في الخامس والعشرين من يناير (كانون الثاني) 2006 فازت حركة (حماس)، التي شاركت في الاقتراع للمرة الأولى، في الانتخابات التشريعية بعد عشر سنوات على هيمنة «فتح». وعندما تولت حكومة إسماعيل هنية السلطة في 28 من مارس (آذار) عهدت بالمناصب الرئيسية إلى قادة الحركة. لكن بعد شهور قليلة من ذلك، وبالضبط في شهري يناير وفبراير (شباط) من عام 2007، ثم في مايو (أيار) جرت مواجهات عنيفة بين أنصار فتح وحماس. وفي 14 من يونيو (حزيران) من نفس العام أقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئيس الوزراء إسماعيل هنية بعد أسبوع من العنف بين الحركتين، وأعلن حالة الطوارئ في قطاع غزة.
لكن في اليوم التالي تغلبت «حماس» على القوات الموالية لفتح في غزة، فيما اعتبره عباس انقلابا عسكريا، وردا على وصول حماس إلى السلطة، عززت إسرائيل حصارها للقطاع.
وفي 27 من أبريل (نيسان) 2011، وقعت حركتي فتح وحماس اتفاقا ينص على تشكيل حكومة انتقالية تكلف تنظيم انتخابات. وبعد ذلك بشهر واحد وقعت كل المنظمات الفلسطينية الاتفاق بالأحرف الأولى. لكن تم تأجيل الاستحقاقات باستمرار. شهور قليلة بعد ذلك، وبالضبط في السابع من يناير 2012، وقعت الحركتان اتفاقا للإفراج عن المعتقلين. وفي السادس من فبراير من نفس السنة تفاهمتا على أن يكلف عباس قيادة الحكومة الانتقالية، لكن هذا القرار الذي واجه معارضة داخل حماس، لم ينفذ.
في 23 من أبريل 2014 وقعت منظمة التحرير الفلسطينية، التي تسيطر عليها حركة فتح، اتفاق مصالحة مع حماس لوضع حد للانقسام السياسي بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وبعد ذلك بنحو شهرين، شكلت حكومة وحدة ضمت تكنوقراط من الطرفين، لكنها لم تكن قادرة على ممارسة سلطتها في غزة، واتهم عباس حركة حماس بالإبقاء على «حكومة موازية» في القطاع.
لكن في شهري يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2014 أظهر الطرفان موقفا موحدا بعد شن إسرائيل حربا استمرت 50 يوما على القطاع ردا على إطلاق صواريخ. ومع ذلك أخفقت بعد أشهر حكومة الوحدة الوطنية.
في مارس 2017، شكلت حماس «لجنة إدارية» اعتبرتها فتح حكومة موازية. وردا عل ذلك قلصت السلطة الفلسطينية الدفعات المخصصة لتزويد سكان القطاع بالكهرباء وكذلك لموظفي قطاع غزة. وفي الأول من مايو 2017، أعلنت «حماس» عن توجهات سياسية جديدة لتخفيف ميثاقها التأسيسي، دون إلغائه. وقد أوضحت أنها تخوض معركة «سياسية» لا «دينية» مع إسرائيل. وقبلت فكرة إقامة دولة فلسطينية في المستقبل تقتصر على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. وفي السادس من الشهر نفسه انتخب إسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحماس خلفا لخالد مشعل. ويمثل الرجلان خطا براغماتيا حيال إسرائيل.
وفي نهاية يونيو الماضي بدأت «حماس»، التي تسعى إلى تحسين علاقاتها مع القاهرة، بناء منطقة عازلة على طول الحدود الجنوبية مع مصر. وفي 17 من سبتمبر (أيلول) الماضي، دعت حماس، تلبية للجهود (الوساطة) المصرية، حركة فتح إلى مناقشات جديدة للمصالحة. وفي اليوم التالي عبر عباس في اتصال هاتفي مع هنية عن «ارتياحه لأجواء المصالحة» بين الحركتين. وبعد ذلك بيومين أكد هنية تمسك حركته بإتمام المصالحة الفلسطينية، مشدداً على أن «اللجنة الإدارية في قطاع غزة لم تعد تمارس عملها، ونحن مستعدون من الآن لاستقبال حكومة التوافق الوطني للدخول لقطاع غزة».
8:50 دقيقه
«فتح» و«حماس»... درب طويل من العلاقات المتوترة
https://aawsat.com/home/article/1038791/%C2%AB%D9%81%D8%AA%D8%AD%C2%BB-%D9%88%C2%AB%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3%C2%BB-%D8%AF%D8%B1%D8%A8-%D8%B7%D9%88%D9%8A%D9%84-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1%D8%A9
«فتح» و«حماس»... درب طويل من العلاقات المتوترة
«فتح» و«حماس»... درب طويل من العلاقات المتوترة
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








