الأكراد يحتفلون... وبغداد تقر إجراءات عقابية

الإقليم يعلن مشاركة 78 % من الناخبين في الاستفتاء... والبرلمان العراقي يقرر نشر قوات في المناطق المتنازع عليها

أكراد يشاركون في الاستفتاء (أ.ف.ب)
أكراد يشاركون في الاستفتاء (أ.ف.ب)
TT

الأكراد يحتفلون... وبغداد تقر إجراءات عقابية

أكراد يشاركون في الاستفتاء (أ.ف.ب)
أكراد يشاركون في الاستفتاء (أ.ف.ب)

سادت أجواء احتفالية غالبية مدن إقليم كردستان العراق التي شهدت الاستفتاء على الاستقلال، أمس، بنسبة مشاركة أعلنت مفوضية الاستفتاء بلوغها 78 في المائة، فيما أقرّ البرلمان العراقي، أمس: «إجراءات عقابية» ضد الإقليم، وألزم رئيس الوزراء حيدر العبادي، بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها، و«المحافظة على وحدة البلاد».
وبدأ فرز الأصوات مساء أمس، بعدما أغلقت مراكز الاقتراع في مدن كردستان والمناطق المتنازع عليها أبوابها في السابعة مساء بالتوقيت المحلي، إثر تمديد التصويت ساعة. ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر رسمية أن نسبة المشاركة في أربيل تجاوزت 80 في المائة وفي دهوك تقارب 90 في المائة، كما بلغت نحو 80 في المائة في كركوك، و92 في المائة في قضاء خانقين، فيما لم تتجاوز في السليمانية وحلبجة 55 في المائة.
ومن المتوقع أن تكون النتيجة التصويت لصالح الاستقلال بأغلبية مريحة. ويهدف الاستفتاء غير الملزم إلى منح تفويض لرئيس الإقليم مسعود بارزاني لإجراء مفاوضات على الانفصال. وأدلى بارزاني بصوته في ساعة مبكرة من الصباح في أربيل، وبدا مبتسماً وهو يرتدي الزي الكردي.
وقال رئيس وزراء الإقليم نيجيرفان بارزاني خلال مؤتمر صحافي في أربيل، أمس، إن «الاستفتاء لا يعني أن الانفصال سيحدث غداً ولا أننا سنعيد ترسيم الحدود. إذا كان التصويت بنعم، فسنحل مشكلاتنا مع بغداد سلمياً». وشدد على أن «الإقليم ليس مسؤولاً عما يسمى بتقسيم العراق، بل السياسات الخاطئة لبغداد هي المسؤولة».
وأشار إلى أن «الموقف الدولي وموقف مجلس الأمن من الاستفتاء أصابنا بالإحباط... من الأفضل للمجتمع الدولي ودول الجوار خصوصاً، أن يسألوا بغداد عما آلت إليه العلاقات بين أربيل وبغداد». وأضاف: «كثيراً ما يتحدثون عن الدستور وكأنه مقدس واعتبار استفتاء شعب كردستان على أنه غير دستوري، ولكن أقولها بكل صراحة إن من لم يلتزم بالدستور الذي توافقنا عليه، ولم يعر أهمية لأكثر من خمسين مادة دستورية هي الحكومة العراقية، فهم يلتزمون بالمواد الدستورية التي في صالحهم فقط ويخرقون ويتجاهلون بقية الدستور». ووصف التصريحات الأخيرة للعبادي بأنها «أشبه ما تكون بقرارات مجلس قيادة البعث... هذه العقلية هي التي نخاف منها وهي التي أوصلت علاقاتنا إلى ما نحن عليه الآن».
ودعا بارزاني الابن دول الجوار إلى «أن يتفهموا موقفنا وخطوتنا هذه، ومن الأفضل أن يسألوا بغداد، لماذا نحن وصلنا إلى قرار الاستفتاء بدل أن يلوموننا ويهددوننا ويفرضون العقوبات الاقتصادية على كردستان التي أثبتت للجميع، ولدول الجوار خصوصاً، أنها عنصر استقرار في المنطقة، وأن كردستان ليست مصدر تهديد لأحد، ونتطلع إلى الحوار الجاد مع جميع دول الجوار، وإلى علاقات جوار مبنية على المصالح المشتركة والتفاهم والاحترام المتبادل». وأضاف أن «كردستان تتطلع إلى بدء حوار جاد ومفتوح مع بغداد حول جميع القضايا المشتركة، كما نتطلع إلى تفهم دول الجوار لحقوقنا ووضعنا ومحاولة استمرار أفضل العلاقات معها».
في المقابل، صوّت مجلس النواب العراقي تعبيراً عن رفضه للاستفتاء، على مجموعة من القرارات ضد الاستفتاء أبرزها «إلزام القائد العام للقوات المسلحة، للحفاظ على وحدة العراق، بنشر القوات في كل المناطق التي سيطر عليها الإقليم بعد 2003». ومن الناحية الدستورية، فإن الحكومة باتت ملزمة بالامتثال إلى قرار البرلمان. وتقع المناطق المتنازع عليها خارج المحافظات الشمالية الثلاث التي تشكل إقليم كردستان العراق، وكانت محط نزاع بين بغداد وأربيل. وتضم هذه المناطق محافظة كركوك الغنية بالنفط، ومناطق متفرقة في محافظات نينوى وديالى وصلاح الدين شمال البلاد وواسط في وسط البلاد.
