«غاز مصر»: خطتنا إيصال الخدمة لمليون وحدة سكنية سنويا.. والأسعار لا تزال متدنية

فيصل أبو العزم لـ {الشرق الأوسط}: وقعنا عقودا للمشاركة في مد منازل السعوديين بأنابيب الغاز

فيصل أبو العز رئيس مجلس إدارة شركة غاز مصر («الشرق الأوسط»)
فيصل أبو العز رئيس مجلس إدارة شركة غاز مصر («الشرق الأوسط»)
TT

«غاز مصر»: خطتنا إيصال الخدمة لمليون وحدة سكنية سنويا.. والأسعار لا تزال متدنية

فيصل أبو العز رئيس مجلس إدارة شركة غاز مصر («الشرق الأوسط»)
فيصل أبو العز رئيس مجلس إدارة شركة غاز مصر («الشرق الأوسط»)

كشف المهندس فيصل أبو العزم رئيس مجلس إدارة شركة غاز مصر أن الشركة تخطط حاليا لتوسيع نشاطها في مجال توصيل الغاز الطبيعي في عدد من الدول العربية، مشيرا إلى أنه جرى افتتاح فرع للشركة في السعودية، وذلك بغرض المنافسة على مناقصات ومشاريع مد أنابيب الغاز إلى المنازل والمصانع.
وبين أبو العزم في حوار مع «الشرق الأوسط» أن التفاوض يجري أيضا لبحث المشاركة في بعض المشروعات، وإبرام عقود جديدة في العراق وكردستان والكويت والإمارات والأردن وأفريقيا. وأضاف: «مصر وبخبراتها الوطنية أصبحت نموذجا في مجال أعمال مشاريع الغاز الطبيعي، بل هي رائدة في تعظيم المنتج المحلي في الصناعات المكملة لتركيب الغاز».
ودعا أبو العزم الحكومة إلى التوسع في استخدام بدائل الغاز في السوق المحلية، مثل الفحم والنووي، أسوة ببعض الدول الأجنبية، ورفع سعر المتر المكعب لـ25 في المائة، حتى تتفادى الشركة أي ضغوط أو خسائر مستقبلية، مؤكدا أن الشركة حققت العام الماضي أرباحا تجاوزت مليارا ومائة ألف جنيه مصري، بعد سداد المديونية والضرائب.. الحوار تطرق إلى جوانب متعددة في قطاع الغاز داخل مصر وخارجها. وفي مايلي نص الحوار:
* دعنا ننطلق من قصة «خط الغاز العربي»، ماذا جرى بشأن هذا المشروع الذي كان أحد ملفات التكامل العربي الاقتصادي، ومن أبرز اهتمامات خبراء الغاز في مصر؟
- اقتراح إنشاء خط للغاز موازٍ لخط «سوميد» جرى من قبل منظمة «أوابك»، وهي منظمة الدول العربية المصدرة للبترول، وكان رد الفعل من معظم الدول العربية المصدرة للبترول إيجابيا، باستثناء التحفظ السعودي على المشروع لأسباب مفهومة تتعلق بحجم الاستهلاك المحلي، حيث أكدت المملكة، التي تمتلك نحو 11 في المائة من حجم إنتاج الغاز الطبيعي العربي، أن معظم إنتاجها يجري استخدامه محليا في مجال توصيل الغاز للمنازل والمصانع وإنتاج الكهرباء، وأن هذه الكمية غير قابلة للتصدير.
أما بالنسبة لإنشاء خط «سوميد»، الذي من المتوقع أن يقلل من الوقت الذي يستغرق في عمليات التصدير والاستيراد، كما سيساعد على وجود منفذ تصديري إلى أوروبا خاصة، ومصر هي المالك لخط الغاز إلى الأردن. المفاوضات بشأن خط الغاز العربي تجري حاليا بين وزير النفط العراقي ووزير البترول المصري ووزير النفط الأردني، وهو خط كبير سيستغرق إنشاؤه نحو أربع سنوات.
