المسؤولون المصريون يسابقون الجماهير للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية

السيسي يشق زحام أنصاره ليدلي بصوته.. وصباحي يقف في طابور الناخبين

المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي خلال إدلائه بصوته أمس في لجنته غرب القاهرة.. والمرشح حمدين صباحي محييا أنصاره عقب الإدلاء بصوته في حي المهندسين بالجيزة (أ.ف.ب) (رويترز)
المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي خلال إدلائه بصوته أمس في لجنته غرب القاهرة.. والمرشح حمدين صباحي محييا أنصاره عقب الإدلاء بصوته في حي المهندسين بالجيزة (أ.ف.ب) (رويترز)
TT

المسؤولون المصريون يسابقون الجماهير للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية

المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي خلال إدلائه بصوته أمس في لجنته غرب القاهرة.. والمرشح حمدين صباحي محييا أنصاره عقب الإدلاء بصوته في حي المهندسين بالجيزة (أ.ف.ب) (رويترز)
المرشح الرئاسي المشير عبد الفتاح السيسي خلال إدلائه بصوته أمس في لجنته غرب القاهرة.. والمرشح حمدين صباحي محييا أنصاره عقب الإدلاء بصوته في حي المهندسين بالجيزة (أ.ف.ب) (رويترز)

