بورصة لندن الأقل صعوداً بين نظيراتها في الأسواق المتقدمة

شبح «بريكست» يستمر مخيماً على الأسهم البريطانية

في بورصة لندن التركيز الآن على أسهم المواد الأولية التي يرتبط أداؤها بالاقتصاد العالمي (رويترز)
في بورصة لندن التركيز الآن على أسهم المواد الأولية التي يرتبط أداؤها بالاقتصاد العالمي (رويترز)
TT

بورصة لندن الأقل صعوداً بين نظيراتها في الأسواق المتقدمة

في بورصة لندن التركيز الآن على أسهم المواد الأولية التي يرتبط أداؤها بالاقتصاد العالمي (رويترز)
في بورصة لندن التركيز الآن على أسهم المواد الأولية التي يرتبط أداؤها بالاقتصاد العالمي (رويترز)

بعد انقضاء الفصل الثالث من العام 2017، يتضح أن بورصة لندن ستتخلف هذه السنة عن اللحاق بركب البورصات الأوروبية والأميركية والآسيوية من حيث الصعود اللافت الذي عم معظم تلك الأسواق المتقدمة. والسبب الأول وفقاً لمديري الاستثمار أن «شبح تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يستمر مخيماً على السوق البريطانية، وسيبقى كذلك حتى تتضح الرؤية في موازاة المفاوضات المعقدة الجارية الآن بين لندن وبروكسل حول ترتيب الخروج».
على صعيد متصل، وفي مراجعة للتوقعات الاقتصادية الأوروبية، يقول مدير في «ناتكسيس» لإدارة الأصول إن «فرنسا وألمانيا تشكلان قاطرة النمو في منطقة اليورو حالياً، أما بريطانيا فلم تعد كذلك. وبدا ذلك واضحاً منذ الربيع الماضي عندما توالت المؤشرات الدالة على تأثر اقتصاد المملكة المتحدة بتداعيات استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي (بريكست)». ويقول مدير صندوق في شركة «هندرسن» اللندنية إن «مستقبل الاقتصاد البريطاني غامض الآن في ظل التخبط في كيفية تطبيق بريكست».
هذه الآراء تلتقي مع أرقام خاصة بالاستثمار تؤكد أن «البريطانيين المقدمين على مخاطر شراء الأسهم يفضلون ذلك خارج بلادهم». وضرب مثلاً على ذلك مدير في شركة تدير صناديق يعد نشاطها في لندن مؤشراً معبراً عن المزاج الاستثماري البريطاني العام، مؤكداً أنه «في أغسطس (آب) الماضي انسحبت من صندوق يستثمر في الأسهم البريطانية استثمارات بنحو 167 مليون إسترليني. في المقابل استقبل صندوق آخر لدى الشركة، التي تعد رائدة في قطاعها، 507 ملايين جنيه إسترليني توجهت للاستثمار في الأسهم الأوروبية».
وتشير مصادر شركات إدارة الأصول إلى أن «الأسهم الألمانية طاغية الحضور في تكوين استثمار كثير من الصناديق والمحافظ حالياً، وذلك على حساب الأسهم البريطانية. فلخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تداعيات سلبية على المدى الطويل، لذا تراجع وزن الأسهم المدرجة في بورصة لندن (شركات بريطانية وأخرى متعددة الجنسيات) في عدد من المحافظ والصناديق، من 23.5 في المائة، إلى 20.9 في المائة خلال الأشهر الأخيرة. أما حجم أسهم الشركات البريطانية الصرف، أي التي نشاطها محلي فقط، فقد تراجع وزنها من 11.5 في المائة، إلى 5.2 في المائة فقط، علما بأن بعض المستثمرين زادوا حيازاتهم من الأسهم البريطانية خلال فترة معينة للاستفادة من عامل هبوط قيمة الجنيه الإسترليني». وتضيف تلك المصادر الاستثمارية: «التركيز الآن على أسهم المواد الأولية التي يرتبط أداؤها بالاقتصاد العالمي، في مقابل التخلي عن أسهم قطاعات أخرى مثل القطاع الاستهلاكي الذي تضرر بفعل (بريكست). فسهم شركة (كينغفيشر) المتخصصة في تجارة التجزئة، على سبيل المثال لا الحصر، تراجع 12 في المائة خلال الآونة الأخيرة لعدة أسباب أبرزها تراجع الطلب نسبياً».
