السعودية ترحب بتطور جهود المصالحة الفلسطينية

خلال جلسة لمجلس الوزراء ترأسها خادم الحرمين الشريفين

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)
TT

السعودية ترحب بتطور جهود المصالحة الفلسطينية

خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)
خادم الحرمين الشريفين خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء اليوم (واس)

رأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
وفي مستهل الجلسة، أطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على نتائج الزيارة التي قام بها إلى روسيا الاتحادية ومباحثاته ولقاءاته مع كل من الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، وكبار المسؤولين الروس، ورؤساء جمهوريات تتارستان، وأنغوشيا، والشيشان، وبشكيريا، وما جرى خلالها من بحث للعلاقات الثنائية بما يحقق ما يطمح له البلدان، والدفع بها إلى آفاق أرحب وأشمل، وتأكيده حرص المملكة على تعزيز العلاقات وترسيخها بين المملكة وروسيا، وعلى استمرار التعاون الإيجابي بين البلدين لتحقيق استقرار الأسواق العالمية للنفط، خدمة لنمو الاقتصاد العالمي.
كما أطلع الملك المجلس على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس عمر حسن البشير رئيس جمهورية السودان.
وشدد مجلس الوزراء على ما تضمنته الكلمات السامية لخادم الحرمين الشريفين خلال مباحثاته ولقاءاته المسؤولين الروس من تأكيد ومطالبات للمجتمع الدولي بتكثيف الجهود لمكافحة التطرف ومحاربة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله، وضرورة إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وأن أمن واستقرار منطقة الخليج والشرق الأوسط ضرورة قصوى لتحقيق الأمن والاستقرار العالمي، مما يستوجب التزام إيران بالكف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة وزعزعة الأمن والاستقرار فيها، وكذلك أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية، وإنهاء الأزمة السورية بما يحفظ وحدتها، والحفاظ على وحدة العراق وسلامة أراضيه وتوحيد جبهته الداخلية لمحاربة الإرهاب، ودعوة المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته فيما يخص مسلمي الروهينغا. ما جسد مواقف المملكة الثابتة حيال قضايا المنطقة والعالم.
كما ثمن المجلس ما أكده خادم الحرمين الشريفين خلال استقباله أعضاء مجلس الأعمال السعودي الروسي أن زيارته تأتي تأكيداً للمضي قدماً في البحث الجاد عن الفرص المشتركة لتطوير العلاقات بين المملكة وروسيا في جميع المجالات، وما أثمرته توجيهاته الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في زياراته الثلاث إلى روسيا من أثر واضح في تعزيز الشراكة بين الجانبين من خلال ما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تفاهم، بما ينسجم مع رؤية المملكة 2030 للنهوض بالاقتصاد الوطني وتحريره من الاعتماد على النفط مصدراً وحيداً للاقتصاد الوطني.
وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عواد بن صالح العواد، عقب الجلسة ، أن مجلس الوزراء نوه بما حققته زيارة خادم الحرمين الشريفين لروسيا من نتائج أسهمت في تقوية وتمتين العلاقات الثنائية، وما جرى خلالها من تبادل الاتفاقيات ومذكرات التفاهم وبرامج التعاون الموقعة بين حكومتي البلدين.
وأعرب المجلس عن شكره لخادم الحرمين الشريفين على ما صدر من أوامر ملكية شملت ما يلبي حاجات الوطن والمواطن وما فيه مراعاة لمصالحهما، ومن ذلك الأمر الكريم بإنشاء "صندوق التنمية الوطني" ليتولى مهمة الإشراف العام تنظيمياً ورقابياً وتنفيذياً على الصناديق والبنوك، بهدف رفع مستوى أدائها لتحقيق الغايات المنشودة من إنشائها مما يعكس اهتمام القيادة الحكيمة على المضي قدماً في دعم مسيرة البرامج والمشروعات التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر.
وبين العواد أن مجلس الوزراء اطلع إثر ذلك على جملة من التقارير حول الأحداث والمستجدات الإقليمية والدولية، مرحباً بتطور جهود المصالحة الفلسطينية، ومعبراً عن تطلع المملكة إلى أن تثمر جهود حكومة الوفاق في تكريس الوحدة الوطنية، وتوحيد الصف الفلسطيني وبما يستجيب وطموحات الشعب الفلسطيني الشقيق. كما تطرق المجلس إلى ما عبرت عنه العديد من الدول العربية والهيئات والمؤسسات والمنظمات الإسلامية والعربية من تأكيد رفضها التام لما احتواه تقرير الأمين العام للأمم المتحدة بشأن الأطفال في النزاع المسلح، من معلومات وبيانات غير صحيحة، ومعلومات أحادية المصدر، مفتقرة إلى العمل الوثائقي بمتطلبات العدالة الدولية، التي يُفترض منها أن تُحَدِّدَ بوسائل استطلاعها الصحيح مواطن التقصير.
