حذر مسؤولون في الأمم المتحدة اليوم الخميس من آثار "وخيمة" لاستمرار تدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة. ودعوا خلال مؤتمر صحفي عقدوه أمام مدرسة للاجئين الفلسطينيين تشرف عليها الأمم المتحدة في شمال قطاع غزة، إلى إنهاء القيود "الصارمة" المفروضة على القطاع وتزويده بالخدمات الاساسية.
وعقد المؤتمر الصحفي بمناسبة مرور عام على إعلان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بعد حرب الثمانية أيام على قطاع غزة والعملية العسكرية الاسرائيلية التي أدت إلى مقتل 185 فلسطينيا مقابل ستة إسرائيليين.
وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة جيمس راولي خلال المؤتمر إن "العالم يتفهم الدوافع الأمنية الإسرائيلية والمصرية على حدودهما، لكن رفع القيود والحصار سيعطي أهل غزة الفرصة التي يستحقونها".
وحذر راولي من أن نقص الوقود وتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة ينطويان على "آثار وخيمة لا يمكن السكوت عليها". وأشار إلى أن "الكهرباء في غزة توقفت بسبب النقص الخطير في الوقود وزاد معدل انقطاع التيار الكهربائي عن 16 ساعة يوميا في كافة المناطق"، ولفت إلى انعدام توفر المياه الصالحة للشرب وفيضان المياه العادمة على
البيوت، كما أن الإغلاق المتقطع لمعبر رفح البري أثر على القدرة على الوصول إلى الأدوات اللازمة للرعاية الصحية والأدوية والتعليم والتواصل العائلي والاجتماعي". ونبه راولي، إلى أن قرار إسرائيل منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بوقف كافة الواردات من مواد البناء إلى غزة بما فيها تلك التي كانت تصل للمنظمات الدولية، تسبب بتوقف العمل في كافة مشاريع الإنشاء والبناء بما فيها مشاريع الأمم المتحدة وفقدان الآلاف لفرص عملهم. وفي هذا الإطار، حسب راولي، طلب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية في بيان له أمام مجلس الأمن أمس الاربعاء، من إسرائيل إعادة النظر في قرار منع دخول مواد البناء إلى غزة، وأكد أن "استيراد مواد البناء إلى غزة أمر أساسي لتحريك الاقتصاد، خاصة في ظل التقلص في الدعم الدولي"، داعيا الأطراف الدولية إلى عمل مشترك لتحسين الوضع في غزة "وبالخصوص عندما يتعلق الأمر بالصحة والتعليم".
من جهته، أعلن مدير عمليات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة أونروا في غزة روبرت تيرنر، عن توقف العمل في جميع مشاريع الوكالة في القطاع البالغة ميزانيتها 60 مليون دولار بسبب وقف إسرائيل توريد البناء إلى غزة.
وقال تيرنر إن إغلاق الأنفاق الحدودية بين قطاع غزة ومصر أدى إلى انهيار قطاع الإعمار بالكامل وبات 24 ألف شخص يعملون في هذا المجال في عداد العاطلين، وأضاف أن هناك "زيادة في أسعار السلع الأساسية بسبب عدم وجود السلع الأساسية في السوق، كما فقد آلاف العمال وظائفهم، فيما بات الذين يعملون الآن معرضين لانعدام الأمن الغذائي".
وتابع تيرنر "لا ندعو لإعادة فتح الأنفاق، لكن حان الوقت لإعادة النظر في الشواغل الأمنية والاعتبارات السياسية، أولا وقبل كل شيء يجب أن يرفع الحصار وأن يسمح للمنظمات الأممية أن تواصل البناء وتوفر وظائف إضافية للسكان المحاصرين".
وفي السياق، حذر نائب ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" دوجلس هيجينز، من "أوضاع مأساوية" يعانيها أطفال قطاع غزة بفعل تكرار جولات العنف والحرب، وقال : "منذ ان انتهت الحرب الأخيرة قبل عام في غزة ظهر في الإعلام أعداد القتلى والجرحى والذين تدمرت بيوتهم، لكن ليس فقط من تأثروا بالحرب هم من قتلوا أو جرحوا أو دمرت منازلهم"، واستدرك "لقد تأثر بالحرب حتى هؤلاء الذين كتبت لهم الحياة ومروا بكل تلك الأمور المأساوية ومروا بأصوات الآلات القتالية والانفجارات وانهيار المباني ورائحة القصف وأصوات السيارات التي كانت تنفجر. لم يفلت أحد من ذلك".
وأشار إلى أن 850 ألف طفل في غزة تأثروا بالحرب الأخيرة يمثلون 50 في المائة من سكان القطاع تحت سن 18 عاما، بما يخالف احتياجاتهم وحقوقهم الخاصة بحمايتهم من العنف والاستغلال. وأضاف قائلا "بعد مرور عام على الحرب ننادي للانتباه لما يحدث في غزة، يجب أن يتوقف العنف الذي يؤثر على الأطفال".
9:41 دقيقه
تحذير أممي من عواقب «وخيمة» لتدهور أوضاع سكان قطاع غزة
https://aawsat.com/home/article/10439
تحذير أممي من عواقب «وخيمة» لتدهور أوضاع سكان قطاع غزة
«الأونروا» أعلنت عن توقف العمل في جميع مشاريع الوكالة بعد تشديد القيود الصارمة المفروضة على القطاع
اطفال فلسطينيون في غزة يحملون شموعا ولافتة كتب عليها انقذونا
تحذير أممي من عواقب «وخيمة» لتدهور أوضاع سكان قطاع غزة
اطفال فلسطينيون في غزة يحملون شموعا ولافتة كتب عليها انقذونا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


