محاكمة 6 ألمان بتهمة محاولة الالتحاق بـ«داعش»

TT

محاكمة 6 ألمان بتهمة محاولة الالتحاق بـ«داعش»

حددت محكمة ولاية هامبورغ يوم الاثنين المقبل موعداً لبدء محاكمة 6 متشددين حاولوا الالتحاق بـتنظيم داعش الإرهابي في سوريا والعراق. وجاء في بيان النيابة العامة في هامبورغ، أن الستة من حملة الجنسية الألمانية، وأن بعضهم كان قاصرا لحظة اعتقاله قبل سنتين.
وتجري الجلسات في محكمة استثنائية استحدثت مؤخراً بسبب أعمال المحاكم المغرقة بقضايا الإرهاب في هامبورغ. تم إلقاء القبض على الستة في بلغاريا والنمسا بعد أن نجحوا في التسلل من ألمانيا رغم تصنيفهم في قائمة المتشددين الممنوعين من السفر. ويتحدر معظمهم من أصول إسلامية، ورصدت دائرة حماية الدستور (مديرية الأمن العامة) زيادة تطرفهم من خلال الحلقات المتطرفة التي كانوا يزورونها في ولايتي هامبورغ وسكسونيا السفلى.
تم اعتقال خمسة من المتهمين في قطار في مدينة سفيلنغراد البلغارية على الحدود التركية وهم في الطريق إلى تركيا. وتم تسليمهم بعد أيام إلى السلطات الألمانية. كما سعت عائلة أصغرهم سناً إلى استعادته في النمسا قبل سفره إلى بلغاريا.
وكان أفراد المجموعة يترددون على مسجد للمتشددين في مدينة لوبيك الشمالية، كما يحضرون الكثير من المحاضرات التي تحض على الكراهية في مختلف المدن الألمانية. بينها محاضرات في جمعية «المدينة» الإسلامية في مدينة كاسل، التي حظرت وزارة الداخلية نشاطها سنة في مارس (آذار) الماضي بعد دعوة خطيب فيها إلى «قتل الكفار».
عاش محمد ن. (20 سنة) في ضواحي هامبورغ وله سجل لدى الأمن بصفته متطرفا. وكان الألماني دومينيك ب. (19 سنة) يزور المدرسة الإعدادية في لوبيك قبل أن يعتنق الإسلام المتشدد. وحاول غازي. س (17 سنة)، من ولاية سكسونيا السفلى، اللحاق بأخيه الأكبر الذي يقاتل في صفوف «داعش» في سوريا.
وتم اعتقال غازي س. في النمسا بسبب استخدامه جواز سفر أخ له في محاولته السفر إلى بلغاريا وتركيا. ووجهت النيابة العامة إلى الستة تهمة محاولة الالتحاق بتنظيم إرهابي أجنبي، والتدرب على السلاح، والعودة لتنفيذ عمليات انتحارية في ألمانيا. وحددت المحكمة 21 جلسة للنظر في القضية تنتهي في 19 أبريل (نيسان) 2018.
إلى ذلك، وعلى صعيد الإرهاب أيضاً، أثقل المحقق الخاص في عملية الدهس الإرهابية، التي نفذها التونسي أنيس العامري (26 سنة) في برلين، القوى الأمنية بتهمة التقصير بتقريره الذي نشر أمس.
وجاء في تقرير برونو يوست، رئيس النيابة العامة الاتحادية السابق، أن عملية الدهس كان من الممكن «على الأغلب» تجنبها لولا تقصير السلطات الأمنية في ولايتي الراين الشمالي فيستفاليا وبرلين.
وقاد العامري شاحنة في سوق لأعياد الميلاد يوم 19 ديسمبر (كانون الأول) 2016 وتسبب بقتل 12 شخصاً وجرح أكثر من 50 آخرين.
واستخدم المحقق الخاص كلمات مثل «الضعف» و«القصور» و«التأخر» و«الخطأ» في وصف موقف السلطات الأمنية من التونسي الذي كان مصنفاً في قائمة «الخطرين».
وتحدثت مجلة «ديرشبيغل» عن تقرير من 72 صفحة، حصلت على نسخة منه، قدمه المحقق المكلف من قبل حكومة ولاية برلين المحلية لتقييم عمل وموقف السلطات الأمنية من أنيس العامري. وذكر المحقق في التقري،ر أن حبس العامري في خريف سنة 2016 كان ممكناً جداً لو أن الشرطة والنيابة العامة نفذت مسؤولياتها بشكل اعتيادي.
وركز برونو يوست، في تقريره الختامي بشأن نتائج تحقيقات، على انتقاد شرطة ولاية برلين بشكل خاص، لكن انتقاداته اللاذعة طالت أيضاً الشرطة في ولاية بادن فورتمبرغ وولاية الراين الشمالي فيستفاليا. وذكرت «ديرشبيغل»، أن الحقائق التي أوردها يوست في تقييمه عمل الشرطة «يقف لها شعر الرأس». ومن هذه الحقائق، أن شرطة الجنايات في برلين كانت تراقب العامري، الذي تم تصنيفه الرقم واحد في قائمة الخطرين، بين يومي الاثنين والجمعة، ولا تراقبه في عطلة نهاية الأسبوع. وجاء في التقرير أيضاً أن شرطة ولاية برلين كانت تراقب العامري بشكل متقطع رغم خطورته.
ولم تكن نشاطات العامري المتشددة كافية لحبسه، لكن تورطه في تجارة المخدرات وتزوير الهوية كانت ربما تكفي لحبسه قبل تنفيذ عمليته، بحسب تقرير يوست. إلا أن هذه الفرصة لم يجر استغلالها بسبب الارتباك بين الشرطة والنيابة العامة، وسوء فهم المسؤولية بين وحدة مكافحة المخدرات وشرطة الجنايات.
وفضلاً عن تقرير برونو يوست، قالت «ديرشبيغل»، أن النائب الاتحادي السابق عزز الشكوك، أمام حكومة برلين، في أن الشرطة ببرلين تلاعبت بالتقارير وأخفت بعضها بهدف التغطية على قصورها.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».