طالبت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، الحكومة البريطانية، بالاعتذار عن «الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني جراء وعد بلفور المشؤوم»، وأن تقوم بـ«عملية تصحيح تبدأ بالاعتراف بدولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967».
وقالت عشراوي، لدى استقبالها أمس وفداً بريطانياً برلمانياً من حزب العمال البريطاني، إن «إعلان بلفور يمثل مأساة مؤلمة للشعب الفلسطيني، والشعب الفلسطيني والمنطقة عموماً ما زالوا يعانون من ويلاته وتداعياته، والاحتلال الإسرائيلي واحد من مخلفات هذا الوعد البغيض، لذلك لا ينبغي أن يفرض الماضي الاستعماري سياسات القرن الحادي والعشرين».
وضم الوفد البريطاني، الذي يزور فلسطين بتنظيم من مجلس تعزيز التفاهم العربي – البريطاني (كابو)، وجمعية المساعدات الطبية البريطانية للفلسطينيين (ماب)، كلاً من البرلمانيين غراهام جونز، وجولي إليوت، ولينش، وكريس إلمور، وليليان غرينوود، وجوزيف ويليتس من مجلس «كابو»، وروهان تالبوت مدير الحملات في «ماب».
وقدمت عشراوي عرضاً شاملاً لممارسات دولة الاحتلال وتدابيرها الأحادية وغير القانونية على الأرض، بما في ذلك عمليات التوسع والضم الاستيطانية، وهدم المنازل وسياسة العقاب الجماعي بحق شعب أعزل، وقالت بهذا الخصوص: «هذه الانتهاكات تأتي في سياق سياسة إسرائيل المتعمدة لتدمير حل الدولتين وفرص السلام».
وناقش الطرفان، بحسب بيان، آخر التطورات السياسية والإقليمية، لا سيما ضرورة أن تقوم الحكومة البريطانية بلعب دور أكثر جدية وفاعلية في إنهاء الاحتلال العسكري، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود عام 1967. كما استعرض الجانبان، الواقع الفلسطيني الداخلي، بما في ذلك الخطوات الجدية الجارية لإتمام المصالحة، وضرورة إنجازها باعتبارها وسيلة لتمكين النظام السياسي الفلسطيني محلياً وعربياً ودولياً.
وأكدت عشراوي أيضاً على أهمية المشاركة الدولية المتعددة الأطراف، المستندة إلى القانون الدولي والمرجعيات والاتفاقيات الدولية، وقالت إن «المطلوب من المجتمع الدولي هو الإرادة السياسية اللازمة للتدخل بخطوات ملموسة ومحددة عبر تشكيل آليات للتحكيم والمراقبة والتقييم، وفق سقف زمني ملزم لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة».
لكن مطلب عشرواي ليس الأول من نوعه، فقد خاضت السلطة الفلسطينية والحكومة البريطانية مباحثات سابقة بهذا الشأن، وطلبت السلطة اعتذاراً وتعويضاً واعترافاً بالدولة الفلسطينية، لكن الحكومة البريطانية لم تستجب لأي من الطلبات.
وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد طرح هذا الأمر على الجمعية العمومية في خطابه قبل أكثر من أسبوع، وقال لمستمعيه: «في خطابي أمام جمعيتكم العام الماضي أيضاً طالبت الحكومة البريطانية العظمى بتصحيح خطأ فادح ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني عندما أصدرت وعد بلفور عام 1917، وهو الوعد الذي يمنح اليهود وطناً قومياً لهم في فلسطين، رغم أن فلسطين كانت عامرة بأهلها الفلسطينيين، و97 في المائة من سكان فلسطين في ذلك الوقت كانوا فلسطينيين... فلسطين كانت تعتبر من أكثر البلاد تقدماً وازدهاراً، ولم تكن بحاجة لكي تُستعمر أو توضع تحت انتداب دولة عظمى، لكن الحكومة البريطانية لم تحرك حتى الآن ساكناً إزاء مطالبتنا لها بتصحيح خطئها التاريخي بحق شعبنا، وهو أن تعتذر عن الخطأ، وتقدم لنا التعويضات، وتعترف بدولة فلسطين، تحدثنا معهم طويلاً، لكن لغاية الآن لم يستجيبوا، والأنكى والأسوأ من ذلك أنهم يريدون في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل الاحتفال بمناسبة مائة سنة على جريمتهم هذه بحقنا».
وحذر الفلسطينيون، البريطانيين، من الاحتفال بـ«وعد بلفور»، إذ وصف وزير الخارجية رياض المالكي التحضيرات لإحياء وعد بلفور الذي يمثل التراجيديا الفلسطينية بـ«احتفال بمرور مائة عام على عذابات وآهات الشعب الفلسطيني».
11:47 دقيقه
عشراوي تطلب اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور
https://aawsat.com/home/article/1038931/%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A7%D9%88%D9%8A-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D8%B9%D8%AA%D8%B0%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A8%D9%84%D9%81%D9%88%D8%B1
عشراوي تطلب اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور
ناشدتها بلعب دور أكثر جدية وفاعلية في إنهاء الاحتلال العسكري
الرئيس عباس خلال إلقاء كلمته في قمة نيويورك الماضية والتي طالب فيها الحكومة البريطانية بتصحيح خطأ وعد بلفور (إ.ب.أ)
عشراوي تطلب اعتذار بريطانيا عن وعد بلفور
الرئيس عباس خلال إلقاء كلمته في قمة نيويورك الماضية والتي طالب فيها الحكومة البريطانية بتصحيح خطأ وعد بلفور (إ.ب.أ)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة







