بنغلاديش تنفي أنباء عن مؤامرة لاغتيال رئيسة الوزراء

TT

بنغلاديش تنفي أنباء عن مؤامرة لاغتيال رئيسة الوزراء

نفى مكتب رئيسة وزراء بنغلاديش، الشيخة حسينة واجد، أمس، تقارير إعلامية زعمت أن حراسها أعدوا مؤامرة تهدف إلى اغتيالها، عادّاً أن هذه التقارير «لا أساس لها». إلا أن وزيرا كبيرا أفاد في سياق منفصل بوجود مؤامرة اغتيال، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأصدر مكتب رئيسة الوزراء بيانا يدين المزاعم التي وردت في بعض وكالات الأنباء، عادّاً أنها «لا أساس لها أبدا، وهي مضللة، وثمة دوافع خلفها». وقال نائب وزير الإعلام، أشرف العلم، إن الشائعات عن محاولة عناصر من حرس حسينة واجد الشخصي اغتيالها في 24 أغسطس (آب) الماضي، مفبركة ومضرة للبلاد. وأصدرت وكالة أنباء بنغلاديش تعميما أول من أمس طلبت فيه من مشتركيها عدم استخدام خبر نشرته سابقا يشير إلى هذه التقارير. ونشرت وكالات أنباء أخرى تفاصيل عن مؤامرة مزعومة بين حراس رئيسة الوزراء وجماعة متطرفة.
وصرّح عبيد القادر، الوزير ونائب رئيس حزب «رابطة عوامي» الحاكم، للصحافيين أمس إنه كانت هناك مؤامرة بين جماعات محلية وأجنبية لاغتيال رئيسة الوزراء، إلا أنه لم يقدم تفاصيل.
وقد استهدفت جماعة متطرفة في 2004 الشيخة حسينة واجد عندما كانت زعيمة للمعارضة. ونجت حسينة من هجوم بقنبلة يدوية خلال تجمع سياسي أدى إلى مقتل 22 شخصا. ومنذ وصولها إلى الحكم، اتخذت حسينة إجراءات صارمة بحق المتطرفين. وانتشرت شائعات عن محاولة اغتيال جديدة في وقت حظيت فيه حسينة بدعم دولي في الأمم المتحدة في نيويورك على خلفية أزمة اللاجئين الروهينغا المتفاقمة على حدود بنغلاديش. وأعلنت الأمم المتحدة أمس أن نحو 436 ألفا من الروهينغا فروا من أعمال العنف في ميانمار ووصلوا إلى بنغلاديش في الشهر الأخير.
في هذا السياق، قال المفوض السامي لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة أمس إن بنغلاديش تحتاج إلى مساعدة دولية «ضخمة» لتوفير المؤنة والمأوى لأكثر من 430 ألفا من الروهينغا.
وأكد فيليبو غراندي أن التحديات «هائلة»، وذلك بعد أن زار مخيمات مزدحمة في كوكس بازار جنوب بنغلاديش. وتابع: «ذهلت للحجم الكبير لما يحتاجونه. إنهم بحاجة لكل شيء من مؤنة وماء صالح للشرب ومأوى ورعاية طبية لائقة». وأشارت آخر حصيلة للأمم المتحدة إلى أن 436 ألفا من أفراد أقلية الروهينغا المسلمة فروا إلى بنغلاديش في الأسابيع الأخيرة بسبب حملة عنيفة للجيش البورمي، وصفتها الأمم المتحدة بأنها «تطهير عرقي». وتحدث غراندي عن «كرم محلي لا يوصف»، لكنه عدّ أنه يتعين «تعزيزه بمساعدة دولية ضخمة مالية وبالمعدات». وأضاف أن تدفّق الواصلين من اللاجئين تباطأ في الأيام الأخيرة، لكن من المستحيل معرفة إن كان توقف.
وقال إن المفوضية العليا للاجئين توفر لبنغلاديش «مساعدة فنية» لتسجيل الروهينغا الذين تعدهم ميانمار مهاجرين غير شرعيين. في المقابل، لا تعد سلطات بنغلاديش إلا قسما صغيرا من 700 ألف من الروهينغا يعيشون في مخيمات قرب الحدود مع ميانمار، لاجئين، وتعد باقي الروهينغا مواطنين بورميين لا يملكون أوراق هوية.
وقال أمير حسين أمو، وزير الأمن القومي في بنغلاديش، إن بلاده لا تعتزم «حاليا» منح صفة «اللاجئ» للروهينغا الذين وصلوا مؤخرا. وأضاف: «نريد أن يعود أفراد الروهينغا إلى أراضيهم». وبدأت بنغلاديش منح بطاقات للواصلين الجدد، وتسجيل معطياتهم البيومترية في عملية تتطلب عدة أشهر. ويأمل عدد كبير من الروهينغا في العودة إلى بلادهم.
وعبّر غراندي عن أمله في أن تضفي مساعدة الأمم المتحدة لعملية التسجيل «المصداقية الضرورية، وهي ملحة جدا ليس فقط لإعادتهم؛ بل أيضا لـ(إيصال) المساعدة».



بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
TT

بحارة إيرانيون يتعافون في مستشفى سريلانكي بعد هجوم غواصة أميركية

 طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)
طاقم طبي في مستشفى بمدينة جالي في سريلانكا ينقل جثث بحارة إيرانيين قُتلوا في ​هجوم غواصة أميركية (ا.ف.ب)

قالت السلطات في سريلانكا، اليوم (الخميس)، إن البحارة الإيرانيين الذين نجوا من ​هجوم غواصة أميركية في المحيط الهندي يتعافون في مستشفى في مدينة جالي الساحلية في سريلانكا، وذلك بعد يوم من مقتل ما لا يقل عن ‌87 فردا في ‌الهجوم.

وقالت السلطات ​في ‌المستشفى ⁠الوطني ​في جالي ⁠ومصادر في البحرية أن فرق الإنقاذ العسكرية أحضرت 87 جثة، وذلك بعد أن تعاملت مع نداء استغاثة في الصباح الباكر من ⁠السفينة إيريس دينا أمس ‌الأربعاء.

وذكرت ‌السلطات أن عمليات ​البحث والإنقاذ ‌عن حوالي 60 شخصا كانوا ‌على متن السفينة ولا يزالون في عداد المفقودين ستستمر اليوم الخميس.

ووقع الهجوم، الذي يوسع نطاق ‌الحرب بشكل كبير، في المحيط الهندي على بعد مئات ⁠الأميال ⁠من الخليج حيث تشن القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات على إيران وترد طهران بضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في البنتاغون «أغرقت غواصة أميركية سفينة حربية إيرانية كانت تعتقد أنها آمنة في ​المياه الدولية. ​بدلا من ذلك، أغرقها طوربيد. موت هادئ».


زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على اختبار مدمرة بحرية متطورة

زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها  (ا.ب)
زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون يتفقد المدمرة «تشوي هيون» قبل تدشينها (ا.ب)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا الأسبوع على اختبار مدمرة بحرية متطورة، وفق ما ذكرت وسائل إعلام رسمية الخميس، وشمل ذلك إطلاق صاروخ كروز بحر-أرض.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون أشرف على «اختبار» أداء المدمرة «تشوي هيون» (رويترز)

وتأتي هذه الاختبارات بعد وقت قصير من ترؤس كيم لمؤتمر حزب العمال الحاكم الذي ينعقد مرة كل خمس سنوات، حيث جدد خلاله أهداف التحشيد العسكري لبلاده متعهدا الرد بقوة على أي تهديدات.

ويأتي هذا أيضا في الوقت الذي شنت فيه الولايات المتحدة، العدو الرئيسي لكوريا الشمالية المسلحة نوويا، هجوما مشتركا مع إسرائيل ضد إيران بهدف القضاء على برنامجيها النووي والصاروخي وبحريتها.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن كيم قام الثلاثاء بتفقد مدمرة من طراز «تشوي هيون»، وهي واحدة من سفينتين حربيتين تم إطلاقهما العام الماضي، وأشرف على «اختبار» أدائها.

وأوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية أنه أشرف في اليوم التالي على إطلاق صاروخ كروز «بنجاح» من المدمرة.

وقال بعد الاختبار «في كل عام خلال فترة الخطة الخمسية الجديدة يتعين علينا بناء سفينتين حربيتين سطحيتين من هذه الفئة أو من فئة أعلى».

كيم جونغ أون على متن المدمرة «تشوي هيون» (إ.ب.أ)

وتعد «تشوي هيون» واحدة من مدمرتين تزن كل منهما خمسة آلاف طن ضمن الترسانة البحرية لكوريا الشمالية، وتم إطلاقهما العام الماضي وسط سعي كيم لتعزيز القدرات البحرية للبلاد.

وهناك سفينة حربية ثالثة قيد الإنشاء تفقدها كيم أيضا الأربعاء، وفقا للوكالة الكورية.


مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
TT

مع استمرار الحرب عليها... أفغان يعبرون الحدود هاربين من إيران

مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)
مواطنون أفغان بالقرب من جسر الحرير بعد عودتهم من إيران عند معبر حدودي (أ.ف.ب)

بعدما تبدّدت آماله في الوصول إلى تركيا بسبب الحرب في الشرق الأوسط، فر رشيد نظري عائداً إلى موطنه أفغانستان، واصفاً رحلة البحث عن الغذاء والوقود والأمان في إيران المجاورة.

لطالما مثّلت إيران وجهة جاذبة للباحثين عن فرص عمل أفضل في ظل الأزمة الإنسانية التي تعصف بأفغانستان، فضلاً عن كونها ممراً إلى وجهات أبعد.

لكن منذ أن أشعلت الضربات الأميركية والإسرائيلية، السبت، فتيل حرب إقليمية، أفاد أفغان عبروا الحدود بأنهم تركوا وراءهم وضعاً مرعباً.

قال نظري البالغ 20 عاماً، عند معبر إسلام قلعة الحدودي: «كان معظم الناس يتجهون نحو البلدات الصغيرة لأن الوضع في المدن كان سيئاً».

وبينما كان نظري يغادر البلاد، رأى إيرانيين يبحثون عن المؤن الأساسية.

وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، وهو يحمل حقيبة ظهر سوداء على كتفه: «كانت هناك حشود غفيرة، خصوصاً في الأسواق ومحطات الوقود وأماكن بيع المواد الغذائية».

وقد أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط مئات الضحايا في البلاد، غير أن صحافيي وكالة الصحافة الفرنسية لم يتمكنوا من التحقق من الحصيلة بشكل مستقل.

وعند نقطة حدودية في غرب أفغانستان، قال نعمت الله مرادي، العائد من إيران إن النيران كانت تُطلق «ليلاً ونهاراً».

وأفاد الشاب البالغ 26 عاماً، واصفاً إجلاء الناس من العاصمة طهران حيث كان يعيش منذ نحو 18 شهراً: «كان الناس قلقين».

وأضاف وخلفه علم أسود رفعته إيران حداداً على اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي: «رأينا صواريخ تسقط والدخان يتصاعد في الهواء بعدها».

علم أسود يرفرف عند معبر إسلام قلعة الحدودي بين أفغانستان وإيران (أ.ف.ب)

«الفرار خوفاً»

على الرغم من العلاقات الوثيقة واللغة المشتركة، انضمت إيران إلى باكستان في طرد أعداد هائلة من الأفغان في السنوات الأخيرة بعد استضافتهم لعقود.

وأفادت المنظمة الدولية للهجرة بأن أكثر من 1.8 مليون أفغاني عادوا من إيران العام الماضي.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تشهد زيادة ملحوظة في عدد الأشخاص الذين يغادرون إيران منذ بدء الحرب، لكن هناك خططاً جاهزة في حال ارتفاع الأعداد.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية في أفغانستان، تشارلي غودليك، بأن «الموارد مُستنزفة بالفعل بشكل كبير في ظل ارتفاع أعداد العائدين مؤخراً ونقص التمويل».

ظنّ تاجر أفغاني كان قد ذهب إلى مدينة أصفهان وسط إيران أن «الوضع ربما سيتحسن»، لكن سرعان ما أصبح الوضع لا يُطاق.

وقال رحمة الله سيد زاده البالغ 58 عاماً: «عندما رأينا أن الوضع يزداد سوءاً، بدأنا نحن أيضاً بالعودة» إلى أفغانستان.

وواصلت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتها على إيران، وهو ما وصفه العائدون الأفغان بأنه مرعب.

أوضح عطا الله نوري (31 عاماً) أنه كان يحزم حقائبه في طهران عندما وقعت انفجارات عدة في مكان قريب. وقال: «بدأ جميع الناس، نساءً ورجالاً وأطفالاً، بالصراخ والبكاء».

وأضاف نوري: «كان الجميع يركضون خوفاً مع زوجاتهم وأطفالهم. كان هناك أناس تُرك أطفالهم على جانب الطريق بينما كانوا يركضون».

وأشار إلى أن عدد الفارين من العنف كان كبيراً لدرجة أنه «لم تكن هناك حافلات متاحة لنقلهم».

وبينما وجد الأفغان الذين عبروا معبر إسلام قلعة طريقاً للنجاة من الصراع، كان الإيرانيون على الحدود يواجهون وضعاً خطيراً في بلادهم.

وصرّح سائق شاحنة إيراني، طلب عدم كشف هويته لأسباب أمنية: «أشعر بقلق بالغ منذ أن سمعت نبأ استشهاد قائدنا».

وتابع: «لا أعرف ما يخبئه المستقبل، لكنه ليس مستقبلاً مشرقاً لنا نحن الإيرانيين».