تنافس في ألمانيا بين أحزاب تونسية على مقعد نيابي للمهاجرين

TT

تنافس في ألمانيا بين أحزاب تونسية على مقعد نيابي للمهاجرين

تتنافس مجموعة من الأحزاب التونسية للفوز بمقعد برلماني مخصص للمهاجرين التونسيين في ألمانيا، تعويضا عن النائب في البرلمان حاتم الفرجاني، القيادي في حزب النداء الذي عين خلال التعديل الوزاري الأخير وزير دولة للخارجية مكلف الدبلوماسية الاقتصادية.
وأعلن حزب النداء، متزعم الائتلاف الحاكم، استعداده لدخول غمار منافسة الأحزاب السياسية، ومن بينها على الخصوص حزب المستقبل، الذي أسسه قبل أشهر الطاهر بن حسين، وهو قيادي سابق في حزب النداء، على المقعد البرلماني نفسه. ومن المنتظر أن تدعم حركة النهضة مرشح حزب النداء حافظ قائد السبسي، الذي دافع عن مواصلة التحالف السياسي مع حزب النهضة، وهو ما أدى إلى انشقاقات كثيرة داخل حزب النداء.
ويبلغ عدد المقاعد البرلمانية المخصصة للتونسيين المقيمين خارج البلاد 18 مقعدا، وهو ما يمثل نسبة 8.2 في المائة من إجمالي عدد النواب البالغ 217 مقعدا.
ورشح «النداء» حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي، لهذا المنصب، فيما قدم حزب المستقبل توفيق الحسناوي، عضو مكتبه التنفيذي والقيادي السابق في حزب النداء، للمنافسة على هذا المقعد البرلماني الذي سيتم ملؤه في إطار انتخابات برلمانية جزئية.
وانتظر الطرفان المتنافسان الإعلان الرسمي عن حالة الشغور من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، وفتح باب الترشح لبداية المنافسة بينهما حول المقعد الوحيد لدائرة ألمانيا في البرلمان. وحددت هيئة الانتخابات موعد إجراء الانتخابات البرلمانية الجزئية خلال الفترة المقررة بين 15 و17 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، على أن تحدد لاحقا روزنامة للانتخابات التي تتضمن مواعيد فتح باب الترشح والحملة الانتخابية، والاقتراع والإعلان عن النتائج، وآجال الطعن قبل أن يصبح المرشح الفائز عضوا في البرلمان.
وبخصوص هذه المنافسة الانتخابية المفتوحة على كل الاحتمالات، قال حسام الحامي، عضو المكتب التنفيذي لحزب المستقبل، لـ«الشرق الأوسط»، إن «قرار ترشح توفيق الحسناوي سياسي بالأساس، وهو مرشح يحظى بحظوظ وافرة، ويتمتع بكفاءة على مستوى علاقاته بأوساط الهجرة في فرنسا وألمانيا وبقية الدول الأوروبية، ما يجعله قادرا على الفوز بمقعد في البرلمان عن دائرة ألمانيا».
وفي السياق ذاته، أعلن برهان بسيس، المستشار السياسي لحزب النداء، أن الحزب سيرشح حافظ قائد السبسي، المدير التنفيذي للحركة، للانتخابات البرلمانية الجزئية عن دائرة ألمانيا، وهو ما غذى احتمالات سابقة بالإعداد للتوريث السياسي من خلال منح السبسي الابن رئاسة الكتلة البرلمانية لحزب النداء كخطوة أولى، خلفا لسفيان طوبال الذي سيدعى إلى مهام حكومية أخرى، تتلوها خطوة ترشيحه لرئاسة مجلس نواب الشعب (البرلمان)، ومن ثم إعداده لرئاسة البلاد في حال تدهور صحة الرئيس الحالي الباجي قائد السبسي.
وبشأن هذا السيناريو «السريالي» وفق عدد من المراقبين، قال الصحبي بن فرج، القيادي في حركة مشروع تونس، إن صعود حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لحزب النداء إلى البرلمان سيفتح له أبواب رئاسة البرلمان خلال الفترة المقبلة، باعتبار أن حزبه هو الفائز في الانتخابات البرلمانية التي جرت سنة 2014، وهو يتمتع حاليا بأحقية رئاسة البرلمان من خلال محمد الناصر.
وفي حال حصول شغور في منصب رئاسة الجمهورية، فإن الدستور ينص على تولي رئيس البرلمان الرئاسة لمدة 40 يوما، إلى حين إجراء انتخابات رئاسية.
على صعيد آخر، احتفل تحالف الجبهة الشعبية اليساري بالذكرى الخامسة لتأسيسه، وهو يمثل أحد أهم الأحزاب السياسية التي تقف في صفوف المعارضة.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.