أنقرة: لا خلافات مع روسيا حول «إس ـ 400» ونتباحث حول «إس ـ 500»

أقرت بعدم شمول الاتفاق للإنتاج المشترك في المرحلة الأولى

TT

أنقرة: لا خلافات مع روسيا حول «إس ـ 400» ونتباحث حول «إس ـ 500»

نفى الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وجود مشكلة في صفقة شراء منظومة صواريخ أرض جو الروسية من طراز «إس- 400». كما أعلن أنه تم أيضا إجراء محادثات مع موسكو بشأن اقتناء منظومة «إس-500».
ونقلت وسائل الإعلام التركية أمس تصريحات إردوغان للصحافيين المرافقين له خلال رحلة عودته من زيارة أوكرانيا وصربيا، حيث أكد أنه لن يكون هناك إنتاج مشترك روسي-تركي في المرحلة الأولى من صفقة صواريخ «إس-400»، التي ستشتريها تركيا، لكن في المرحلة الثانية ستتخذ خطوات بخصوص الإنتاج المشترك.
ومنذ أيام، لمّح وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى إمكانية إلغاء صفقة «إس-400» والتوقيع مع بلد آخر حال عدم اتخاذ خطوات للإنتاج المشترك لهذه المنظومة، قائلا: «إذا لم تدرس روسيا الأمر بشكل إيجابي، فسنضطر إلى توقيع الصفقة مع بلد آخر».
في السياق نفسه، كشف خبراء روس عن أسباب رفض بلادهم تزويد تركيا بتكنولوجيا إنتاج منظومات «إس-400» الدفاعية. وقال الخبيران الروسيان إيفان سافرونوف وألكسندر جورجيفيتش في تقرير تحليلي بصحيفة «كوميرسانت» إن العسكريين الأتراك اعتقدوا أنهم سيحصلون، إضافة إلى المنظومات الصاروخية على تكنولوجيا تجميعها في تركيا، لافتين إلى أن المفاوضين الروس، بغض النظر عن الموقف المتشدد للجانب التركي، تمكنوا من توقيع اتفاق من دون نقل التكنولوجيا.
وأكد مسؤولون روس رفيعو المستوى أن تركيا ستتسلم منظومات جاهزة، بحسب «روسيا اليوم». وقال سيرغي تشيميزوف، مدير عام مؤسسة «روس تيك»، إن «الحديث يدور عن تكنولوجيا جدية، لا يمكن أخذها وبناء مصنع لإنتاج هذه المنظومات. لأن هذا يحتاج إلى كوادر ذات مهارة عالية ومدرسة تكنولوجيا، ولتحقيق ذلك يحتاج الأمر عشرات السنين».
وعلى الرغم من امتناع مؤسسة «روس أبورون إكسبورت» و«الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني»، عن التعليق رسميا على تصريحات جاويش أوغلو، فإن بعض المصادر في الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري–التقني رأوا في تصريحاته «عناصر لعبة سياسية».
ونقل التقرير عن أحد المصادر قوله: «نحن وقعنا صفقة جدية، تتضمن جميع التفاصيل القانونية الدقيقة والتزامات كل طرف. ولذا، فليس من السهل الانسحاب منها بهذه البساطة».
وسبق أن أعلن فلاديمير كوجين، مساعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عن تسلم روسيا دفعة مالية أولية يقدّرها الخبراء بأكثر من 100 مليون دولار لتوريد هذه المنظومات إلى تركيا، التي يتوقع أن يبدأ بعد عامين.
وبحسب الخبراء الروس، فإن «على تركيا ألا تنتظر نقل تكنولوجيا إنتاج هذه المنظومات إليها، ليس فقط للأسباب التقنية، بل وبسبب المعارضة الشديدة من جانب الأجهزة الأمنية والاستخبارية الروسية بسبب عضوية تركيا في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».
على صعيد آخر، اعتبرت المندوبة الأميركية الدائمة لدى حلف الناتو، كاي بيلي هوتشيسون، أن شراء أنقرة منظومة دفاع روسية من طراز «إس-400» يعد «مشكلة» للناتو.
وقالت هوتشيسون لصحيفة «واشنطن بوست» إن «هذا الأمر يشكل قلقا في حلف شمال الأطلسي، لأن هذه المنظومة لا تتوافق مع الأنظمة التي يستخدمها». وأشارت في الوقت نفسه إلى أن الحلف لا يريد أن يكون هناك تقارب بين تركيا وروسيا، «هذا لا يصب في مصلحتنا، كما أنه لا يصب في مصلحة تركيا أيضا».
وفي الوقت نفسه، أكدت هوتشيسون أن تركيا شريك رئيسي للولايات المتحدة، وواشنطن مهتمة بالتعاون مع أنقرة. ولفت الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، مرارا، إلى أن عدم نجاح محاولات تركيا للتعاون مع الولايات المتحدة في مجال الدفاع الجوي دفعها إلى البحث عن بدائل.
وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، الثلاثاء الماضي، إن شراء تركيا منظومة «إس 400» الجوية من روسيا، يعتبر قراراً سياديا، يجب احترامه.
وأوضح أمام الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي في العاصمة الرومانية بوخارست، أنّ شراء تركيا لهذه المنظومة لا يعني بحث أنقرة عن أسلحة بديلة لتلك الموجودة في بنية الحلف. وأشار ستولتنبرغ إلى أن تركيا تتعاون مع كل من فرنسا وإيطاليا لإنتاج منظومتها الدفاعية الصاروخية، وهذا دليل على إصرار تركيا على مواصلة الطريق مع حلف الناتو.
وقال إن المسؤولين الأتراك أبلغوه بأن أنقرة ستبقى داخل الناتو ولن تعلن انفصالها عنه، وستقوم بكامل واجباتها تجاه الحلف.



الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
TT

الحكومة الأفغانية تتهم باكستان بقصف كابل

صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة كابل (أرشيفية - رويترز)

دوّت انفجارات قوية في كابل مساء الاثنين، فيما حلّقت طائرات عسكرية فوق العاصمة الأفغانية مع تفعيل الدفاعات الجوية، وفق ما أفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان، إذ شنّت إسلام آباد عدة ضربات على كابل خلال الأسابيع الأخيرة.

وشوهدت أعمدة دخان وهي ترتفع من وسط كابل.

سُمعت عدة انفجارات مصدرها منطقتا شهرنو ووزير أكبر خان في وسط العاصمة الأفغانية. وشاهد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» أماً مذعورة تغادر أحد المباني، وهي تنادي ابنها للعودة إلى المنزل بعد الانفجار العنيف.

واتهمت الحكومة الأفغانية باكستان بقصف كابل مستهدفة «مركزاً لعلاج الإدمان»، ما أدى إلى مقتل العديد من المدنيين.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد عبر منصة «إكس»: «انتهك النظام الباكستاني مجدداً المجال الجوي الأفغاني، مستهدفاً مركزاً لعلاج الإدمان في كابل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من المدنيين، معظمهم من مدمني المخدرات الذين يخضعون للعلاج».

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

الصين أرسلت مبعوثاً للتوسّط في إنهاء النزاع بين أفغانستان وباكستان

أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون الأضرار الناجمة عن قصف منطقة متضررة في قندهار بجنوب أفغانستان الأحد (إ.ب.أ)

زار مبعوث صيني أفغانستان وباكستان للتوسّط والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار بعد الاشتباكات الدامية على الحدود بين البلدين، وفق ما أعلنت بكين الاثنين.

ويتواجه البلدان منذ أشهر في ظل اتهام إسلام آباد لكابل بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي تبنت هجمات دامية في باكستان، وهي اتهامات تنفيها السلطات الأفغانية.

ووقعت اشتباكات في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أسفرت عن مقتل العشرات، وأدت إلى إغلاق شبه كامل للحدود. وتراجعت المواجهات بعد جهود وساطة متعددة. لكن الصراع تصاعد مجدداً في 26 فبراير (شباط) بعد غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري أفغاني.

وتعدّ باكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة، لكنّ بكين تقدّم نفسها أيضاً على أنها «جارة ودّية» لأفغانستان.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الناطق باسم «الخارجية» الصينية لين جيان الاثنين: «لطالما أدّت الصين دور الوسيط في النزاع بين أفغانستان وباكستان عبر قنواتها الخاصة».

