دانيلو: حولت مهنتي إلى حاصد للألقاب والبطولات

مدافع مانشستر سيتي يؤكد أنه حقق إنجازاته بفضل إصراره على النجاح والتغلب على كل الصعوبات

دانيلو مدافع سيتي يجيد القيام بالمهام الهجومية أيضاً (رويترز)
دانيلو مدافع سيتي يجيد القيام بالمهام الهجومية أيضاً (رويترز)
TT

دانيلو: حولت مهنتي إلى حاصد للألقاب والبطولات

دانيلو مدافع سيتي يجيد القيام بالمهام الهجومية أيضاً (رويترز)
دانيلو مدافع سيتي يجيد القيام بالمهام الهجومية أيضاً (رويترز)

يبتسم الظهير الأيمن لنادي مانشستر سيتي والمنتخب البرازيلي دانيلو وهو يرفع سرواله ويظهر وشما تحت ركبته اليسرى باللغة البرتغالية يقول: «قهر المستحيل بالإيمان». ويملك دانيلو، الذي انتقل خلال الصيف الحالي من ريال مدريد الإسباني إلى مانشستر سيتي مقابل 26.5 مليون جنيه إسترليني، مسيرة حافلة في عالم الساحرة المستديرة، فرغم أنه لم يتجاوز السادسة والعشرين من عمره فإنه حصل على كثير من البطولات والألقاب، ففاز بكأس كوبا ليبرتادوريس مع سانتوس البرازيلي، والدوري البرتغالي الممتاز مرتين متتاليتين مع بورتو، ودوري أبطال أوروبا مرتين والدوري الإسباني الممتاز مرة مع ريال مدريد. وحقق اللاعب البرازيلي كل هذه الإنجازات بفضل عزمه وإصراره على النجاح والتغلب على كل الصعوبات، بما في ذلك الإصابة القوية التي لحقت به قبل خمس سنوات عندما كان يلعب أمام فريقه الحالي مانشستر سيتي.
في فبراير (شباط) عام 2012، كان مانشستر سيتي بقيادة مديره الفني السابق روبرتو مانشيني في بورتو لخوض مباراة في دور الـ32 للدوري الأوروبي، وهي المباراة التي شهدت خروج دانيلو مصابا في شوط المباراة الأول بعد تدخل قوي مع اللاعب الإيفوراي يايا توريه. وغاب دانيلو عن الملاعب حتى نهاية هذا الموسم. وأشار دانيلو إلى الوشم المكتوب على ركبته وقال: «لدي الكثير من الوشام، و90 في المائة منها لها معنى. هذه الجملة من أغنية برازيلية تتحدث عن الدين وعن الله. أنا شخص متدين للغاية، وعندما تعرضت للإصابة أمام مانشستر سيتي في هذه الركبة غبت عن الملاعب لمدة ثلاثة أشهر. وعندما شفيت تماما من تلك الإصابة رسمت هذا الوشم لكي يذكرني بقوتي وكيف تغلبت على هذه الانتكاسة».
وكان هذا التركيز الواضح هو الذي جعل دانيلو أول لاعب كرة قدم على مستوى عالمي يخرج من بلدة بيكاس الصغيرة في ولاية ميناس جيرايس البرازيلية، بعدما نجح والده بإصراره الكبير في أن يلحقه بنادي توبينامباس المجاور. يقول دانيلو: «لا يتجاوز التعداد السكاني لبلدة بيكاس 15 ألف شخص، وتعد الزراعة هي المهنة الرئيسية في البلدة، التي يعرف سكانها بعضهم البعض جيدا، على سبيل المثال، عندما أذهب إلى هناك في أيام العطلات أحظى بمعاملة رائعة للغاية ويمكنني أن أمشي حتى من دون حذاء أو من دون قميص، وأشعر وكأنني مثل أي شخص آخر من أبناء البلدة».
وضحك دانيلو عندما سئل عما إذا كان عدد كبير من اللاعبين قد خرجوا من هذه البلدة، ويقول: «لا، ربما لعب البعض من أبناء هذه القرية في دوري الدرجة الثانية في البرازيل، لكن لم يصل أي لاعب مثلي لأعلى المستويات ويفوز بالبطولات التي فزت بها». وأضاف: «يلعب ابن عمي سيزار مع نادي كروزيرو. إنه في التاسعة عشرة من عمره ويلعب أيضا في منتخب البرازيل للشباب، ولذلك قد يكون هو الأمل القادم لقرية بيكاس. لعب والدي كرة القدم وكان يعشقها، لكنه لم يحترف اللعبة مطلقا. كان والدي أحد أفضل اللاعبين في بلدتي وفي المنطقة المجاورة، لذا كنت أشاهده وهو يلعب، ومن هنا بدأ عشقي لكرة القدم».
وقال اللاعب السابق لريال مدريد: «بدأت ممارسة كرة القدم وأنا في السادسة من عمري وكنت ألعب في مركز حراسة المرمى مع الأطفال في مثل سني، لكن عندما كنت ألعب مع من هم أكبر مني سنا كنت ألعب في الدفاع، مثلما هو الحال الآن. لعبت هناك حتى الثانية عشرة من عمري ثم انتقلت لمكان آخر. أعشق كرة القدم منذ نعومة أظافري، وكنت أنا وعائلتي نشجع نادي فلامينغو، الذي ربما كان أكثر الأندية شهرة وجماهيرية في ذلك الوقت. أما اللاعب الذي كنت أعشقه وكان مثلي الأعلى فهو ستيفين جيرارد». وتابع: «ذهب والدي إلى مدينة توبينامباس الكبيرة المجاورة وتحدث مع مسؤولي النادي بالمدينة من أجل أن أخضع للتجربة للانضمام للنادي. وكان والدي لديه إصرار كبير على تحقيق ذلك، لذلك حصلت على فرصة الانضمام للنادي في نهاية المطاف، وبدأت العمل بكل قوة من هناك».
