صندوق التنمية الوطني... 92 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد السعودي

رأسماله يقترب من ضعف رؤوس أموال جميع البنوك التجارية

صندوق التنمية الوطني يضمن تقديم حوافز جديدة للاقتصاد السعودي عبر رساميل تصل إلى 345 مليار ريال (92 مليار دولار) («الشرق الأوسط»)
صندوق التنمية الوطني يضمن تقديم حوافز جديدة للاقتصاد السعودي عبر رساميل تصل إلى 345 مليار ريال (92 مليار دولار) («الشرق الأوسط»)
TT

صندوق التنمية الوطني... 92 مليار دولار لتحفيز الاقتصاد السعودي

صندوق التنمية الوطني يضمن تقديم حوافز جديدة للاقتصاد السعودي عبر رساميل تصل إلى 345 مليار ريال (92 مليار دولار) («الشرق الأوسط»)
صندوق التنمية الوطني يضمن تقديم حوافز جديدة للاقتصاد السعودي عبر رساميل تصل إلى 345 مليار ريال (92 مليار دولار) («الشرق الأوسط»)

جاء إنشاء صندوق التنمية الوطني ليضمن تقديم حوافز جديدة للاقتصاد السعودي عبر رساميل تصل إلى 345 مليار ريال (92 مليار دولار)، تمثل إجمالي رؤوس أموال الصناديق الحكومية الواقعة تحت مظلة الصندوق الجديد.
ويتصدر الصندوق رؤوس أموال الصناديق الخمسة، وهي على التوالي الصندوق العقاري بـ183 مليار ريال (50 مليار دولار)، ثم صندوق التنمية الاجتماعي بـ46 مليار (14 مليار دولار)، وصندوق التنمية الصناعي بـ40 مليار ريال (1.5 مليار دولار)، والصندوق السعودي للتنمية 31 مليار ريال (8.3 مليار دولار)، وصولا إلى صندوق التنمية الزراعي بـ20 مليار ريال (5.2 مليار دولار).
ويتجاوز رأس المال الإجمالي للصناديق الخمسة رؤوس أموال البنوك التجارية العاملة في السعودية، التي يصل إجمالي رؤوس أموالها إلى 168.4 مليار ريال (48.8 مليار دولار)، ما يعني أن رأسمال الكيان الجديد يقترب من ضعف رأسمال البنوك التجارية مجتمعة.
وقال الدكتور علي الغفيص وزير العمل والتنمية الاجتماعية، إن «إنشاء صندوق التنمية الوطني، يعكس اهتمام وحرص القيادة الحكيمة على المضي في دعم مسيرة البرامج والمشروعات التنموية التي تخدم المواطن بشكل مباشر، وتعزز مقومات الاقتصاد الوطني، بما يتماشى مع النهضة التنموية المستدامة، تحقيقا لمستهدفات برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030».
وأكد الغفيص أن صندوق التنمية الوطني سيرفع مستوى أداء وإنتاجية الصناديق والبنوك التنموية في المملكة، لتعمل جنبا إلى جنب مع القطاعات الحكومية الأخرى، لتلبية وتحقيق تطلعات المواطنين، في ظل التنمية الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأشار إلى أن صدور الأمر الكريم المتضمن ارتباط صندوق تنمية الموارد البشرية «هدف» وبنك التنمية الاجتماعية بـ«صندوق التنمية الوطني»، من شأنه دعم مسارات التوطين ورفع مستوى مشاركة القوى الوطنية في سوق العمل، فضلا عن تنظيم ورفع كفاءة التمويل والإقراض التنموي.
إلى ذلك، قال الدكتور صالح العمرو المدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية «هدف»، إن ارتباط صندوق تنمية الموارد البشرية تنظيمياً ورقابياً وتنفيذياً بصندوق التنمية الوطني، سيمكّنه من رفع مستوى أدائه وإنتاجيته؛ وتحقيق أثر أعمق عبر التكامل مع البرامج التنموية الأخرى، بما ينعكس على دعم عجلة التوطين وإتاحة فرص العمل المناسبة واللائقة أمام القوى البشرية الوطنية، تحقيقا لـ«رؤية المملكة 2030».