وكشفت «الخارجية» عن إيفاد مبعوث للشؤون الأفغانية إلى البلدين للتوسّط في إنهاء النزاع.

وفي بيان منفصل صدر في اليوم عينه، أشارت الوزارة إلى أن المبعوث يو شياويونغ زار البلدين بين 7 و14مارس (آذار).

وهو التقى في أفغانستان برئيس الوزراء أمير خان متّقي. كما اجتمع بمسؤولين في باكستان من بينهم وزيرة الخارجية آمنة بلوش.

وجاء في البيان أن المبعوث الصيني «حثّ الطرفين على ضبط النفس، وتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، وإنهاء الأعمال العدائية، واللجوء إلى الحوار لحلّ التباينات والخلافات».

وأجرى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مكالمة هاتفية الجمعة مع متّقي تعهّد خلالها بمواصلة «بذل الجهود» لإبرام مصالحة وتهدئة التوتّرات بين الطرفين.

وقال وانغ لمتّقي بحسب محضر المكالمة الذي نُشر الجمعة إن «اللجوء إلى القوّة لن يؤدّي إلا إلى تعقيد الأمور... وتقويض السلم والاستقرار في المنطقة».

أفراد أمن تابعون لحركة «طالبان» يحرسون معبر تورخم الحدودي بين أفغانستان وباكستان في ولاية ننغرهار الأفغانية (أ.ف.ب)

وفي سياق متصل، قُتلت امرأة مع طفلها في شرق أفغانستان بغارات باكستانية ليل الأحد/ الاثنين، ما رفع إلى 18 عدد المدنيين الأفغان الذين سقطوا في خلال أسبوع من المواجهات مع باكستان، وفق ما أعلنت السلطات.

وقال مستغفر غربز، الناطق باسم حركة «طالبان» في ولاية خوست (شرقاً) لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أطلق النظام الباكستاني غارات على بلدة ناري في منطقة غربز، ما أسفر عن مقتل امرأة وطفل».

وكانت سلطات خوست قد أبلغت مساء الأحد بمقتل طفلين في هجوم مدفعي باكستاني على «منازل مدنية في منطقة سبيرا».

وفي المجموع، أفادت السلطات الأفغانية بسقوط 18 مدنياً في خلال أسبوع في كابل والمناطق المحاذية لباكستان.

وليس من السهل الحصول على تأكيد فوري ومستقل لعدد القتلى والجرحى، نظراً لصعوبة الوصول إلى بعض المناطق في كلّ من أفغانستان وباكستان. غير أنّ بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان (يوناما) تجري إحصاء للمدنيين الذين قُتلوا في البلاد بناء على التحقق من عدّة مصادر.

وبحسب آخر حصيلة محدثة صادرة عنها الجمعة، فقد قُتل 75 مدنياً أفغانياً منذ تصاعد المواجهات مع باكستان في 26 فبراير.


كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
TT

كوريا الشمالية: 99.9 % نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

انتخب الكوريون الشماليون، أمس الأحد، أعضاء الجمعية التشريعية التي تقتصر مهامّها على المصادقة على قرارات السلطة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية، مع نسبة مشاركة قدّرتها الهيئات الانتخابية بـ99.9 في المائة.

تأتي انتخابات أعضاء مجلس الشعب الأعلى بعد وقت قصير من مؤتمر كبير يعقده الحزب الحاكم كل خمس سنوات، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت اللجنة الانتخابية المركزية إن «99.99 في المائة من الناخبين المسجلين على القوائم الانتخابية شاركوا» في الاقتراع.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصوّت في الانتخابات في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة (رويترز)

وصوّت الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، في منجم فحم بمنطقة سونتشون شمال العاصمة، قبل أن يلقي خطاباً ويلتقط صوراً تذكارية مع عمال المنجم، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحيي الناس خلال زيارة لمنجم فحم يديره عمال شباب للإدلاء بصوته في انتخابات الجمعية الشعبية العليا بكوريا الشمالية (رويترز)

وخلال اجتماع مجلس الشعب الأعلى، سيتجه الاهتمام إلى ما إذا كان سيجري تعيين كيم رئيساً، وهو منصبٌ ظل لفترة طويلة حصرياً لجده، مؤسس كوريا الشمالية كيم إيل سونغ.