وانتقل دانيلو لمانشستر سيتي بقيادة مديره الفني الإسباني بيب غوارديولا في يوليو (تموز) الماضي، ويمكنه اللعب في مركز الظهير الأيمن أو في منتصف الملعب. ورغم أن البعض قد يشعر بأن دانيلو لا يمكنه أن يؤدي بشكل جيد في وسط الملعب، فقد تألق اللاعب في هذا المركز بالفعل مع سانتوس في بطولة كوبا ليبرتادوريس التي حصل عليها الفريق عام 2011.
وبعد الانتقال من نادي توبينامباس عام 2006 للعب في فريق «أميركا إف سي» في ريو دي جانيرو، بدأت مسيرة دانيلو الاحترافية عام 2009، قبل أن ينضم لنادي سانتوس في العام التالي. وكان نادي سانتوس قد فشل في الفوز بالبطولة القارية في أميركا الجنوبية منذ أن قاد الأسطورة البرازيلية بيليه النادي للحصول على لقب كوبا ليبرتادوريس عامي 1962 و1963. وكان دانيلو أحد العناصر المؤثرة في إعادة هذه البطولة إلى النادي بعد 48 عاما ونجح في التسجيل في مباراة العودة للدور النهائي للبطولة عام 2011، وهي المباراة التي انتهت بفوز سانتوس على بينارول بهدفين مقابل هدف وحيد، أما اللاعب الذي سجل الهدف الثاني لسانتوس في تلك المباراة فكان النجم البرازيلي نيمار.
يقول دانيلو: «في تلك البطولة لعبت 90 في المائة من المباريات في وسط الملعب. وجئت في المرتبة الثانية من حيث أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف لسانتوس بعد نيمار، وهو ما جعلني أؤمن بأنه يمكنني اللعب في وسط الملعب أيضا. كان ينتابني شعور رائع حقا عندما كنت أسجل الأهداف، خاصة وأنها كانت أهدافا حاسمة بالنسبة للنادي وبالنسبة لي أيضا، خاصة وأن جميع أفراد عائلتي كانوا في الملعب يشاهدون المباراة». وأضاف: «لا يمكنني القول بأن تسجيل هذا الهدف في المباراة النهائية هو أفضل شعور انتابني داخل الملعب، لكنه كان من بين أفضل اللحظات التي عشتها في عالم كرة القدم. لقد كنت أصغر في السن ولذا لم أكن أشعر أو أدرك مدى أهمية هذه اللحظة. لكن، على سبيل المثال، وبعد سنوات عندما أعود إلى سانتوس وأرى صوري معلقة على الجدران أدرك مدى أهمية ما حدث».
وخاض دانيلو مسيرة كروية حافلة بالبطولات والألقاب، شملت أيضا الحصول على كأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية وبطولة كامبيوناتو باوليستا، أما على الصعيد الدولي مع المنتخب البرازيلي فقد حصل دانيلو على لقب كأس العالم تحت 20 عاما عام 2011 والميدالية الفضية في دورة الألعاب الأولمبية عام 2012، فضلا عن مشاركته مع المنتخب البرازيلي الأول في 34 مباراة دولية. يقول دانيلو: «أنا سعيد للغاية بكل الأشياء التي حققتها. وأنا راض تماما عن حقيقة أنني قد حولت مهنتي إلى حاصد للألقاب والبطولات. لكنني لا أستيقظ كل يوم لأفكر في البطولات التي فزت بها، بل على العكس أفكر فيما ينتظرني وما يمكنني تحقيقه وأن أواصل الفوز بالبطولات. أنا أتطلع للفوز بالمزيد من البطولات مع مانشستر سيتي، ولدي إصرار على تحقيق ذلك».
وكان غوارديولا على وشك التعاقد مع داني ألفيش، لكن الظهير الأيمن البرازيلي قرر الانتقال إلى باريس سان جيرمان الفرنسي في نهاية المطاف. ومع ذلك، يؤمن دانيلو بأنه كان من الممكن أن يلعب إلى جانب ألفيش أيضا في مانشستر سيتي، قائلا: «حتى لو كنت أنا هنا، كان بإمكانه أن يأتي، ولم نكن لنواجه أي مشكلة. ولدينا كايل ووكر أيضا. إنه لاعب عظيم، لذا لا أعتقد أنني كنت سأواجه أي مشكلة لو انضم للفريق». وكان غوارديولا قد تعاقد مع ثلاثة ظهراء، هم دانيلو ووكر من توتنهام هوتسبير وبنجامين ميندي المصاب من فريق موناكو الفرنسي، والذي قد يغيب عن الملاعب حتى نهاية الموسم بسبب الإصابة في الركبة.
يقول دانيلو: «لقد حدث كل شيء بسرعة شديدة، ولم يكن ذلك في الحسبان. لم يكن هناك أي شكل من أشكال التواصل قبل الصيف الحالي، لكن جاء وقت بعد ذلك أعلن فيه النادي والمدير الفني والطاقم الفني اهتماما بالتعاقد معي. لذا كان من السهل للغاية اتخاذ قرار بشأن الوجهة المقبلة، بسبب الاحترافية التي يتمتعون بها والكيان الكبير للنادي». وبدأ مانشستر سيتي الموسم الحالي بشكل رائع للغاية، حيث حقق الفوز في ثماني مباريات وتعادل في مباراة واحدة في جميع المسابقات التي شارك فيها، كما يتصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز (قبل مباراة السبت أمام تشيلسي).
وعن أصعب المواقف التي تعرض لها دانيلو في حياته الكروية، يقول اللاعب: «في بداية انتقالي لسانتوس لم يكن الأمر سهلا بالنسبة لي لأنني كنت في السابق معتادا على المعيشة مع لاعبين آخرين، لكنني عشت في شقة بمفردي هناك. كنت أعتقد في البداية أن الأمر سيكون أفضل لكنني اكتشفت أن الأمر صعب للغاية لأنني بمفردي. لذلك كنت أعيش أياما صعبة وكنت أشعر بالحزن، لكن كل شيء تحسن بعد ذلك».