إلى ذلك، جاء في استطلاع لوكالة «رويترز» شمل 30 خبير أسواق، وتركز على استشراف التوقعات أن «مؤشر فاينانشيال تايمز 100 سيبقى تقريباً عند نفس مستواه الحالي حتى نهاية العام، على ألا تتعدى مكاسبه في 2017 نسبة 4.5 في المائة، مقابل أكثر من 9 في المائة لمؤشر (ستوكس 600) الذي يقيس أداء أسهم الشركات الأوروبية الكبيرة. وفي توقعات الخبراء أيضاً أن المؤشر البريطاني سيرتفع 2.3 في المائة خلال 2018، مقابل 7 في المائة للمؤشر الأوروبي».
وورد في تحليل لتلك التوقعات وأسبابها أن «هناك عامل تذبذب قيمة الجنيه الإسترليني، بالإضافة إلى ضعف أداء أسهم شركات النفط والطاقة التي تشكل 20 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر فاينانشيال تايمز 100. فضلاً عن الغموض الذي يلف مستقبل القطاع المالي المتأثر بإمكان انتقال وحدات مصرفية ومالية من حي المال اللندني إلى عواصم أوروبية أخرى. وأضيف مؤخراً عامل الركود الذي قد يصيب قطاع الإنشاءات بعدما أظهر هذا القطاع علامات ضعف في استطلاع لتوقعات مديري المشتريات فيه، إذ هبط المؤشر الخاص به إلى 48.1 نقطة، في وقت كان فيه مديرو الاستثمار في حي المال يتوقعون مستوى 51 نقطة. وكل رقم تحت مستوى 50 يعني بالنسبة لخبراء الإنشاءات والاستثمار في القطاعين الإنشائي والعقاري أن هناك ركوداً متوقعاً في هذا القطاع البريطاني الحيوي». ويذكر أن مكاسب المؤشر البريطاني منذ بداية العام حتى إقفال الجمعة الماضي كانت الأقل مقارنة بأداء المؤشرات العالمية الأخرى، وبلغت نحو 5 في المائة فقط، مقابل تحقيق مؤشر «داو جونز» ومؤشر «ناسداك» في السوق الأميركية 15.6 و22.3 في المائة على التوالي. وحقق مؤشر نيكي الياباني نحو 8 في المائة. أما على صعيد المؤشرات الأوروبية التي يفضل مقارنة سوق لندن بها، فقد كانت مكاسب بورصات إيطاليا وألمانيا وسويسرا وهولندا وفرنسا وإسبانيا بين 10 في المائة و19 في المائة، والمتوسط العام أكثر من 13 في المائة لمكاسب «يوروستوكس 600» و10 في المائة لمؤشر «يوروستوكس 50».
ويتساءل مدير استثمار في حي المال: «كيف تريدون للمستثمر أن يقدم على مخاطر أكثر عندما يسمع عن مصارف ومؤسسات مالية عملاقة مقيمة في لندن تفتش حالياً عن مقار لها في عواصم عدد من دول الاتحاد الأوروبي؟ وآخر تلك الإعلانات غير السارة إقدام مجموعة عملاقة مثل (سيتي بنك) على طلب رخصة عمل في باريس لممارسة نشاطها في الأسواق المالية، مع ما قد يعنيه ذلك من انتقال ممكن من لندن؛ حيث تقود المجموعة حالياً أكبر عمليات الصرف الأجنبي على مستوى العالم بحصة سوقية مرموقة، علماً بأن لندن تشكل الآن 37 في المائة من عمليات الصرف الأجنبي دولياً... فأي تغيير في هذه المعادلة يشير حتماً إلى فقدان بعض بريق بورصة لندن؟»، بحسب رأيه. كما يسأل: «كيف نريد لشركات أن تستثمر وتتوسع في السوق البريطانية، وبالتالي ترتفع أسهمها، مع توالي إعلان قطاعات عن بدء النقص في اليد العاملة بعدما تراجع الإقبال على الهجرة إلى بريطانيا بسبب هبوط القيمة؟ وتشمل قائمة القطاعات المتأثرة بذلك النقص الخدمات والصحة والزراعة وحتى الصناعة!». ويختم قائلاً: «المال يكره انعدام الرؤية، وهذا حال عاصمة الضباب حاليا، ليس مناخياً فقط؛ بل استثمارياً أيضاً».



نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
TT

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)
خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)، حيث أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو، على الرغم من أن الطلب الأساسي ظل ضعيفاً، وأن ارتفاع تكاليف المدخلات بسبب الحرب الإيرانية يهدّد بتقويض الانتعاش الهشّ للقطاع.

وقد تسبّب الصراع في الشرق الأوسط في تعطيل شبكات الخدمات اللوجيستية العالمية، مما أدى إلى تأخيرات في التسليم عززت بشكل مصطنع مؤشرات النمو الرئيسية، ودفعت تضخم أسعار المدخلات إلى أعلى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2022. وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 51.6 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.8 نقطة في فبراير (شباط)، متجاوزاً التقدير الأولي البالغ 51.4 نقطة، مع الإشارة إلى أن أي رقم أعلى من 50 نقطة يشير إلى نمو النشاط، وفق «رويترز».

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز: «لقد تركت الحرب في الشرق الأوسط بصمتها بالفعل على قطاع التصنيع في منطقة اليورو».

وشهدت فترات تسليم الموردين زيادة حادة مع إعادة أسواق الخدمات اللوجيستية التكيف مع اضطرابات النقل البحري، في حين دفع ارتفاع أسعار النفط والطاقة تضخم تكاليف مدخلات المصانع إلى أعلى مستوى له منذ أواخر عام 2022. وارتفع المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة، وهو مقياس رئيسي للطلب، إلى أعلى مستوى له في 46 شهراً، وهو مستوى فبراير نفسه، لكن النمو ظل متواضعاً. كما ارتفع الإنتاج للشهر الثالث على التوالي، حيث سجل المؤشر الفرعي للإنتاج 52 مقارنةً بـ51.9 في فبراير، مسجلاً أعلى مستوى له في سبعة أشهر.

واستقرت طلبات التصدير الجديدة بعد انكماشها لثمانية أشهر متتالية، مما خفّف بعض الضغط على المصنّعين، في حين زادت الأعمال المتراكمة لأول مرة منذ منتصف عام 2022، فيما خفّضت الشركات الوظائف بوتيرة أسرع في مارس.

وارتفع تضخم تكاليف المدخلات إلى أعلى مستوى له في 41 شهراً، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والطاقة، واستجاب المصنّعون برفع أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ أكثر من ثلاث سنوات. وأضاف هايز: «شهدنا في مارس انتقال بعض دوافع التضخم الناتجة عن الحرب مباشرةً إلى الأسعار النهائية، مما قلّل من القدرة التنافسية لمنطقة اليورو».

وتراجعت ثقة قطاع الأعمال إلى أدنى مستوى لها في خمسة أشهر، وظلت دون متوسطها طويل الأجل، حيث أثر الصراع سلباً على معنويات الشركات. وسجلت ألمانيا وإيطاليا أعلى مستوياتهما منذ 46 و37 شهراً على التوالي، في حين شهدت إسبانيا انكماشاً، وسجلت اليونان أعلى مستوى، تلتها آيرلندا، فيما دخل قطاع التصنيع الفرنسي حالة ركود.

نمو قطاع التصنيع الألماني

شهد قطاع التصنيع الألماني نمواً في مارس بأسرع وتيرة له منذ مايو (أيار) 2022، مدفوعاً بزيادة الإنتاج والطلبات الجديدة، رغم اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الإيرانية. وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني، الصادر عن «ستاندرد آند بورز»، إلى 52.2 نقطة في مارس، مقارنةً بـ50.9 في فبراير، متجاوزاً القراءة الأولية البالغة 51.7 نقطة.

وأوضح المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز»، فيل سميث، أن مؤشرات الضغط بدأت تظهر بالفعل في سلاسل التوريد، مضيفاً أن فترات انتظار المدخلات طال أمدها إلى أقصى حد منذ منتصف 2022، مما رفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي نتيجة الافتراض السائد بأن فترات التسليم الأطول ترتبط عادة بزيادة الطلب.

