رحلة عبد الحكيم بلحاج من التطرف إلى بريق المال والسياسة

مراقبون يعدّونه لاعباً مؤثراً في المنافسة الحامية للهيمنة على ليبيا الجديدة

صورة لعبد الكريم بلحاج التقطت عام 2011 في طرابلس (واشنطن بوست)
صورة لعبد الكريم بلحاج التقطت عام 2011 في طرابلس (واشنطن بوست)
TT

رحلة عبد الحكيم بلحاج من التطرف إلى بريق المال والسياسة

صورة لعبد الكريم بلحاج التقطت عام 2011 في طرابلس (واشنطن بوست)
صورة لعبد الكريم بلحاج التقطت عام 2011 في طرابلس (واشنطن بوست)

خلع عبد الحكيم بلحاج، أحد مؤسسي «الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة»، بزته العسكرية ليستبدل بها سُتْرةً رياضية رمادية وقميصاً أبيض مموجاً، بعد أن تخلى عن بندقيته الكلاشنيكوف سريعة الطلقات «إيه كي 47»، وقرر التوجه إلى صناديق الاقتراع.
وفي إشارة إلى أيام القتال التي خاضها في ليبيا، قال الرجل مكتنز البنية: «طريقة تفكيري في تلك الفترة لا تعكس تفكيري الآن». لكن في دولة تسعى لخلق هوية جديدة لنفسها بعد أن مزقتها الحرب وتمكن تنظيم داعش من التسلل إليها، لم ينسَ الليبيون من هو بلحاج؛ فهم ما زالوا يتذكرون أنه حارب يوما ما إلى جانب أسامة بن لادن في أفغانستان، ويعلمون أنه كان زعيما لـ«الجماعة الليبية المقاتلة» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، التي صنفتها الولايات المتحدة جماعة إرهابية. كما كان بالحاج يمثل خطرا كبيرا لدرجة أنه تعرض للاعتقال والاستجواب بأحد المقرات السرية التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) في آسيا عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وتعرض لاحقا للتعذيب في أحد السجون الليبية.
لكن اليوم، وبعدما بات لاعبا مؤثرا في المنافسة الحامية بين الإسلاميين والعلمانيين للهيمنة على ليبيا الجديدة، فإن بلحاج ورفاقه يمثلون مثالا نادرا للميليشيات السابقة المرتبطة بـ«القاعدة»، التي لا تسعى فقط لارتداء لباس الشرعية، بل إلى إعادة تشكيل دولة بأكملها.
تقول كلاوديا غازيني، كبيرة محللي الشأن الليبي بمنظمة «إنترناشيونال كريسيس غروب» «هؤلاء الرجال باتوا جزءا من البنية السياسية وإدارة الحياة في طرابلس»، مشددة على أن ما يقلق البعض هو السؤال التالي: «هل تخلوا بالفعل عن نشأتهم المتطرفة؟».
المسار الذي سلكه بلحاج ورفاقه كان متعرجا، لكن ملامحه عربية بحتة. فتاريخ تلك الجماعة يعود لزمن معارك الحرب الباردة، وقد ازدهرت في ظل حكم الرئيس المستبد معمر القذافي. وبعد أحداث الربيع العربي، لعب بلحاج ورفاقه أدوارا بارزة في الثورة التي أدت إلى سقوط ومقتل الزعيم القوي، بعد شهر واحد من الإطاحة به، وكان ذلك منذ نحو 6 سنوات.
والآن، وبعدما صال وجال وسط القبائل الليبية المتفرقة، بات بلحاج يتمتع بنفوذ وسلطة كبيرين ومال وفير، لكنه لا يزال مبعث خوف ومثار جدل لكثيرين الذين يعدونه أحد أمراء الحرب، والعقل المفكر للإرهاب حتى وإن صوره مؤيدوه شخصا مثاليا أساء الناس فهمه.
في هذا السياق، يؤكد عبد الله بلحق، المتحدث باسم البرلمان الليبي بشرق البلاد، إن «بلحاج يمثل تهديدا الآن، وسيظل هكذا في المستقبل. فهناك عدد من الميليشيات المسلحة تتبعه، وسيقفون دائما ضد (تأسيس دولة) ليحافظوا على مصالحهم».