واعتبر قرار البرلمان العراقي الاستفتاء غير دستوري. وطالب حكومة العبادي بـ«استدعاء السفراء والممثلين للدول التي لديها ممثليات لغرض معرفة موقفها الصريح بخصوص الاستفتاء وغلق المنافذ الحدودية التي تقع خارج السلطة الاتحادية واعتبار البضائع التي تدخل منها بضائع مهربة». وشدد على «إعادة الحقول الشمالية في كركوك والمناطق المتنازع عليها إلى إشراف وسيطرة وزارة النفط الاتحادية ومنع أي سيطرة لأي قوة تابعة للأحزاب الكردية ومنع التنقيب في المناطق المختلطة والمتنازع عليها». وطالب بـ«منع تهريب النفط وعدم السماح بالتصدير إلا من خلال الحكومة الاتحادية وإعادة النظر في جميع النفقات السيادية والحاكمة والرواتب والتقاعد للموظفين الاتحاديين الذين شاركوا في الاستفتاء».
وأفادت مصادر حكومية بأن الحكومة الاتحادية بدأت بتنفيذ قرارات المجلس الوزاري للأمن الوطني بخصوص استفتاء إقليم كردستان فور إقرارها. وكان مجلس الأمن الوطني انعقد، أول من أمس، برئاسة العبادي، ودرس الإجراءات التي ستتخذها الجهات المعنية ضد إقليم كردستان، ومنها اعتبار المنافذ الحدودية تابعة للحكومة الاتحادية، واعتبار النفط ثروة لكل الشعب العراقي، ومطالبة إقليم كردستان بتسليم جميع المنافذ الحدودية والمطارات إلى سلطة الحكومة الاتحادية، ودعوة دول الجوار والعالم إلى التعامل مع الحكومة العراقية الاتحادية حصراً.
وطالب مجلس الأمن الوطني فريق استرداد الأموال العراقية بمتابعة حسابات إقليم كردستان وحسابات المسؤولين في الإقليم ممن تودع أموال تصدير النفط في حساباتهم، ودعا الادعاء العام إلى «ملاحقة موظفي الدولة ضمن الإقليم كافة ممن ينفذون إجراءات الاستفتاء المخالفة لقرارات المحكمة الاتحادية».
واستمرت المواقف السياسية الرافضة للاستفتاء ونتائجه، إذ دعا زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر، أمس، الحكومة إلى «فرض سيطرتها على المنافذ الجوية والبرية وحماية الحدود وجعل القوات الأمنية في حالة تأهب». واعتبر في بيان أن «مجرد فكرة الاستفتاء وإقامته هو بمثابة لي ذراع للحكومة المركزية بل وللعراق برمته شعباً وحكومة، ولا سيما أنه جاء بقرار تفردي».
وطالب بـ«اجتماع شيعي - سني سياسي عام وطارئ وسريع لأن الظرف يستدعي لملمة الشمل»، واجتماع آخر مماثل «للأكراد المعارضين والأقليات الأخرى للوقوف على معاناتهم ومعرفة آرائهم ولتوحيد صفوفهم». وقال عضو «تيار الحكمة» فادي الشمري لـ«الشرق الأوسط» إن الحكومة بصدد القيام بـ«إجراءات قاصمة ورادعة وقوية سيدفع ثمنها من يرفع لواء التقسيم، وستنعكس سلباً على مجمل الأوضاع داخل الإقليم». واعتبر أن «التحركات الدولية والإقليمية تعطينا الغطاء المناسب لاتخاذ أي إجراء داخل العراق وخارجة للوقوف بوجه التوجهات الانفصالية». وشدد على أن «الحكومة ستكون رادعة لمشاريع التقسيم القادمة وستستخدم أوراقها القوية والفعالة لقصهم ظهور من تصدوا لعملية التقسيم وقبلها الاستفتاء».
ويشاطر النائب عن «ائتلاف دولة القانون» جاسم محمد جعفر الشمري نفس القناعة حول الإجراءات المشددة التي ستقوم بها حكومة بغداد ضد الإقليم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالتأكيد هناك إجراءات اقتصادية وسياسية ودبلوماسية ضد الإقليم، لكننا لن نكون قساة مع الكرد في حال اختاروا طريق التفاوض والحوار لحل المشاكل».
واعتبر نائب الرئيس نوري المالكي في كلمه له خلال احتفال جماهيري مناهض للاستفتاء، أمس، أن الاستفتاء «إعلان حرب... يستهدف وحدة البلاد، وهي خطوة ستكون لها تبعات خطيرة على مستقبل العراق بشكل عام وكردستان بشكل خاص». وحمّل «دعاة الانفصال» مسؤولية «ما سيحصل مستقبلاً من أزمات وصراعات وحروب».
وفي ظل حالة الغليان السياسي في بغداد بعد إجراء الاستفتاء، أطلق نائب الرئيس إياد علاوي، أمس، «مبادرة وطنية» لحل الأزمة الحالية، ناشد فيها قيادة الإقليم «تجميد نتائج الاستفتاء خلال مرحلة انتقالية بناءة يجري فيها حوار وطني مسؤول وبنّاء لمعالجة كل أوجه الخلاف». وضمن المبادرة سبعة بنود، منها إخضاع مصير كركوك والمناطق المتنازع عليها لنص المادة 140 من الدستور.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.