وفي هذا الشأن، رأى الخبير الاقتصادي الدكتور إحسان أبو حليقة، أن تأسيس صندوق التنمية الوطني ضروري لتحفيز عجلة تنويع الاقتصاد السعودي، إذ رغم أن الصناديق الحكومية المتخصصة تقوم بدور مميز لدفع عجلة الاقتصاد السعودي فإنها تهتم بقطاعات محددة.
ولفت إلى أن الأنشطة الاقتصادية في قطاعاتها المتعددة ستصبح مشمولة بالصندوق بما يعزز استقطاب الاستثمارات للقطاعات التي يحتاج الاقتصاد إلى أن يتوسع فيها.
وأشار إلى وجود كثير من القطاعات التي تحتاج إلى تمويل، ومنها قطاع السياحة والسفر والترفيه، وقطاع تقنية المعلومات، وقطاع الأعمال الريادية، وقطاع الخدمات والمشروعات الأخرى وهو ما يمكن أن يقدمه صندوق التنمية الوطني.
وبيّن أن دمج هذه الصناديق الحكومية المتخصصة في صندوق واحد سيؤدي إلى تحقيق أمرين، الأول إمكانية إقراض هذا الصندوق جميع الأنشطة الاقتصادية دون استثناء، والثاني تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة الإقراض وتسريع وقعها ووضع استراتيجية تتماشى مع «رؤية السعودية 2030»، إضافة إلى رفع كفاءة تشغيل الصناديق.
وأكد أبو حليقة أن الفرصة كبيرة لتوسيع أنشطة الصناديق، إذ إنها إجمالا في الوقت الراهن لا تمتلك سعة كبيرة للإقراض، عدا صندوق التنمية العقارية، فالوتيرة هي أن هذه الصناديق تقرض بالقدر الذي تحصله من سداد القروض السابقة لذلك نجد أن مستويات الإقراض عند 300 مليار ريال (80 مليار دولار) لتحفيز القطاع الخاص وزيادة إسهامه في الناتج المحلي الإجمالي ودفعه لمزيد من تأسيس الأعمال وتوسيع أعماله الحالية، مشيراً إلى أهمية وجود قنوات إقراض حيوية طويلة المدى لتحقيق أهداف تنموية. وأوضح أن هذا النوع من المخاطر لن تأخذه البنوك التجارية على اعتبار قابليتها للإقراض في المدى القصير والمتوسط على أبعد تقدير.
من جهته، وصف الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله المغلوث، تأسيس صندوق التنمية الوطني برأس مال 345 مليار ريال بالخطوة الإيجابية التي تعزز صناعة الصناديق بوصفها إحدى أدوات التمويل والتنمية في السعودية، وبحسب الإجراءات والآليات تمكّن طالبي القروض بشكل انسيابي ما يساعد على تنويع الأنشطة سواء كانت عقارية أو صناعية أو زراعية أو اجتماعية.
وبيّن أن هذه الصناديق الخمسة تحت كيان واحد يعتبر أكبر صندوق مالي في الشرق الأوسط، بل يعتبر أحد الكيانات المالية الكبرى على مستوى العالم من حيث رأس المال، وسيقدم قروضاً تؤدي إلى دعم مشروعات القطاع الخاص.
وتطرق المغلوث إلى أن هذا الصندوق سيسهم في تنمية المشروعات ويجعل لها آلية جديدة تواكب أهداف وبرامج «التحول الوطني 2020»، و«الرؤية السعودية 2030»، لا سيما في ظل وجود توجه لتنويع المشروعات وهو ما سيساعد في تنمية قدرات مختلف المؤسسات الاقتصادية الحكومية والخاصة على السواء.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.