أفاد التلفزيون الإسرائيلي بأن وزير التعليم نفتالي بينت سيطالب اليوم (الأحد)، خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية، بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية بعد اتفاق المصالحة بين حركتي «فتح» و«حماس».
وذكر موقع القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أن بينت، وهو الشريك الأهم في الائتلاف الإسرائيلي، سيطالب بإلغاء كل الاتفاقات الموقّعة مع السلطة الفلسطينية وبأثر رجعي، ومن بينها إلغاء شق طرقات للحي السكني الجديد (روابي) الذي أقيم على مشارف مدينة رام الله، وإلغاء إقامة منطقة صناعية في ترقوميا في الخليل، وفي مناطق أخرى، ضمن إجراءات عقابية ضد السلطة.
ويمثّل بينت وجهة نظر الكثير من الوزراء الإسرائيليين الغاضبين من المصالحة، والذين لم يكونوا راضين عن تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي قال فيها إنه سينتظر تطورات ما بعد الاتفاق ثم سيتخذ القرارات اللازمة في شأن التعامل مع السلطة.
ولم يعارض نتنياهو الاتفاق لكنه قال إنه يجب أن يشمل التزاماً بالاتفاقات الدولية وبشروط «الرباعية الدولية» وعلى رأسها «الاعتراف بإسرائيل» و«نزع الأسلحة» الموجودة بحوزة «حماس».
وأضاف في بيان أن «مواصلة حفر الأنفاق وإنتاج الصواريخ وتنفيذ عمليات إرهابية ضد إسرائيل، كل هذا يخالف شروط (الرباعية الدولية) والجهود الأميركية الرامية إلى استئناف العملية السلمية». وطالب نتنياهو بالوفاء بهذه الشروط وبتسليم جثة جندي إسرائيلي ومواطنين إسرائيليين اثنين تحتجزهما «حماس». وتابع: «ما دام لم تُنزع أسلحة حماس وما دامت واصلت حماس سعيها إلى تدمير إسرائيل، فإننا نعتبرها المسؤولة عن أي عملية إرهابية يعود أصلها إلى قطاع غزة»، داعياً السلطة الفلسطينية إلى «منع أي عمليات إرهابية» من قطاع غزة إذا تولت مسؤولية القطاع.
ويرى الإسرائيليون أن فرص نجاح الاتفاق بين «فتح» و«حماس» ضئيلة. وقالت مصادر سياسية في إسرائيل إنها تقدّر أن المصالحة ستنهار في غضون أشهر قليلة، وذلك بالاستناد إلى أن «حماس» سترفض التزامات السلطة حيال الجانب الإسرائيلي. وتريد إسرائيل أن يعود الاتفاق بالنفع عليها، مثل تحقيق «إنجاز» يتمثل باعتراف «حماس» بإسرائيل أو وقف الحركة «النضال المسلح». وحسب المصادر الإسرائيلية فإن هناك الكثير من المشكلات العالقة التي ستقف عائقاً أمام اكتمال الاتفاق بين الحركتين الفلسطينيتين، لا سيما على صعيد تقاسم السلطات. ويتفق مراقبون إسرائيليون مع هذا التصور. وقال الخبير السياسي والعسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، ألكس فيشمان، أن مسؤولي «حماس» رفضوا تسليم خرائط الأنفاق في غزة لمسؤولي «فتح» خلال المحادثات في القاهرة، مضيفاً أن «المحادثات أبقت في أيدي حماس الأنفاق، وورش صناعة الأسلحة، والمختبرات، والطائرات المسيّرة، وقوات الكوماندو لكتائب عز الدين القسام. عملياً، الذراع العسكرية لحماس (كتائب القسام) ظلت على حالها -تحت سيطرة حماس وتوجيهاتها المباشرة».
وأضاف: «على ضوء هذه المعادلة، أيْ عدم تخلي حماس عن أسلحتها، وعدم الانخراط في إطار التنسيق الأمني الذي تطبقه السلطة الفلسطينية مع إسرائيل، التعامل الإسرائيلي مع الاتفاق هو أنه ضعيف وفرص نجاحه ضئيلة».
وفي المقابل، واصل إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس»، اتصالاته مع الزعماء العرب ومسؤولين أممين لإطلاعهم على تفاصيل اتفاق المصالحة مع «فتح». وأُعلن أمس أن هنية اتصل بأمير الكويت صباح الأحمد الصباح وأطلعه على أجواء وتفاصيل اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة «برعاية ومشاركة مصرية كريمة». وأشار هنية إلى أهمية الدور والبعد العربي في القضية الفلسطينية وفي دعم المصالحة الوطنية.
من جانبه، عبّر أمير دولة الكويت عن مباركته للاتفاق وتهنئة الشعب الفلسطيني بهذا الاتفاق، وقال إن المصالحة أفرحت كل العرب لا الفلسطينيين فقط، مؤكداً أن القضية الفلسطينية هي قضية كل العرب والأمة، معرباً عن أمنيته أن تستمر الخطوات المرسومة حتى يصل الفلسطينيون إلى مبتغاهم، حسب بيان وزّعته «حماس». وقبل ذلك اتصل هنية بنائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف ووضعه في صورة أجواء وتفاصيل اتفاق المصالحة، وأشاد بالجهود الروسية التي حاولت طوال الفترة الماضية تقريب وجهات النظر بين الأطراف الفلسطينية لتحقيق المصالحة.
وكان هنية قد اتصل كذلك بأمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني. وجاء في بيان لـ«حماس» أن هنية شدد على حرص الحركة على تطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة والالتزام به، مشيراً إلى «بدء التحضير للمشاركة في المحطات القادمة من الحوار التي ستعقد في القاهرة سواء الحوار الثنائي أو الحوار الشامل». كما أجرى هنية اتصالاً بوزير خارجية قطر محمد بن عبد الرحمن، للغاية ذاتها.
10:22 دقيقه
وزير إسرائيلي يطالب بقطع العلاقات و«معاقبة السلطة»
https://aawsat.com/home/article/1052451/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A-%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D9%88%C2%AB%D9%85%D8%B9%D8%A7%D9%82%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A9%C2%BB
وزير إسرائيلي يطالب بقطع العلاقات و«معاقبة السلطة»
«حماس» تشرح لأطراف عربية ودولية تفاصيل اتفاقها مع «فتح»
وزير إسرائيلي يطالب بقطع العلاقات و«معاقبة السلطة»
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