وأوضح العواد أن المجلس أشار إلى ما نشره صندوق النقد الدولي في تقريره عن مشاورات المادة الرابعة للمملكة في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وما أحرِز من تقدم ملحوظ في تحقيق أهداف برنامج الإصلاح الاقتصادي وفقاً لرؤية 2030، لاسيما فيما يرتبط بضبط المالية العامة، وكذلك التقدم المحرز في مسيرة الإصلاحات الرامية إلى تحسين بيئة الأعمال.
وجدد المجلس إدانة المملكة واستنكارها الشديدين للتفجير الذي وقع في إقليم بلوشستان جنوب باكستان والهجوم على دورية مشتركة جنوب غربي النيجر، معبراً عن العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومتي وشعبي الدولتين، مؤكداً وقوف المملكة معهم ضد الإرهاب والتطرف.
وقدر مجلس الوزراء عالياً ما حققته رئاسة أمن الدولة بتمكنها من الإطاحة بخلية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، ومداهمة ثلاثة مواقع تابعة للخلية والقبض على خمسة من عناصرها، وكذلك القبض على 22 شخصاً من الذين حرضوا على ارتكاب أفعال مجرّمة شرعاً ونظاماً، وتطرق كذلك إلى تصدي رجال الأمن للجريمة الآثمة التي استهدفت نقطة حراسةً خارجية تابعةً للحرس الملكي أمام البوابة الغربية لقصر السلام بمدينة جدة، ضمن ما تتعرض له المملكة من اعتداءات إرهابية تحاول استهداف زعزعة أمنها واستقرارها.
وأفاد العواد بأن المجلس اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها ، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الألماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي والتقني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية ألمانيا الاتحادية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثانياً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الألماني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الصناعي بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية والوزارة الاتحادية للاقتصاد والطاقة في جمهورية ألمانيا الاتحادية ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
ثالثاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخارجية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (140 / 47) وتاريخ 24 / 10 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية بنغلاديش الشعبية، الموقعة في محافظة.
رابعاً:
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للزكاة والدخل - أو من ينيبه - بالتوقيع على مشروع اتفاقية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية سلوفاكيا لتجنب الازدواج الضريبي في شأن الضرائب على الدخل ولمنع التهرب الضريبي ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية.
خامساً:
بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (143 / 47) وتاريخ 24 / 10 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين ديوان المظالم في المملكة العربية السعودية وديوان المظالم العامة والحسبة في جمهورية السودان في مجال القضاء الإداري ، الموقعة في مدينة الخرطوم بتاريخ 22 / 5 / 1438هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
سادساً:
بعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (151 / 48) وتاريخ 25 / 10 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية ومعهد المخطوطات بأكاديمية العلوم الأذربيجانية الوطنية بجمهورية أذربيجان ، الموقعة في مدينة (باكو) بتاريـــخ 3 / 8 / 1437هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
سابعاً:
بعد الاطلاع على ما رفعه معالي رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (135 / 46) وتاريخ 23 / 10 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم بين الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية وهيئة القضاء على الفساد في جمهورية إندونيسيا حول التعاون في منع ومكافحة الفساد ، الموقعة في مدينة الرياض بتاريخ 14 / 3 / 1438هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