* نشهد توسعا لنشاط شركة غاز مصر في الخارج.. فما الأهداف والأسباب التي دفعتكم لذلك؟
- توسيع نشاط أي شركة هو دليل نجاحها، وتمتعها بخبرة مطلوبة حتى في الخارج، فنحن الآن مثلا نجري مفاوضات جادة مع الجهات والشركات السعودية لعمل شبكة غاز طبيعي للمنازل، وبالفعل أخذنا موافقة جهاز الإدارة، للبدء في افتتاح فرع للشركة داخل المملكة، بحيث يمكننا من دخول المناقصات والتفاوض لإنشاء مشاريع الغاز.
في الفترة الأخيرة، تلقينا عروضا من السعودية للمشاركة في تنفيذ أكثر من مشروع، وكلها تحت التفاوض، وسنبدأ في إنشاء فرع لـ«غاز مصر» ووكالة في السوق السعودية ليجري من خلالها إسناد الأعمال المحلية، وهو ما نعمل عليه أيضا في السوق العراقية والإماراتية، وسوق كردستان.
* هل هناك اتفاقيات جديدة مع دول بعينها؟ وهل النشاط مقتصر على الدول العربية؟
- لدينا عمل في الكويت، وهناك تعاقدات جديدة للقيام بعمل خطوط رئيسة في حقول البترول وتشغيل وصيانة الأماكن الصناعية، وفي العراق، لدينا مشروع إعادة تأهيل أحد المجمعات السكنية لمده بالغاز، وفي كردستان لدينا أكثر من مجمع نقوم بتوصيل الغاز الطبيعي، حيث تتركز أعمالنا في تلك المشاريع على البنية التحتية لمشروعات الغاز سواء غاز طبيعي أو «إس إن جي»، في الإمارات أيضا فزنا بعقد تشغيل وصيانة الأماكن الصناعية، عن طريق شركتنا هناك «يونيون غاز»، وسيجري في الفترة المقبلة العمل مع شركة «غازكم» في الإمارات، عن طريق مناقصة قمنا بالدخول فيها، ونحن الآن ندرس الفرص المتاحة في أفريقيا خاصة في غانا وموزمبيق.
* جرى رفع أسعار الغاز لمستوى قياسي في السوق المصرية، مقارنة بمستوى الدخول فما السبب في ذلك؟ وفي الوقت نفسه لم يجرِ تعديل الاتفاقية مع إسرائيل، التي بمقتضاها جرى تصدير الغاز بأسعار متدنية؟
- لن أتحدث عن اتفاقية إسرائيل لأنه موضوع لا يمت لي بصله، أما الجانب الآخر من السؤال، فإنني في البداية أود الاعتراض على كلمة «أسعار قياسية»، لأن هذا غير صحيح، فسعر الغاز في السوق المصرية، لا يزال حتى الآن أقل من «أنبوبة البوتوجاز» العادية والمدعمة والمسعرة بثمانية جنيهات، وتحتوي على ما يوازي 12 مترا من الغاز الطبيعي، والمتر سعره 75 قرشا، وتمر بمراحل البيع المختلفة، أما الغاز فيصل لمنزل المستهلك مباشرة مقابل عشرة قروش لمتر الغاز، وأنا أسأل هنا أين العدالة؟ وأطالب بزيادة أسعار توصيل الغاز الطبيعي للمنازل على الأقل بنسبة 25 في المائة.
وبخصوص سياسة التسعير، فإن سعر الغاز الطبيعي للشريحة الأولى ثابتة منذ عام 1981 فهل يعقل أن تظل هذه الشريحة ثابتة 33 سنة؟ وهل دخول ومرتبات الأفراد ثابتة لم تتغير؟! ومع ذلك فإنني أود التأكيد على أن سعر الغاز الطبيعي أقل من ثمن أنبوبة الغاز المدعومة، ومن هنا فإنني أدعو إلى رفع سعر الغاز الطبيعي ليصل إلى 75 قرشا للشريحة الأولى.
* وعدتم بتوصيل الغاز لمعظم مناطق مصر في خلال فترة وجيزة؛ فماذا جرى في هذا الشأن؟