قابلت بالحاج للمرة الأولى في مايو (أيار) 2010 في العاصمة الليبية طرابلس عندما كنت مهندسا مدنيا تحت التدريب. والآن أطلق سراحه هو وكثير من قادة «الجماعة الإسلامية المسلحة»، بعدما خرجوا من السجن في إطار برنامج لإصلاح المتشددين أعده سيف الإسلام القذافي، ابن القذافي، وفي المقابل تعهدت تلك المجموعة بنبذ العنف والعمل على إخراج «القاعدة» من بلادهم. بيد أن كثيرا من الليبيين والغربيين عبروا عن شكوكهم حول هذا الموضوع، لأن بلحاج ورفاقه كانوا ضمن قوافل الليبيين الذين سافروا إلى أفغانستان للمشاركة في قتال قوات الاحتلال السوفياتي. وقد أخبرني أسامة الساعدي، أحد مؤسسي «الجماعة الليبية المقاتلة»، أنهم التقوا هناك بأسامة بن لادن في أحد معسكرات التدريب، وأنه اندهش من درجة «ورع» بن لادن.
في بداية التسعينات، عاد بلحاج إلى ليبيا ليؤسس «الجماعة الليبية المقاتلة» بهدف الإطاحة بالقذافي، وتحويل ليبيا إلى إمارة إسلامية، وأعقب ذلك أعمال تمرد محدودة و3 محاولات فاشلة لاغتيال الديكتاتور، بعدها أصبح بلحاج يعرف باسمه الحركي «أبو عبد الله الصادق».
عندما تمكن نظام القذافي من سحق «الجماعة الليبية المقاتلة» بنهاية التسعينات، فر بلحاج ورفاقه إلى أفغانستان وباكستان، وتعهدوا بالولاء لقادة «القاعدة» و«طالبان»، بحسب السلطات الليبية ومحللين. وقد أقر بالحاج نفسه بتلك الصلة، لكنه أنكر قربه من أي من التنظيمين.
وفي الشهور السابقة لاعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، دعا بن لادن «الجماعة الليبية المقاتلة» إلى الانخراط في صفوفه لاستهداف المصالح الأميركية وحلفائها. لكن بالحاج لم يستجب للنداء نظرا لأن المهمة الوحيدة لجماعته كانت إسقاط القذافي، لا مهاجمة الغرب، بحسب ما صرح به بلحاج مؤخرا، مشيرا إلى أن «هذا بالضبط ما قلته لقادة (القاعدة)». غير أن «الجماعة الليبية المقاتلة» انقسمت حول هذا الخيار، وبالفعل انضم بعض أعضاء الجماعة البارزين إلى بن لادن.
في نهاية 2001، قتل الجانب الأعظم من طالبان، وبات بن لادن في طريقه للحاق بهم، هرب كثير من قادة «الجماعة الليبية»، وبعد 3 سنوات ألقي القبض على بلحاج وزوجته الحبلى في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وجرى نقلهم إلى أحد مواقع «سي آي إيه» في تايلاند، كما ألقي أيضا القبض على سعوديين وآخرين في مناطق أخرى من قارة آسيا، وجرى تسليمهم إلى الحكومة الليبية، وتحول القذافي إلى نصير للغرب في حربه على الإرهاب بعدما كان راعيا له.
ولست سنوات أودع بلحاج ورفاقه في سجن أبو سالم سيئ السمعة بمدينة طرابلس، ويسترجع بلحاج تلك الأيام قائلا: «تعرضت للضرب، وكنت أعلق من ذراعي على الحائط، وأحرم من الطعام ومن ضوء الشمس»، وهو ما جعله يتقدم بشكوى ضد الحكومة البريطانية، ظنا منه أنها لعبت دورا في إعادته إلى ليبيا. واستنادا إلى وثائق في ليبيا لم يكشف عنها، فقد أثبت محققو منظمة «هيومان رايتس ووتش» صحة مزاعم بلحاج بشأن اعتقاله بأحد مقار «سي آي إيه» وتعرضه للتعذيب بسجن أبو سالم.
