الصين تأمر بإغلاق جميع الشركات الكورية الشمالية على أراضيها

بيونغ يانغ تتهم ترمب باستغلال وفاة وارمبيير

TT

الصين تأمر بإغلاق جميع الشركات الكورية الشمالية على أراضيها

قالت وزارة التجارة الصينية، أمس، إن شركات كوريا الشمالية أو مشروعاتها المشتركة في الصين ستُغلق في غضون 120 يوماً من أحدث عقوبات فرضها مجلس الأمن الدولي.
وأوضحت الوزارة، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أن المشروعات الصينية المشتركة مع أفراد أو كيانات من كوريا الشمالية في الخارج ستغلق أيضاً، لكنها لم تذكر إطاراً زمنياً لذلك، كما أوردت وكالة «رويترز».
كان مجلس الأمن الدولي قد صوّت في 12 سبتمبر (أيلول) بالإجماع لصالح تشديد العقوبات على كوريا الشمالية، ليحظر صادرات المنسوجات ويحد من إمدادات الوقود.
وجاءت العقوبات رداً على إجراء كوريا الشمالية سادس وأقوى تجاربها النووية هذا الشهر. وهذا هو تاسع قرار من مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية والصاروخية منذ 2006.
على صعيد متصل، وصل مساء أمس وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، إلى العاصمة الصينية بكين للضغط على المسؤولين الصينيين لاتخاذ مسار أكثر قوة لكبح جماح كوريا الشمالية، وإجراء محادثات حول كيفية نزع فتيل المواجهة النووية المحفوفة بالمخاطر مع بيونغ يانغ.
وتعد هذه الزيارة الثانية لتيلرسون للصين. وأشارت المتحدثة باسم الخارجية إلى أن تيلرسون سيناقش التحضيرات لزيارة ترمب للصين ونزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية، إلى جانب نقاشات حول التجارة والاستثمار. ومن المقرر أن يقوم الرئيس ترمب بزيارته الرسمية الأولى للصين في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في إطار جولة تشمل زيارة اليابان وكوريا الجنوبية.
وقد أصدرت واشنطن عدة تصريحات حول الدور الصيني في أزمة كوريا الشمالية بين الإشادة والانتقاد، والمطالبة بدور صيني أقوى. وشهدت الأزمة الكورية تصعيداً خلال الأيام الماضية مع تبادل واشنطن وبيونغ يانغ الاتهامات في الجمعية العامة للأمم المتحدة. كما أدرجت وزارة الخزانة الأميركية، مساء الثلاثاء الماضي، 10 بنوك في كوريا الشمالية و26 مواطناً كورياً شمالياً على قائمة العقوبات. وقال وزير الخزانة، ستيف منوتشين، إن تلك العقوبات تدعم الاستراتيجية الأميركية الرامية إلى عزل كوريا الشمالية بشكل كامل، وتتفق مع قرارات مجلس الأمن الدولي.
من جهة أخرى، اتهمت بيونغ يانغ الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستغلال قضية أوتو وارمبيير بقوله إن الطالب الأميركي تعرض للتعذيب خلال توقيفه في كوريا الشمالية.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية، في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية ونقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن الولايات المتحدة «دفعت الشاب وشجعته» على مخالفة قوانين البلاد.
وجاء في البيان أن «ترمب وجماعته يستغلان مجددا، في سبيل دعايتهما ضد جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، وفاة أوتو وارمبيير». كان وارمبيير (22 عاماً) قد أُوقف خلال قيامه بزيارة سياحية إلى كوريا الشمالية في يناير (كانون الثاني) 2016، ثم توفي في يونيو (حزيران) من ذلك العام، بعد أيام على عودته إلى بلاده إثر دخوله في غيبوبة بعد أن أمضى أكثر من عام في السجن بكوريا الشمالية.
ونددت وزارة الخارجية الكورية بـ«مؤامرة معادية لجمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، يتم إعدادها في الولايات المتحدة»، وتكليف وارمبيير بـ«مهمة إجرامية». وأضافت أن الولايات المتحدة «تستغل شخصاً ميتاً في حملتها لممارسة الضغوط» على كوريا الشمالية.
واتّهمت عائلة وارمبيير، الثلاثاء الماضي، بيونغ يانغ «بتعذيب وإيذاء (ابنهم) عمداً»، الذي ظهرت على جسده آثار تعذيب، من بينها «إعادة ترتيب» أسنانه وتشويه يديه ورجليه. وكتب ترمب في تغريدة على حسابه على موقع «تويتر»: «مقابلة رائعة على (فوكس) لأهل أوتو وارمبيير (1994 – 2017)، كوريا الشمالية عذّبت أوتو أكثر مما يمكن تخيله». ولم يتّهم أي مسؤول أميركي حتى الساعة علناً كوريا الشمالية بتعذيب الطالب الشاب، الذي أوقفته بيونغ يانغ في يناير 2016.
إلا أن تقرير الطبيبة الشرعية، بعد تشريح جثة أوتو وارمبيير، لم يعط أي دليل واضح على تعذيب جسدي ولا أي ضرر في العظام أو الأسنان في الآونة الأخيرة. وقالت الطبيبة «في نهاية المطاف، لا نعرف ما حدث معه. ولن نعرف ذلك أبداً، إلى حين قول الأشخاص الذين كانوا هناك: هذا ما حصل لأوتو».



دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

دعوات دولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

قبل ساعات من بدء حصار أميركي للموانئ الإيراني، توالت الدعوات الدولية للتهدئة وضمان المرور الآمن في مضيق هرمز.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوه جيا ​كون، الاثنين، إن بكين تحث الولايات المتحدة ‌وإيران ‌على ​التزام ‌الهدوء ⁠وضبط ​النفس، وذلك ⁠رداً على سؤال حول تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة ⁠على مضيق ‌هرمز، عقب فشل ‌المحادثات ​مع ‌إيران.

وذكر المتحدث، في ‌مؤتمر صحافي دوري، أن الحفاظ على أمن ‌هذا الممر المائي الحيوي واستقراره وسلامته يخدم ⁠المصلحة ⁠المشتركة للمجتمع الدولي. وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع جميع الأطراف لحماية أمن الطاقة والإمدادات.

من جانبه، قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن بلاده لن ‌تنجر ‌إلى ​حرب إيران ‌مهما ⁠كانت ​الضغوط، كما ⁠أنها لن تدعم السيطرة على مضيق ⁠هرمز.

وفي حديث ‌لـ«بي بي سي 5 ‌لايف»، ​قال ‌ستارمر ‌إن إعادة فتح المضيق أمر بالغ الأهمية. وأضاف «أرى ‌أنه من الضروري فتح ⁠المضيق بشكل ⁠كامل، وهذا ما ركزت عليه جهودنا خلال الفترة الماضية، وسنواصل العمل ​على ​ذلك».

ودعا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى إعادة فتح مضيق هرمز «في أقرب وقت ممكن»، والمغلق بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وقال فيدان إن «المفاوضات مع إيران يجب أن تعقد، وسائل الاقناع يجب اعتمادها، والمضيق يجب أن يفتح في أقرب وقت ممكن»، وفق ما نقلته «رويترز».

كما حثَّ ​وزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، ‌الولايات ​المتحدة ‌وإيران على ⁠مواصلة ​المفاوضات من ⁠أجل التوصل لحل دائم للصراع، ⁠كما ‌دعوا إلى التنفيذ ‌الكامل ​والفعال ‌لوقف ‌إطلاق النار.

وطالب الوزراء، الذين عقدوا ‌اجتماعاً عبر الإنترنت لبحث ⁠الحرب في ⁠الشرق الأوسط، إلى عودة المرور الآمن والمتواصل للسفن في ​مضيق هرمز، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز إلى إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، وقال إن الولايات المتحدة لم تطلب مساعدة أستراليا لفرض حصار عليه.

وقال ألبانيز لتلفزيون «ناين نيتورك» اليوم الاثنين: «لم نتلق أي طلبات، وقد أصدروا هذا الإعلان خلال الليل وفعلوا ذلك بطريقة أحادية الجانب. ولم يطلب منا المشاركة».

وأضاف ألبانيز: «ما نريد رؤيته هو استمرار المفاوضات واستئنافها. نريد أن نرى نهاية لهذا الصراع .ونريد أن نرى مضيق هرمز مفتوحا للجميع. ونريد أن نرى حرية الملاحة كما يقتضي القانون الدولي أيضاً».

و​أظهرت بيانات الشحن أن ناقلات النفط تتجنب مضيق هرمز قبل فرض أميركا سيطرتها على حركة الملاحة البحرية، اليوم الاثنين، وذلك في أعقاب فشل محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران في مطلع الأسبوع.

وقال الرئيس ترمب، أمس الأحد، إن «البحرية» الأميركية ستبدأ فرض سيطرتها على مضيق هرمز، مما رفع حدة التوتر بعد أن فشلت المحادثات المطوَّلة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، مما يُعرّض ‌للخطر وقف ‌إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين.


مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 3 من خفر السواحل الباكستاني في هجوم مسلح ببحر العرب

ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)
ناقلة نفط أثناء عبورها في بحر ‌العرب (أرشيفية-رويترز)

قال مسؤولون أمنيون، اليوم الأحد، إن متمردين انفصاليين ​قتلوا ثلاثة من أفراد خفر السواحل الباكستاني في أول هجوم من نوعه على زورق تابع لخفر السواحل أثناء تنفيذ دورية في بحر ‌العرب، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكر مسؤولون ‌في المخابرات ​والشرطة ‌أن ⁠الزورق ​كان ينفذ ⁠دورية روتينية في منطقة ساحلية قريبة من حدود باكستان مع إيران عندما فتح المسلحون النار وقتلوا ثلاثة كانوا ⁠على متنه.

وتزيد هذه الواقعة ‌من ‌التحديات الأمنية في ​إقليم ‌بلوشستان، وهو بؤرة تمرد تشهد ‌تمرداً مسلحاً، حيث دأبت جماعات مسلحة على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية.

وأعلن «جيش ‌تحرير بلوشستان»، وهو جماعة انفصالية محظورة، مسؤوليته عن ⁠الهجوم. ⁠وذكر في بيان: «بعد العمليات البرية، يمثل التحرك على الحدود البحرية تطوراً جديداً في الاستراتيجية العسكرية لجيش تحرير بلوشستان».

وذكر المسؤولون في المخابرات والشرطة أن السلطات فتحت تحقيقاً، وأنه جرى تشديد الإجراءات ​الأمنية ​في المنطقة.


حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
TT

حوافز صينية لتايوان بعد زيارة زعيمة المعارضة

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى ترحيبه بتشنغ لي وون رئيسة حزب «كومينتانغ» أكبر أحزاب المعارضة في تايوان الجمعة (رويترز)

كشفت الصين، الأحد، عن 10 إجراءات تحفيزية جديدة لتايوان؛ تشمل تخفيف القيود المفروضة على السياحة، والسماح بعرض المسلسلات التلفزيونية «الصحية»، وتسهيل مبيعات المواد الغذائية، وذلك عقب زيارة قامت بها زعيمة المعارضة.

وتأتي هذه الخطوة في ختام زيارة إلى الصين قامت بها تشنغ لي وون، رئيسة حزب «كومينتانغ»، أكبر أحزاب المعارضة في تايوان؛ حيث التقت الرئيس الصيني شي جينبينغ، وتحدثت عن الحاجة إلى السلام والمصالحة.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الإجراءات ‌العشرة، وقالت إنها تشمل «استكشاف» إمكانية إنشاء آلية اتصال منتظمة ‌بين حزب «كومينتانغ» والحزب «الشيوعي» الصيني، والاستئناف الكامل للرحلات الجوية بين الجانبين، والسماح للأفراد من شنغهاي ومقاطعة فوجيان بزيارة تايوان.

وأضافت «شينخوا» أن آلية ستتأسس لتخفيف معايير التفتيش على المنتجات الغذائية ومنتجات مصايد الأسماك، لكن ذلك يجب أن يكون على أساس سياسي يتمثل في «معارضة استقلال تايوان».

كما أشارت الوكالة إلى أن الإجراءات تتضمن السماح ‌بعرض المسلسلات التلفزيونية والوثائقية والرسوم ‌المتحركة التايوانية، شريطة أن تكون «ذات توجه صحيح ومحتوى صحي وجودة ‌إنتاج عالية».

وقال مجلس شؤون البر الرئيسي في ‌تايوان، المعني بسياسة الجزيرة حيال الصين، في بيان إن ما تصفه الصين بأنه «تنازلات من جانب واحد» ليس سوى «حبوب مسمومة مغلفة على شكل هدايا كريمة». وأضاف البيان أن ‌الحكومة التايوانية تساند التبادل الصحي والمنظم عبر المضيق، لكن يجب ألا يخضع ذلك لشروط وأهداف سياسية مسبقة.

وفي بيان أيضاً، رحب حزب «كومينتانغ» بإعلان الصين، ووصفه بأنه «هدية» لشعب تايوان.

وترفض الصين التحدث مع الرئيس التايواني لاي تشينغ-ته، وتصفه بأنه «انفصالي» التوجه. ومن جانبه، يرفض لاي مطالبات بكين بالسيادة على الجزيرة التي تتمتع بحكم ديمقراطي.

وتتبادل الصين وتايوان الاتهامات بشأن عدم استئناف السياحة الصينية على نطاق واسع إلى الجزيرة منذ انتهاء جائحة «كوفيد-19». واشتكت تايوان من قبل أيضاً من القيود الصينية على استيراد بعض المنتجات الزراعية والسمكية، قائلة إن الصين استخدمت في بعض الحالات حججاً غير مبررة تتعلق بمنع انتشار الآفات والأمراض.