وافق مجلس الوزراء على تعيين اللواء الركن المتقاعد عبد العزيز بن علي الخالد عضواً من المتقاعدين العسكريين في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتقاعد.
تاسعاً:
وافق مجلس الوزراء على تعيين عبد الرحمن بن أحمد الحربي عضواً في مجلس إدارة الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ممثلاً لوزارة التجارة والاستثمار.
عاشراً:
بعد الاطلاع على ما رفعه معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة البرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (71 - 7 / 38 / د) وتاريخ 15 / 11 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء تمديد العمل بالبرنامج الوطني لتطوير التجمعات الصناعية ، حتى تاريخ 16 / 5 / 1442هـ.
حادي عشر:
بعد الاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية : رقم ( 11 - 27 / 37 / د) وتاريخ 15 / 8 / 1437هـ ، ورقم (7 - 8 / 38 / د) وتاريخ 30 / 1 / 1438هـ ، ورقم (60 - 12 / 38 / د) وتاريخ 17 / 9 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء تعديل اسم (مجلس المنافسة) ليكون: "الهيئة العامة للمنافسة"، والموافقة على تنظيمها.
ومن أبرز ملامح تنظيم الهيئة :
1- ترتبط الهيئة برئيس مجلس الوزراء ، ويكون مقرها الرياض ، ويجوز لها إنشاء مكاتب في مناطق المملكة حسب الحاجة.
2-تتولى الهيئة حماية وتشجيع المنافسة العادلة ومكافحة الممارسات الاحتكارية المخلة بالمنافسة المشروعة ، والمحافظة على البيئة التنافسية لقطاع الأعمال في إطار العدالة والشفافية للسوق المحلية.
3-يكون للهيئة مجلس إدارة يعين رئيسه بأمر ملكي ، بمرتبة وزير ، وعضوية عدد من الجهات ذات العلاقة.
4-يكون للهيئة محافظ بالمرتبة الممتازة يعين بناءً على ترشيح الرئيس.
ثاني عشر:
بعد الاطلاع على ما رفعه صاحب رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (118 / 43) وتاريخ 16 /10 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء إضافة فقرة جديدة (الفقرة ب) إلى المادة (الخامسة والثمانين) من نظام الآثار والمتاحف والتراث العمراني ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 3) وتاريخ 9 / 1 / 1436هـ ، لتكون بالنص الآتي :
"ب- يجوز تضمين الحكم أو القرار - الصادر بتوقيع أي من العقوبات المنصوص عليها في هذا النظام - النص على نشر منطوقه على نفقة المخالف في صحيفة (أو أكثر) تصدر في مقر إقامته ، فإن تعذر ففي أقرب منطقة له ، أو نشره في أي وسيلة أخرى مناسبة ، وذلك بحسب نوع المخالفة المرتكبة وجسامتها وتأثيرها ، على أن يكون نشر الحكم أو القرار بعد اكتسابه القطعية".
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
ثالث عشر:
بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (118 / 43) وتاريخ 16 / 10 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء إضافة فقرة جديدة تحمل الرقم (3) إلى المادة (الثالثة عشرة) من نظام السياحة ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 2) وتاريخ 9 / 1 / 1436هـ ، لتكون بالنص الآتي:
"3- يجوز تضمين القرار - الصادر بتوقيع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الفرعية (أ) من الفقرة (1) من هذه المادة - النص على نشر منطوقه على نفقة المخالف في صحيفة (أو أكثر) تصدر في مقر إقامته ، فإن تعذر ففي أقرب منطقة له ، أو نشره في أي وسيلة أخرى مناسبة ، وذلك بحسب جسامة المخالفة المرتكبة وتأثيرها ، على أن يكون نشر القرار بعد اكتسابه القطعية".
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
بعد الاطلاع على ما رفعه رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (6 / 5) وتاريخ 28 / 3 / 1438هـ ، وبعد الاطلاع على التوصية المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (68 - 5 / 38 / د) وتاريخ 7 / 11 / 1438هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تعديل بعض مواد نظام المشاركة بالوقت في الوحدات العقارية السياحية ، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م / 52) وتاريخ 20 / 8 / 1427هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك.
خامس عشر:
وافق مجلس الوزراء على تعيين وترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة، والرابعة عشرة.



رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «سامي»: نمضي نحو صناعة دفاعية سيادية متكاملة في السعودية

مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة واسعة لشركة «سامي» للصناعات العسكرية في معرض الدفاع العالمي الذي اختتم أعماله مؤخراً بالعاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

تمضي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي) بخطى متسارعة نحو تنفيذ استراتيجيتها حتى عام 2030، في إطار توجه يستهدف ترسيخ قاعدة دفاعية وطنية مستدامة، تقوم على تعميق التوطين، ونقل وتطوير التقنيات المتقدمة، وبناء منظومة صناعية متكاملة تغطي مختلف القطاعات الدفاعية والأمنية في المملكة.

وأوضح المهندس ثامر المهيد، الرئيس التنفيذي للشركة، أن المرحلة المقبلة تمثل محطة تحول نوعية في مسار «سامي»، حيث تركز المجموعة على الانتقال من بناء القدرات إلى التمكين الصناعي الشامل، بما يعزز الاكتفاء الذاتي ويرفع مستوى الجاهزية والسيادة الدفاعية؛ انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وقال المهيد في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الاستراتيجية تعني عملياً تطوير ودعم الصناعات الدفاعية داخل السعودية، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، والإسهام بدور رئيسي في تحقيق مستهدف توطين 50 في المائة من الإنفاق الدفاعي، بوصفه أحد أبرز مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، بما ينعكس مباشرة على رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدراتها العملياتية.

وأضاف خلال لقاء على هامش معرض الدفاع العالمي الذي اُختُتم مؤخراً في العاصمة السعودية الرياض، أن المرحلة المقبلة تمثل انتقالاً نوعياً من مرحلة التأسيس وبناء القواعد إلى مرحلة التوسع الصناعي الدفاعي الشامل، بما يعزز الجاهزية والسيادة الدفاعية للمملكة على المدى الطويل.

مكامن القوة

وبيّن أن مكامن القوة في «سامي» تكمن في كونها كياناً وطنياً متكاملاً يقوم على نموذج عمل مختلف يجمع بين شركات وطنية متخصصة ورائدة، وكوادر سعودية مؤهلة، وسلاسل إمداد وطنية مرنة، مدعومة بشراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية.

وأكد أن هذا التكامل يمنح المجموعة قدرة نوعية على تحويل المستهدفات الوطنية إلى منجزات صناعية واقعية، ومنتجات دفاعية تُصنّع داخل المملكة، بما يدعم أمنها الوطني ويعزز استدامة قطاع الصناعات العسكرية.

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز خلال استماعه لشرح المهندس ثامر المهيد في معرض الدفاع (الشرق الأوسط)

معرض الدفاع العالمي

وحول مشاركة «سامي» في معرض الدفاع العالمي، أوضح المهيد أن هذه المشاركة تجسد نضج واكتمال المنظومة الدفاعية للمجموعة، بوصفها كياناً وطنياً يعمل عبر قطاعات متخصصة ومتكاملة تشمل الطيران والفضاء، والأنظمة الأرضية والبحرية، والأنظمة غير المأهولة، والإلكترونيات المتقدمة، والذخائر، والخدمات الاحترافية. وأشار إلى أن هذه المنظومة تغطي كامل سلسلة القيمة، بدءاً من التصميم والتطوير، مروراً بالتصنيع والتكامل، وصولاً إلى الدعم والاستدامة.

وأضاف أن الرسالة التي توجهها «سامي» من قلب الرياض إلى الشركاء والأسواق الدولية واضحة، ومفادها أن المملكة أصبحت تمتلك قاعدة صناعية سيادية، وقدرات وطنية موثوقة، وسلاسل إمداد تتوسع بفاعلية وفق معايير عالمية. وأكد أن المجموعة باتت شريكاً استراتيجياً قادراً على الالتزام ببناء حلول دفاعية مستدامة، بما يعزز أمن المملكة ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي مع كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال الصناعة الدفاعية.

المحتوى المحلي

وفيما يتعلق ببرنامج «سامي للمحتوى المحلي (ركُن)»، أوضح المهيد أن البرنامج يمثل خطوة عملية لتنظيم وتوسيع دور الموردين الوطنيين ضمن منظومة الصناعات الدفاعية، مؤكداً أنه لا يقتصر على رفع نسبة التوطين فحسب، بل يركز على بناء سلاسل إمداد وطنية مستدامة قادرة على تلبية متطلبات الصناعة الدفاعية من حيث الجودة والاعتمادية والاستمرارية.