ونما الإنتاج بأسرع وتيرة منذ فبراير 2022، فيما ارتفعت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، بأسرع وتيرة منذ مارس 2022. وأوضح سميث أن التأثير المباشر للحرب كان واضحاً، مشيراً إلى أن تضخم تكاليف المدخلات ارتفع بشكل حاد نتيجة ارتفاع أسعار النفط والغاز، مسجلاً أكبر زيادة شهرية له على الإطلاق، حيث بلغ مؤشر أسعار المدخلات 70.3 نقطة مقارنة بـ59.4 في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2022. وتسارع تضخم أسعار المصانع إلى أعلى مستوى له في 37 شهراً، مع نقل جزء من العبء إلى المستهلكين.

وانخفضت توقعات المصنّعين لإنتاجهم خلال الشهور الـ12 المقبلة إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، مع دلائل غير رسمية تشير إلى مخاوف بشأن الأسعار وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب، بعد أن بلغت التوقعات أعلى مستوى لها في أربع سنوات في فبراير.

ركود قطاع التصنيع الفرنسي

لم يشهد نشاط قطاع التصنيع الفرنسي سوى مؤشرات ضئيلة على التوسع في مارس، حيث أثرت الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران على العمليات.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات النهائي لشهر مارس، الصادر عن مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إلى 50 نقطة مقابل 50.1 في فبراير، في حين كان المؤشر النهائي أدنى قليلاً من القراءة الأولية لشهر مارس البالغة 50.2 نقطة.

وأوضحت المؤسسة أن الحرب في الشرق الأوسط أدت إلى ارتفاع تكاليف المدخلات، وزيادة فترات التسليم، وتأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، مما أثر سلباً على العمليات.

وكشف مؤشر مديري المشتريات لشهر مارس عن تأثير فوري للصراع على جانب العرض، حيث طالّت فترات التسليم بشكل ملحوظ، وارتفعت تكاليف المدخلات بشكل حاد، وفق ما أفاد كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، جو هايز.

وأضاف هايز: «أدى عدم اليقين الناجم عن الحرب إلى تأجيل العملاء أو إلغاء طلباتهم، ما تسبب في انخفاض حاد في حجم المبيعات وتراجع مستويات الإنتاج لأول مرة منذ بداية العام. ومن الواضح أن استمرار الحرب يزيد من احتمالات انزلاق قطاع التصنيع الفرنسي نحو ركود تضخمي».


«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يقفز 5 % بعد إشارة ترمب إلى جدول زمني لإنهاء الحرب مع إيران

سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
سيدة تمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم بنسبة 5 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بآمال خفض تصعيد الصراع في الشرق الأوسط، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وصعد مؤشر «نيكي» بنسبة 5.24 في المائة ليصل إلى 53.739.68 نقطة، مستهلاً شهر أبريل (نيسان) بأداء قوي، بعد أن سجل أسوأ أداء شهري له منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008 في مارس (آذار). وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 4.95 في المائة ليصل إلى 3.670.9 نقطة.

وقال شويتشي أريساوا، المدير العام لقسم أبحاث الاستثمار في شركة «إيواي كوزمو» للأوراق المالية: «لا تزال هناك شكوك حول مصير الحرب، لكن السوق على الأقل واثقة من أنها تتجه نحو نهايتها». وأضاف: «إذا استقرت أسعار النفط، فسيسهّل ذلك على الشركات المحلية وضع توقعاتها للسنة المالية الحالية. ومن المقرر أن تبدأ هذه الشركات في الكشف عن توقعاتها بدءاً من نهاية هذا الشهر».

وصرح ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو، بأن الحرب مع إيران قد تقترب من نهايتها، في إشارة إلى أن واشنطن منفتحة على إجراء محادثات مباشرة مع القيادة الإيرانية، وأنها قادرة على إنهاء الصراع حتى من دون اتفاق.

وفي اليابان، تصدرت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي قائمة الأسهم الرابحة، حيث قفز سهم «أدفانتيست» بنسبة 10.67 في المائة، وسهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 5.88 في المائة. كما ارتفع سهم «طوكيو إلكترون» بنسبة 5.51 في المائة. وارتفع سهم شركة «كيوكسيا»، المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة، بنسبة 14.26 في المائة ليصبح الرابح الأكبر في مؤشر «نيكي»، وذلك بعد إضافته إلى المؤشر ضمن عملية إعادة هيكلة دورية.

ومن بين مكونات مؤشر «نيكي» البالغ عددها 225 مكوناً، ارتفع سهم 221 مكوناً. كما سجلت جميع المؤشرات الفرعية الـ33 لقطاعات بورصة طوكيو ارتفاعاً.

