«البنتاغون» وحلف الأطلسي يجددان «التزامهما» العسكري في أفغانستان

«داعش» يتبنى هجوماً استهدف مطار كابل

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عقب وصوله إلى كابل أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عقب وصوله إلى كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

«البنتاغون» وحلف الأطلسي يجددان «التزامهما» العسكري في أفغانستان

وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عقب وصوله إلى كابل أمس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس عقب وصوله إلى كابل أمس (أ.ف.ب)

جدد وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، والأمين العام للحلف الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، اللذان زارا كابل، أمس، «التزامهما» بقاء قوات الأطلسي في أفغانستان من أجل التصدي للمتطرفين. وشدد ماتيس في مؤتمر صحافي على أن الولايات المتحدة عازمة على عدم السماح «لعدو بلا رحمة أن يشق طريقه للسلطة بالقتل»، كما نقلت عنه وكالة «رويترز».
وتزامن وصول ماتيس إلى العاصمة الأفغانية مع إطلاق ستة صواريخ أصابت القسم العسكري من مطار كابل وحياً سكنياً مجاوراً، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية، مضيفة أن «مدنياً قُتِل وأصيب أربعة آخرون بجروح عندما أصاب صاروخ منزلهم»، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وتبنّت كل من حركة طالبان ووكالة «أعماق» التابعة لـ«داعش» الهجوم، الذي قالت طالبان إنه «استهدف طائرة وزير الدفاع الأميركي». وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية نجيب دانيش: «تم توقيف ثلاثة مهاجمين في المنزل الذي استُخدِم لإطلاق النار».
وبموجب الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيتم إرسال ثلاثة آلاف جندي أميركي لدعم 11 ألفاً منتشرين في أفغانستان، حيث تخوض الولايات المتحدة أطول حرب لها منذ عام 2001.
وقال ماتيس في المؤتمر الصحافي المشترك إن قسمًا من هذه التعزيزات في طريقه إلى أفغانستان «ستعطينا دفعاً فعلياً لمواجهة كل محاولات طالبان ضد القوات الأفغانية»، مضيفاً: «لن نتخلى عن أفغانستان أمام عدو بلا رحمة يحاول الاستيلاء على السلطة عبر القتل».
واعتبر ماتيس أن إطلاق الصواريخ على المطار «أو على أي مطار دولي آخر جريمة ضد أبرياء، وهو بمثابة كشف عن نيات طالبان وما هم عليه وعن نهجهم». وشدد ماتيس على أنه «من غير الوارد السماح لطالبان وتنظيم داعش وشبكة حقاني بتعزيز وجودها في البلاد».
من جهته، اعتبر ستولتنبرغ أنه «كلما حافظت أفغانستان على استقرارها، زاد الأمان لدينا»، مذكراً بأن «أكثر من 15 دولة أعضاء في الحلف الأطلسي وافقت على إرسال قوات إضافية». وأضاف في تغريدة أن «الأطلسي لا يدير ظهره عندما تسوء الأمور. نحن نلتزم بوعودنا».
ودعت الولايات المتحدة الحلف الأطلسي إلى زيادة عدد قواته، البالغ 5 آلاف عنصر حالياً. وجدّد الرئيس الأفغاني أشرف غني الطلب أمس، قائلاً: «الآن وقد قرر الجنرال ماتيس إرسال عدد إضافي من الجنود، آمل أن تحذو دول الحلف الأطلسي حذوه».
وفي أواسط سبتمبر (أيلول)، أقرّ رؤساء أركان الدول الـ29 الأعضاء في الحلف الأطلسي «ضرورة تلبية» هذا الطلب، لكنهم أمهلوا أنفسهم حتى أكتوبر (تشرين الأول) لإعلان قرارهم.
وأوضح الجنرال الأميركي جاك نيكولسون، قائد قوة الأطلسي، أن المعطيات الجديدة التي أعلنتها الولايات المتحدة أسهمت في رفع معنويات القوات الأفغانية. وصرّح للصحافيين: «في ساحة المعركة، تراجعت معنويات طالبان ولا تزال خسائرهم كبيرة جدا. لقد أثّر هذا الأمر بالتأكيد». ووصل ماتيس الذي يقوم بزيارته الثانية إلى أفغانستان بعد توقف قصير في 24 أبريل (نيسان)، صباح أمس، قادماً من الهند في سياق تصعيد سياسي عسكري مع كوريا الشمالية.
وعلّق ماتيس أيضاً على الادعاءات بأنّ روسيا وإيران تزودان حركة طالبان بالأسلحة لمواجهة تنظيم «داعش». وقال ماتيس: «لقد عانت هاتان الدولتان من الإرهاب، ولن يكون من الحكمة أبدا دعم الإرهاب لدى الغير على أمل النجاة منه».
وكان ترمب قد كشف في نهاية أغسطس (آب)، وبعد فترة طويلة من التردد، عن «استراتيجيته الجديدة» لدعم نظام كابل بوجه المتطرفين، معتبراً أن انسحاباً من هذا البلد سيولد «فراغاً» يستفيد منه «الإرهابيون».
وتسجل القوات الأفغانية تراجعاً في وجه المتطرفين الذين سيطروا على أكثر من ثلث أراضي البلاد، فيما عمدت الحكومة على تركيز قواتها في محيط المدن لمنع سقوطها بأيدي طالبان.
وعملية «الدعم الحازم» التي يقودها الجنرال الأميركي جون نيكولسون مكلفة بصورة أساسية تدريب وتقديم المشورة للقوات الأفغانية التي تتكبد خسائر فادحة، كما تنفذ الولايات المتحدة بموازاة هذه المهمة عمليات ضد التنظيمات الإرهابية في سياق «مكافحة الإرهاب».
وفي هذا السياق، يجيز البيت الأبيض للجيش الأميركي الذي أقر أخيرا بأن عدد قواته في أفغانستان يبلغ 11 ألف عسكري، بتنفيذ غارات جوية على المسلحين بمواكبة القوات الجوية الأفغانية. وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية، دولت وزيري، الأحد، أن القوات الحكومية شنت أكثر من 20 ألف عملية عسكرية ضد المسلحين في الأشهر الستة الأولى من العام.