وبيّن أن البرنامج يعمل على تمكين الموردين المحليين، خصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال التأهيل ونقل المعرفة وربطهم المباشر بمشروعات «سامي» وشركاتها التابعة.

وأشار إلى أن البرنامج يسهم في تعميق سلاسل الإمداد الوطنية عبر توطين المكونات والخدمات والعمليات الصناعية داخل المملكة، ودمج الموردين المحليين ضمن دورة القيمة الكاملة، بما يعزز المحتوى المحلي ويرفع كفاءة القطاع ككل.

وأكد أن دور «سامي» في المحتوى المحلي يُقاس بوصفها ممكّناً ومحفّزاً رئيسياً للقطاع، حيث تعمل على توسيع قاعدة المحتوى المحلي عبر مشاريعها وشراكاتها ضمن منظومة وطنية متكاملة، بما ينعكس على رفع نسب التوطين على مستوى القطاع بأكمله، لا كشركة منفردة فقط.

ثامر المهيد الرئيس التنفيذي الشركة السعودية للصناعات العسكرية (سامي)

التمكين الصناعي

وعن الانتقال من مرحلة نقل التقنية إلى مرحلة التمكين الصناعي، شدد المهيد على أن «سامي» تجسد اليوم هذا الانتقال فعلياً، من خلال بناء منظومة دفاعية متكاملة تقودها شركات وطنية متخصصة، لكل منها دور واضح في قطاعه، ضمن نموذج صناعي يقوم على الاستقلالية التشغيلية والتكامل المؤسسي تحت مظلة المجموعة. وأوضح أن هذا النموذج يمنح كل شركة مرونة تشغيلية واستقلالية في الأداء، مع بقائها ضمن إطار حوكمة مركزية واستراتيجية شاملة تضعها «سامي»، بما يحقق التكامل على مستوى المجموعة.

وتطرق المهيد إلى الشركات التابعة، موضحاً أن «سامي للأنظمة الأرضية» تُعد ذراعاً وطنية رائدة في تصميم وتصنيع العربات القتالية وأنظمة المدفعية والمنصات المدرعة، إلى جانب حلول الحماية المتقدمة وخدمات الصيانة والدعم اللوجيستي المتكاملة.

وأشار إلى أن «سامي السلام لصناعة الطيران» تقدم خدمات الصيانة والإصلاح والعمرة (MRO) لأنظمة الطيران والفضاء، مع تركيز على دعم القوات الجوية الملكية السعودية، وقد حققت نسبة محتوى محلي بلغت 75 في المائة. كما وقّعت اتفاقية مع «سكاي فايف العربية» لتركيب أنظمة الاتصال الجوي المتقدم (A2G) على طائرات «فلاي ناس»، لتصبح الشريك الحصري إقليمياً في هذا المجال.

أما «سامي للإلكترونيات المتقدمة»، فتعمل في تصميم وتطوير أنظمة القيادة والسيطرة والأمن السيبراني والحرب الإلكترونية وأجهزة الاستشعار، ضمن منظومة متكاملة لحماية البنية التحتية الرقمية. في حين تتخصص «سامي للأنظمة غير المأهولة» في تطوير الأنظمة الذاتية والمركبات الجوية والبحرية والبرية غير المأهولة.

وفي قطاع الذخائر، تقود «سامي للذخائر» مشروع المجمع الصناعي الذي تجاوزت نسبة التوطين فيه 60 في المائة، ويوفر أكثر من 1200 وظيفة، إلى جانب عقد مع وزارة الحرس الوطني لاستدامة الأنظمة والأسلحة؛ دعماً لرفع المحتوى المحلي. كما تسهم «سامي للخدمات الاحترافية» في دعم المجموعة عبر تأهيل الكوادر الوطنية وتقديم الخدمات التقنية المتخصصة.

وأكد المهيد أن الشراكات الدولية التي تبرمها «سامي» تقوم على أسس صناعية استراتيجية تضمن نقل التقنية وتوطين العمليات وبناء القدرات الوطنية، مع حوكمة ومؤشرات أداء واضحة؛ لضمان الانتقال من التجميع إلى التصنيع المتكامل.

