وزراء يمنيون: الأمم المتحدة مخترقة... وغوتيريش وراء التخبط

أكدوا لـ «الشرق الأوسط» وجود لوبيات داخل المنظمة الدولية تعمل على طمس الحقائق

وزراء يمنيون: الأمم المتحدة مخترقة... وغوتيريش وراء التخبط
TT

وزراء يمنيون: الأمم المتحدة مخترقة... وغوتيريش وراء التخبط

وزراء يمنيون: الأمم المتحدة مخترقة... وغوتيريش وراء التخبط

أكد وزراء في الحكومة اليمنية، وجودَ تخبُّط واضح في أداء ودور الأمم المتحدة، تجاه الملف اليمني، مرجعين الأسباب لضعف قدرة أمينها العام، أنطونيو غوتيريش، على السيطرة على إدارات داخل المنظمة تعمل على طمس الحقائق، لحساب جهات لها مصلحة في إضعاف اليمن.
وقال الوزراء في حديثهم لـ«الشرق الأوسط» إن «هناك جهات تقوم بإدارة الملف اليمني داخل المنظمة الدولية، بدعم من إيران، وتُسهِم في تغييب جرائم الميليشيات الحوثية، وحليفهم الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وفي الوقت نفسه تعمل على ضرب قوات التحالف العربي، بعد أن فشلت هذه الجهات من فرض قدراتها على الأرض».
وقال اللواء حسين عرب، نائب رئيس الوزراء، وزير الداخلية اليمني، إن «الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فقد قدرته في السيطرة على الجهات والمنظمات التابعة للأمم المتحدة بالشكل المطلوب، التي من خلالها تحجب الحقائق»، مستغرباً أن غوتيريش الذي كان مسؤولاً عن ملف اللاجئين في صعدة أيام الحروب الست، وأدار الحوار بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وله اطلاع كامل على الوضع اليمني برمته، يعجز عن السيطرة على الأمور ومعرفة جميع الحقائق التي تجري على الأرض».
واستطرد اللواء عرب، أن «بعض المنظمات تعمل لصالح الميليشيات الحوثية مدعومة من قبل إيران وتقوم بدور بارز للوقوف في جانبها»، مذكراً بما حدث منها خلال اجتماعات دولية عُقِدَت في عواصم غربية، ودفاعها عن الميليشيات ودعم مواقفها.
وقال إن إطالة أمد الحرب من خلال استمرار الانقلابيين في السيطرة على السلطة في صنعاء، أسهم في تراجع دور الأمم المتحدة في الملف برمته ومن جميع الجوانب. ولفت وزير الداخلية اليمني إلى أن «هناك كثيراً من النقاط التي تشير إلى تراجع دور الأمم المتحدة ومنها ما قامت بها (اليونيسكو) من تسليم الميليشيات الحوثية قرابة 10 ملايين دولار، وعمدت الميليشيات للاستفادة من هذا المبلغ بطباعة كتب مدرسية غيرت بها المناهج الأساسية، وأصبحت تحاكي الكتب الإيرانية، وهذا دليل صارخ على أن هناك عملاً تخريبياً في اليمن تُسهِم فيه الأمم المتحدة نفسها، إضافة إلى وجود مندوبها في صنعاء وله موقف واضح ضد الشرعية».
وشدد الوزير عرب، على أهمية الحل العسكري، بسبب فشل مبعوثي الأمم المتحدة الحالي إسماعيل ولد الشيخ، والسابق جمال بنعمر، في إقناع الحوثيين، وداعميهم، في طهران، بالحل السلمي، وتسليم السلطة التي سلبوها من الشرعية.
