بعد ساعات من إعلان السلطات الأمنية في مصر مقتل مجنّد تصدى لسيارة مفخخة يقودها انتحاري كانت في طريقها إلى مصنع إسمنت وسط سيناء، نشر موقع مؤيد لتنظيم داعش الإرهابي، أمس، صور محاولة الهجوم الفاشلة، وقال: إن منفّذه يدعى «أبو القعقاع الأنصاري».
وأفادت مصادر أمنية، مساء أول من أمس، بأن «جندياً من قوة حراسة البوابة الرئيسية لمصنع الإسمنت بمركز الحسنة بوسط سيناء، قُتل بعدما تصدى لسيارة مفخخة يقودها انتحاري حاول اقتحام المصنع». وقال أحمد بان، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية في مصر، لـ«الشرق الأوسط»: إن تنظيم داعش لم يعتد نشر عملياته الفاشلة، لكن حاول فعل ذلك في بعض هجماته الإرهابية، ومنها عملية مصنع الإسمنت في سيناء بهدف «الطعن في الرواية الرسمية للسلطات المصرية» والتشكيك في إعلان أجهزة الأمن أن «مجنداً بطلاً تصدى للانتحاري الإرهابي».
وينشط في سيناء تنظيم «أنصار بيت المقدس» (أو «ولاية سيناء») الذي بايع زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014، وبات يُطلق عليه «داعش سيناء». ومنذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي إلى جماعة «الإخوان» التي تعتبرها السلطات المصرية إرهابية، استهدف «داعش» العسكريين ورجال الأمن والارتكازات والنقاط الأمنية، وتبنى كثيراً من عمليات قتل جنود غالبيتهم في سيناء، فضلا عن استهداف طائرة ركاب روسية فوق شبه الجزيرة.
ونشر موقع تابع لـ«داعش»، أمس، 3 صور لمحاولة دخول سيارة مفخخة يقودها الانتحاري الإرهابي، ولحظة اقترابها من المصنع، ثم انفجارها بعد ذلك. ونعى الموقع الانتحاري الذي قال: إن اسمه «أبو القعقاع الأنصاري».
في المقابل، قالت مصادر أمنية: إن «مجنّداً تصدى للسيارة قبل وصولها لبوابة المصنع الرئيسية بوسط سيناء، وفتح عليها النار وفجّرها؛ ما أدى إلى مقتل الانتحاري بداخلها؛ إلا أن الموجة الانفجارية التي خلّفها التفجير طالته ونتج منها مقتله». وأشارت المصادر إلى أن «بطولة المجند منعت حدوث كارثة حقيقية بوسط سيناء بعد تصديه للسيارة المفخخة وإعاقة تقدمها وتفجيرها قبل وصولها إلى هدفها في (داخل) المصنع».
ورأى الباحث المختص في شؤون الحركات الإسلامية أحمد بان، أن نشر «داعش» صور هجومه هذه المرة يتزامن مع تطورات إيجابية حققها الجانب المصري، تمثلت في تحسن العلاقات مع حركة «حماس»، وتسليم عدد من المطلوبين، فضلاً عن تقدّم الجانب المعلوماتي لدى السلطات المصرية، و«هذا ما أزعج التنظيم الذي يحاول الإيحاء بقدرته على شن عمليات سريعة والتقليل من صدقية (رواية) السلطات الرسمية».
وأكد بان، أن «داعش» يسعى إلى تنفيذ عمليات كبيرة كي يؤكد أنه ما زال قادراً، وله أذرع طويلة «لكن من الواضح أن هذه العمليات ستشهد إجهاض المزيد منها؛ كونه أصبح أكثر انكشافاً لدى السلطات المصرية». وأضاف: «نشر هذه الصور ليس في مصلحة التنظيم. اعتاد (داعش) دائماً عندما تكون هناك عملية كبيرة أن ينشر فيديو عنها ويتفاخر بذلك؛ لكن عندما تكون العملية فاشلة يكتفي بالصور فقط».
وحول ما إذا كان التنظيم يريد أن يؤكد بنشره الصور نجاحه في الوصول إلى باب المصنع، وتفوقه على أجهزة الأمن في سيناء، قال أحمد بان لـ«الشرق الأوسط»: «المصنع موجود في وسط سيناء... في منطقة بها الكثير من الدروب الجبلية تُمكن التنظيم من الوصول إلى أي نقطة، وبخاصة أن تأمين المصانع يختلف عن تأمين المرتكزات والنقاط الأمنية»، موضحاً أن «(داعش) يحاول البحث عن ثغرة أو هدف سهل يحقق من خلاله نجاحاً يعزز مكانته لدى عناصره؛ لإثبات الوجود عقب الهزائم الأخيرة التي مُني بها في سوريا والعراق، فضلا عن نجاحات الجيش المصري وقوات الشرطة في التصدي للعمليات التي كان يخطط للقيام بها في سيناء... وآخرها هذه النجاحات توقيف عنصر شديد الخطورة يستقل دراجة نارية أثناء محاولته استهداف معدات خاصة بإحدى الشركات العاملة في أعمال التنمية بوسط سيناء».
12:21 دقيقه
«داعش» ينشر صوراً لهجوم انتحاري فاشل في سيناء
https://aawsat.com/home/article/1049656/%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D9%86%D8%B4%D8%B1-%D8%B5%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D9%81%D8%A7%D8%B4%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%A1
«داعش» ينشر صوراً لهجوم انتحاري فاشل في سيناء
باحثون في شؤون الجماعات المتشددة يتحدثون عن «محاولة لإثبات الوجود»
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
«داعش» ينشر صوراً لهجوم انتحاري فاشل في سيناء
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




