البايرن يطيح أنشيلوتي بعد الهزيمة أمام سان جيرمان... وتشيلسي يحتفل بانتصاره على أتلتيكو

مانشستر يونايتد يستعرض عضلاته على سسكا موسكو والنيران الصديقة تنقذ برشلونة أمام سبورتينغ في دوري الأبطال

كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)
كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)
TT

البايرن يطيح أنشيلوتي بعد الهزيمة أمام سان جيرمان... وتشيلسي يحتفل بانتصاره على أتلتيكو

كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)
كافاني نجم سان جيرمان (رقم 9) يسجل في مرمى بايرن ميونيخ (أ.ف.ب) - أنشيلوتي دفع ثمن خسارة البايرن (أ.ف.ب)

صدر باريس سان جيرمان الفرنسي أزمة لبايرن ميونيخ بفوزه عليه 3 - صفر، في أبرز مواجهات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، حيث أعلن النادي الألماني العريق أمس إقالة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي بشكل فوري.
وقال البايرن في بيان له: «عقب تحليل النادي للخسارة صفر - 3 في مسابقة دوري أبطال أوروبا في باريس، أعفى بايرن ميونيخ مدربه كارلو أنشيلوتي من مهامه».
وسيتولى مساعده النجم السابق لبايرن، الفرنسي ويلي سانيول، المهمة بالوكالة.
وقال الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ كارل هاينز رومينيغه: «أداء فريقنا منذ بداية الموسم لا يتناسب مع تطلعاتنا. المباراة في باريس أظهرت بوضوح أنه يتعين علينا استخلاص العبر».
على ملعبه في العاصمة الفرنسية باريس قدم سان جيرمان عرضا هجوميا قويا بقيادة الثلاثي اليافع كيليان مبابي والأوروغوياني أدينسون كافاني والبرازيلي نيمار، وأجهز على بايرن ميونيخ العريق بثلاثية تصدر بها مجموعته الثانية التي شهدت فوز سلتيك الاسكوتلندي على مضيفه أندرلخت البلجيكي 3 - صفر.
وخلفت الخسارة الثقيلة - وهي الأقسى للبايرن في المسابقة منذ سقوطه أمام برشلونة بالنتيجة نفسها في نصف نهائي 2015 - أزمة في النادي الألماني الذي عقد مجلس إدارته اجتماعا طارئا أمس لبحث مستقبل أنشيلوتي ثم اتخاذ قرار اقالته. وتنبأت صحيفة «بيلد» بأن البايرن قريب من الانفصال عن انشيلوتي، مشيرة في الوقت ذاته أن الرئيس التنفيذي لبارين كارل هاينز رومنيغيه أكد أن مجلس إدارته لن يسمح بمرور هذه الهزيمة الثقيلة مرور الكرام، وقال أمام اللاعبين في طريق العودة من باريس: «يجب على الفريق أن يتحمل النتائج».
وقاد أنشليوتي، 58 عاما، بايرن ميونيخ منذ الموسم الماضي، وفاز في عامه الأول مع الفريق بكأس السوبر المحلي وبالدوري الألماني «بوندسليغا»، كما فاز هذا العام مرة أخرى بكأس السوبر الألماني، إلا أنه يحتل حاليا المركز الثالث في الدوري برصيد 13 نقطة، بفارق ثلاث نقاط خلف المتصدر بروسيا دورتموند بعد مرور ست مراحل من المسابقة.
وفي بطولة دوري أبطال أوروبا، فاز بايرن ميونيخ على أندرلخت بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، قبل أن يسقط بنفس النتيجة في باريس، لتصبح حظوظه في التأهل إلى دور الستة عشر محل شك.
ووجهت الانتقادات لأنشيلوتي بسبب إبقائه المخضرمين الهولندي أريين روبن والفرنسي فرانك ريبيري على مقاعد البدلاء، علما بأن المدرب الإيطالي أشرك هذين اللاعبين في لقاء الجمعة الماضي ضد فولفسبورغ في الدوري المحلي وذلك لم يكن كافيا لتجنيب النادي البافاري إهدار نقطتين على أرضه والاكتفاء بالتعادل 2 - 2 بعد أن كان متقدما بهدفين نظيفين.
ولم تفلح سيطرة بايرن، حامل اللقب خمس مرات آخرها في 2013. على الكرة أكثر من سان جيرمان، لأن الأخير عرف بهجماته المرتدة وتنظيمه كيف يضرب دفاع الفريق الألماني الذي عاب عنه ماتس هوميلس وجيروم بواتنغ، إذ فضل أنشيلوتي الاعتماد على نيكلاس سولي والإسباني خافي مارتينيز.
وهذه أقسى خسارة لبايرن في المسابقة منذ سقوطه أمام برشلونة بالنتيجة نفسها في نصف نهائي 2015.
وأنفق سان جيرمان الذي لا يزال يبحث عن لقبه الأول ويبقى أفضل إنجاز له وصوله إلى نصف النهائي عام 1995، مبلغ 222 مليون يورو لضم نيمار من برشلونة الإسباني، ومبابي من موناكو على سبيل الإعارة لمدة عام مع خيار الشراء مقابل 180 مليون يورو، وذلك بهدف المنافسة على اللقب الأوروبي.
وكان بايرن الأكثر خطورة أمام المرمى في الشوط الأول، بيد أن سان جيرمان كان الأكثر نجاعة بكراته المرتدة السريعة، وافتتح له التسجيل مبكرا البرازيلي داني ألفيس بعد تمريرة وفاصل مهاري لمواطنه نيمار بالدقيقة الثانية. وأضاف الأوروغوياني أدينسون كافاني الثاني بعد تمريرة من مبابي في الدقيقة 31.
وفي الدقيقة 63 تلاعب مبابي بدفاع بايرن على الجهة اليمنى، ولعب عرضية ارتدت من الدفاع تابعها نيمار في المرمى الخالي هدفا ثالثا.
لتنتهي المباراة بفوز كبير لسان جيرمان و«مصالحة» على أرض الملعب بين نيمار وكافاني إثر نزاعهما الأخير على تنفيذ الركلات الثابتة.
وفي المباراة الثانية بالمجموعة على ملعب كوسنتانت فاندن ستوك في بروكسل، حقق سلتيك انتصارا نادرا خارج ملعبه 3 - صفر على أندرلخت المتعثر ليتقدم للمركز الثالث. ويذكر أن سلتيك، بطل الدوري الاسكوتلندي في آخر ستة مواسم، لم يحقق سوى انتصار واحد في 30 مباراة خاضها خارج أرضه في دوري الأبطال.
