جوبا توافق على إجراء مشاورات مع «إيغاد» حول تنشيط اتفاق السلام

TT

جوبا توافق على إجراء مشاورات مع «إيغاد» حول تنشيط اتفاق السلام

اتفق الائتلاف الحاكم في جنوب السودان على إجراء مشاورات مشتركة مع الآلية التي شكلتها الهيئة الحكومية للتنمية لدول شرق أفريقيا (إيغاد)، حول تنشيط تنفيذ اتفاق السلام، ويتوقع أن تبدأ المشاورات اليوم بممثلي أحزاب حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية. وفي غضون ذلك، وصل وفد من لجنة الحوار الوطني إلى جنوب أفريقيا للمرة الثانية بهدف إجراء لقاء مع زعيم المعارضة الرئيسية ريك مشار بمنفاه في بريتوريا.
وقال وزير الإعلام في جنوب السودان والمتحدث الرسمي باسم الحكومة مايكل مكواي، في تصريحات، إن القوى السياسية التي تشكل الحكومة الائتلافية في بلاده وافقت على إجراء مشاورات مشتركة حول تنشيط اتفاق السلام الذي أعلنته هيئة «الإيغاد»، وأضاف موضحا: «تلقينا جميعاً رسالة من (الإيغاد) بشأن تنشيط اتفاق السلام دون المساس بأطراف أخرى تجب استشارتها، كما اتفقنا على أن تتشاور آلية (الإيغاد) مع حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية كمجموعة واحدة».
وكانت هيئة «الإيغاد» قد أعلنت منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي أنها ستجري مشاورات مع المسؤولين في حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية، التي تضم إلى جانب حزب «الحركة الشعبية» الحاكم، فصائل الحركة الشعبية المنشقة، وأبرزها تلك التي يقودها النائب الأول تابان دينق، الذي أعلن رفضه هذه المشاورات في السابق، لكنه تراجع عن ذلك، فيما تمسكت مجموعة المعتقلين السابقين بموقفها بإجراء مشاورات منفصلة.
من جانبه، قال ضيو مطوك، القيادي في «فصيل المعارضة المسلحة» الموالي للحكومة، إن فصيله الذي يتزعمه تابان دينق سيشارك ككتلة موحدة، بدلاً من المشاورات المنفصلة.
وكانت قمة رؤساء دول «الإيغاد» قد قررت في يونيو (حزيران) الماضي عقد اجتماع للموقعين على اتفاقية السلام في جنوب السودان، لبحث تنشيط الاتفاق، ووضعت جدولاً زمنياً لبدء العملية، التي يتوقع أن تبدأ اليوم، وتنتهي في 17 أكتوبر الحالي.
وشددت جوبا على رفضها تحويل مسار تنشيط اتفاق السلام إلى منبر آخر للتفاوض وفتح الاتفاقية من جديد، وحذرت من وجود أي اتجاه لعملية موازية للمنتدى، تفتح المجال لإجراء مفاوضات حول ما تم الاتفاق عليه في أغسطس (آب) 2015.
إلى ذلك، وافق نائب رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوسا على إجراء مشاورات لإقناع زعيم المعارضة المسلحة رياك مشار، الذي يقيم في المنفى في بريتوريا، بالاجتماع مع لجنة الحوار الوطني من جوبا، وذلك في محاولة أخرى للقاء مشار، الذي كان قد رفض من قبل إجراء اجتماع معها.
وقال مسؤول الاتصال والإعلام في لجنة الحوار الوطني ألفريد تابان في بيان صحافي اطلعت عليه «الشرق الأوسط» إن نائب الرئيس الجنوب أفريقي أكد على أنه سيبذل جهوده لإقناع زعيم المعارضة المسلحة بلقاء اللجنة.



مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
TT

مصر تؤكد تمسكها باحترام سيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متوسطاً الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد في أنقرة بعيد انتهاء المحادثات (رويترز)

قالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان اليوم (الأحد)، إن الوزير بدر عبد العاطي تلقّى اتصالاً هاتفياً من نظيره الصومالي أحمد معلم فقي؛ لإطلاعه على نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت مؤخراً في العاصمة التركية، أنقرة، بين الصومال وإثيوبيا وتركيا؛ لحل نزاع بين مقديشو وأديس أبابا.

