إيفرتون أنفق مبالغ باهظة في سوق الانتقالات وفشل في سد الفراغ الذي تركه لوكاكو

أزمة الفريق وبدايته المتواضعة ترتبطان بتساؤلات حول صفقات اللاعبين الجدد

TT

إيفرتون أنفق مبالغ باهظة في سوق الانتقالات وفشل في سد الفراغ الذي تركه لوكاكو

جدد مالك نادي إيفرتون الإنجليزي، الملياردير الإيراني فارهاد موشيري، الثقة في المدير الفني للفريق رونالد كومان بعد النتائج السلبية التي حققها الفريق في بداية الموسم الحالي من الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما كان «تجديد الثقة» في المدير الفني أمراً غريباً بعض الشيء على المشجعين القدامى للعبة كرة القدم، الذين يرون أن ذلك يعد شيئا «لعينا» وأنه كان يجب الإطاحة بالمدير الفني بعد هذا التدهور الواضح في النتائج.
وفي الحقيقة، لا يزال «تجديد الثقة» في أي مدير فني شيئا «لعينا»، لأن ذلك يعني أن المدير الفني قد يقال من منصبه في أي وقت إذا استمر الفريق في تحقيق نتائج سيئة، ويكون المدير الفني على علم تام بذلك. ويبدو أن ثقافة تجديد الثقة في المدير الفني لا توجد في الدوري الإنجليزي الممتاز، وتشير الحقائق في عالم كرة القدم إلى أنه كان من السهل إقالة المدير الفني واستبدال آخر به، وبالتالي كان المدير الفني يحتل أدنى درجة من الأهمية في كرة القدم، بفارق بعيد للغاية عن اللاعبين.
لكن الأشياء تغيرت قليلا عن الماضي لعدة أسباب، ليس أقلها أن المدير الفني السابق لليدز يونايتد وديربي كاونتي براين كلوف قد أثبت لمسؤولي عدد من الأندية التي تولى تدريبها أنهم كانوا على خطأ. وبات المديرون الفنيون يحظون بأهمية بالغة هذه الأيام، ويحصلون على مقابل مادي يتناسب مع هذه الأهمية، في ظل وجود ضمانات كبيرة في عقودهم تمنع رؤساء الأندية من إقالتهم لمجرد نزوة.
لكن الشيء الجديد أيضاً في عالم كرة القدم اليوم هو توقف مسابقات الدوري لمدة أسبوعين تقريبا بسبب مباريات الأجندة الدولية للمنتخبات، وهي فترة غير مريحة تماما لأي ناد يأخذ راحة إجبارية بعد تحقيق نتائج سيئة. وفي الواقع، تصرف موشيري بحكمة وذكاء عندما أكد على موقف النادي بوضوح وجدد الثقة في كومان من أجل منح المدير الفني الهولندي وطاقمه الفني بعض الدعم لكي يعمل على إعادة الفريق إلى المسار الصحيح. ولا يزال هناك نقاش حول ما إذا كان كومان يستحق البقاء مع إيفرتون بعد هذه البداية المخيبة للآمال في الموسم الحالي، رغم أن هذه البداية المتعثرة تلقي الضوء على جانب آخر من جوانب كرة القدم الحديثة، وهو أنه من الصعب للغاية أن تتوقع تحقيق أي فريق لنتائج جيدة داخل الملعب لمجرد إبرامه لعدد من الصفقات القوية في سوق انتقالات اللاعبين.
وفي كل عام وقبل انتهاء فترة الانتقالات الصيفية، يرسم البعض جدولا بترتيب الأندية بناء على ما أنفقته على التعاقدات الجديدة، ويشار إلى بعض الأندية على أنها عقدت صفقات جيدة وإلى أندية أخرى على أنها لم تبرم صفقات قوية، في حين تتهم بعض الأندية بأنها لم تتعاقد على أي صفقات جديدة. وما إن ينطلق الموسم وتُلعب المباريات على أرض الواقع حتى يتضح للجميع في غضون أسابيع قليلة أن هذه الافتراضات المبنية على الإنفاق على الصفقات الجديدة ليست صحيحة على الإطلاق.
وما زلنا نتذكر جميعا كيف تعرض مانشستر سيتي لانتقادات لاذعة وسخرية كبيرة بسبب إنفاقه مبالغ طائلة على التعاقد مع ظهراء للجنب، لكن الآن يحظى هؤلاء اللاعبين بإشادة كبيرة بسبب ما يقدمونه وبسبب نجاحهم في تنفيذ الطريقة التي طبقها المدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا أمام تشيلسي على ملعب «ستامفورد بريدج»، التي انتهت بفوز مانشستر سيتي بهدف دون رد، رغم أن لاعب خط الوسط فابيان ديلف هو من لعب في مكان الظهير الأيسر بينجامين ميندي. وحتى تشيلسي نفسه كان يُنظر إليه على أنه أخفق إخفاقا كبيرا في سوق الانتقالات الصيفية الماضية، رغم أن الفريق حقق نتائج إيجابية للغاية، بعيدا عن الخسارة المفاجئة أمام بيرنلي في الأسبوع الأول من المسابقة، وحتى إصابة الإسباني ألفارو موراتا في مباراة مانشستر سيتي.
