إطاحة قادة أمنيين في مقديشو بعد مقتل مسؤولة حكومية

شكوك حول قدرة الجيش على مواجهة المتطرفين بعد انسحاب قوات «أميصوم»

صوماليون ومسؤولو أمن يعاينون بقايا حافلة تعرضت للتفجير في مقديشو أول من أمس (أ.ف.ب)
صوماليون ومسؤولو أمن يعاينون بقايا حافلة تعرضت للتفجير في مقديشو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

إطاحة قادة أمنيين في مقديشو بعد مقتل مسؤولة حكومية

صوماليون ومسؤولو أمن يعاينون بقايا حافلة تعرضت للتفجير في مقديشو أول من أمس (أ.ف.ب)
صوماليون ومسؤولو أمن يعاينون بقايا حافلة تعرضت للتفجير في مقديشو أول من أمس (أ.ف.ب)

أعلنت الحكومة الصومالية، أمس، عن تغيير مفاجئ في قيادات الأمن في العاصمة مقديشو، على خلفية تورط مسؤولين في حادث مقتل الأمينة العامة لاتحاد النساء الوطني عنب عبد الله، ونجل رئيسة الاتحاد في مقديشو، على أيدي مسلحين يوم الأربعاء الماضي. وقال محمد دعالي، وزير الأمن الداخلي بالحكومة الصومالية، إنه قرر إقالة قائد أجهزة الأمن وقائد الشرطة بمديرية حي حمرويني بالعاصمة، مشيراً في مؤتمر صحافي عقده أمس إلى اعتقال شخص لتورطه في اغتيال ناشطين من منظمة المرأة الوطنية في مقديشو. كما أعلن دعالي عن توقيف 12 جندياً، قال إنه «تم زجهم في السجن المركزي بسبب إخفاقهم في حماية المدنيين الذين تعرضوا للقتل الأسبوع الماضي». وكان دعالي قد كشف النقاب عن اعتقال مسؤولين أمنيين على خلفية الحادث الذي وقع في مديرية حمروينا، التي تعتبر أكثر المديريات أمناً في مقديشو، مؤكداً أنه سيتم عزل أي مسؤول يثبت تقصيره.
وكان مسلحون قد هاجموا، يوم الأربعاء الماضي، سيارة تابعة لرئيسة اتحاد النساء الوطني أثناء مرورها في أحد شوارع حمروينا، مما أدى إلى مقتل شخصين كانا على متنها. وتأتي هذه التطورات فيما تستعد قوات بعثة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي (أميصوم) إلى مغادرة الصومال العام المقبل، من دون أن تظهر قوات الجيش الصومالي قدرة على ضبط الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد بمفردها.
وتحظى الحكومة والمؤسسات الصومالية، وبينها الجيش الوطني، بدعم المجتمع الدولي عبر انتشار 22 ألف عنصر في قوة «أميصوم» في الصومال. لكن الانسحاب التدريجي لهذه القوة سيبدأ في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2018، مع تزايد الشكوك في قدرة الجيش الصومالي على أن يواجه وحده المتمردين الإسلاميين، بينما في الانتظار، تتولى دول أجنبية، بينها الولايات المتحدة وكينيا وبريطانيا والإمارات العربية المتحدة، تدريب الجيش. وفي هذا الإطار، افتتحت تركيا قبل يومين أكبر قاعدة أجنبية للتدريب العسكري في الصومال، بهدف تدريب القوات الصومالية التي تسعى إلى تولي الأمن بنفسها في هذا البلد الذي يواجه هجمات حركة الشباب الإسلامية. ومن شأن القاعدة التركية تعزيز قدرة تدريب الجيش الصومالي، مع تمركز نحو 200 جندي ومدرب فيها، حيث يمكن تدريب نحو 1500 جندي صومالي في الوقت نفسه بالقاعدة التي تجاور مطار العاصمة مقديشو، ما يجعلها أكبر مركز تدريب عسكري في البلاد.
وقال الجنرال الصومالي أحمد محمد جمال خلال الاحتفال إن «هذه الأكاديمية مختلفة لأن الأتراك لن يكتفوا بتدريب القوات بل سيقومون بتجهيزها». وقال رئيس الحكومة الصومالية حسن خيري «نود أن نشكر الشعب والحكومة التركيين لدعمهما بلادنا. تقام هذه الأكاديمية في وقت نحن في أمس الحاجة إليها. ستساعدنا في جهودنا لمكافحة الإرهاب».
وسعت تركيا في الأعوام الأخيرة إلى تعزيز حضورها الاقتصادي والدبلوماسي في أفريقيا، علماً بأن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قام بالعديد من الزيارات الرسمية للصومال على مدى العامين الماضيين.
وطُرد المتمردون الإسلاميون (الشباب) من مقديشو في أغسطس (آب) 2011، وخسروا بعدها العدد الأكبر من معاقلهم، لكنهم لا يزالون يسيطرون على مناطق ريفية مترامية يشنون منها عمليات انتحارية وهجمات غالباً ما تستهدف العاصمة وقواعد عسكرية صومالية وأجنبية.


مقالات ذات صلة

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا رجال أمن يقفون حراساً بجوار حافلة تقل مصلين تم تحريرهم أمام دار الحكومة في كادونا بنيجيريا 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 15 شخصاً بهجوم ﻟ«بوكو حرام» في قرية شمال شرقي نيجيريا

لقي ما لا يقل عن 15 شخصاً حتفه، وأُحرقت عدة منازل في هجوم شنه مسلحون من جماعة «بوكو حرام» المتشددة على قرية في ولاية يوبي شمال شرقي نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
العالم العربي عناصر من الجيش الصومالي تكافح مسلحي «حركة الشباب» في منطقة حوادلي بمحافظة شبيلى الوسطى (وكالة الأنباء الصومالية)

الصومال: «عفو رئاسي» عن «المُضلَّلين» يضيق الخناق على حركة «الشباب»

تحركات رئاسية جديدة في الصومال تجاه حركة «الشباب» المتشددة، بإعلان العفو عن «الشباب المضلَّل» الذي انخرط في صفوفها، حال تخليهم عن الفكر المتطرف.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.