الرئيس الأوكراني المنتخب يعد بمواصلة الحرب ضد الانفصاليين.. وموسكو مستعدة للحوار

بوروشنكو يضع الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي ضمن أهم توجهاته السياسية

أوكراني يطالع صحيفة وضعت على صدر صفحاتها صورة لبوروشنكو  بعد إعلان فوزه رئيسا للبلاد في مدينة لفيف أمس (أ.ف.ب)
أوكراني يطالع صحيفة وضعت على صدر صفحاتها صورة لبوروشنكو بعد إعلان فوزه رئيسا للبلاد في مدينة لفيف أمس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأوكراني المنتخب يعد بمواصلة الحرب ضد الانفصاليين.. وموسكو مستعدة للحوار

أوكراني يطالع صحيفة وضعت على صدر صفحاتها صورة لبوروشنكو  بعد إعلان فوزه رئيسا للبلاد في مدينة لفيف أمس (أ.ف.ب)
أوكراني يطالع صحيفة وضعت على صدر صفحاتها صورة لبوروشنكو بعد إعلان فوزه رئيسا للبلاد في مدينة لفيف أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني المنتخب الملياردير بترو بوروشنكو أمس أنه سيواصل العملية العسكرية ضد المتمردين الموالين لروسيا لمنع تحول شرق البلاد إلى ما يشبه الصومال فيما أبدت روسيا «استعدادها للحوار» معه. وفي منطقة دونيتسك الانفصالية، رد المتمردون على انتخاب بوروشنكو في اقتراع الأحد وإعلانه أنه سيزور الشرق قريبا بالسيطرة على موقع استراتيجي هو مطار دونيتسك الذي أصبح مغلقا الآن وفي أيدي الانفصاليين. وجرى إلغاء كل الرحلات. وسمع دوي انفجار وإطلاق نار متقطع قرب المطار الذي ارتفعت سحب من الدخان الأسود في منطقته وسمع ضجيج طائرات مقاتلة.
وبوروشنكو الذي أعلن فائزا من الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية بحصوله على 54 في المائة من الأصوات بحسب أولى النتائج الرسمية، والذي يعلق عليه الأوكرانيون والغربيون الكثير من التوقعات لحل الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ أكثر من ستة أشهر، أكد توجهات سياسته وهي بدء مسيرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.
وفي أول إشارة على رغبته تقريب أوكرانيا من أوروبا تحدث عن زيارة «مرجحة جدا» إلى وارسو اعتبارا من 4 يونيو (حزيران) المقبل إثر دعوة من الرئيس برونيسلاف كوموروفسكي. وأعلن أيضا عن رغبته بإبقاء رئيس الوزراء الانتقالي ارسني ياتسينيوك الذي يدير البلاد منذ 27 فبراير (شباط) الماضي والذي تفاوض مع الغربيين على مساعدة بقيمة 27 مليار دولار، في منصبه.
من جهة أخرى، دعا الرئيس المقبل إلى مواصلة «عملية مكافحة الإرهاب» التي أطلقت في 13 أبريل (نيسان) الماضي لكن بشكل «أقصر وأكثر فاعلية». وقال بوروشنكو خلال مؤتمر صحافي «هؤلاء الذين يرفضون إلقاء الأسلحة هم إرهابيون ولن نتفاوض مع الإرهابيين. هدفهم تحويل دونباس إلى الصومال. لن أدع أحدا يقوم بهذا الأمر على أراضي وطننا. آمل في أن تدعم روسيا موقفي».