ومع ذلك، كان إيفرتون هو أكثر الأندية لفتا للأنظار في سوق الانتقالات الماضية، حيث يبدو أنه وقع في فخ الاستمتاع بالمقابل المادي الكبير الذي حصل عليه من بيع نجمه روميلو لوكاكو دون أن يفكر في الأسباب التي دفعت مانشستر يونايتد لدفع 75 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع المهاجم البلجيكي. وكان ينظر إلى إيفرتون على أنه حقق نجاحا كبيرا في سوق انتقالات اللاعبين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، للدرجة التي جعلت مسؤولي النادي يعترفون بأنهم هم من انسحبوا من صفقة ضم مهاجم آرسنال أوليفر جيرو. ونال كومان إشادة كبيرة لأنه تحرك سريعا وبقوة في سوق انتقالات اللاعبين، كما أشاد الجميع بحصول النادي على خدمات حارس مرمى سندرلاند جوردان بيكفورد والمدافع مايكل كين باعتبار هذه خطوة تعكس الطموح الكبير للنادي وتعد دليلا على أن النادي يستثمر على المدى البعيد.
ونجح إيفرتون في إعادة نجمه السابق واين روني، لكن ذلك لم يكن الحل المثالي للخط الأمامي للفريق، ولذا فإن عدم التعاقد مع جيرو ربما كان مصدر إحباط للمدير الفني الهولندي الذي أكد أكثر من مرة على رغبته في التعاقد مع مهاجم قناص قادر على تعويض رحيل لوكاكو، لكن فترة الانتقالات الصيفية انتهت نهاية سعيدة للغاية بالنسبة لإيفرتون الذي أنفق مبلغا قياسيا للتعاقد مع مهاجم قادر على قيادة هجوم الفريق على المدى الطويل، وهو غيلفي سيغوردسون.
ومع انطلاق الموسم، بات من الواضح أن النادي قد تعاقد مع روني وسيغوردسون ودافي كلاسين في المركز نفسه، لكنهم جميعا فشلوا في سد الفراغ الذي تركه لوكاكو. ومن الواضح أن كومان لا يرى أن المهاجمين دومينيك كالفيرت ليوين أو ساندرو راميريز ينضجان ويتطوران مع الوقت، في الوقت الذي يعتمد فيه على روني الذي لم يعد كما كان في السابق.
وفي المقابل، لم يثمن كثيرون التحركات التي قام بها نادي بيرنلي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، رغم أن النادي كسر الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه عندما تعاقد مع كريس وود من ليدز يونايتد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني. وكان يبدو أن المهاجم النيوزيلندي ليس أفضل كثيرا من اللاعبين الذين يضمهم الفريق بالفعل، ويمكن قول الشيء نفسه على جاك كورك وجون والترز وتشارلي تايلور وفيل باردسلي، لكن الشيء المهم هنا يكمن في أن بيرنلي يملك فريقا متوازنا ويلعب بشكل جماعي.
ويشيد الجميع الآن بنادي بيرنلي وبتماسكه وتنظيمه داخل الملعب، والتزام لاعبيه واعتماده على اللعب الجماعي كوحدة واحدة والقتال في كل دقيقة من عمر أي مباراة يخوضها الفريق. وفي الحقيقة، لا يعد هذا شيئا جديدا بالنسبة للنادي، لأنه كان يلعب بالطريقة نفسها الموسم الماضي، لكن الفريق حصل على بعض النقاط بطريقة سهلة وأثبت أنه يمكن أن يسبب المتاعب حتى للفرق الكبرى.
وقد حقق بيرنلي كل ذلك بميزانية متواضعة، ومن خلال العمل في صمت بعيداً عن الإثارة الكبيرة التي يشهدها سوق انتقالات اللاعبين.
وفي بعض الأحيان، في واقع الأمر، قد تكون الميزانية الكبيرة بمثابة عائق كبير في طريق النادي، وخير مثال على ذلك تصريحات المدير الفني لنادي آرسنال آرسين فينغر، الذي قال إن الناس كانت ستسخر منه لو ذهب إلى فرنسا وتعاقد مع اللاعب الجزائري رياض محرز الذي لم يكن معروفاً آنذاك، لأن الناس تتوقع من آرسنال ألا يعقد صفقة بأقل من 10 ملايين جنيه إسترليني. وربما انتاب كومان الشعور نفسه وهو يفكر في التعاقد مع بديل للوكاكو الذي رحل عن النادي مقابل 75 مليون جنيه إسترليني. لقد قال كومان إنه يريد التعاقد مع لاعب هداف من الطراز الرفيع، لكنه لم يحقق ما كان يريده، لكن بيرنلي في المقابل حصل على ما يريد مقابل 15 مليون جنيه إسترليني، في حين تعاقد توتنهام هوتسبير مع المهاجم الإسباني فيرناندو لورينتي البالغ من العمر 32 عاماً بمقابل مادي أقل قليلاً.
لا يعني ذلك أن أيّاً من هؤلاء اللاعبين كان قادراً على أن يجد حلاً للمشكلات التي يواجهها إيفرتون، ولا يعني أن أهداف وود هي التي صعدت ببيرنلي للمركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن ما أود أن أشير إليه هو أنه دائماً هناك خيارات متاحة، والمدير الفني الذي زعم أنه لا يريد التعاقد مع الخيار الثالث أو الرابع بعد الفشل في التعاقد مع جيرو قد تعاقد في النهاية مع الخيار الأخير، وهو المهاجم السنغالي عمر نياسي. من الصعب أن نعرف فيما يفكر موشيري الآن، بعدما تعاقد النادي مع نصف دستة من اللاعبين لكنه فشل في تعويض أبرز لاعب رحل عن صفوفه وهو لوكاكو.
