غضب صربي بعد تبرئة قيادي بوسني من «جرائم حرب»

TT

غضب صربي بعد تبرئة قيادي بوسني من «جرائم حرب»

أفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأن تبرئة زعيم الحرب البوسني السابق ناصر أوريتش أمس الاثنين في سراييفو من تهم ارتكاب جرائم حرب عندما كان يدافع عن جيب سريبرينيتسيا المسلم خلال الحرب البوسنية، أثارت غضباً لدى الصرب.
وأعلنت براءة ناصر أوريتش (50 عاماً) ورفيق دربه صباح الدين موهيتش (49 عاماً) من قتل ثلاثة أسرى صرب في ضواحي سريبرينيتسيا خلال النزاع الذي أوقع نحو مائة ألف قتيل بين 1992 و1995. وكان ناصر أوريتش هادئاً لدى إعلان حكم المحكمة، لكن عشرات الأشخاص استقبلوه بالترحاب لدى خروجه من مقرها، بحسب ما أوردت الوكالة الفرنسية التي أشارت إلى أنه استقل بسرعة سيارة جيب رباعية الدفع وقال: «ليس لدي ما أقوله، المحكمة قالت ما كانت تريد قوله».
ويعتبر البوسنيون أوريتش «بطل» جيب سريبرينيتسيا الواقع في شرق البوسنة والذي حاصرته القوات الصربية حتى سقوطه في يوليو (تموز) 1995.
وخلال أيام قامت القوات التي يقودها راتكو ملاديتش الملقب بـ«جزار البلقان» بقتل حوالي ثمانية آلاف رجل وشاب بوسني في جريمة اعتبرها القضاء الدولي إبادة. ومن المقرر أن تصدر المحكمة الجزائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة في أواخر نوفمبر (تشرين الثاني) القرار ضد ملاديتش.
ومع حصار سراييفو، تبقى مجزرة سريبرينيتسيا الأسوأ على الأراضي الأوروبية منذ الحرب العالمية الثانية، رمزاً للأهوال التي حصلت خلال النزاع في البوسنة.
ولاحظت وكالة الصحافة الفرنسية أن الصرب سواء كانوا صرب البوسنة أو في دولة صربيا المجاورة، يعتبرون أوريتش «قاتلاً» شن هجمات على قرى صربية لإفراغها من سكانها.
وفي بلغراد، قال وزير الدفاع الصربي ألكسندر فولين الداعم السابق لسلوبودان ميلوسيفيتش إن «المحكمة التي تستطيع تحرير مجرم مدان، جزار مثال ناصر أوريتش، هي محكمة تعرض للخطر السلام والأمن والثقة والمصالحة في كل دول البلقان».
ويتلاقى رد الفعل هذا مع رد فعل صرب البوسنة. وقال زعيمهم السياسي ميلوراد دوديك إن التبرئة «دليل على أنه لا عقاب في البوسنة للذين يدانون بجرائم ضد الصرب». وفي رأي زعيم «الجمهورية الصربية»، كيان صرب البوسنة، أن هذه التبرئة تفتح الباب «لاستفتاء» حول مشاركة مجموعته في المؤسسات القضائية البوسنية.
ودائماً ما هدد في السابق بإجراء استفتاء حول استقلال الجمهورية الصربية الذي كانت ستنجم عنه عواقب وخيمة على المؤسسات الاتحادية والمتعددة الطوائف التي لا يتم احترامها كثيراً.
وفي تصريح إلى وكالة الصحافة الفرنسية، قال فينكو لالي رئيس هيئة قدامى الحرب الصربية في سريبرينيتسيا: «نشعر أننا قد تعرضنا للإهانة من جراء هذا الحكم، حتى لو أننا كنا ننتظره». ونبّه إلى أن «هذا الحكم سيقود الوضع السياسي إلى التطرف».
وكانت محكمة الجزاء الدولية ليوغوسلافيا السابقة برأت أوريتش في الاستئناف في 2008. ومنحت الكثير من الأسباب التخفيفية لهذا القائد الذي اختير للقيادة في سن الخامسة والعشرين بدون أن تكون لديه خبرة واسعة. وشددت المحكمة على ظروف الحياة الصعبة لحياة آلاف البوسنيين الذين لجأوا إلى سريبرينيتسيا مع بدء الهجوم الصربي في 1992. لكن القضاء الصربي أصدر في 2014 مذكرة توقيف دولية ضد أوريتش. وأوقفته سويسرا بعد عام واحد لكنها رفضت بعد ذلك تسليمه.
وكانت السلطات الصربية بدأت محاكمته في سراييفو بتهمة قتل ثلاثة صربيين بين يوليو وديسمبر (كانون الأول) 1992. وأكد شهود عيان بينهم جندي بوسني أدلى بإفادته من دون أن تكشف هويته، أن أوريتش قام بذبح أحد هؤلاء الصرب الثلاثة في يوليو 1992. وشددت المحكمة الاثنين على «التصريحات المتناقضة» لهذا الشاهد.
وقالت كادا هوتيتش نائبة رئيسة جمعية أمهات سريبرينيتسيا التي قتل أقرباء لها في مجزرة 1995: «كنا ننتظر هذا الحكم لأن هذا الرجل ليس مذنباً». وذكرت جمعيات صربية أنه لم يحكم على أي بوسني حتى اليوم في جرائم حرب ارتكبت ضد الصرب في منطقة سريبرينيتسيا. ويحاكم ثلاثة جنود بوسنيين سابقين منذ أبريل (نيسان) 2016 في سراييفو على قتل وفقدان نحو عشرة من أسرى الحرب الصرب في سريبرينيتسيا في يوليو 1992.



كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
TT

كندا تعمل على إعادة أكثر من ألفين من مواطنيها من الشرق الأوسط

وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)
وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند (أ.ب)

قالت ‌وزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند، أمس الأربعاء، إن الحكومة تعمل على إعادة مواطنيها العالقين في الشرق ​الأوسط، وذلك من خلال توفير مقاعد على متن رحلات تجارية والتعاقد على رحلات طيران مستأجرة وتقديم خيارات نقل بري إلى الدول المجاورة.

وأوضحت الوزيرة أن أكثر من ألفي كندي طلبوا مساعدة الحكومة الكندية لمغادرة المنطقة منذ الهجوم الأميركي الإسرائيلي ‌على إيران، وأن ‌نصف هذه الطلبات تقريبا ​جاءت ‌من ⁠كنديين ​في الإمارات، و237 ⁠من قطر، و164 من لبنان، و93 من إسرائيل، و74 من إيران.

وأشارت أناند إلى أنها وجهت مكتبها لإبرام اتفاقيات لتسيير رحلات طيران مستأجرة من الإمارات خلال الأيام القادمة، ولفتت إلى أن هذا يتوقف ⁠على موافقة حكومة الإمارات على ‌استخدام مجالها الجوي.

وأكدت ‌أناند أن الحكومة حجزت ​75 مقعدا على ‌متن رحلة مغادرة من بيروت أمس الأربعاء ‌وأنها ستوفر المزيد من المقاعد خلال الأيام القادمة لمن يرغبون في مغادرة لبنان. وذكرت أنه يجري نقل مئتي كندي بالحافلات من قطر إلى ‌السعودية وأن الحكومة تعمل على توفير وسائل نقل برية للكنديين الآخرين ⁠الراغبين ⁠في مغادرة قطر.

وأضافت أن المسؤولين يقدمون معلومات للكنديين في إسرائيل حول خدمة حافلات إلى مصر تديرها الحكومة الإسرائيلية، حيث يمكن نقل الركاب إلى المطارات المفتوحة في مصر.

وظلت حركة الطيران التجاري شبه معدومة في معظم أنحاء المنطقة أمس الأربعاء، مع إغلاق مراكز النقل الرئيسية في الخليج، بما في ذلك دبي أكثر مطارات العالم ​ازدحاما بالمسافرين ​الدوليين، لليوم الخامس على التوالي، في أكبر اضطراب في حركة السفر منذ جائحة كوفيد-19.


رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
TT

رئيس وزراء كندا لا يستبعد مشاركة عسكرية لبلاده في حرب إيران

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني (إ.ب.أ)

صرّح رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الخميس، أنه لا يستطيع استبعاد مشاركة عسكرية لبلاده في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وقال إلى جانب نظيره الاسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا «لا يمكن استبعاد المشاركة بشكل قاطع».

وأكد كارني الذي سبق واعتبر أن الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران تتعارض مع القانون الدولي، «سنقف إلى جانب حلفائنا».


الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعلن إصابة أو إغراق أكثر من 20 سفينة إيرانية

مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
مدمّرة أميركية تبحر بجانب ناقلة خلال عملية تموين في بحر العرب - 18 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت القيادة المركزية الأميركية، الأربعاء، أن القوات الأميركية أصابت أو أغرقت أكثر من 20 سفينة إيرانية منذ بدء الصراع مع طهران مطلع الأسبوع الحالي.

قال ​قائد القيادة المركزية الأميركية براد كوبر، اليوم (الأربعاء)، ‌إن ‌الجيش ​دمر ‌16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة واحدة، ⁠وقصف ما يقرب من ⁠2000 هدف ‌في ‌إيران.

وأضاف ​كوبر ‌في ‌مقطع فيديو نشر على «إكس»: «اليوم، ‌لا توجد سفينة إيرانية واحدة ⁠تبحر ⁠في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج ​عمان».

وأوضح: «يشارك في هذه العملية أكثر من 50 ألف جندي، وحاملتا طائرات، وقاذفات قنابل انطلقت من الولايات المتحدة، وهناك المزيد من القدرات في طريقها إلينا، ما يمثل أكبر حشد للقوة الأميركية في الشرق الأوسط منذ جيل كامل».

وتابع: «نحن الآن في أقل من 100 ساعة من العملية، وقد ضربنا بالفعل ما يقرب من ألفي هدف بأكثر من ألفي ذخيرة. قمنا بإضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل خطير، ودمرنا المئات من منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. نحن نركز على تدمير كل شيء يهددنا».