45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».


كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر محركاً صاروخياً قادراً على بلوغ الأراضي الأميركية

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام رسمية كورية شمالية، الأحد، بأن الزعيم كيم جونغ أون أشرف على اختبار محرك يعمل بالوقود الصلب مطوّر لأسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية، واعتبره تطوراً مهماً يعزز القدرات العسكرية الاستراتيجية لبلاده.

ويأتي الاختبار في إطار سعي بيونغ يانغ إلى امتلاك صواريخ أكثر مرونة وأصعب رصداً تستهدف الولايات المتحدة وحلفاءها، رغم تشكيك بعض الخبراء في دقة الادعاءات الكورية الشمالية. وتُعد الصواريخ العاملة بالوقود الصلب أسهل للنقل وأكثر قدرة على إخفاء عمليات إطلاقها مقارنة بنظيراتها التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب تجهيزاً مسبقاً قبل الإطلاق، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

تعزيز القوة الاستراتيجية

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم تابع اختباراً أرضياً للمحرك باستخدام مواد مركّبة من ألياف الكربون، مشيرة إلى أن قوة الدفع القصوى بلغت 2500 كيلو نيوتن، مقارنة بنحو 1970 كيلو نيوتن في اختبار مماثل أُجري في سبتمبر (أيلول) الماضي.

كيم جونغ أون أشرف على اختبار أرضي لمحرك صاروخي مُطوّر يعمل بالوقود الصلب في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

وأوضحت الوكالة أن الاختبار يأتي ضمن خطة تسليح تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تطوير «وسائل الضرب الاستراتيجية»، في إشارة إلى الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية وغيرها من الأسلحة. ونقلت عن كيم قوله إن الاختبار الأخير يحمل «أهمية كبيرة في الارتقاء بالقوة العسكرية الاستراتيجية للبلاد إلى أعلى مستوى». ولم تحدد الوكالة زمان أو مكان إجراء الاختبار.

ورأى لي تشون غيون، الباحث الفخري في معهد سياسات العلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، أن تقرير بيونغ يانغ قد ينطوي على «مبالغة»، نظراً لعدم كشفه عن معلومات أساسية مثل مدة احتراق المحرك، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وكانت كوريا الشمالية قد وصفت اختباراً سابقاً في سبتمبر بأنه التاسع والأخير لمحرك يعمل بالوقود الصلب مخصص لصواريخ باليستية عابرة للقارات، وسط توقعات آنذاك بقرب إجراء تجربة إطلاق، وهو ما لم يحدث حتى الآن. وأشار لي إلى أن برنامج المحركات العاملة بالوقود الصلب قد يواجه تأخيرات، أو أن بيونغ يانغ تعمل على تطوير نموذج أكثر تقدماً، ربما بدعم روسي، في ظل تعمّق التعاون بين البلدين، بما في ذلك إرسال كوريا الشمالية قوات وأسلحة تقليدية لدعم الحرب الروسية في أوكرانيا.

تشكيك في نجاح التجارب

وخلال السنوات الأخيرة، أجرت كوريا الشمالية تجارب على مجموعة متنوعة من الصواريخ العابرة للقارات التي تُظهر قدرة محتملة على بلوغ الأراضي الأميركية، بما في ذلك صواريخ تعمل بالوقود الصلب، إلا أن بعض هذه الادعاءات قوبلت بتشكيك خارجي. ففي عام 2024، أعلنت بيونغ يانغ نجاح تجربة إطلاق صاروخ متعدد الرؤوس، لكن كوريا الجنوبية رفضت ذلك واعتبرته محاولة للتغطية على فشل التجربة.

كيم جونغ أون يزور قاعدة تدريب لقوات العمليات الخاصة في صورة وزّعتها الوكالة الرسمية يوم 29 مارس (رويترز)

ويرى بعض الخبراء أن كوريا الشمالية لا تزال تواجه تحديات تقنية، لا سيما في ضمان قدرة الرؤوس الحربية على تحمل ظروف العودة إلى الغلاف الجوي، فيما يشكك آخرون في هذا التقييم نظراً لسنوات التطوير الطويلة التي استثمرتها بيونغ يانغ في برامجها النووية والصاروخية.

ويُتوقع أن تتيح المحركات الأكثر قوة وكفاءة لبيونغ يانغ تطوير صواريخ أصغر يمكن إطلاقها من غواصات أو منصات متحركة برية، كما قد يرتبط تعزيز قوة الدفع بمحاولات تحميل عدة رؤوس حربية على صاروخ واحد لزيادة فرص اختراق الدفاعات الأميركية.

ومنذ انهيار المسار الدبلوماسي بين كيم والرئيس الأميركي دونالد ترمب في 2019، كثّفت كوريا الشمالية جهودها لتوسيع ترسانتها النووية. وخلال مؤتمر لحزب العمال الحاكم في فبراير (شباط)، أبقى كيم الباب مفتوحاً أمام الحوار مع ترمب، لكنه دعا واشنطن إلى التخلي عن شرط نزع السلاح النووي كمدخل للمفاوضات.