ربما يعد الأمر محرجاً لنادي إيفرتون الذي تعاقد مع ستيف والش من ليستر سيتي لكي يترأس لجنة التعاقدات بالنادي. بالتأكيد لم يتخيل أحد أنه سيكون من السهل تعويض لوكاكو، لأنه لا يوجد كثيرون بحجم لوكاكو وقوته البدنية وقدراته الفنية، ولذا كان من الصعب على أي لاعب يتعاقد معه إيفرتون أن يسد الفراغ الكبير الذي تركه المهاجم البلجيكي. وكان إيفرتون يعرف أن لوكاكو سوف يرحل، ولم يكن الأمر مفاجئاً بالنسبة للنادي.
وبعد مرور سبعة أسابيع فقط من الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز، فإن أبرز سؤالين يتم طرحهما في نادي إيفرتون الآن هما: هل إيفرتون يعتمد على لاعب واحد فقط؟ وكيف سينجح النادي في تعويض لوكاكو؟ في الحقيقة يتعين علينا أن ننتظر ثلاثة أشهر أخرى حتى بدء فترة الانتقالات المقبلة حتى نجيب عن هذين السؤالين.
وفي وقت سابق قال كومان: «الأمر يتعلق دائما بالمال» رداً على سؤال عقب خسارته 1 - صفر أمام بيرنلي عما إذا كانت البداية المتواضعة لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز محبطة بعد ضم عدة لاعبين مقابل 140 مليون جنيه إسترليني (185.8 مليون دولار). وأضاف المدرب الهولندي: «من السهل جداً في هذا الموقف الحديث عن المال. حصلنا على كثير من الأمور واستثمرنا بعض الأموال، ويتعلق الأمر دائما بالفارق بين الإنفاق من الانتقالات».
ويبدو إحباط كومان منطقياً عند الأخذ في الاعتبار سوق الانتقالات الصيفية لإيفرتون، خصوصاً عند مقارنة استثمارات الأندية الأكبر، وذلك رغم وجود انطباع عام سابق بأن الفريق سينافس على أول ستة مراكز بسبب نشاطه الواضح في ضم اللاعبين. لكن مع وجود إيفرتون في المركز 16 بعد مرور سبع جولات، وبفارق نقطتين فقط عن منطقة الهبوط وبعدما حقق انتصارين فقط، فإن التساؤلات حول الفريق تبدو عادلة تماماً.
ومع الابتعاد عن أندية القمة، حتى الآن، يبدو أن إيفرتون يعاني كثيراً، وبات من المنتظر إثارة التساؤلات حول التعاقدات الجديدة.
ولم يدفع إيفرتون أي مبلغ لضم بديل مناسب مباشر للهداف لوكاكو، ويكون بوسعه تسجيل 20 هدفاً كل موسم لكنه في المقابل أنفق على التعاقد مع عدة لاعبين. وما يوضح مدى إخفاق الصفقات أن ثلاثة من أبرز اللاعبين المنضمين وهم روني قائد إنجلترا السابق وكلاسن لاعب وسط هولندا وراميريز مهاجم إسبانيا، جلسوا على مقاعد البدلاء خلال الخسارة أمام بيرنلي الأخيرة.
وتبدو صفقة الحارس بيكفورد جيدة وكذلك الحال بالنسبة للمدافع كين بينما يملك الآيسلندي سيغوردسون إمكانات كبيرة بكل تأكيد.
لكن عند الأخذ في الاعتبار وجود سيغوردسون وروني وكلاسن في المركز ذاته تقريباً، إضافة إلى أن الكرواتي نيكولا فلاسيتش يلعب في مركز الوسط الهجومي، فإنه يجب إثارة التساؤلات حول اختيارات اللاعبين.
ورحب كومان بفترة التوقف الدولية معتبراً إياها فرصة للاعبيه لتجاوز خيبة أمل النتائج الضعيفة للفريق. وقال المدرب الهولندي، إن عدم القدرة على المران بعد خسارة مباراة مباشرة يثير الإحباط، لكنه لا يجد مشكلة في ذلك بالنظر لموقف النادي. وأبلغ كومان موقع إيفرتون على الإنترنت: «الأمر كله يتعلق بموقف الفريق. ربما يكون من الأفضل للجميع التوقف لاستعادة النشاط. أحياناً يكون الأمر أكثر إحباطا إذا خسرت مباراة ولم تجد اللاعبين من أجل المران. المسألة كلها تتعلق بالنتائج».
وأضاف: «بالتأكيد يرغب المرء في العمل مع اللاعبين كل يوم لتحسين الفريق. لكن ربما يكون من الأفضل في موقف كهذا التوقف قليلاً».
ويتطلع كومان إلى مواجهة إيفرتون المقبلة خارج ملعبه ضد برايتون آند هوف البيون يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) باعتبارها قبلة الحياة لفريقه في الدوري قبل مواجهة آرسنال وليستر سيتي. وقال المدرب الهولندي: «الأمر يتعلق بالمباراة التي ستقام في غضون أيام من الآن. نحتاج لأن نستعد لها».