ووفقاً لـ«رويترز»، جاء الاتصال، الذي جرى مساء أمس (السبت)، بعد أيام من إعلان مقديشو وإثيوبيا أنهما ستعملان معاً لحل نزاع حول خطة أديس أبابا لبناء ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية، التي استقطبت قوى إقليمية وهدَّدت بزيادة زعزعة استقرار منطقة القرن الأفريقي.

وجاء في بيان وزارة الخارجية المصرية: «أكد السيد وزير خارجية الصومال على تمسُّك بلاده باحترام السيادة الصومالية ووحدة وسلامة أراضيها، وهو ما أمَّن عليه الوزير عبد العاطي مؤكداً على دعم مصر الكامل للحكومة الفيدرالية (الاتحادية) في الصومال الشقيق، وفي مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والاستقرار».

وقال زعيما الصومال وإثيوبيا إنهما اتفقا على إيجاد ترتيبات تجارية للسماح لإثيوبيا، التي لا تطل على أي مسطح مائي، «بالوصول الموثوق والآمن والمستدام من وإلى البحر» بعد محادثات عُقدت يوم الأربعاء، بوساطة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وهذا الاجتماع هو الأول منذ يناير (كانون الثاني) عندما قالت إثيوبيا إنها ستؤجر ميناء في منطقة أرض الصومال الانفصالية بشمال الصومال مقابل الاعتراف باستقلال المنطقة.

ورفضت مقديشو الاتفاق، وهدَّدت بطرد القوات الإثيوبية المتمركزة في الصومال لمحاربة المتشددين الإسلاميين.

ويعارض الصومال الاعتراف الدولي بأرض الصومال ذاتية الحكم، والتي تتمتع بسلام واستقرار نسبيَّين منذ إعلانها الاستقلال في عام 1991.

وأدى الخلاف إلى تقارب بين الصومال ومصر، التي يوجد خلافٌ بينها وبين إثيوبيا منذ سنوات حول بناء أديس أبابا سداً مائيّاً ضخماً على نهر النيل، وإريتريا، وهي دولة أخرى من خصوم إثيوبيا القدامى.

وتتمتع تركيا بعلاقات وثيقة مع كل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرِّب قوات الأمن الصومالية، وتُقدِّم مساعدةً إنمائيةً مقابل موطئ قدم على طريق شحن عالمي رئيسي.

وأعلنت مصر وإريتريا والصومال، في بيان مشترك، في أكتوبر (تشرين الأول) أن رؤساء البلاد الثلاثة اتفقوا على تعزيز التعاون من أجل «تمكين الجيش الفيدرالي الصومالي الوطني من التصدي للإرهاب بصوره كافة، وحماية حدوده البرية والبحرية»، وذلك في خطوة من شأنها فيما يبدو زيادة عزلة إثيوبيا في المنطقة.

وذكر بيان وزارة الخارجية المصرية، اليوم (الأحد)، أن الاتصال بين الوزيرين تطرَّق أيضاً إلى متابعة نتائج القمة الثلاثية التي عُقدت في أسمرة في العاشر من أكتوبر.

وأضاف: «اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق المشترك، والتحضير لعقد الاجتماع الوزاري الثلاثي بين وزراء خارجية مصر والصومال وإريتريا؛ تنفيذاً لتوجيهات القيادات السياسية في الدول الثلاث؛ لدعم التنسيق والتشاور بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وفي سبتمبر (أيلول)، قال مسؤولون عسكريون واثنان من عمال المواني في الصومال إن سفينةً حربيةً مصريةً سلَّمت شحنةً كبيرةً ثانيةً من الأسلحة إلى مقديشو، تضمَّنت مدافع مضادة للطائرات، وأسلحة مدفعية، في خطوة من المرجح أن تفاقم التوتر بين البلدين من جانب، وإثيوبيا من جانب آخر.

وأرسلت القاهرة طائرات عدة محملة بالأسلحة إلى مقديشو بعد أن وقَّع البلدان اتفاقيةً أمنيةً مشتركةً في أغسطس (آب).

وقد يمثل الاتفاق الأمني مصدر إزعاج لأديس أبابا التي لديها آلاف الجنود في الصومال، يشاركون في مواجهة متشددين على صلة بتنظيم «القاعدة».