وخسر سلتيك على ملعبه 5 - صفر أمام سان جيرمان في الجولة الافتتاحية لكنه جدد أمله بهذا الفوز ومستفيدا من خسارة بايرن ميونيخ.
وسجل لي غريفيث في الدقيقة 38. والسنغالي كارا مبودغي (50 خطأ في مرمى فريقه) وسكوت سينكلير (90) أهداف سلتيك الذي تساوى بثلاث نقاط مع بايرن.
وفي المجموعة الثالثة خطف تشيلسي فوزا قاتلا على مضيفه أتلتيكو مدريد في الثواني الأخيرة 2-1 في المباراة الأولى له بدوري الأبطال على ملعبه الجديد «واندا متروبوليتانو»، فيما حقق روما الإيطالي فوزه الأول على مضيفه قرة باخ الأذربيجاني 2 - 1.
وكانت الجولة الأولى شهدت سقوط قره باخ أمام تشيلسي صفر - 6 وتعادل روما وأتلتيكو مدريد سلبا، فرفع تشيلسي رصيده إلى 6 نقاط بفارق نقطتين عن روما، وخمس عن أتلتيكو مدريد.
وتقدم أتلتيكو عبر الفرنسي أنطوان غريزمان (في الدقيقة 40 من ركلة جزاء)، وسجل تشيلسي بواسطة الإسباني ألفارو موراتا والبلجيكي ميتشي باتشواي في الدقيقة 60 والثالثة من الوقت بدل الضائع (90+3).
واحتفى الإيطالي أنطونيو كونتي، مدرب تشيلسي بانتصار فريقه وقال عقب المباراة: «أنا مسرور بالشخصية التي ظهر بها اللاعبون، العودة أمام أتلتيكو صعبة كما تعلمون، لكننا أظهرنا شخصية كبيرة في اللعب، ووضعنا تركيزنا في المباراة ونستحق الفوز».
وأعرب كونتي عن سعادته ليس بالفوز وحسب ولكن أيضا بمستوى الأداء الذي قدمه تشيلسي، الذي تفوق على منافسه في كل الوجوه.، وأضاف: «لا أعرف إذا كان هذا اللقاء هو من أفضل المباريات منذ أن أصبحت مدربا لتشيلسي ولكنه كان لقاء مهما للغاية من دون شك».
ورفض كونتي اعتبار تشيلسي أحد المرشحين للفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد فوزه بأول مباراتين له في البطولة.
واستطرد قائلا: «علينا أن نتابع السير مباراة بمباراة والحفاظ على التواضع، هذا التواضع جعلنا نفوز بالدوري في الموسم الماضي رغم وجود فرق أقوى من الناحية النظرية».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، نغص روما الإيطالي فرحة جماهير العاصمة الأذربيجانية باكو باستضافة أول مباراة في تاريخها في دور المجموعات، وانتزع الفوز أمام مضيفه قره باخ 2-1.
وافتتح روما، وصيف الدوري الإيطالي الموسم الماضي، التسجيل عن طريق مدافعه اليوناني كوستاس مانولاس بكرة رأسية من مسافة قريبة في الدقيقة 7. وأضاف المهاجم البوسني أدين دجيكو الثاني في الدقيقة 15.
وقلص قره باخ، القادم من منطقة دمرتها الحرب في البلد القوقازي الصغير، النتيجة عن طريق البرازيلي هنريكي في الدقيقة 29.
وفي المجموعة الرابعة حقق برشلونة الإسباني فوزا هزيلا 1 - صفر بنيران صديقة على مضيفه سبورتينغ البرتغالي، واستعاد يوفنتوس الإيطالي الوصيف توازنه بفوزه على ضيفه أولمبياكوس اليوناني 2 - صفر.
ورفع برشلونة رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة، مقابل 3 نقاط لكل من يوفنتوس وسبورتينغ، وبقي أولمبياكوس من دون رصيد.
كانت الأفضلية لبرشلونة في السيطرة دون استطاعة ترجمة الفرص الخطرة لأهداف، وجاء الهدف الوحيد عبر الأوروغوياني سيباستيان كوتس لاعب سبورتينغ خطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 49.
وفي المباراة الثانية، خطف المهاجم الدولي الأرجنتيني البديل غونزالو هيغواين الهدف الأول ليوفنتوس بطل إيطاليا في المواسم الستة الماضية ووصيف النسخة الأخيرة في الدقيقة 69 حين سدد في وسط المرمى بعد سلسلة من المحاولات. وأضاف يوفنتوس الهدف الثاني عبر الكرواتي ماريو ماندزوكيتش بعد أن تابع كرة من زاوية ضيقة في الدقيقة 80.
وفي المجموعة الأولى عاد مانشستر يونايتد من موسكو بفوز كبير على مضيفه سسكا موسكو الروسي 4 - 1. وسجل البلجيكي روميلو لوكاكو في الدقيقتين (4 و27) والفرنسي أنطوني مارسيال (19 من ركلة جزاء) والأرميني هنريك مخيتاريان (57) لمانشستر، وكونستانتين كوتشاييف في الدقيقة 90هدف سسكا موسكو.
ورفع مانشستر العائد إلى البطولة رصيده إلى ست نقاط في صدارة المجموعة بعد أن كان تغلب على بازل السويسري 3 - صفر في الجولة الأولى. وعقب اللقاء كال البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد المديح لمهاجمه روميلو لوكاكو بسبب تواضعه ورغبته الدائمة في التطور.
وأحرز المهاجم البلجيكي البالغ عمره 24 عاما عشرة أهداف هذا الموسم بعد انتقاله إلى يونايتد قادما من إيفرتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني (100 مليون دولار).
وقال مورينيو: «هو متواضع ويريد التعلم والتطور طيلة الوقت. هذا هو الطموح».
وأشار مورينيو إلى أن أرقام لوكاكو هذا الموسم «مذهلة» وأرجع الفضل في نجاحه إلى الأداء القوي من جانب الفريق.
وضمن المجموعة نفسها سحق بازل ضيفه بنفيكا البرتغالي 5 - صفر محققا فوزه الأكبر في دوري الأبطال، وبقي بنفيكا من دون نقاط بعد أن تلقى الخسارة الثانية إذ سقط أمام الفريق الروسي في الجولة الأولى 1 - 2.