- نحن الآن نعمل في 19 محافظة مصرية، منها القاهرة، الجيزة، القليوبية، المنوفية، الدقهلية، الغربية، والإسكندرية، بورسعيد، سوهاج، قنا، الأقصر، أسوان، نجع حمادي، بني سويف، والإسماعيلية، ونقوم بالعمل في آن واحد في محافظات الوجه القبلي والبحري، ووصل الآن تركيب الغاز إلى ستة مليون وحدة سكنية وشركة غاز مصر قامت بتركيب 3.2 مليون وحدة سكنية، والدولة ووزارة البترول وضعت خطة لتصل إلى 800 ألف وحدة سكنية سنويا، ستزيد في عامي 2015 و2016 إلى مليون وحدة سكنية في السنة، وهي خطة يجري تنفيذها لتوفير وسيلة آمنة والتخفيف من عبء وصول أسطوانة «البوتاجاز» إلى المستفيدين.
* يتحدث البعض عن أن الجهاز المركزي للمحاسبات رصد مخالفات مالية خاصة بغاز مصر، ما مديونية الضرائب؟ وما حقيقة هذا الموضوع؟
- كانت هناك قضايا بيننا وبين مصلحة الضرائب، وكسبنا إحدى تلك القضايا، ومصلحة الضرائب كسبت قضية بنحو 43 مليون جنيه، والشركة مثلها مثل أي عميل في مصلحة الضرائب، يفرض عليه الضرائب ويقوم بـ«الاشتكال» في الحكم، وهي لا تعتبر مخالفات، ولكنها قضايا قائمة إلى الآن.
* بالنسبة للغاز المكتشف في البحر المتوسط، ما موقف مصر من ذلك؟ وهل هناك مشروعات خاصة للبحث عنه مع أي دولة أخرى؟
- مجال شركة غاز مصر توزيع الغاز ونقله فقط، وليس استكشاف، إنما كمعلومات عامة هناك مشروعات في البحر المتوسط جرى الانتهاء منها، وستقوم بالإنتاج، وهناك شركات غاز طبيعي تنتج 35 مليون غاز متر مكعب، وهذا الرقم نتيجة لوقف مشروع دمياط منذ ثلاث سنوات من جراء الوقفات الاحتجاجية، وهناك مشروعات للغاز الاحتياطي كثيرة.
* ماذا عن مستويات احتياطيات مصر من الغاز للسنوات المقبلة؟
- أي حقل بترول جديد يجري اكتشافه، يحتاج على الأقل عامين حتى يبدأ الإنتاج، وسنرى المزيد من الحقول الجديدة التي ستبدأ الإنتاج خلال الثلاث سنوات المقبلة، خاصة في 2017.
* لماذا لم تؤسس شركة غاز مصر شركات مكملة لإنتاج وتوصيل الغاز بدلا من الاعتماد على شركات أجنبية؟
- شركة غاز مصر شركة رائدة في تعظيم المنتج المحلي، ولأول مرة يجري استخدام مواسير من شركة النصر لصناعة المواسير بحلوان عن طريق غاز مصر، حيث قاموا بتصنيع منتج جيد بدأنا في استخدامه وجميع الشركات الأخرى قامت باستخدامه، ولكن إنتاج شركة النصر لا يكفي الاستهلاك المحلي لأننا نأخذ 30 في المائة، من الاحتياج المحلي، والباقي نقوم باستيراده.
لدينا اتفاقية مع مصنع 45 الحربي، لعمل مصنع للعدادات بالاتفاق مع الهيئة العربية للتصنيع لإنتاج العدادات، بالإضافة إلى المصنع الموجود للاكتفاء بالمنتج المحلي، ونحاول استخدام المنتج المحلي لتوفير العملة الأجنبية ومدة التوريد.
* في الوقت الذي تعاني فيه مصر من نقص الغاز يجري تصدير جزء كبير منه للخارج فكيف تُفهم هذه المعادلة؟