مقالات ذات صلة

غوارديولا بين الإصابات والابتكار… كيف حافظ على فاعلية هجوم سيتي؟

رياضة عالمية أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض (إ.ب.أ)

غوارديولا بين الإصابات والابتكار… كيف حافظ على فاعلية هجوم سيتي؟

أحد أبرز ملامح هجوم مانشستر سيتي هذا الموسم يتمثل في قدرته على التحول بين اللعب الضيق والعريض، تبعاً لطبيعة العناصر المتاحة وخطة المنافس.

The Athletic (لندن)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي (إ.ب.أ)

حين تعاند الأرقام... يوفنتوس يواجه شبح أسوأ حصيلة في 15 عاماً

لا يحب لوتشيانو سباليتي الأرقام؛ خصوصاً تلك الجافة التي تحاصر كرة القدم الحديثة داخل معادلات صارمة.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط (د.ب.أ)

توتنهام يدفع ثمن سنوات من سوء التخطيط... أزمة أعمق من اسم مدرب أو خسارة ديربي

تتجسد معاناة توتنهام الحالية في نتيجة سنوات من سوء إدارة سوق الانتقالات، وهي أزمة لا يمكن اختزالها في اسم مدرب أو مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تغيُّر يُلحظ بملامح اللاعب البرازيلي فينيسيوس جونيور عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات الكبرى (أ.ب)

أربيلوا يغيّر المعادلة… تحوّل نفسي يعيد فينيسيوس إلى قلب مشروع ريال مدريد

طرأ تغيّر واضح على فينيسيوس جونيور، تغير يُلحظ في المدرجات وعلى أرض الملعب، والأهم في ملامح اللاعب البرازيلي نفسه، عاد يبتسم ويراوغ ويصنع الفارق في المباريات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية  آرسنال يقترب من حسم اللقب (أ.ف.ب)

بين الذهنية والقدرة: هل اقترب آرسنال من حسم اللقب؟

تعود الأسئلة مجدداً إلى الواجهة في سباق الدوري الإنجليزي الممتاز مع احتدام المنافسة وتذبذب النتائج بالجولات الأخيرة 

The Athletic (لندن)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.