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: سينر إلى الدور الثاني بعد انسحاب غاستون

ت​أهل يانيك سينر، حامل اللقب مرتين، إلى الدور الثاني من بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، اليوم (الثلاثاء)، بعد أكثر من ساعة من اللعب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن )
رياضة عالمية غايل مونفيس (إ.ب.أ)

الفرنسي مونفيس يودع «أستراليا المفتوحة» بكلمات مؤثرة

في ظهوره الأخير بالمسابقة، هتفت الجماهير باسم النجم الفرنسي غايل مونفيس، وهو يودع «بطولة أستراليا المفتوحة للتنس».

«الشرق الأوسط» (ملبورن (أستراليا))
رياضة عالمية  بن شيلتون (إ.ب.أ)

شيلتون يفوز على أومبير في معركة اليد اليسرى بـ«أستراليا المفتوحة»

اعتمد الأميركي بن شيلتون، المصنف الثامن، على قوة ضرباته وخبرته بالأشواط الفاصلة ليفوز (6-3) و(7-6) و(7-6) على ​أومبير في مباراة مثيرة بين اللاعبين الأعسرين.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية ماديسون كيز (أ.ف.ب)

«أستراليا المفتوحة»: بداية «خجولة» لحاملة اللقب

استهلت الأميركية ماديسون كيز حملة الدفاع عن لقبها في بطولة أستراليا المفتوحة أولى البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش ينثر سحره في ملبورن (أ.ف.ب)

«دورة أستراليا»: ديوكوفيتش يسجّل انتصاره «رقم 100»

استهل النجم الصربي نوفاك ديوكوفيتش مشواره في بطولة أستراليا المفتوحة للتنس بطريقة مبهرة في ظهوره الحادي والعشرين في «ملبورن بارك».

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.