حملة «الإرهاب الهاتفي» تواصل استهدافها موسكو... والأمن يتوعد بالقبض على الفاعلين

TT

حملة «الإرهاب الهاتفي» تواصل استهدافها موسكو... والأمن يتوعد بالقبض على الفاعلين

قامت السلطات الأمنية الروسية، أول من أمس، بإخلاء أكثر من 160 ألف شخص من 260 مبنى في موسكو بعد تلقي اتصالات هاتفية تحذر من وقوع تفجيرات في تلك المباني. وشملت التحذيرات مراكز تجارية كبرى ودور سينما وحتى مدارس، وغيرها، بما في ذلك مركز تجاري ضخم في الساحة المتاخمة لجدران الكرملين وسط العاصمة الروسية. ويرجح أن الاتصالات الأخيرة جزء من حملة اتصالات تشهدها المدن الروسية منذ أقل من شهر، وبلغت ذروتها في الأسبوع الثاني من شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، حين وردت آلاف الاتصالات التحذيرية من وقوع تفجيرات وتفخيخ مئات المباني في مئات المدن الروسية، ضمن ما أطلق عليه البعض «الإرهاب الهاتفي». وتؤرق تلك الاتصالات مضاجع عناصر هيئة الأمن الفيدرالي وقوات وزارة الداخلية والحرس الوطني الروسي، ذلك أن الأمن مضطر إلى التحقق من كل اتصال. وحتى اللحظة لم يعثر الأمن على أي متفجرات في أيٍّ من آلاف المباني التي تحقق منها خلال الشهر الماضي.
ونقلت «إنتر فاكس» عن مصدر مطلع قوله، أمس، إن «الاتصالات بدأت ترد منذ الحادية عشرة صباح يوم الجمعة، واستمرت حتى ساعة متأخرة من الليل»، وأكد أن الاتصالات التحذيرية من وقوع تفجيرات في مباني في العاصمة شملت 50 مؤسسة حكومية، ونحو 70 مدرسة، وأكثر من 40 مركزاً تجارياً وترفيهياً، وكل محطات القطارات في العاصمة، وأكثر من 60 نقطة تجمع حشود كبرى من المواطنين، ونحو 15 مشفى. واضطر الأمن إلى إجلاء قرابة 160 مواطناً من تلك المباني ليتحقق من صحة المعلومات، وبعد الكشف الدقيق على كل المباني المذكورة، لم يعثر الأمن في أي منها على أي متفجرات. مصدر آخر قال لوكالة «تاس» إن الاتصالات التحذيرية بدأت ترد صباح الجمعة منذ الساعة العاشرة.
ويُعد استهداف «الإرهاب الهاتفي» للعاصمة الروسية عملاً غاية في الخطورة، ذلك أن العاصمة هي المركز «العصبي» للبلاد اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً، ويوجد فيها دوماً ضيوف كبار من مختلف دول العالم. ويبدو أن الإرهابيين يسعون لخلق حالة من القلق والبلبلة في المدينة، لذلك استهدفوا في اتصالاتهم منشآت غاية في الأهمية ومنشآت أخرى يوجد فيها ضيوف أجانب. منها على سبيل المثال فندق على شارع تفيرسكايا الرئيسي وسط العاصمة، وهو فندق «Marriott Grand Hotel». وقال مصدر واسع الاطلاع لوكالة «إنتر فاكس» إن الأمن الروسي اضطر إلى إخلاء الفندق من النزلاء بعد تلقي اتصال يحذّر من وقوع انفجار فيه. كما نقلت وكالة «تاس» عن مصدر من الأجهزة الأمنية الروسية قوله إن الأمن قام بإخلاء مركز «أخوتني رياد» التجاري الواقع قرب الساحة الحمراء، والذي يطل عليه فندق «فور سيزون»، وذلك بعد تلقي تحذير بتفجير في المركز. فضلاً عن ذلك قام الأمن بإخلاء كل محطات القطارات في موسكو، وهي ليست محطات عادية بل هي منشآت بنى تحتية ضخمة للنقل على مستوى البلاد، ويتنقل عبرها يومياً الملايين من المواطنين من وإلى العاصمة الروسية، وهي بهذا المعنى تشكل عصباً حيوياً في البلاد.
وكان لافتاً أن الهجوم الواسع من جانب «الإرهاب الهاتفي» على العاصمة الروسية، جاء بعد يوم على تصريحات ألكسندر بورتنيكوف، مدير هيئة الأمن الفيدرالي الروسي، توقف فيها عند موجة الاتصالات التي تجتاح البلاد منذ نحو شهر، وأكد أن الأمن تمكن من تحديد مصدر تلك الاتصالات، واتهم 4 مواطنين روس غادروا البلاد. وقال بورتنيكوف: «لقد تمكنا من تحديد الجهات التي تجري الاتصالات، علماً بأنه لم يكن من السهل علينا القيام بذلك». وأضاف مؤكداً: «إنهم مواطنون روس. وبدقة يمكنني القول إنهم 4 أشخاص يقيمون في الوقت الحالي خارج البلاد». وأشار إلى وجود أشخاص داخل الأراضي الروسية يقدمون المساعدة للمتصلين الأربعة.
وأوضح أن هيئة الأمن الفيدرالي بالتعاون مع الشركاء من دول أخرى تواصل العمل على تحديد مكان وجود المتصلين، وقال إن هذه المهمة معقدة بعض الشيء لأسباب تقنية تتعلق باستخدام المتصلين (أي بي هاتفي)، فضلاً عن مشكلات وتعقيدات تقنية أخرى، نظراً إلى أن الاتصالات تَرد من دولة أجنية، حسب قوله.



أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
TT

أستراليا: مجلس النواب يقر مشروع قانون للحد من الأسلحة عقب «هجوم بونداي»

لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو تُظهر المتهم ساجد أكرم أحد منفذي هجوم بونداي وهو يطلق النار من بندقية في منطقة ريفية يُعتقد أنها في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

تستعد أستراليا لإقرار قوانين جديدة تتيح تنفيذ برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة النارية وتشديد ​إجراءات التدقيق الأمني لمنح تراخيص السلاح، وذلك رداً على أسوأ واقعة إطلاق نار جماعي تشهدها البلاد منذ عقود خلال مهرجان يهودي الشهر الماضي.

وأقرّ مجلس النواب مشروع القانون، اليوم (الثلاثاء)، بأغلبية 96 صوتاً مقابل 45، رغم ‌معارضة مشرّعين ‌محافظين له. وسينتقل ‌المشروع الآن ⁠إلى ​مجلس الشيوخ، ‌حيث يُتوقع إقراره بدعم من حزب الخضر.

وقال وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، لدى تقديمه القوانين الجديدة، إن هجوم 14 ديسمبر (كانون الأول) على شاطئ بونداي، الذي أودى بحياة 15 شخصاً، نفّذه ⁠أشخاص كانت لديهم «كراهية في قلوبهم وبنادق في أيديهم».

وأضاف بيرك: «الأحداث المأساوية في بونداي تتطلّب استجابة شاملة من ‍الحكومة... وانطلاقاً من دورنا الحكومي، يجب أن نفعل كل ما في وسعنا للتصدي للدافع (وراء الهجوم) والطريقة التي نُفّذ بها».

ومن شأن التشريعات الجديدة أن تؤدي إلى إطلاق ​أكبر برنامج وطني لإعادة شراء الأسلحة منذ البرنامج الذي طُبّق عقب مذبحة ⁠عام 1996 في بورت آرثر بولاية تسمانيا، حيث أدى هجوم شنه شخص مسلح إلى مقتل 35 شخصاً.

وقالت الحكومة، أول من أمس، إن عدد الأسلحة النارية في أستراليا بلغ مستوى قياسياً عند 4.1 مليون سلاح خلال العام الماضي، من بينها أكثر من 1.1 مليون في ولاية نيو ساوث ويلز، أكثر الولايات ‌اكتظاظاً بالسكان في أستراليا التي وقع بها الهجوم على شاطئ بونداي.

وقُتل ساجد أكرم وابنه نافيد 15 شخصاً في عملية إطلاق نار جماعي استهدفت احتفالاً يهودياً بـ«عيد حانوكا» على الشاطئ الشهير في منتصف ديسمبر الماضي. ووصفت السلطات الهجوم بأنه عمل إرهابي معادٍ للسامية.


ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
TT

ترمب: لا مجال للتراجع بشأن غرينلاند

صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو
صورة تخيلية نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على منصة «تروث سوشيال» تظهره وهو يغرس العلم الأميركي في أرض كتب عليها «غرينلاند أرض أميركية 2026» وبجانبه نائبه جي دي فانس ووزير خارجيته ماركو روبيو

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، أنه أجرى مكالمة هاتفية «جيدة للغاية» مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، بشأن غرينلاند، مجدداً التأكيد على أهمية الجزيرة للأمن القومي لبلاده.

وأشار ترمب، في حسابه على منصة «إكس»، إلى الاتفاق على عقد اجتماع للأطراف المعنية بقضية غرينلاند في مدينة دافوس السويسرية التي تستضيف حالياً المنتدى الاقتصادي العالمي.

وقال: «كما أكدت للجميع بوضوح شديد، فإن غرينلاند بالغة الأهمية للأمن القومي والعالمي، ولا مجال للتراجع عن ذلك».

وعدّ الرئيس الأميركي الولايات المتحدة «هي القوة الوحيدة القادرة على ضمان السلام في جميع أنحاء العالم، وذلك يتحقق ببساطة من خلال القوة».

ويرغب ترمب في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدّد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط) على 8 من أعضاء حلف الناتو إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وكان ترمب قد قال للصحافيين في فلوريدا، في وقت متأخر أمس الاثنين: «إن الولايات المتحدة ستبحث مسألة ضم ‌غرينلاند ‌خلال ‌منتدى ⁠دافوس ​الاقتصادي ‌العالمي هذا الأسبوع»، مشيراً إلى أن الدنمارك لا تستطيع حماية ⁠الجزيرة.

وأضاف ترمب: ‌«يجب أن نحصل عليها. ​يجب أن يتم ذلك. لا تستطيع ⁠الدنمارك حمايتها. إنهم أناس رائعون... أنا أعرف القادة، وهم أناس طيبون جداً، لكنهم لا يذهبون إلى ‌هناك».

وأبدى ترمب اعتقاده أن القادة الأوروبيين لن «يتصدوا بشدة» لمحاولته شراء غرينلاند. وقال رداً على مراسل صحافي سأله عما ينوي قوله للقادة الأوروبيين المعارضين لخططه: «لا أعتقد أنهم سيتصدّون بشدة. يجب أن نحصل عليها. يجب أن يتم هذا الأمر».

وقال الرئيس الأميركي إنه ‌وجّه ‌دعوة ⁠إلى ​نظيره ‌الروسي فلاديمير بوتين ليكون عضواً في ⁠مبادرة «مجلس السلام» التي تهدف إلى حل النزاعات العالمية. وأكد ​ترمب للصحافيين: «لقد تلقى (بوتين) دعوة».


مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات أميركية إلى غرينلاند بالتنسيق مع الدنمارك

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

قالت قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية، يوم الاثنين، إن طائرات تابعة للقيادة المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا سوف تصل قريباً إلى قاعدة بيتوفيك الجوية في غرينلاند.

وأضافت، في بيان، أن هذه الطائرات، إلى جانب طائرات تعمل من قواعد في الولايات المتحدة وكندا، ستدعم أنشطة متنوعة تم التخطيط لها منذ فترة، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين أميركا وكندا والدنمارك.

وقال البيان: «تم تنسيق هذا النشاط مع الدنمارك، وتعمل جميع القوات الداعمة بموجب التصاريح الدبلوماسية اللازمة. كما تم إبلاغ حكومة غرينلاند بالأنشطة المخطط لها».

وأوضح البيان أن قيادة الدفاع الجوي لأميركا الشمالية تُجري بانتظام عمليات دفاعية بشكل دائم في أميركا الشمالية، من خلال منطقة واحدة أو جميع مناطقها الثلاث، المتمثلة في ألاسكا وكندا والولايات المتحدة.

يأتي هذا الإعلان في خضم أجواء متوترة بين الولايات المتحدة والقوى الأوروبية، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي.

ودعا رئيس المجلس الأوروبي اليوم إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد، يوم الخميس، لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.