الأمن المصري يحبط محاولات لاستهداف لجان الاقتراع

وزير الداخلية: سنتصدى بقوة للعنف ولن نسمح لأحد بترويع المواطنين

الأمن المصري يحبط محاولات لاستهداف لجان الاقتراع
TT

الأمن المصري يحبط محاولات لاستهداف لجان الاقتراع

الأمن المصري يحبط محاولات لاستهداف لجان الاقتراع

نجحت قوات الأمن المصري أمس في إحباط عدة محاولات لاستهداف عدد من لجان الاقتراع التي تجرى بها الانتخابات الرئاسية، حيث أعلنت مصادر أمنية تفكيك ما يقرب من عشر عبوات ناسفة في اليوم الأول للانتخابات، وضعت أمام اللجان لإثارة الرعب بين الناخبين.

وبينما شدد وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم أمس على أنه «لن يسمح لأحد بترويع المواطنين»، معتزما «التصدي بقوة لأي محاولة للعنف»، اتهمت حركة «تمرد»، الداعمة للمرشح الرئاسي، عبد الفتاح السيسي، جماعة الإخوان المسلمين بقتل أحد أعضائها بالجيزة، لكن وزارة الداخلية أعلنت أن «الحادث غير سياسي وليس له أي علاقة بالعملية الانتخابية».

ودفع الجيش بنحو 182 ألف جندي لتأمين الانتخابات، إضافة إلى 220 ألف شرطي. وجابت سماء العاصمة القاهرة أمس طائرات الجيش كجانب من التأمين وتصوير اللجان أثناء عملية تصويت المواطنين. من جانبه، تفقد الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع، عددا من اللجان الانتخابية، وأكد أن القوات المسلحة ستقف حائلا ضد كل من يحاول العبث بمقدرات الشعب المصري وأنها سوف تتعامل بكل حسم وحزم ضد أي محاولة من شأنها التأثير على العملية الانتخابية.

وتشهد البلاد أعمال عنف متزايدة منذ عزل مرسي مطلع يوليو (تموز) الماضي. ودعت الإخوان أنصارها لمقاطعة الانتخابات والتصعيد عبر التظاهر بقوة خلال يومي الانتخابات في إطار ما وصفته بـ«أسبوع ثوري مهيب» تحت شعار «قاطع رئاسة الدم.. لا راحة فيه للباطل». وكان أنصار الإخوان نظموا عدة مسيرات في عدد من المحافظات أمس، منددة بالانتخابات، رفعوا خلالها شعارات ولافتات تدعو الأهالي للمقاطعة. وأوضحت المصادر أن قوات التدخل السريع نجحت في فض حصار العشرات من أنصار الإخوان للجنة في كرداسة بالجيزة، لمنع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم.

وكشف تقرير غرفة عمليات الجيزة، إلقاء قنبلة بدائية الصنع من خارج سور مدرسة بالعمرانية، دون حدوث خسائر. وأشار التقرير، الذي تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إلى تجمع نحو 200 شخص أعلى كوبري في منطقة كرداسة رافعين شعار رابعة، ويحاولون منع الناخبين من الوصول لمقار الانتخابات، وقامت قوات الأمن بالتعامل معهم وتفريقهم. كما جرى العثور على قنبلة بدائية الصنع بجوار مدرسة بقرية السهران بالحوامدية، وجرى إبطال مفعولها عن طريق قوات الحماية المدنية، وفضت قوات الأمن تجمعات محدودة للإخوان بشارع الهرم.

في السياق ذاته، أعلنت حركة «تمرد» أمس مقتل محمد فتحي، عضو المكتب التنفيذي لحملة السيسي بمنطقة «ناهيا» بالجيزة، واتهمت الحركة الإخوان بقتل عضوها، وقالت إن «إطلاق النار حدث وهو بجوار منزله، ليلفظ أنفاسه الأخيرة في تمام الساعة الرابعة فجر أمس». لكن اللواء عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للإعلام، قال إن «حادث مقتل فتحي ليس له أي علاقة بالعملية الانتخابية، وأنه جرى تشكيل فريق بحث لكشف ملابسات الحادث وضبط مرتكبيه».

من جهته، عد وزير الداخلية إقبال المواطنين على الإدلاء بأصواتهم في اللجان الانتخابية أمس مدعاة للفخر والاعتزاز بالنفس، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية ستكون عند حسن ظن الجميع ولن تسمح بأي محاولة من أي جهة أو شخص لتعكير صفو العملية الانتخابية مهما كان الثمن. وأضاف الوزير، في تصريحات له أمس على هامش جولته بعدد من اللجان، أنه أعطى تعليمات صارمة لجميع مديري الأمن والقيادات الأمنية بالتعامل الحازم مع أي محاولة لتعكير صفو العملية الانتخابية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.