حلم الانفصال يداعب كتالونيا... ومدريد تتحرك لعرقلته

مئات المصابين في مواجهات مع الشرطة

مواجهات بين الشرطة الإسبانية والناخبين في استفتاء كتالونيا (أ.ف.ب)
مواجهات بين الشرطة الإسبانية والناخبين في استفتاء كتالونيا (أ.ف.ب)
TT

حلم الانفصال يداعب كتالونيا... ومدريد تتحرك لعرقلته

مواجهات بين الشرطة الإسبانية والناخبين في استفتاء كتالونيا (أ.ف.ب)
مواجهات بين الشرطة الإسبانية والناخبين في استفتاء كتالونيا (أ.ف.ب)

فجّر استفتاء إقليم كتالونيا على الاستقلال عن إسبانيا اليوم (الأحد)، مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسبانية والناخبين أمام مراكز الاقتراع في برشلونة عاصمة الإقليم.
وأحصى جهاز الإسعاف في كتالونيا 337 شخصاً استقبلتهم المستشفيات والمراكز الصحية إثر المواجهات بين الشرطة وناخبين.
وقالت متحدثة إن معظم المصابين يشكون من آلام خفيفة، وبين هؤلاء «90 جريحاً وجريح واحد إصابته خطيرة في العين».
وحاولت الحكومة الإسبانية مراراً تعطيل إجراء الاستفتاء الذي يعني خسارة خمس الناتج المحلي الإسباني تسهم به كتالونيا، من خلال مطالبة برلمان الإقليم بإلغاء تشريع يقر إجراء الاستفتاء، كما هددت رئيس الإقليم كارليس بوغدمون بالسجن لدوره في الاستفتاء، بحسب المدعي العالم الإسباني.
واعتقل الحرس المدني في الأيام الماضية 14 من السياسيين والمسؤولين المؤيدين للانفصال في عمليات دهم كثيرة، بالإضافة إلى مصادرة نحو 10 ملايين بطاقة اقتراع و5.‏1 مليون ملصق انتخابي.
وصباح اليوم، وبينما احتشد الآلاف من الناخبين أمام مراكز الاقتراع للإدلاء بصوتهم في الاستفتاء، لجأت الشرطة الإسبانية إلى محاولة وقف الاستفتاء بالقوة، حيث اقتحمت عناصر مكافحة الشغب مقرات انتخابية في برشلونة وصادرت صناديق وبطاقات اقتراع قبل أن تندلع مواجهات بين الشرطة وناخبين.
وتؤكد الحكومة أن الاستفتاء «غير مشروع»، فيما وصفه ممثلها في إقليم كتالونيا البالغ عدد سكانه 7.5 مليون نسمة بأنه «مهزلة»، مطالباً السلطات بوقفه، الأمر الذي يهدد بدخول البلاد في أسوأ أزمة دستورية تشهدها منذ عقود وتعميق الخلاف الممتد لقرون بين مدريد وبرشلونة.
وامتد أثر الاضطرابات بسبب الاستفتاء في كتالونيا إلى الرياضة، وسرت أنباء عن تأجيل مباراة برشلونة ولاس بالماس في الدوري الإسباني لكرة القدم بعدما كان مقرراً لها مساء اليوم في ملعب كامب نو في برشلونة، لكن الاتحاد الإسباني أصر على إقامة المباراة غير انها ستكون من دون جماهير.
ويواجه نادي برشلونة نفسه وهو أحد أكثر الأندية جماهيرية في العالم وليس في إسبانيا، مصيراً مجهولاً حال انفصال الإقليم عن إسبانيا، بعدما صرح وزير الرياضة الإسباني جيرارد فيغوراس بأن برشلونة قد يتجه للعب في الدوري الإنجليزي أو الفرنسي وحتى الإسباني في حال استقلال الإقليم.
ويعد إقليم كتالونيا الواقع في أقصى شمال شرقي إسبانيا، أحد أكثر أقاليم البلاد ثراء، فهو منطقة صناعية تعتز بهويتها ولغتها الخاصة، حتى أن كثيراً من أهالي الإقليم قالوا إنهم «أمة مستقلة» عن بقية إسبانيا، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية.
وفاز النواب المؤيدون للاستقلال بالغالبية المطلقة في البرلمان الكتالوني، الذي يتألف من 135 مقعداً، للمرة الأولى في انتخابات سبتمبر (أيلول) 2015، وتعهدت الحكومة التي انبثقت عن تلك الانتخابات بإطلاق عملية الانفصال عن إسبانيا.
وكان الركود الاقتصادي في إسبانيا وشعور مواطني كتالونيا بأن ما يسددونه من ضرائب يفوق ما يحصلون عليه من استثمارات وتمويل من مدريد، تسببا بشكل كبير في جعل قضية الانفصال محور الحياة السياسية في الإقليم، بعد أن كانت مجرد قضية هامشية.



بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
TT

بريطانيا تؤكد تعرّض قاعدة لها في قبرص لهجوم بمسيّرة

البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)
البوابة الرئيسية لقاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بعد تعرضها لهجوم بطائرة مُسيرة (أ.ب)

أكدت وزيرة الخارجية البريطانية أن مُسيّرة أصابت مدرّج القاعدة البريطانية في قبرص، مضيفة أن القاعدة لا تزال تعمل بعد التعرض لهجوم بطائرات مسيرة. وأعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الاثنين، أن مسيّرة أصابت مدرج قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص. وقالت، لشبكة «سكاي نيوز»: «إنها ضربة بمسيّرة استهدفت تحديداً مدرج المطار.. لا يمكننا تقديم مزيد من المعلومات والتفاصيل في الوقت الحاضر، لكن، بالطبع، يجري اتّخاذ كل الإجراءات الاحترازية في محيط القاعدة».

