الحمد الله في غزة: نجاح حكومتي مرهون بقدرتها على التنفيذ ميدانياً

رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية رافق رئيس الحكومة... ووفد أمني مصري ثان لمراقبة انتقال السلطة

TT

الحمد الله في غزة: نجاح حكومتي مرهون بقدرتها على التنفيذ ميدانياً

قال رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إن نجاح حكومته في قطاع غزة، سيكون مرهونا بـ«قدرتها التنفيذية على الأرض وفي الميدان، وبالقدر الذي تتمكن فيه من إحداث تغيير في حياة المواطنين»، في مؤشر مهم على إصرار الحكومة الفلسطينية على حكم قطاع غزة بالكامل.
وأعلن الحمد الله من غزة التي وصل إليها أمس، على رأس وفد حكومي كبير، أن حكومته ستبدأ فورا بتسلم مسؤولياتها ومهامها في القطاع، عبر لجان وزارية تتسلم المؤسسات والدوائر الحكومية ومهام الأمن، وشؤون المعابر والحدود «تحقيقا لوحدة النظام السياسي، ومعالجة القضايا الإدارية العالقة».
ووصل الحمد الله أمس إلى قطاع غزة عبر معبر بيت حانون (إيرز) الذي تسيطر عليه إسرائيل، شاقاً، عبر موكب كبير، صفوف الآلاف من الجماهير المحتشدة التي حملت صور الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الراحل ياسر عرفات، وهتفت للوحدة الفلسطينية.
وبعد تأخير قليل بسبب ترتيبات أمنية في المكان، ترجل الحمد الله وسلم على مستقبليه من قادة الفصائل الفلسطينية والشخصيات السياسية ووزراء الحكومة في غزة، وأعضاء الوفد الأمني المصري، ثم عقد مؤتمرا صحافيا.
وقال الحمد الله: «نعود مرة أخرى إلى قطاع غزة من أجل تحقيق المصالحة والوحدة، وكي نعيد البناء واللحمة الوطنية».
وتعهد رئيس الحكومة بعلاج مشكلات القطاع، بما في ذلك مشكلة موظفي حكومة حماس السابقة، وفق اتفاق القاهرة. وقال في أول زيارة له إلى قطاع غزة منذ عام 2014: «جئنا بتعليمات ومتابعة من فخامة الرئيس عباس لنعلن للعالم، من قلب غزة، أن الدولة الفلسطينية لا يمكن أن تكون، ولا نقبل أن تكون، دون وحدة جغرافية وسياسية بين الضفة والقطاع... لنغلق معا هذا الانقسام وتبعاته».
وأثنى الحمد الله على قرار حماس حل اللجنة الإدارية، ووصف ذلك بالخطوة المهمة التي سيبنى عليها الكثير.
ومضى الحمد الله: «إن ما عاشته غزة في سنوات الانقسام لم يعد يحتمل إضاعة أي لحظة بالمماطلة والخلاف. الآن وقت العمل، لأن المستفيد الوحيد من إطالة الانقسام هو الاحتلال». وتابع: «نسعى للعمل مع كل الفصائل والقطاع الخاص والأهلي والمجتمع المدني، لتمكين حكومة الوفاق من أداء مهامها في القطاع، ومعالجة تداعيات الانقسام ورأب الصدع الذي أنهك كل فلسطيني وأحدث اختلالات كبيرة في بنية المجتمع ونظامه السياسي ككل. الحكومة ستعمل بالقدر الذي تعمل فيه، من أجل التأثير الإيجابي على حياة المواطنين».
وثمن الحمد الله جهود مصر، ودعا الجميع لرص الصفوف والوحدة والمصالحة؛ «ليكون الوفاق الوطني في أعلى صورة».
وشدد الحمد الله على أن العالم لن يلتفت لشعب ممزق، متعهدا بسلسة خطوات عملية لإجراء تغيير ملموس على الأرض، وتوفير حياة كريمة لتشغيل الشباب الذين تحملوا ويلات 3 حروب.
وأقر الحمد الله بصعوبة مهمة حكومته قائلا: «إننا ندرك تماماً أن الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً، وأننا سنصطدم بالعقبات والتحديات». واستدرك: «لكن شعبنا الذي نهض من حطام النكبة ومأساة التشرد، قادر اليوم على النهوض من جديد، من بين الدمار والمعاناة من غزة، ليحمي وطنه ومستقبله والعيش بحرية وكرامة».