مقالات ذات صلة

«الدوري المصري»: إنبي يعرقل الزمالك ويشعل المنافسة

رياضة عربية الزمالك اكتفى بالتعادل مع إنبي (نادي الزمالك)

«الدوري المصري»: إنبي يعرقل الزمالك ويشعل المنافسة

خيّب الزمالك آمال جماهيره بتعادل سلبي مع إنبي، الاثنين، في الجولة الرابعة من مجموعة التتويج بالدوري المصري الممتاز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية لويس إنريكي مدرب باريس سان جيرمان (إ.ب.أ)

لويس إنريكي: سان جيرمان أفضل من الجميع

يواجه حامل اللقب باريس سان جيرمان فريق بايرن ميونيخ في الدور ما قبل النهائي لـ«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، في صراع بين اثنين من أقوى الفرق الهجومية بالقارة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال (الشرق الأوسط)

إنزاغي: لا نفكر إلا في ضمك… ومرارة الخروج الآسيوي مستمرة

أكد الإيطالي سيموني إنزاغي مدرب فريق الهلال أنه لا يعرف متى سيكون السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الفريق الذي يعاني من إصابة في الفخذ قادراً على العودة.

هيثم الزاحم (الرياض)
رياضة عالمية الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش لاعب ميلان أصيب في مواجهة اليوفي (أ.ب)

مودريتش سيخضع لجراحة بعد تعرضه لكسر في الوجنة

سيخضع المخضرم الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ميلان الإيطالي لكرة القدم، لجراحة بعد تعرضه لكسر بعظم وجنته في اصطدام خلال مباراة فريقه مع يوفنتوس.

«الشرق الأوسط» (ميلانو (إيطاليا))
رياضة عالمية جماهير شتوتغارت تنتظر نهاية سعيدة للموسم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتطلع للنجاح في ختام «موسم صعب»

جعل شتوتغارت مهمته في سعيه للتأهل إلى المراكز الأربعة الأولى بالدوري الألماني لكرة القدم صعبة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!