- هناك عقود بين وزارة البترول والشركات وهي قديمة منذ ثلاث أو أربع سنوات، ولا يمكن أن يخل طرف بالعقود، وليس لدي أي فكرة عن التصدير أو أي معلومات عن ذلك الأمر، ولكنني أعرف أن الإنتاج قل حجمه نتيجة أن أي حقل إذا لم تجرِ له إعادة تنمية لا يجدي لأن للحقل عمرا، فلا بد من إعادة تأهيله للحقول المجاورة له وللحقول الأخرى حتى يستمر، ومنذ ثلاث أعوام، سافرت الشركات الأجنبية، وبالتالي الإنتاج أصبح ضعيفا، فلا بد من عمل تنمية لهذه الحقول، التي لا تظهر نتيجتها إلا بعد عام أو عامين، ففي هذه الفترة نقوم باستيراد غاز حتى ننمي حقولنا، وتبدأ تعمل ونوقف الاستيراد، وهو غالبا يكون بصفة مؤقتة.
* ما البدائل للغاز الطبيعي، وخصوصا أن حجم الغاز في مصر لا يكفي للاستخدام المحلي؟
- استهلاك الغاز الطبيعي في المنازل لا يمثل 4 في المائة من الاستهلاك ولا يمثل عبئا، ولكن استخدام الغاز في مصانع السماد الطبيعي ومحطات الكهرباء تأخذ 57 في المائة من استهلاك الغاز اليومي ولا يكفيها، والكهرباء تعتمد على المواد البترولية بنسبة 95 في المائة من غاز وسولار ومازوت، رغم وجود بدائل أخرى مثل الفحم والنووي، ولو قمنا بتصنيع محطات نووية وشمسية، سوف يقلل استخدام الغاز، ولا بد للنظر ودراسة هذه الخيارات والعودة إلى الفحم، خصوصا أن دولا متقدمة مثل أميركا وألمانيا وإنجلترا تستخدمه، وهناك دولة لا تنتج الفحم ومع ذلك تقوم باستيراده واستخدامه في تشغيل مصانعها ومحطاتها الكهرباء، ففي الصين مثلا، 60 في المائة من محطات الكهرباء تعمل بالفحم، بينما في أميركا 45 في المائة، وألمانيا 40 في المائة، وإنجلترا 40 في المائة.
* ما حجم أو آخر إحصائيات طاقة العمل والإنتاج وقيمة الاستيراد والتصدير؟
- أنا أقوم بتصدير الخبرة وفي عام 2012 جرى توصيل الغاز الطبيعي إلى 168 ألف وحدة سكنية، وفي 2013 زاد العدد إلى 193 ألف وحدة سكنية، وفي الفترة الأولى من 2014 وصل العدد إلى 240 ألف وحدة سكنية، وسيزيد العدد إلى 300 ألف وحدة سكنية، وهذا بالنسبة للمنازل فقط.
والشركة لديها أنشطة أخرى مهمة، حيث نقوم بتوصيل الغاز إلى المصانع وشركات الكهرباء وصيانة آبار البترول فوق الأرض وتحت المياه، ونقوم بعمل الدهانات البحرية، ونحن الوحيدون المتخصصون فيها، وهي مراكب البترول الكبيرة لحمايتها من الصدأ ومنصات البترول، ونقوم بالصناعات الميدانية الخاصة بالمباني والمحطات الخرسانية للتنكات.
خارج مصر نقوم بتصدير الخبرة، لأن شركة غاز مصر من أقوى الشركات لتوصيل الغاز للمنازل والمصانع، وحجم الأرباح كان العام الماضي مليارا و100 ألف، أما العام الحالي وصلنا إلى مليار ونصف المليار، ونقوم بتصنيع بعض الخامات في الشركة، مثل مدخنة السخان، ولدينا ثلاثة مصانع تابعة لشركة غاز مصر، لو زاد الإنتاج عن الاحتياج نبيعه للشركات الأخرى وننتج الكلبسات التي تثبت المسامير على الحوائط، ونبيع الفائض عن الحاجة ونصنع الصاجة الخاصة التي تعلق عليها عدادات الغاز، ونقوم بتصنيع بعض اللوازم الصغيرة المكملة لتركيب الغاز، ونقوم باستغلال العمالة للحد من البطالة، وآخر ميزانية لنا بعد سداد الضرائب 96 مليونا.



اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

اقتصاد مصر ينمو بمعدل 5.3 % خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت عدداً كبيراً من السائحين (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلنت الحكومة المصرية، الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد سجّل نمواً بنسبة 5.3 في المائة، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، من أكتوبر (تشرين الأول) حتى ديسمبر (كانون الأول) 2025. وهي الزيادة الأكبر منذ الربع الثالث من العام المالي 2021 - 2022.

وأوضح أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الجديد، خلال اجتماع مجلس الوزراء، أنه «من المتوقع أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الحالي 5.2 في المائة، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية، مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام، التي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025 - 2026 إلى 4.5 في المائة».

وأوضح: «جاء هذا النمو نتيجة استمرار تنفيذ حزمة الإصلاحات الهيكلية والمالية والنقدية، التي عزّزت استقرار الاقتصاد الكلي، ودفعت قدرته على التكيف مع التحديات الداخلية والخارجية».

وأوضح رستم أن العديد من الأنشطة الداعمة للتشغيل قد حقق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، حيث حققت قناة السويس نمواً بنسبة 24.2 في المائة، والمطاعم والفنادق بنسبة 14.6 في المائة، والصناعة غير البترولية بنسبة 9.6 في المائة، وتجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.1 في المائة، والنقل والتخزين بنسبة 6.4 في المائة، والكهرباء بنسبة 5.6 في المائة، والصحة بنسبة 4.6 في المائة، والتعليم بنسبة 3.3 في المائة.

وأشار الوزير إلى أن نشاط الصناعة غير البترولية، خلال هذا الربع، هو المساهم الأكبر في نمو الناتج بمقدار 1.2 نقطة مئوية من إجمالي النمو البالغ 5.3 في المائة، موضحاً أن معدل نمو النشاط الصناعي غير البترولي بلغ 9.6 في المائة، نتيجة نجاح سياسة التوطين الصناعي وتعزيز الصادرات تامة الصنع ونصف المصنعة، وتحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي.

مشاة أمام مقر البنك المركزي المصري وسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتابع رستم: «استمر نشاط المطاعم والفنادق في تحقيق معدلات نمو مرتفعة، وانعكست الجهود الساعية لتنشيط القطاع على زيادة أعداد السائحين بشكل كبير، فقد استقبلت مصر خلال عام 2025 نحو 19 مليون سائح، وهو رقم قياسي يعكس القوة المتنامية للمقصد السياحي المصري على الساحة الدولية».

وساهم النمو المرتفع الذي شهده نشاطا البنوك بنسبة 10.73 في المائة والتأمين بنسبة 12.85 في المائة في دعم جهود الشمول المالي، من خلال التوسّع في الخدمات المصرفية والتأمينية. وفقاً للوزير.

وأكّد أن نشاط قناة السويس شهد بداية التعافي الجزئي، خلال الربع الثاني من العام المالي الحالي، مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر، بالإضافة إلى الجهود التي تقوم بها هيئة قناة السويس من أجل تشجيع الملاحة عبر القناة.

وخلال العرض، أشار رستم إلى تراجع الانكماش في نشاطي البترول والغاز، وذلك في إطار تكثيف برامج الحفر والاستكشاف التي أسفرت عن زيادة الإنتاج من البترول والغاز في الأشهر الأخيرة، بالإضافة إلى توفير مختلف التسهيلات اللازمة لدعم الشركاء الأجانب من أجل تأمين الإمدادات وسداد جزء كبير من مستحقاتهم المالية خلال العام المالي الحالي.


مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء إنتاج الغاز من حقل «غرب مينا» بالمتوسط قبل نهاية العام

وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)
وزير البترول المصري كريم بدوي يستمع إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط وداليا الجابري رئيسة شركة «شل» تتابع (وزارة البترول)

أعلن وزير البترول المصري كريم بدوي، أنه من المقرر أن تبدأ أول بئر من حقل «غرب مينا» بمنطقة شمال شرقي العامرية بالبحر المتوسط، إنتاجها من الغاز الطبيعي، قبل نهاية العام الحالي.