من جهته، قال معمر الأرياني، وزير الإعلام اليمني، إن «الأمم المتحدة أصبحت تنظر في الشأن اليمني بعين واحدة في جميع القضايا العالقة، وتغض الطرف أن الأعمال الإجرامية، ومنها قصف واستهداف المدنيين في مدينة تعز». وأضاف: «لم نسمع أي تنديد أو حتى شجب لهذه الأعمال المخالفة للأنظمة الدولية نفسها، التي تمنع وتعاقب من يقوم بتجنيد الأطفال لأنها لا ترى هذه الأعمال وما يقوم بها الانقلابيون في هذا الجانب جريمة تستحق الإدانة». وقال إن «الميليشيات، عمدت إلى نقض كل الأنظمة الدولية والعبث بعها من خلال نشر الألغام في كل مكان التي لم تسلم منها البحار والممرات الدولية. وتجاهلت الأمم المتحدة، هذا الموضوع الشائك ولم تتحدث بمعاقبة أو أقل تقدير تحتج على هذه الأعمال». وتابع: «هذا دليل على وجود تقصير كبير في الملف اليمني».
وعرج وزير الإعلام، في حديثه مع «الشرق الأوسط» عن غياب الأمم المتحدة فيما يتعرَّض له الصحافيون اليمنيون من أعمال اضطهاد وتعذيبهم، وإصدار أحكام بالإعدام، وتهديهم بشتى الوسائل التي تردع الحرية في التعبير، لافتاً إلى أن هناك قرابة 38 صحافياً معتقلين في سجون الانقلابيين في صنعاء «وفي ظل هذا الغياب عن جميع الملفات اليمنية الحقوقية والإنسانية كيف يعقل أن يكون هناك دور للأمم المتحدة في اليمن».
وقال الوزير الأرياني: «يتضح من هذا وجود أيادٍ خفية تدير الملف اليمني، تعمل على تبرئة الانقلابيين، وتدين قوات التحالف العربي، الذي يعمل بكل قدراته على إنقاذ اليمن». وأشار إلى أن التحالف «إن وُجِدَت بعض الأخطاء يقُمْ سريعاً بمعالجتها، والكشف عنها والاعتراف بها ومحاسبة المسؤولين عنها، وصرف تعويضات للمتضررين».
وأكد أن الجانب الآخر هو الذي يقوم باستهداف المدنيين بشكل علني وصريح، داعياً المجتمع الدولي أن يتعامل مع الملف اليمني بالمعايير الصحيحة والواضحة.
من جانبه، يقول نايف البكري وزير الرياضة والشباب اليمني، إن «هناك ضغوطاً تمارَس على الهيئة الدولية، إضافة إلى وجود اللوبي الإيراني من خلال عدد من المنظمات والمؤسسات التي تقوم بدعم الميليشيات في الأمم المتحدة، وهذا السبب الرئيسي في تراجع الملف اليمني وعدم القدرة على إدارته. وأضاف البكري أن هناك ضغوطاً كبيرة تمارَس على المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ، وما نتج عنه من أداء لا يرتقي إلى مستوى المعاناة التي يعيشها الشعب اليمني، مشيراً إلى أن «الانقلابيين وجدوا في ضعف المنظمة الدولية وفشلها في تطبيق قرارها 2216 عليهم مجالاً لمواصلة انتهاكاتهم بشكل واسع وكبير». وقال إن «ولد الشيخ لم يستطع أن يتقدم بخطوة واحدة نحو السلام... كما لا توجد حالياً أي جهود أو محاولات واضحة للأمم المتحدة في هذه المرحلة تجاه القضية اليمنية وإنصاف الشعب اليمني الذي ينتظر تنفيذ جملة من القرارات التي باتت في أدراج المنظمة الدولية».
وشدد على أن ما طُرِح في فترة سابقة من مبادرات للمبعوث الأممي، لم يرتقِ إلى طموحات الحكومة الشرعية التي تسعى لإحلال السلام في البلاد، موضحاً أن «غالبية المبادرات الأممية هي مبادرات فاشلة، وتزيد من قوة الانقلابيين وتمردهم على كل ما يُطرَح من حلول». واختتم قائلاً: «الأمم المتحدة لم تستخدم جميع أوراقها في اليمن، وهذا جانب غامض حول دور هذه المنظمة».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».