خيار الكونفدرالية يُطرح على أربيل

قيادي كردي: مستعدون لمناقشته بعد الاعتراف بـ«الدولة»

TT

خيار الكونفدرالية يُطرح على أربيل

بات خيار الكونفدرالية مجدداً المخرج الوحيد للمشاكل بين أربيل وبغداد، خصوصاً بعد التوتر الذي شهدته العلاقات بين الجانبين على خلفية استفتاء الاستقلال الذي أقدم عليه الإقليم في 25 سبتمبر (أيلول) الماضي؛ لكن الجانب الكردي، ورغم ترحيبه بهذا الخيار، يؤكد أن موافقته عليه لن تكون بلا شرط.
وكشفت مصادر كردية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن بغداد هي التي اقترحت النظام الكونفدرالي للعلاقات مع إقليم كردستان، بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء التي صوت مواطنو كردستان بنعم للاستقلال فيه بنسبة 92.73 الشهر الماضي.
وقال عضو مجلس القيادة السياسية لكردستان العراق (المجلس الذي حل محل المجلس الأعلى للاستفتاء) عبد الله ورتي لـ«الشرق الأوسط»: «مقترح الكونفدرالية طرح من خلال الطرف الثالث المتمثل بدول الجوار وبعض دول العالم الأخرى، وتبناه قسم من الحكومة والأطراف السياسية العراقية، لكن حتى الآن لم يُطرح بشكل رسمي، والمقترح ينص على أن الكونفدرالية اليوم تعتبر أفضل حل للوضع السياسي الحالي في العراق وإقليم كردستان»، لافتاً إلى أن مجلس القيادة السياسية لكردستان «لم يبحث حتى الآن هذا المقترح، لكن في النهاية جميع المشاكل يجب أن نجد لها الحل مع الحكومة العراقية عن طريق المفاوضات والحوار».
من جهته، شدد فاضل ميراني، سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني (حزب رئيس الإقليم مسعود بارزاني)، في تصريح صحافي، على أن خيار الكونفدرالية جيد، مضيفاً أنه «إذا اعترفت بغداد بالدولة الكردية حينها من الممكن أن نبحث معها الكونفدرالية».
إلى ذلك، بيَّن المستشار الإعلامي في مكتب رئيس إقليم كردستان، كفاح محمود لـ«الشرق الأوسط» أنه «حتى الآن لم تبدأ أي مفاوضات بين بغداد وأربيل، لكن واحداً من السيناريوهات التي من الممكن مناقشته مع بغداد يتعلق بالكونفدرالية على أن تحترم مشروع دولة كردستان»، مؤكداً أن القيادة السياسية الكردستانية تؤكد على المزيد من الحوارات مع بغداد، وكل الأبواب مفتوحة بكثير من المشاريع والسيناريوهات. وتابع: «مقترح الكونفدرالية سبق وأن كان مدار بحث أو ربما حتى النقاشات مع الكثير من الزعماء السياسيين العراقيين، وليس الآن، بل حتى قبل عام 2003 في أيام مؤتمرات المعارضة التي عُقدت في صلاح الدين ولندن، فمواضيع الاستقلال والكونفدرالية والفيدرالية كانت مدار بحث، ولم يكن هناك أي اعتراض من كل أقطاب الحركة السياسية المعارضة لنظام صدام حسين آنذاك»، مشيراً إلى أن الكونفدرالية أثيرت مرة أخرى بعد إجراء الاستفتاء وظهور نتائجه، مبيناً أن الخطاب السياسي الكردستاني يشدد على «أننا ذاهبون إلى بغداد نحمل لهم نتائج الاستفتاء، وكل الآراء والمشاريع والسيناريوهات قابلة للنقاش، بحيث نصل إلى صيغة متطورة من العلاقة بين بغداد وأربيل».



مقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين بانفجار محطة غاز في مدينة عدن

أشخاص يتجمعون بالقرب من ورشة عمل تضررت جراء انفجار غاز في عدن (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون بالقرب من ورشة عمل تضررت جراء انفجار غاز في عدن (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 أشخاص وإصابة 18 آخرين بانفجار محطة غاز في مدينة عدن

أشخاص يتجمعون بالقرب من ورشة عمل تضررت جراء انفجار غاز في عدن (أ.ف.ب)
أشخاص يتجمعون بالقرب من ورشة عمل تضررت جراء انفجار غاز في عدن (أ.ف.ب)

لقى ثلاثة أشخاص حتفهم، وأصيب 18 آخرون، في انفجار بمحطة غاز، مساء الجمعة، في مدينة عدن، جنوبي اليمن.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن شهود عيان قولهم: «اندلع حريق هائل إثر انفجار محطة غاز بمديرية المنصورة، شمالي مدينة عدن، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين».

وأكد شهود عيان أن الانفجار خلف دمارا هائلا في المحلات والمباني المجاورة، «فيما لا تزال عملية البحث عن الضحايا مستمرة».

أحد أفراد قوات الأمن اليمنية يسير باتجاه المنطقة المتضررة جراء انفجار غاز في عدن (أ.ف.ب)

ونشر رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تظهر حجم الحريق الذي اندلع جراء انفجار محطة الغاز الواقعة في حي سكني مكتظ بالسكان.

وقالت إدارة أمن عدن في بيان لها، إن حصيلة ضحايا الانفجار الذين تم رصدهم في عدد من مشافي عدن «بلغ 18 مصابا، إصابات بعضهم بالغة».

وأوضح البيان أن الأجهزة الأمنية قامت بتطويق مكان الانفجار وباشرت بإجراء تحقيق حول أسباب الحادث.

في ذات السياق، قام أحمد عوض بن مبارك، رئيس الحكومة اليمنية الشرعية، بزيارة ميدانية، لمعاينة آثار الانفجار، حيث «أطلع على تقارير أولية حول الحادث الذي أسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات البشرية».

أشخاص يتجمعون بالقرب من ورشة عمل تضررت جراء انفجار غاز في عدن (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ» أن بن مبارك «وجه بإجراء مراجعة شاملة للتراخيص الممنوحة لمحطات الغاز خاصة في الأحياء السكنية والتحقيق مع المخالفين ومحاسبتهم على عدم التقيد بمعايير السلامة المهنية».

وشدد رئيس الحكومة على معاقبة كل مسؤول «يثبت تورطه في منح تصاريح مخالفة لمحطات غاز في أحياء سكنية بالمخالفة لإجراءات ومعايير السلامة المهنية، وما يشكله ذلك من مخاطر جسيمة على السكان».