وقفز القطاع المصرفي بنسبة 8.21 في المائة. وارتفع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه المالية» ومجموعة «سوميتومو ميتسوي المالية» بنسبة 8 في المائة و8.97 في المائة على التوالي، مما أسهم في ارتفاع مؤشر «توبكس».

في المقابل، انخفض سهم شركة «كي دي دي آي» بنسبة 3.32 في المائة بعد أن أعلنت الشركة تشكيل لجنة تحقيق بشأن معاملات غير لائقة قام بها موظفون في شركتها التابعة «بيغلوب».

إقبال على السندات

من جانبها، انخفضت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل حاد يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء السندات مع بداية السنة المالية الجديدة، مدعومين بتفاؤلهم بشأن خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل خمس سنوات بمقدار 5.5 نقطة أساسية إلى 2.30 في المائة، وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 12 نقطة أساسية إلى 3.795 في المائة. وتتحرك أسعار السندات عكسياً مع عوائدها.

وقال تاكافومي ياماواكي، رئيس قسم أبحاث أسعار الفائدة اليابانية في «جي بي مورغان للأوراق المالية»: «تشهد البنوك المحلية إعادة بناء محافظها الاستثمارية مع بداية السنة المالية الجديدة، وهو ما دعم السوق اليوم». وأضاف: «تُعدّ عوائد السندات متوسطة الأجل جذابة، نظراً إلى أن المستثمرين يتوقعون الآن ارتفاع سعر الفائدة الأساسي لبنك اليابان إلى 2 في المائة».

وشهدت سندات الحكومة اليابانية عمليات بيع مكثفة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى ارتفاع عائد السندات لأجل خمس سنوات إلى مستوى قياسي، حيث أثارت أسعار النفط المرتفعة مخاوف التضخم، بالإضافة إلى رفع بنك اليابان المبكر أسعار الفائدة. وأشار محللون استراتيجيون إلى أن المستثمرين عدّلوا مراكزهم في نهاية السنة المالية، مما أسهم أيضاً في ارتفاع العوائد الأسبوع الماضي. وتغير مزاج السوق يوم الأربعاء بعد أن صرّح الرئيس ترمب بأن نهاية الحرب على إيران قد تكون وشيكة.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 7.5 نقطة أساسية إلى 3.205 في المائة، كما انخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 30 عاماً بمقدار 10.5 نقطة أساسية إلى 3.61 في المائة.

وقال ياماواكي إن التداولات على السندات طويلة الأجل كانت ضعيفة يوم الأربعاء، مما يسلط الضوء على المخاوف بشأن عدم كفاية قاعدة المستثمرين في هذا القطاع. وأضاف ياماواكي أن السوق بحاجة إلى توخي الحذر تحسباً لموجة تقلبات غير متوقعة أخرى، حيث يدعم الطلبَ على السندات طويلة الأجل جداً المستثمرون الأجانب واحتياجات صناديق التقاعد لإعادة التوازن. وتابع قائلاً: «قد تبيع صناديق التقاعد سندات الحكومة اليابانية عندما تنخفض أسعار الأسهم».


انتعاش قوي لسندات الدول المستوردة للطاقة مع ازدياد التفاؤل بالتهدئة الإقليمية

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
TT

انتعاش قوي لسندات الدول المستوردة للطاقة مع ازدياد التفاؤل بالتهدئة الإقليمية

موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)
موظف يعد الجنيهات المصرية في مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

شهدت السندات السيادية الدولية للدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط والغاز، مثل باكستان ومصر وسريلانكا، ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، مع تعزز الآمال بانتهاء الحرب مع إيران في وقت قريب، وفق مؤشرات الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات موقع «تريد ويب» أن سندات باكستان المستحقة عام 2051 ارتفعت بما يصل إلى 4 سنتات للدولار لتصل إلى 93 سنتاً، فيما قفزت سندات مصر المستحقة عام 2047 بما يصل إلى 2.5 سنت لتسجل 88.49 سنتاً، وارتفعت سندات سريلانكا المستحقة عام 2036 بما يصل إلى 3 سنتات لتصل إلى 91.45 سنت.

كما سجلت دول مستوردة للطاقة أخرى، من بينها تركيا ورومانيا وأوكرانيا، مكاسب كبيرة في أسواق السندات السيادية، وفق «رويترز».