مركبة طوارئ تمر بمدخل قاعدة «أكروتيري» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بقبرص (رويترز)

في سياق متصل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين وقوف التكتل إلى جانب دول الأعضاء، بعدما تحطّمت مسيّرة إيرانية في قاعدة بريطانية بقبرص. وقالت: «على الرغم من أن جمهورية قبرص لم تكن هي المستهدَفة، لكنني أوضح: نقف بشكل جماعي وحازم وقاطع مع دولنا الأعضاء في مواجهة أي تهديد».

أرشيفية لمقاتِلة بريطانية من طراز «تايفون» في قاعدة «أكروتيري» بقبرص (أ.ب)

كان الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس قد قال، في وقت سابق، اليوم الاثنين، إن قاعدة «أكروتيري»، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، تعرضت لهجوم، ‌خلال الليل، ‌بطائرة ​مُسيرة ‌من طراز «شاهد»، ​مما أسفر عن أضرار مادية طفيفة.

وقال خريستودوليدس، في بيان: «أودّ أن أوضح: بلادنا لا تشارك، بأي شكل ‌من ‌الأشكال، ​ولا ‌تنوي أن تكون ‌جزءاً من أي عملية عسكرية».

كانت مصادر قد قالت، ‌لـ«رويترز»، في وقت سابق، إن قاعدة أكروتيري، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، استُهدفت بطائرتين مُسيرتين جرى اعتراض إحداهما.

وأكد خريستودوليدس أنه على اتصال دائم مع القادة ​الأوروبيين ​وغيرهم لمتابعة التطورات.

ونشرت بوابة «بوليتيس» الإخبارية القبرصية لقطات فيديو من خارج القاعدة، أمكن سماع صفارات الإنذار فيها.

وتلقّى أفراد القاعدة تعليمات بالبقاء في أماكنهم وانتظار مزيد من التعليمات. ولم يكن من الممكن استبعاد وقوع مزيد من الضربات.

كما أمكن سماع دويّ انفجارات وصفارات إنذار في البلدة المجاورة، وفقاً لتقارير من عدة بوابات إخبارية قبرصية.

يُذكر أن المملكة المتحدة تحتفظ بقاعدتين سياديتين في قبرص.


القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
TT

القوات الألمانية تؤكد سلامة جنودها بعد هجمات على قواعد في العراق والأردن

دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد هجوم بمسيّرة استهدفت قوات أميركية قرب مطار أربيل أمس (إ.ب.أ)

قالت القوات المسلحة الألمانية إن القواعد العسكرية في العراق والأردن التي تستضيف قوات ألمانية تعرضت لهجوم في أعقاب التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت قيادة العمليات في برلين، إن منشآت متعددة الجنسيات في أربيل بشمال العراق وفي الأردن تعرضت للاستهداف يومي السبت والأحد.

وأضافت أن الجنود الألمان المتمركزين هناك كانوا يحتمون في هياكل واقية وهم بخير، وتم تنفيذ إجراءات دفاع جوي في كلا الموقعين.

وقال متحدث باسم قيادة العمليات إن الجنود الألمان لم يكونوا الهدف المباشر للهجوم. ولم يحدد الجيش المسؤول عن الحوادث.

وجاءت الهجمات في أعقاب ضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يوم السبت. ومنذ ذلك الحين، شنت إيران هجمات انتقامية على إسرائيل والقواعد الأميركية في المنطقة. كما أعلنت ميليشيات موالية لإيران في العراق مسؤوليتها عن هجمات على ما وصفته بقواعد «العدو» في العراق وأماكن أخرى في المنطقة.

ويشارك الجيش الألماني في عمليات في العراق والأردن في إطار تحالف دولي يهدف إلى منع عودة ظهور تنظيم داعش.


لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
TT

لندن أجازت لواشنطن استخدام قواعدها لضرب مواقع صاروخية إيرانية

رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستامر، الأحد، أن المملكة المتحدة أجازت للولايات المتحدة استخدام قواعدها العسكرية لشنّ ضربات «دفاعية» هدفها تدمير مواقع الصواريخ الإيرانية ومنصات إطلاقها.

وشدد ستارمر في كلمة مصوّرة على أن لندن «لم تشارك في الضربات الأولى على إيران، ولن ننضم الى العملية الهجومية الآن».

لكنه أشار إلى أن «إيران تنتهج استراتيجية الأرض المحروقة، لذا فإننا ندعم الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا وشعوبنا في المنطقة».

وأضاف ستارمر «كان قرارنا بعدم مشاركة المملكة المتحدة في الضربات على إيران متعمدا إذ نؤمن بأن أفضل سبيل للمضي قدما للمنطقة والعالم هو التوصل إلى تسوية تفاوضية».

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك استعدادها للدفاع عن مصالحها ومصالح حلفائها في الخليج، إذا لزم الأمر، باتخاذ إجراء «دفاعي» ضد إيران.