كشف النقاب في إسرائيل عن «لجنة سياسية - أمنية مشتركة» تعمل بقيادة عضو الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) من حزب الليكود الحاكم، عنات باركو، وبمعرفة وموافقة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، لوضع خطة لتقليص نسبة الفلسطينيين في القدس، وذلك عن طريق تسليم السلطة الفلسطينية جميع أحياء المدينة الشرقية باستثناء البلدة القديمة وحي سلوان.
وقد بادرت إلى هذه الخطة النائبة باركو، وهي ضابطة سابقة في الجيش الإسرائيلي برتبة «مقدم»، اشتهرت بالبحث الذي أجرته حول «المنطق الفلسطيني في الصراع»، وفي إطاره اجتمعت طيلة 15 سنة مع عدد كبير من قادة الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، وبينهم الشيخ أحمد ياسين مؤسس حركة حماس. وقد اختارها نتنياهو على حصته لتكون في الكنيست، ولم تنتخب في الكوادر. وفي بحث أجرته حول القدس، في السنة الماضية، توصلت إلى صيغة «تمنع تحول العاصمة إلى مدينة عربية».
وجرى بناء هذا البحث على قاعدة «الخطأ الفاحش» في ضم مدينة القدس الشرقية إلى إسرائيل بعيد حرب 1967؛ ففي حينه سارعت الحكومة إلى ما سمته «توحيد أورشليم»، أي ضم القدس الشرقية المحتلة إلى القدس الغربية تحت السيادة الإسرائيلية. وتم سن قانون بهذه الروح، تضمن تكبير مساحة القدس الشرقية من 6 آلاف دونم إلى 70 ألفا، وضمها إلى إسرائيل. وجاءت الزيادة من أراضي الضفة الغربية وقراها القريبة من القدس. وحسب كتاب الإحصاء السنوي الإسرائيلي، كان عدد سكان القدس، بشقيها الغربي الإسرائيلي والشرقي الفلسطيني المحتل، 267 ألف نسمة: 196 ألفا منهم يهود، و71 ألفا عرب. وباشرت إسرائيل حملة ترويج لتوسيع القدس وتشجيع زيادة عدد سكانها، بالتكاثر أو بإغراء سكان البلدات الأخرى اليهود بالسكنى فيها. وتمت مصادرة الأراضي الفلسطينية وإقامة 14 حيا استيطانيا يهوديا جديدا فيها. وكان الهدف أن تصبح نسبة الفلسطينيين 25 في المائة واليهود 75 في المائة.
ولكن هذا الهدف قد فشل، أولا لأن تكاثر الفلسطينيين كان أكبر، وثانيا لأن سكان المدينة اليهود بدأوا يهجرونها إلى البلدات اليهودية داخل إسرائيل. واليوم يوجد فيها 882 ألفا، بينهم 550 ألف يهودي (63 في المائة) و332 ألف عربي (37 في المائة). وحسب دراسة أعدتها الباحثة الديموغرافية البروفسورة، دالي بيرغولا، لصالح «خطة باركو»، فإنه ومنذ احتلال القدس، بلغت نسبة زيادة اليهود في القدس 180 في المائة، وهو الأمر والمؤشر الذي تعده الدراسة إيجابيا وفي صالح اليهود. لكن بالمقابل، ارتفع عدد الفلسطينيين خلال سنوات الاحتلال بنسبة 368 في المائة، على الرغم من مخططات التشريد والتهجير القسري. وحسب التوقعات، فإن نسبة اليهود ستنخفض في سنة 2025 إلى 60 في المائة وفي سنة 2030 إلى 58 في المائة، ما يعني أنه سيصبح الفلسطينيون أكثرية لاحقا.
وخرجت باركو بمشروع يقضي بالتخلص من جميع الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية، وضمها، بالتدريج، إلى السلطة الفلسطينية باستثناء الحوض المقدس، أي البلدة القديمة وحي سلوان. ويسكن في هذه الأحياء ما لا يقل عن 300 ألف نسمة، ما يعني أن يبقى في المدينة 32 ألف فلسطيني يشكلون نسبة 5 في المائة من سكانها فقط.
وتقضي خطة باركو بأن يتم تعديل مسار الجدار العازل بما يتوافق مع خطتها، وسحب الهوية الإسرائيلية التي أعطيت لسكان القدس الشرقية عند احتلالها. وقد عرضت خطتها هذه أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي، نتنياهو، في شهر مايو (أيار) الماضي، فاقترح عليها أن تواصل عملها في إعداد الخطة، والاستعانة بطواقم من الخبراء ومواصلة العمل.
11:42 دقيقه
خطة إسرائيلية لتقليص نسبة الفلسطينيين في القدس إلى 10 %
https://aawsat.com/home/article/1039756/%D8%AE%D8%B7%D8%A9-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%82%D9%84%D9%8A%D8%B5-%D9%86%D8%B3%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3-%D8%A5%D9%84%D9%89-10
خطة إسرائيلية لتقليص نسبة الفلسطينيين في القدس إلى 10 %
خطة إسرائيلية لتقليص نسبة الفلسطينيين في القدس إلى 10 %
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