وفي أول رد فعل لها منذ انتهاء الانتخابات، أبدت روسيا استعدادها «للحوار» مع بترو بوروشنكو لكن من دون القول إنها تعترف بشرعية الرئيس الجديد. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «نحن مستعدون للحوار مع ممثلي كييف، مع بترو بوروشنكو». وأضاف «نحن مستعدون لحوار براغماتي، على قدم المساواة وعلى أساس احترام كل الاتفاقات وخصوصا في مجالات التجارة والاقتصاد والغاز ويهدف للسعي إلى حل المشكلات القائمة حاليا بين روسيا وأوكرانيا». لكن وزير الخارجية الروسي لم يعلن على الإطلاق أن موسكو تعترف بشرعية الرئيس الجديد المنتخب. وصرح «كما قال الرئيس (فلاديمير بوتين)، سنحترم نتيجة خيار الشعب الأوكراني». كما ندد لافروف باستمرار العملية العسكرية ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في الشرق، وقال «سيكون ذلك خطأ فادحا»، داعيا مرة جديدة إلى احترام خارطة الطريق التي أعدتها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا. وفي برلين، أعلن وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير أن ألمانيا تأمل في أن تحترم روسيا نتيجة الانتخابات في أوكرانيا.
وبوروشنكو الذي سبق أن شغل منصب وزير مرتين في حكومات سابقة، لم ينتظر النتائج النهائية وأعلن مساء أول من أمس أول الإجراءات التي سيتخذها بصفته رئيسا للدولة. وقال إنه سيتوجه إلى مناطق دونباس التي تشهد تمردا مسلحا يشنه الموالون للروس و«سيحمل السلام إلى أوكرانيا» وسيدعو اعتبارا من هذه السنة لانتخابات تشريعية مبكرة.
وينتظر الرئيس الخامس لأوكرانيا المستقلة عمل شاق سواء سياسيا أو اقتصاديا يبدأ بالحركة الانفصالية في الشرق وانهيار الاقتصاد الأوكراني ولا ينتهي بالتفاوض مع روسيا حول الدين المترتب على البلاد ثمنا لسعر الغاز، الأمر الذي يقلق الأوروبيين الذين يعولون على الغاز الروسي. وسيترتب عليه أيضا القيام بإصلاحات اقتصادية لا تحظى بشعبية في البلاد مقابل المساعدة البالغة قيمتها 27 مليار دولار التي وافق عليها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي. وحلت رئيسة الوزراء الأوكرانية السابقة يوليا تيموشنكو في المرتبة الثانية بفارق كبير بحصولها على 13 في المائة من الأصوات. وكرست الانتخابات هزيمة المرشحين القوميين المتشددين الذين كانوا يتظاهرون في الميدان في العاصمة الأوكرانية. وفسر خبير العلوم الاجتماعية فاليري باينوتو حجم فوز بوروشنكو بظاهرة التصويت المفيد للأوكرانيين «الذين يريدون أن تنتهي الانتخابات الرئاسية من الدورة الأولى» لإعطاء المزيد من الشرعية للرئيس لكن خصوصا لمهامه. والاقتراع الذي دعمه الغربيون جرى بعد ستة أشهر من أزمة سياسية غير مسبوقة شهدت قمعا دمويا لحركة الاحتجاج الموالية لأوروبا في الميدان، وإلحاق شبه جزيرة القرم بروسيا وتمردا مسلحا للموالين لروسيا الذي قطعوا عمليا الشرق الناطق بالروسية عن بقية أنحاء أوكرانيا.
ورأت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أن الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا «متوافقة إلى حد كبير مع المعايير الديمقراطية» وتؤمن للفائز بترو بوروشنكو «الشرعية» للتحاور مع الشرق الانفصالي.
وكرست الانتخابات التي جرت على خلفية مواجهة جيوسياسية بين الغربيين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عودة روسيا بشكل كبير إلى مقدمة الساحة الدولية. وفي معقل المتمردين في دونيتسك، لم يفتح أي مكتب اقتراع. وبعد ظهر أول من أمس، عبر حوالي ألفي شخص عن دعمهم الانفصاليين بحماية من رجال مسلحين مقنعين. والانتخابات لم يمكن تنظيمها في الشرق بسبب خوف الناس من التوجه إلى صناديق الاقتراع لا سيما أن اللجان الانتخابية المحلية خاضعة لسيطرة الانفصاليين وبسبب عدم وجود صناديق اقتراع وبطاقات في بعض مكاتب التصويت.



بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
TT

بريطانيا تصف معاداة السامية بحالة «طارئة» فيما تحقق الشرطة في هجوم طعن

حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)
حضر رئيس الوزراء كير ستارمر ومفوض شرطة العاصمة مارك رولي اجتماعاً لهيئات العدالة الجنائية في أعقاب هجوم غولدرز غرين في لندن اليوم (رويترز)

وصفت الحكومة البريطانية اليوم الخميس، معاداة السامية في المملكة المتحدة بأنها حالة «طارئة»، وقالت إنها سوف تنفق الملايين لتعزيز التدابير الأمنية حول المواقع اليهودية، بعد سلسلة من هجمات إشعال النيران عمداً، وحادث طعن شخصين.

وأعلنت الحكومة عن تخصيص 25 مليون جنيه استرليني (34 مليون دولار) لتنفيذ المزيد من دوريات الشرطة، وزيادة تدابير الحماية حول الكنائس اليهودية، والمدارس والمراكز المجتمعية، بعد واقعة طعن وإصابة رجلين يهوديين في ضاحية غولدرز غرين في لندن، أمس (الأربعاء). وحالة الضحيتين اللذين يبلغان 34 و76 عاماً من العمر، مستقرة، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

واعتقلت الشرطة رجلاً (45 عاماً)، بناء على شبهة الشروع في قتل، ووصفت الهجوم بالعمل الإرهابي. ويعمل المحققون على تحديد الدافع وراء الهجوم، وما إذا كان على صلة بوكلاء إيرانيين.

وتحقق شرطة مكافحة الإرهاب فيما إذا كانت عملية الطعن على صلة بهجمات إضرام النيران التي وقعت مؤخراً، واستهدفت معابد يهودية وغيرها من المواقع اليهودية، في العاصمة البريطانية.

وارتفع عدد حوادث معاداة السامية عبر المملكة المتحدة منذ شنت «حماس» هجوماً، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على إسرائيل، وما نتج عنه من حرب في غزة، بحسب منظمة «كوميونيتي سيكيورتي تراست» الخيرية. وسجلت المنظمة 3700 حادث في 2025، بارتفاع من 1662 في 2022.


بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تتعهد بتخصيص 25 مليون جنيه إضافية لتعزيز أمن اليهود بعد حادثة الطعن في لندن

يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)
يعبر أحد سكان الحي الشارع بالقرب من موقع حادثة طعن رجل في اليوم السابق، في حي غولدرز غرين شمال لندن (أ.ف.ب)

تعهَّدت الحكومة البريطانية الخميس بتخصيص مبلغ 25 مليون جنيه إسترليني (33 مليون دولار) لتأمين الحماية للمؤسسات اليهودية فيها، بعدما تعرّض يهوديان في لندن للطعن.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود لشبكة «سكاي نيوزي»: «يشعر الناس بحالة من انعدام الأمن... ولهذا السبب تقدّم الحكومة استثماراً إضافياً بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني، لتعزيز أمن مجتمعنا اليهودي. وسيُخصص هذا التمويل لتوفير مزيد من الحماية الأمنية للمعابد اليهودية والمدارس ودور العبادة والمراكز المجتمعية اليهودية».

أفراد من الجالية اليهودية قرب جدار تذكاري مُخصّص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في منطقة غولدرز غرين بلندن يوم 28 أبريل (رويترز)

جاءت الحادثة عقب موجة من هجمات الحرق المتعمّد التي استهدفت كنساً يهودية ومواقع مجتمعية في شمال لندن، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقع الهجوم الأول، في أواخر مارس (آذار)، وتخلله إحراق أربع سيارات إسعاف تابعة لجمعية خيرية يهودية.

وتلتها حوادث، منها اعتداء على كنيس ومقرّ جمعية خيرية يهودية. كما تعرّض كنيس آخر لهجوم، الأسبوع الماضي.

من جهتها، علقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على الحادثة قائلة إن «الحكومة البريطانية لم تعد تستطيع الادعاء بأن الوضع تحت السيطرة»، وحضتها على اتخاذ «إجراءات حاسمة وعاجلة».

بدوره، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في منشور على منصة «إكس»: «الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في (غولدرز غرين) مروّع للغاية. الهجمات على اليهود البريطانيين هي هجمات على بريطانيا».

وأضاف: «لقد وقعت سلسلة من الهجمات المعادية للسامية، وأنا أعرف من واقع التجربة مدى الألم والقلق الذي يسببه هذا الأمر داخل المجتمع».


رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
TT

رئيس وزراء بريطاني سابق يدعو للتحقيق في مزاعم استقدام أندرو فتيات إلى القصور الملكية

الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)
الأمير البريطاني السابق أندرو (رويترز)

تتزايد الدعوات في الأوساط السياسية البريطانية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف في المزاعم التي تحيط بالأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-وندسور، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة علاقاته، ومدى استغلال النفوذ الملكي، واحتمالات تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار بالبشر. وتسلِّط هذه الدعوات الضوء على ضرورة عدم الاكتفاء بالتحقيقات المحدودة، بل التوسُّع فيها لتشمل مختلف الجوانب المرتبطة بالقضية، سواء القانونية أو المالية.