وأنهى الحمد الله بأن غزة «ستبقى دائماً حامية الهوية الوطنية الفلسطينية، ولن تكون دولة فلسطينية إلا وغزة في قلبها والقدس عاصمتها الأبدية».
وتضع زيارة رئيس حكومة التوافق الفلسطينية إلى قطاع غزة، قطار المصالحة الداخلية على الطريق الصحيح، باعتبار أن تسلم الحكومة غزة، أول خطوة عملية للاستمرار في التخلص من الانقسام.
ويفترض أن يترأس الحمد الله اليوم اجتماعا للحكومة الفلسطينية يعقد في منزل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بحضور جميع أعضائها. وستحاول الحكومة إدارة قطاع غزة الذي ظلت حركة حماس تحكمه لأكثر من 10 سنوات.
ويأمل الفلسطينيون في أن يستطيع الحمد الله وحكومته إنهاء عقد من الخلافات، التي حولت الحياة إلى مستحيلة في قطاع غزة. لكن عمليا، أمام الحمد الله ملفات عدة معقدة، أهمها ملف الأمن الذي تسيطر عليه حماس بالكامل في قطاع غزة، وملف المعابر، وملف موظفي حكومة حماس السابقين.
ووصل مع الحمد الله إلى غزة، مسؤولون أمنيون، أبرزهم رئيس جهاز المخابرات الفلسطينية، ماجد فرج، الذي يعد أبرز شخصية أمنية في السلطة تزور القطاع منذ زيارته الأولى عام 2014.
ويفترض أن يكون لجهاز المخابرات الفلسطيني دور مهم ورئيسي في معالجة الملف الأكثر تعقيدا، وهو ملف الأمن.
وتسيطر حماس على وزارة الداخلية في قطاع غزة ولديها ما يشبه جيشا من المسلحين.
وأرسلت مصر، أمس، وفدا أمنيا ثانيا لينضم لوفدها السابق من أجل الإشراف على انتقال السلطة في القطاع إلى الحكومة الفلسطينية.
وشارك الوفد المصري الذي ضم مستشاري رئيس جهاز المخابرات، اللواء خالد فوزي، واللواء همام أبو زيد، واللواء سامح كامل، في اللقاءات التالية التي عقدها الحمد الله مع مضيفيه. والتقى الحمد الله برئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، ورئيس الحركة في غزة، يحيى السنوار، في بيت عضو اللجنة المركزية لحركة فتح أحمد حلس، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، الذي استضاف الوفود والمسؤولين والضيوف على مأدبة غداء كبيرة.
وأراد الحمد الله بزيارة منزل حلس، إعطاء قوة إضافية للرجل المسؤول عن قطاع غزة في حركة فتح، سواء لدى حماس أو في مواجهة أي خصوم داخل وخارج الحركة.
ولوحظ وجود حشود كبيرة أمام منزل حلس للترحيب بالحمد الله، مما أدى إلى توتر أمني في المكان.
وعرقلت الحشود الكبيرة في غزة، زيارة كانت مرتقبة للحمد الله إلى منزل دمره الإسرائيليون في حي الشجاعية.
وكان يفترض أن يزور الحمد الله المنزل الذي سبقه إليه نيكولاي ميلادينوف منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، لكن الحشود الكبيرة، كما يبدو، أجبرت حراسه على تغيير الخطة.
لكن الحمدالله عاد لاحقاً، إلى حي الشجاعية وتفقد منزل مُفيد يوسف أبو الخير في منطقة القُبّة، شرق الحي الذي أُعيدَ بناؤه أخيراً، بعد تدميره في الحرب التي شنّها الاحتلال الإسرائيلي صيف عام 2014. وهو آخر منزل تمّ بناؤه ضمن المنحة الكويتية لإعادة إعمار غزة، كما يعتبر أقرب منزل على الحدود الشرقية للمدينة. وكان يفترض أن يلتقي الحمد الله وماجد فرج بالوفد الأمني المصري في وقت متأخر أمس، على أن يلتحق بهم شخصيات من حماس للاتفاق على ترتيبات محددة متعلقة بعمل الحكومة. وكان الحمد الله أعلن قبل وصوله لقطاع غزة، أن حكومته لن تقبل بحكم مجتزأ.
ورحبت حماس بالحمد الله والوفد المصري، وقالت إنها لن تتراجع عن المصالحة.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.