وأوضح الوزير خلال تفقده أعمال الحفر في الحقل، والذي تقوم بتشغيله شركة «شل»، أن أول بئر في الحقل من المتوقع أن «تضيف إنتاجاً يقدر بنحو 160 مليون قدم مكعبة غاز يومياً، و1900 برميل متكثفات».

وأوضح بيان صحافي أن الزيارة التفقدية جاءت على متن سفينة الحفر «STENA ICEMAX»، عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج شركة «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط.

وخلال الجولة أكد الوزير على أن «ضخ استثمارات جديدة من (شل) في أنشطة استكشاف وتنمية الغاز بالبحر المتوسط عبر انطلاق العمل في حقل (غرب مينا)، يعكس بوضوح النتائج الإيجابية للسياسات التحفيزية التي تنتهجها الوزارة مع شركاء الاستثمار، والقائمة على الالتزام والمصداقية والمنفعة المتبادلة».

وزير البترول المصري كريم بدوي ورئيسة «شل مصر» يستمعان إلى أحد المهندسين بحقل «غرب مينا» بالمتوسط (وزارة البترول)

وأضاف الوزير أن هذه الاستثمارات تمثل مؤشراً إيجابياً لتحقيق أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج، وخفض الفاتورة الاستيرادية، وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.

وأشار إلى أن عام 2026 سيشهد تنفيذ أكبر برنامج لأعمال حفر آبار الغاز في البحر المتوسط بالتعاون مع الشركات العالمية، موضحاً أن العام الحالي يشهد أيضاً عمليات حفر قياسية بمختلف مناطق الإنتاج لاستكشاف خزانات ومكامن غازية جديدة تدعم القدرات الإنتاجية لمصر على المدى المتوسط، وتسهم في تلبية احتياجاتها المحلية.

من جانبها، أشارت داليا الجابري، رئيسة شركة «شل مصر»، إلى بدء مرحلة جديدة من خطط حفر الآبار بالبحر المتوسط خلال العام الحالي، بما يضمن تسريع أعمال تنمية حقل «غرب مينا»، إلى جانب مواصلة حفر آبار استكشافية لتطوير موارد غاز جديدة.

سفينة الحفر «STENA ICEMAX» عقب وصولها إلى مصر لبدء تنفيذ برنامج «شل» لحفر 4 آبار جديدة للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

وأضافت داليا الجابري أن «عودة استثمارات الشركات الأجنبية بقوة إلى قطاع البترول المصري تعكس تنامي ثقة المستثمرين الأجانب، وفي مقدمتهم شركة (شل)، في الاستراتيجية الحديثة لوزارة البترول والثروة المعدنية بقيادة كريم بدوي، والتي أسهمت في تعزيز مناخ الاستثمار وإعادة بناء الثقة، بما يؤكد امتلاك مصر بيئة استثمارية جاذبة قادرة على استيعاب استثمارات طويلة الأجل».

يُشار إلى أن برنامج «شل» لحفر 4 آبار يشمل البئرين «غرب مينا 2» و«غرب مينا 1» في منطقة شمال شرقي العامرية التي تستثمر فيها «شل» كمشغل رئيسي بنسبة 60 في المائة، بمشاركة شركة «كوفبيك» الكويتية بنسبة 40 في المائة، وذلك لربط البئرين بتسهيلات الإنتاج القائمة بحقل منطقة غرب الدلتا العميق «WDDM».

كما يتضمن البرنامج حفر بئر «سيريوس» الاستكشافية لتقييم مكمن غازي في مياه أقل عمقاً بشمال شرقي العامرية، يعقبه حفر بئر «فيلوكس» في منطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوتس، لفتح آفاق جديدة لاكتشافات الغاز في البحر المتوسط.


السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
TT

السعودية وقطر لممرات لوجستية ترفع كفاءة التجارة الإقليمية

جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)
جانب من توقيع الاتفاقية بين الجانبين (قنا)

وقَّعت السعودية وقطر مذكرة تفاهم تاريخية لربط الموانئ وتطوير الأنظمة الذكية. هذه الشراكة التي تجمع الهيئة العامة للموانئ (موانئ) والشركة القطرية لإدارة الموانئ (مواني قطر)، لا تقتصر على تبادل الخبرات فحسب؛ بل تمتد لإنشاء ممرات بحرية مشتركة ومراكز توزيع إقليمية، بما يواكب الطموحات الكبرى لرؤيتَي البلدين 2030، ويضع الموانئ الخليجية في قلب التنافسية الدولية.

فقد وقعت «موانئ» و«مواني قطر» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون البحري واللوجستي بين الجانبين، بما يسهم في تطوير قطاع الموانئ ورفع كفاءته التشغيلية، ودعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وبحضور سفير دولة قطر لدى المملكة بندر بن محمد العطية.

وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الطرفين على بناء شراكات فعَّالة وتبادل الخبرات، وإنشاء هيكل منظم لإدارة التعاون وتبادل الخبرات وتنمية فرص الاستثمار المشترك، بما يحقق المصالح الاستراتيجية للطرفين في ضوء «رؤية 2030»، و«رؤية قطر الوطنية 2030».

ومثَّل الجانبين في التوقيع، رئيس الهيئة العامة للموانئ المهندس سليمان بن خالد المزروع، والرئيس التنفيذي للشركة القطرية لإدارة الموانئ الكابتن عبد الله محمد الخنجي.

وتشمل المذكرة 8 مجالات رئيسية للتعاون، أبرزها تبادل أفضل الممارسات في إدارة وتشغيل الموانئ، ودراسة فرص الربط البحري والبري المباشر بين موانئ البلدين، بما يعزز انسيابية الحركة التجارية.

وتتضمن المذكرة التعاون في الخدمات اللوجستية، وبحث فرص إنشاء ممرات بحرية مشتركة تخدم التجارة البينية والإقليمية، ودراسة إمكانية تأسيس مراكز توزيع إقليمية مشتركة.

وفي جانب التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، اتفق الطرفان على تعزيز التعاون في تطوير الأنظمة الذكية وحوكمة البيانات والنافذة البحرية الموحدة، بما يرفع مستوى الكفاءة التشغيلية، ويواكب التطورات التقنية في القطاع البحري.

وتولي المذكرة اهتماماً كبيراً بالسلامة البحرية وحماية البيئة؛ إذ تشمل تبادل الخبرات في مكافحة التلوث البحري والاستجابة للطوارئ، ووضع خطط مشتركة للطوارئ البحرية، وإنشاء خط اتصال طوارئ بين البلدين، إضافة إلى التعاون في مجالات الامتثال للاتفاقيات الدولية، وتنفيذ التمارين المشتركة، وتطوير أنظمة مراقبة المخاطر.

ويغطي التعاون بين الطرفين تطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية مشتركة، وتبادل الكفاءات الميدانية، إلى جانب التعاون الأكاديمي والبحثي في مجالات النقل البحري واللوجستيات.

وفي مجال الاستثمار المشترك، سيعمل الطرفان على دراسة فرص الاستثمار المحلي والعالمي في الموانئ والخدمات المساندة، والتنسيق مع القطاع الخاص لدعم هذه الفرص.

وتشمل المذكرة كذلك التعاون في الرحلات البحرية من خلال تعزيز الربط البحري والترويج المشترك للرحلات البحرية في الخليج، إضافة إلى التمثيل الدولي والإقليمي عبر تنسيق المواقف في المنظمات البحرية الدولية، ودعم المبادرات المشتركة، ومن أبرزها «الموانئ الخضراء» و«الممرات البحرية الآمنة».

وتعكس هذه المذكرة التزام الهيئة العامة للموانئ والشركة القطرية لإدارة الموانئ بتطوير قطاع الموانئ وتعزيز دوره كمحرك رئيس للتجارة والاقتصاد، بما يسهم في دعم التكامل الخليجي ورفع مستوى التنافسية الإقليمية في القطاع البحري والخدمات البحرية.