تقاطعت مشاهد المرشحين الرئاسيين، وكبار المسؤولين المصريين، وهم يدلون بأصواتهم أمس في اليوم الأول للانتخابات الرئاسية، مع أحلام الجماهير، الذين استقبلوهم بحفاوة بالغة أمام لجان الاقتراع، مؤكدين المضي قدما في بناء الدولة واستكمال خارطة المستقبل. وخاصة مع حرص مرشحي الرئاسة المشير عبد الفتاح السيسي، وزعيم التيار الشعبي حمدين صباحي، على الإدلاء بصوتيهما مع الساعات الأولى لبدء الاقتراع الرئاسي أمس.
وأدلى السيسي بصوته بصعوبة، وسط استقبال حاشد من المواطنين في لجنة مدرسة «الخلفاء الراشدين» الإعدادية بنين بحي مصر الجديدة شرق القاهرة. وقال السيسي الذي توجه إلى لجنة الاقتراع مباشرة، في كلمة مقتضبة عقب الإدلاء بصوته إن الشعب المصري يسطر تاريخه ومستقبله، وإن العالم كله يراقب ويشاهد كيف سيصنع المصريون مستقبلهم، متوقعا أن يكون الإقبال على التصويت من قبل المواطنين هائلا.
ووقف المرشح الرئاسي صباحي خلال الإدلاء بصوته في لجنته الانتخابية بمدرسة «السيدة خديجة» في حي المهندسين بمحافظة الجيزة صباح أمس في طابور الناخبين، وأخذ موقعه بأسبقية حضوره إلى مقر اللجنة عقب نصف ساعة من بدء عملية الاقتراع. وقال صباحي - في تصريحات للصحافيين قبل إدلائه بصوته وسط حشود من الناخبين - إن «أمله في الله كبير، وهو حريص على العدالة الاجتماعية وبناء ديمقراطية سليمة، وتصحيح أوضاع من يقبعون في السجون وبدء الإصلاح في الإدارة».
وأكد صباحي ثقته في قدرة المصريين على اختيار المرشح القادر على إدارة البلاد، ودعاهم إلى ممارسة حقهم الدستوري في تحديد مصير البلد، مشددا على أن «كل صوت له قيمة ويصنع مستقبل البلد.. ونأمل في أن يأخذ الشعب المصري القرار الصائب، ونأمل أيضا في حضور كبير يقترب من 30 مليون مواطن لمراكز الاقتراع». وأضاف صباحي: «إننا في حاجة ماسة إلى برلمان يليق بالثورة وإصدار قوانين متعلقة به، والبدء في إصلاح جاد في الإدارة وتحقيق العدالة الاجتماعية التي ننشدها».
ووسط حفاوة بالغة من الناخبين أدلى رئيس مجلس الوزراء المهندس إبراهيم محلب، بصوته أمس بلجنة معهد الفتيات بالمعادي بالقاهرة. وشدد محلب - الذي فضل الوقوف في طابور الناخبين - على التزام الحكومة التام بالحيادية ومنتهى الشفافية والنزاهة بشأن العملية الإجرائية للانتخابات الرئاسية.. وقال في تصريحات صحافية إن «العالم كله يشاهدنا الآن ومشهد الانتخابات الرئاسية في ساعاته الأولى من تواصل عمليات التصويت يعكس مدى الفرحة والبهجة والافتخار بأداء المصريين واجبهم الوطني تجاه بلدهم».
وأضاف محلب: «نحن في مرحلة مهمة ونحرص على إتمامها وبلدنا ستظل مضربا للمثل بأبنائها وشبابها». وأوضح أن الحشد المستمر للتصويت للانتخابات الرئاسية من قبل المصريين وكذلك تعاونهم وحفاوتهم تجاه رجال قوات الجيش والشرطة القائمة على تأمين الانتخابات، يؤكد أن المصريين نزلوا اليوم ليكتبوا للتاريخ إرادة شعب يحب وطنه ولا يخشى الإرهاب.
وبمقر لجنته في بلدته «القرنة» بمدينة الأقصر بالجنوب، أدلى الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بصوته، مؤكدا على ضرورة نزول المصريين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة بحرية ونزاهة للمشاركة في صناعة مستقبل مصر وألا يلتفتوا إلى الفتاوى التي تُحرّم النزول للانتخابات والصادرة ممّن باعوا أنفسهم للشيطان وفرّطوا في أوطانهم؛ فهذه ليست بفتاوى في الحقيقة، وإنما هي كلام باطل، وفخّ يُنصَب ليقع فيه المصريون. وقال الإمام الأكبر عقب الإدلاء بصوته، وسط حفاوة من المواطنين، بأن شعوره هو مزيج من الفرحة والأمل، ومصر بهذه الانتخابات اجتازت التحدّي والاختبار الذي وُضِعت فيه، وأثبَتت للعالم كلّه كما أثبت المصريون بالخارج أنهم أصحابُ قرار. ووجّه الطيب رسالة إلى عُلَماء الأزهر ودعاته بتحذير المواطنين من هذه الفتاوى المضلّلة والشاذّة، معربا عن ثقته في قُدرة الشعب المصري على تجنّب مثل هذه الفتاوى والآراء التي تهدفُ إلى تقويض مُقدّرات الوطن.
كما أدلى البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية بصوته أمس في الانتخابات الرئاسية بمدرسة مصطفى كامل الابتدائية بنين بمنطقة العباسية بالقاهرة. واستقبل مسؤولو اللجنة الانتخابية البابا بترحاب شديد وأصر الناخبون على أن يدخل البابا مباشرة للإدلاء بصوته.
وأدلى حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء السابق بصوته صباح أمس بمدرسة السلحدار بمنطقة ألماظة (شرق القاهرة). وحرص الببلاوي على تحية المواطنين الذين اصطفوا أمام اللجنة منذ الصباح الباكر انتظارا لفتح اللجان. كما أصر على الوقوف في طابور الانتظار أمام اللجنة رغم إلحاح البعض عليه بضرورة تقدم الصفوف. وحيا الببلاوي القضاة والموظفين القائمين على عملية الاقتراع وشد من أزرهم ودعا لهم بالتوفيق.. وتوقع أن يكتمل جمال هذا اليوم بإقبال المصريين بكل قوة ليؤكدوا على أن ثورتهم على الطريق الصحيح.
وحرص النائب العام هشام بركات على التواجد بمقر اللجنة الانتخابية الكائنة بمدرسة عمار بن ياسر الإعدادية بحي مصر الجديدة، وأدلى بصوته، قبل أن يتوجه إلى مكتبه بدار القضاء العالي لمباشرة مهام عمله ومتابعة سير العملية الانتخابية وإشراف أعضاء النيابة العامة على الانتخابات باللجان الفرعية على مستوى الجمهورية.
وقال بركات عقب إدلائه بصوته إنه حرص كمواطن مصري على الحضور والتصويت في العملية الانتخابية، إعمالا لحقه الدستوري في هذا الشأن وقناعته بأهمية صوت كل مواطن في مرحلة الانتخابات وضرورة ألا يجري التفريط فيه، وإيمانا منه بأهمية مشاركة جميع المواطنين في الانتخابات حتى تستكمل مصر إنجاز خريطة المستقبل وبناء مؤسساتها الدستورية.
وفي الدقائق الأولى من بدء انتخابات رئاسة الجمهورية قام الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية بالإدلاء بصوته الانتخابي في لجنة مدرسة عبد العزيز جاويش بمدينة نصر. ورفض المواطنون أن يقف المفتي في الطابور وأصروا على دخوله اللجنة مباشرة احتراما له. وأكد المفتي أن مصر تستقبل مرحلة جديدة من تاريخها تتطلب من الجميع التوحد تحت رايتها، والتكاتف والعمل المشترك في سبيل تقدمها. وأضاف أن المصريين لا يوجد عليهم أوصياء في إرادتهم سوى ضمائرهم ومصلحة بلادهم وأنهم سوف ينتصرون على كافة المتآمرين على مستقبلهم ووطنيتهم.. موضحا أن صحف وفضائيات العالم تنقل الآن الملحمة الشعبية الصادقة لهذا الشعب العظيم، وشدد المفتي على أن جموع الشعب سوف يهزمون بمشاركتهم الإيجابية المتاجرين بالدين والذين يوظفون النصوص الدينية لتحقيق مآربهم الشخصية.
وناشد المفتي جميع المصريين أن يتقبلوا نتيجة ما تفرزه صناديق الانتخابات، وأن يكون الرئيس القادم رئيسا لكل المصريين، ويعمل على تنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه لتحقيق ما يصبو إليه جميع فئات الشعب المصري.
وأعرب وزير التنمية المحلية والإدارية عادل لبيب عن توقعه بأن تتعدى نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية 26 مليون ناخب كحد أدنى. وقال الوزير إنه يتوقع هذه المشاركة لأن الكل الآن يريد النزول والمشاركة والإدلاء بصوته وإعطاء رأيه واختيار المرشح الذي سيحكمنا خلال الفترة القادمة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.