مقالات ذات صلة

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتعادل مع بريمن

رياضة عالمية شتوتغارت اكتفى بالتعادل مع ضيفه فيردر بريمن (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتعادل مع بريمن

أضاع شتوتغارت نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى بترتيب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية منظر خارجي لملعب «فيلتينس أرينا»، معقل نادي شالكه حيث عُثر على الجثة (د.ب.أ)

العثور على جثة رجل مسن في استاد شالكه غرب ألمانيا

أعلنت الشرطة الألمانية العثور على جثة رجل مسن داخل ملعب «فيلتينس أرينا» في مدينة جيلزنكيرشن، معقل نادي شالكه 04، مشيرة إلى أن الوفاة ناجمة عن أسباب طبيعية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعب هايدنهايم إيرين دينكجي يبكي عقب نهاية المباراة أمام سانت باولي (أ.ب)

مهاجم هايدنهايم يهدي هدفه لصديقته المصابة بسرطان الدم

لم يتمالك إيرين دينكجي، هداف هايدنهايم، دموعه رغم احتفالات الجماهير بفوز فريقه على سانت باولي بهدفين دون رد، اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية لاعب هامبورغ روبرت غلاتزل يسيطر على الكرة أمام هوفنهايم على ملعب «فولكسبارك» (د.ب.أ)

هوفنهايم يعبر هامبورغ في عقر داره وينضم لكبار «البوندسليغا»

أنعش هوفنهايم آماله في حجز مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، بعدما حقق فوزاً ثميناً خارج أرضه على هامبورغ بنتيجة 2-1.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بايرن بالفوز المثير على ماينز (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: أوليسيه وكين يقودان «ريمونتادا» بايرن على ماينز

انتفض بايرن ميونيخ بعدما تأخر بثلاثة أهداف، ليحقق فوزاً مثيراً 4-3 على ماينز، في مباراة قاد خلالها البديلان هاري كين ومايكل أوليسيه عودة بطل «البوندسليغا».

«الشرق الأوسط» (ماينز (ألمانيا))

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!