أكبر منشأة متكاملة

وفيما يتعلق بتشغيل مجمع «سامي الصناعي للأنظمة الأرضية» وفق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، أوضح أنه أكبر منشأة متكاملة من نوعها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمساحة 82 ألف متر مربع ضمن مجمع صناعي يمتد على مليون متر مربع، ويعتمد على الأتمتة والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات الصناعية؛ ما يرفع كفاءة الإنتاج ويعزز جودة المنتجات الدفاعية وفق أعلى المعايير العالمية، ويوفر أكثر من ألف وظيفة نوعية للسعوديين. ومن أبرز مخرجاته مشروع «HEET» لتصميم وتصنيع عربات مدرعة داخل المملكة بشكل كامل، بما يعكس امتلاك سلسلة القيمة الصناعية محلياً.

بعض الآليات التي تصنعها «سامي» خلال عرضها في معرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

التحديات

وحول التحديات، أشار إلى أن تعقيد التقنيات الدفاعية، وتشابك سلاسل الإمداد العالمية، وتسريع بناء الكفاءات المتخصصة تمثل أبرز التحديات، إلا أن «سامي» تعاملت معها بوصفها فرصاً لإعادة تشكيل النموذج الصناعي الدفاعي، عبر توطين التكامل والتشغيل، وتطوير المورد المحلي بصفته شريكاً صناعياً مؤهلاً، وبناء كفاءات وطنية تعمل داخل المشاريع نفسها لضمان تراكم الخبرة واستدامتها.

وأكد أن رأس المال البشري يمثل الركيزة الأساسية لنجاح المجموعة، حيث تجاوز عدد الموظفين 7 آلاف بنهاية 2025، يشكل السعوديون 73 في المائة منهم، في حين بلغت نسبة مشاركة المرأة 12 في المائة. وقدمت المجموعة أكثر من 400 ألف ساعة تدريبية لأكثر من 3 آلاف موظف، واستقطبت أكثر من 2200 موظف جديد، ضمن مسار متكامل يبدأ من الاستقطاب المبكر والتأهيل النوعي، مروراً بالتدريب العملي داخل المصانع، وصولاً إلى تمكين الكفاءات السعودية من العمل في بيئات صناعية متقدمة ونقل المعرفة.

وقال المهيد إن التمكين الصناعي في «سامي» لم يعد مرحلة مستقبلية، بل أصبح واقعاً تشغيلياً قائماً، يعزز السيادة الدفاعية للمملكة ويرفع تنافسية منتجاتها إقليمياً ودولياً، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».


فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
TT

فيصل بن فرحان وروبيو يبحثان التطورات في المنطقة والجهود حيالها

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الأميركي ماركو روبيو (الشرق الأوسط)

أجرى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي ماركو روبيو.

وجرى، خلال الاتصال، استعراض العلاقات الاستراتيجية بين البلدَين الصديقَين، وبحث آخر التطورات في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان تطورات المنطقة

الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله الرئيس السيسي في جدة أمس (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطورات الأحداث في الشرق الأوسط، والجهود المبذولة تجاهها، خصوصاً الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة.

واستعرض الجانبان خلال لقائهما على مائدة الإفطار بـ«قصر السلام» في جدة، مساء أمس (الاثنين)، العلاقات الثنائية الوثيقة والتاريخية بين البلدين، والسبل الكفيلة بتطويرها في مختلف المجالات، وكذلك عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية.

وغادر السيسي جدة مساء أمس عائداً الى القاهرة بعد «الزيارة الأخوية» إلى السعودية، في إطار «حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك»، بحسب الرئاسة المصرية.

وتتوافق الرياض والقاهرة على أهمية خفض التصعيد في المنطقة. وخلال تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، إن السعودية ومصر «منخرطتان في جهود تهدف إلى خفض التصعيد، وتعملان إلى جانب دولٍ أخرى على التوصل إلى حلول سياسية تمنع اندلاع حرب قد تُشعل الأوضاع في المنطقة». وأشار هريدي إلى توافق سعودي - مصري لإنهاء حرب السودان، وقال إن البلدين يعملان على الوصول إلى هدنة، ويدعوان إلى حلول سياسية تشارك فيها القوى كافة.