وشجع دعاة إسلاميون معتدلون وابن القذافي الأصغر بلحاج ورفاقه على كتابة نحو 400 صفحة، نددوا فيها بمعتقدات تنظيم «القاعدة» وشجبوا اعتداءاتها ضد المدنيين الغربيين. بيد أنه لا يزال يرى أن «الجهاد» ضد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان «عملا مقدسا»، وبحسب ما قاله لي بلحاج عام 2010، فعندما تغزوا الولايات المتحدة دولة ما «فالتمرد يصبح أمرا مشروعا».
وبعد نحو عام، اجتاحت ثورات مشابهة العالم العربي ليضطلع بعدها بلحاج ورفاقه من المناوئين للقذافي بأدوار القيادة. وأصبح بلحاج قائدا لميليشيا متمردة حملت اسم «لواء طرابلس»، وفي 22 أغسطس (آب) 2011، دخل بلحاج ورجاله حصن القذافي المنيع ومركز عملياته بمجمع «باب العزيزية».
وعلى مدار الشهور التالية، ساعد بلحاج في قيادة المعارك في مواجهة قوات القذافي، التي لعب فيها حلف شمال الأطلسي (ناتو) دورا كبيرا. وفي ذلك اليوم كانت القوات على وشك السيطرة على طرابلس بعدما فر القذافي باتجاه الشرق. وبعد مرور أقل من شهرين على ذلك عين بالحاج قائدا لـ«مجلس طرابلس العسكري»، وهي اللجنة المنوط بها حفظ النظام في العاصمة عقب مقتل القذافي، وبعدها انضم إلى «مجلس الأمن الأعلى» الذي أسسته المقاومة، فيما انضم آخرون من أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» إلى حركات إسلامية، وأقاموا معسكرات دينية للشباب للترويج لتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية المتشددة. فيما أسس سامي الساعدي حزبا سياسيا، وعين خالد الشريف نائب أمير «الجماعة الليبية المقاتلة»، نائبا لوزير الدفاع في حكومتين تأسستا بعد سقوط القذافي.
في سنة 2014 ساند بلحاج وبعض أعضاء «الجماعة الليبية المقاتلة» جماعة «فجر ليبيا» التي ضمت الميليشيات المسلحة التي سيطرت على العاصمة طرابلس، وقامت بتشكيل حكومتها الخاصة، مما تسبب في انقسام في الرأي العام. واليوم حول بلحاج علاقاته الثورية إلى ثروات ونفوذ كبيرين. وحتى إن لم يتولى منصبا رسميا في الحكومة، فإن أنصاره من المسلحين يسيطرون على السلطة في العاصمة. ولأنه ابتعد عن الأضواء واحتفظ بسرية صفقاته السياسية والمالية، فلا يزال يمثل لغزا بالنسبة لليبيين.
تقول كلاوديا غازيني، كبيرة محللي الشأن الليبي بمؤسسة «إنترناشيونال كريسيس غروب»: «إنه في الوقت الذي يرى فيه بعض الليبيين بلحاج رجل أعمال، هناك آخرون يرونه بشكل مختلف». فهم يعتقدون أنه «يدعي أنه مجرد رجل أعمال، وأن هذا كل ما يشغله، لكنه بالفعل الآمر الناهي».
من ناحيته، أفاد بلحق، المتحدث باسم البرلمان الذي تأسس بشرق البلاد، بأن بلحاج يمارس سلطات واسعة من خلال أمواله المشبوهة، مشيرا إلى أنه بات يمتلك شركة طيران بعد عامين فقط من خروجه من السجن، وتساءل مستغربا: «من أين له بكل تلك الأموال؟!»، وهو ما ينكره بلحاج.
استقال بلحاج من «مجلس طرابلس العسكري» ليؤسس حزبه السياسي تحت اسم «الوطن» لأنه، وكما يقول، يؤمن بالديمقراطية، ولذلك ترشح في الانتخابات البرلمانية عام 2012؛ وإن لم يوفق.
ولا يزال بلحاج مصرا على أنه لم يعد يسيطر على ميليشيات مسلحة، وعلى أنه يؤيد الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة، ويؤكد: «إننا لا نريد العيش بمعزل عن باقي شعوب العالم».
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص بـ«الشرق الأوسط»



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».