«أليانس» العقارية المغربية تتعافى من «أزمة المديونية»

TT

«أليانس» العقارية المغربية تتعافى من «أزمة المديونية»

أعلن أحمد عمور، المدير العام لشركة أليانس للتطوير العقاري بالمغرب، نجاح خطة الشركة للخروج من إشكالية المديونية الخانقة التي تجتازها في سياق أزمة القطاع العقاري المغربي. وأوضح عمور خلال لقاء صحافي أول من أمس أن برنامج تدبير مديونية الشركة، من خلال إعادة الجدولة وعمليات بيع أصول عقارية مقابل الديون، مكنت من تخفيض حجم المديونية الصافية من 8.5 مليار (904 مليون دولار) في 2015. إلى 5.2 مليار درهم (553 مليون دولار) حاليا.
وتوقع عمور تخفيض مديونة الشركة إلى 2.9 مليار درهم (308 مليون دولار) مع نهاية السنة. وقال: «الآن تنفسنا الصعداء، وأصبح بإمكانية الشركة اللجوء مجددا إلى التمويلات البنكية لتمويل نشاطها وإطلاق مشاريع جديدة».
وأضاف عمور أن عمليات تخفيف المديونية ما زالت مستمرة، مشيرا إلى أن مجموعة من صناديق الاستثمار المشتركة المستثمرة في سندات إقراض الشركة بصدد إنشاء صندوق خاص ستقوم من خلاله باقتناء ممتلكات عقارية في ملكية أليانس مقابل مديونيتها. وسيتولى هذا الصندوق ترويج هذه الممتلكات وتسديد الديون. وتتوقع الشركة أن تخمد هذه العملية ديونا بقيمة 1.2 مليار درهم (127 مليون دولار) من الديون. وقال عمور: «القانون المغربي لا يسمح لهذا النوع من الصناديق بالاقتناء المباشر لممتلكات عقارية. لذلك لجأت إلى إنشاء هذا الصندوق للالتفاف حول هذا الإكراه القانوني».
وفيما يخص الزيادة في رأسمال الشركة، والتي سبق الإعلان عنها في إطار مخطط إعادة الهيكلة، أشار عمور إلى أنها ستتم عبر مرحلتين. ففي المرحلة الأولى، والتي جرى تنفيذها، ضخ المستثمر المرجعي، العلمي النفاخ الأزرق، مبلغ 300 مليون درهم (32 مليون دولار) في رأسمال الشركة. أما في المرحلة الثانية فتسعى الشركة إلى الزيادة في الرأسمال عبر فتح رأسمالها أمام مستثمرين كبار جدد. وقال: «نحن الآن بصدد مفاوضات مع مستثمرين كبيرين، ونتوقع أن نصل معهما خلال الأيام المقبلة إلى اتفاق حول مبلغ وتفاصيل عملية الزيادة في الرأسمال». وعن العمليات الحالية التي تقودها الشركة في المغرب، أشار عمور إلى أنها تتعلق بمواصلة إنجاز 22 مشروعا في مجال السكن الاقتصادي والمتوسط، و9 مشاريع في مجال السكن الفاخر. وفي أفريقيا تقود الشركة مشروعا سكنيا ضخما في كوت ديفوار. وأكد عمور أن تنفيذه يسير بشكل جيد وأن الشركة بدأت تسليم شقق شطره الأول. إضافة إلى ذلك تعمل الشركة على إنجاز 19 مشروعا عقاريا كبيرا في الكامرون.
وأشار عمور إلى ارتفاع مبيعات الشركة بنسبة 9 في المائة خلال النصف الأول من العام الحالي لتبلغ 1.54 مليار درهم (164 مليون دولار)، وتوقع أن تبلغ مبيعاتها في نهاية العام الحالي 4 مليارات درهم (426 مليون دولار).
وارتفعت الأرباح الصافية حصة المجموعة لشركة أليانس بنسبة 65 في المائة إلى 32 مليون درهم (3.4 مليون دولار) خلال النصف الأول من السنة. وتوقع عمور أن تبلغ هذه الأرباح 151 مليون درهم (16 مليون دولار) مع نهاية العام، وأن ترتفع إلى 500 مليون درهم (53 مليون دولار) خلال سنة 2018، نظرا للوقع الإيجابي لتخفيض التكاليف المالية على أرباح الشركة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.