أنقرة تطرح معبراً حدودياً بديلاً على بغداد وتطالب بمناقشة جديدة لوضع قواتها في بعشيقة

سفير العراق في أنقرة يلوح باستخدام القوة للسيطرة على بوابة الخابور

TT

أنقرة تطرح معبراً حدودياً بديلاً على بغداد وتطالب بمناقشة جديدة لوضع قواتها في بعشيقة

أعلنت أنقرة رغبتها في فتح معبر بديل عن معبر الخابور الحدودي مع إقليم كردستان العراق رداً على استفتاء الاستقلال، مطالبة حكومة بغداد بمساعدتها في اتخاذ الخطوات اللازمة لتجهيز المعبر، فيما قال السفير العراقي في أنقرة إن حكومته قد تستخدم القوة إذا لزم الأمر لإخضاع معبر الخابور لسيطرتها، لافتاً إلى أن المناورات العسكرية المشتركة مع تركيا على الحدود تجرى من أجل ذلك.
وقال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، في تصريحات أمس في أنقرة، إن «بغداد هي صاحبة القرار بشأن إغلاق المعبر أو إبقائه مفتوحاً، وإن تركيا اقترحت تفعيل معبر أواكوي أو ما يعرف بـ(فيشابور) الواقع غرب معبر خابور، وذلك للحيلولة دون تضرر الأنشطة التجارية والسكان العرب والتركمان والأكراد في شمال العراق».
ودعا يلدريم الحكومة العراقية إلى تقديم الدعم لأنقرة في اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفعيل هذا المعبر. ولفت إلى أنه تلقى دعوة من نظيره العراقي حيدر العبادي لزيارة بغداد خلال الأيام المقبلة، وأن العمل جارٍ من أجل تحديد موعد الزيارة وجدول أعمالها.
من جانبه، قال سفير بغداد في أنقرة، هشام علي أكبر العلوي، في مؤتمر صحافي بمقر السفارة في أنقرة أمس، إن بلاده قد تستخدم القوة «إذا لزم الأمر» من أجل إدارة معبر الخابور الحدودي بين تركيا مع إقليم كردستان، لافتاً إلى أن المناورات العسكرية التركية - العراقية المشتركة على الحدود «كانت بمثابة استعداد لذلك».
وأشار العلوي إلى أن أنقرة وبغداد تبحثان حالياً سبل فتح معبر حدودي جديد بين البلدين، بهدف تطوير التعاون والتبادل التجاري، وسيتم اتخاذ خطوات ملموسة في هذا الصدد في المرحلة المقبلة.
وأكد السفير العراقي وجود تحضيرات من أجل زيارة رئيس الوزراء التركي إلى بغداد، خلال الأيام المقبلة، موضحاً أن الحكومتين التركية والعراقية بحاجة للاجتماع وجهاً لوجه، وهذه الزيارة ليست قاصرة على مناقشة استفتاء كردستان وتوابعه فقط، وإنما ستتناول أيضاً قضايا ثنائية وإقليمية مهمة.
من جهة أخرى، تطرق رئيس الوزراء التركي إلى قضية وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة شمال العراق، التي أثارت توتراً بين أنقرة وبغداد خلال الفترة الماضية، قائلاً إن الجنود الأتراك يوجدون في المعسكر بهدف تدريب القوات التي تشارك في مكافحة تنظيم داعش الإرهابي، وإذا كان العراق يكافح التنظيم بمشاركة مهمة من حرس نينوى الذي يتم تدريبه في المعسكر، فيجب ألا تكون هناك مشكلة بيننا بشأن وجود القوات التركية في بعشيقة.
وعلى صعيد الخطوات التي تتدارسها الحكومة التركية لمعاقبة إدارة إقليم كردستان بعد الاستفتاء، قال نائب رئيس الوزراء المتحدث باسم الحكومة، بكير بوزداغ، إن بلاده حددت طبيعة وموعد خطواتها للتعامل مع الموقف الذي سينتهجه إقليم كردستان خلال المرحلة المقبلة. وأشار بوزداغ في مقابلة تلفزيونية أمس، إلى أن حكومته ستعمل على تفعيل هذه الخطوات المحددة لديها عندما يحين الوقت المناسب، في حال لم يطرأ أي تغيّر على الأوضاع.
من جانبه، شدد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على أنه ينبغي تحديد مهلة لإدارة إقليم كردستان للتراجع عن «خطأ» الاستفتاء. وقال في مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة التركية في باريس، إن «على إدارة الإقليم إما تنفيذ الخطوات المطلوبة في تلك المهلة، أو أن أنقرة ستأخذ بعين الاعتبار مطالب بغداد وخطواتها».
وحول مبادرة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للوساطة بين أربيل وبغداد، قال جاويش أوغلو إن «تركيا تؤيد جميع الإسهامات من أجل حل المشكلة، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن مخاوفه من عدم تمكن دولة بمفردها من حل هذه القضية». ولفت إلى أن نظيره الفرنسي أبلغه بأن باريس تدعم وحدة أراضي العراق وحدوده، وأكد له ضرورة حل الأزمة بموجب الدستور العراقي، في موقف يتماشى مع الطرح التركي. وأضاف: «نحن بدورنا يمكننا تقديم المساعدة، لكن في لقاءاتنا التي أجريناها... رأينا أن رئيس الإقليم مسعود بارزاني يتحدث أكثر عن الماضي والتاريخ».



باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
TT

باكستان تُبدي استعدادها لاستضافة محادثات تضع حداً لحرب الشرق الأوسط

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم (الثلاثاء)، أن إسلام آباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط.

وكتب على «إكس»: «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدماً في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».

وأضاف: «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها أن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري».

وأطلقت إيران رشقات من الصواريخ على إسرائيل اليوم، وذلك بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الاثنين)، إن محادثات «جيدة وبنّاءة للغاية» جرت بهدف وقف الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قبل أن تمتد حالياً في أرجاء الشرق الأوسط.

وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين كبار، تحدثوا ​شريطة عدم نشر أسمائهم، إن ترمب يبدو مصمماً على التوصل إلى اتفاق، لكنهم استبعدوا أن توافق إيران على المطالب الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.

ورداً على تعليق ترمب أمس، على منصته «تروث سوشيال»، قالت إيران إنها لم تُجرِ أي محادثات مع الولايات المتحدة حتى الآن.

اقرأ أيضاً


وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
TT

وزير خارجية الصين يدعو لمحادثات سلام في اتصال مع نظيره الإيراني

وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال لقاء في أنقرة تركيا 26 يوليو 2023 (رويترز)

ذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية أن الوزير وانغ يي دعا، الثلاثاء، أطراف الأزمة الإيرانية إلى اغتنام جميع الفرص المتاحة لبدء محادثات السلام في أسرع وقت ممكن، وذلك خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي.

وأضاف البيان أن وانغ أكد لعراقجي أن الحوار أفضل دائماً من القتال، وأن «جميع القضايا الشائكة يجب حلها عبر الحوار والتفاوض لا باستخدام القوة»، وفق ما تنقله وكالة «رويترز» للأنباء.

في سياق متصل، قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.


سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
TT

سفير أميركي: مودي وترمب بحثا أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي في البيت الأبيض فبراير الماضي (رويترز)

قال سيرغيو جور، السفير الأميركي لدى الهند، في منشور على منصة «إكس»، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي، والرئيس الأميركي دونالد ترمب، تحدثا هاتفياً اليوم (الثلاثاء)، وناقشا الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً.

ياتي هذا فى الوقت الذي قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإيرانية لشبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية إن طهران تلقت مقترحات من واشنطن عبر وسطاء «تدرسها حالياً»، وذلك بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب أن أميركا وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة فيما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط».

وبينما أفاد مسؤول باكستاني ومصدر ثانٍ لـ«رويترز»، بأن محادثات مباشرة لإنهاء الحرب بين واشنطن وطهران قد تُعقد في إسلام آباد هذا الأسبوع، استبعد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين في تصريحات لـ«رويترز» أن ‌توافق ​إيران على المطالب ‌الأميركية في أي جولة جديدة من المفاوضات.