في هذا السياق، طالب رئيس الوزراء البريطاني السابق غوردون براون بإجراء تحقيقات شرطية أسرع وأكثر شمولاً، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «التلغراف».

وأكَّد براو ضرورة إعادة استجواب الأمير أندرو من قبل السلطات المختصة، على خلفية المزاعم التي تشير إلى جلب نساء إليه داخل المساكن الملكية، يُحتمل أن بعضهن تعرضن للاتجار بالبشر إلى داخل البلاد على يد المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

وأوضح براون أن نطاق التحقيق لا ينبغي أن يقتصر على الانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل يجب أن يمتد ليشمل أيضاً كيفية استخدام دوق يورك السابق للأموال العامة، وما إذا كان قد أسيء توظيفها في سياقات غير مبررة. وفي هذا الإطار، اقترح أن تتولَّى جهات أمنية فتح تحقيقات موسَّعة في الرحلات الجوية التي كان يقوم بها إبستين، نظراً لما قد تحمله من دلائل مهمة.

وفي مقال له، كشف براون أن الأمير أندرو سبق أن طلب تخصيص أسطول من الطائرات مموَّل من دافعي الضرائب، ليكون مخصصاً حصرياً لاستخدام العائلة المالكة. وأشار إلى أنه، حين كان يشغل منصب وزير المالية، وجد أن التكاليف المقترحة «باهظة»، وأبلغ الملكة إليزابيث الثانية حينها بأن الدولة «لا تستطيع تحمّل مثل هذه النفقات».

كما قدَّم براون، الذي يُعدُّ من أبرز المطالبين بالتحقيق في استخدام الأمير للأموال العامة، سرداً تفصيلياً لتعاملاته السابقة مع أندرو، كاشفاً للمرة الأولى عن جوانب من هذه العلاقة. وكتب مؤكداً ضرورة أن تعيد السلطات البريطانية استجواب الأمير، ليس فقط فيما يتعلق بالانتهاكات المحتملة لقانون الأسرار الرسمية، بل أيضاً بشأن استخدامه للمال العام، لا سيما في الحوادث التي يُزعم فيها أن نساء جرى جلبهن إليه في مواقع مثل ساندرينغهام وقصر باكنغهام ووندسور، وربما تم تهريبهن إلى البلاد عبر شبكة إبستين.

وأضاف براون أنه، خلال توليه رئاسة الوزراء، أصرَّ على مساءلة الأمير بشأن التكاليف التي وصفها بـ«غير المقبولة» خلال أدائه مهامه كمبعوث تجاري، مشيراً إلى أن رد الأمير اقتصر على التساؤل عمَّا إذا كانت الحكومة تتوقع منه فعلياً السفر على متن رحلات تجارية.

وشدَّد براون على ضرورة توسيع نطاق التحقيقات الشرطية بشكل فوري لتشمل سلسلة من الحوادث المزعومة في مناطق مختلفة من بريطانيا، تتعلق بإساءة معاملة فتيات ونساء، بما في ذلك داخل المساكن الملكية. وأوضح أن طبيعة شبكة الاتجار بالبشر التي كان يديرها إبستين تتيح فرصاً واسعة لجمع الأدلة، من خلال الاستماع إلى شهادات السائقين، وموظفي شركات الطيران والمطارات، ووكلاء بيع التذاكر، وشركات بطاقات الائتمان، إضافة إلى وكلاء العقارات، والبنوك، ومسؤولي الحدود، وضباط الحماية الملكية.

وفي سياق حديثه، استعاد براون واقعة طلب إنشاء أسطول جوي ملكي مستقل، قائلاً: «عندما كنت وزيراً للمالية، تلقيت طلباً - بتحريض من الأمير أندرو - لإنشاء أسطول ملكي مخصص حصرياً للعائلة المالكة، منفصل عن سلاح الجو الملكي، على أن تتحمل الحكومة تكاليفه. بدت هذه التكاليف باهظة، ولذلك رفضت الاقتراح وأبلغت الملكة مباشرة بأن الدولة لا تستطيع تحمّل عبء مالي كهذا».

ومع ذلك، أشار إلى أن الأمير أندرو لجأ لاحقاً إلى التعاقد مع رجل الأعمال ديفيد رولاند، وهو صديق مقرَّب له ومتبرع لحزب المحافظين، لاستخدام طائرته الخاصة بدلاً من ذلك.